Muslim Library

تفسير الطبري - سورة الشمس - الآية 10

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَقَدْ خَابَ مَن دَسَّاهَا (10) (الشمس) mp3
وَقَوْله : { وَقَدْ خَابَ مَنْ دَسَّاهَا } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : وَقَدْ خَابَ فِي طِلْبَته , فَلَمْ يُدْرِك مَا طَلَبَ وَالْتَمَسَ لِنَفْسِهِ مِنْ الصَّلَاح { مَنْ دَسَّاهَا } يَعْنِي : مَنْ دَسَّسَ اللَّه نَفْسَهُ فَأَحْمَلَهَا , وَوَضَعَ مِنْهَا , بِخِذْلَانِهِ إِيَّاهَا عَنْ الْهُدَى حَتَّى رَكِبَ الْمَعَاصِي , وَتَرَكَ طَاعَة اللَّه . وَقِيلَ : دَسَّاهَا وَهِيَ دَسَّسَهَا , فَقُلِبَتْ إِحْدَى سِينَاتهَا يَاء , كَمَا قَالَ الْعَجَّاج : تَقَضِّي الْبَازِي إِذَا الْبَازِي كَسَرْ يُرِيد : تَقَضُّض . وَتَظَنَّيْت هَذَا الْأَمْر , بِمَعْنَى : تَظَنَّنْت , وَالْعَرَب تَفْعَل ذَلِكَ كَثِيرًا , فَتُبَدِّل فِي الْحَرْف الْمُشَدَّد بَعْض حُرُوفه , يَاء أَحْيَانًا , وَوَاوًا أَحْيَانًا ; وَمِنْهُ قَوْل الْآخَر : ش يَذْهَب بِي فِي الشِّعْر كُلّ فَنّ و حَتَّى يَرُدّ عَنِّي التَّظَنِّي ش يُرِيد : التَّظَنُّن . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 28969 - حَدَّثَنِي عَلِيّ , قَالَ : ثَنَا أَبُو صَالِح , قَالَ : ثَنِي مُعَاوِيَة , عَنْ عَلِيّ , عَنْ اِبْن عَبَّاس { وَقَدْ خَابَ مَنْ دَسَّاهَا } يَقُول : وَقَدْ خَابَ مَنْ دَسَّى اللَّه نَفْسَهُ فَأَضَلَّهُ . 28970 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن سَعْد , قَالَ : ثَنِي أَبِي , قَالَ : ثَنِي عَمِّي , قَالَ : ثَنِي أَبِي , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ اِبْن عَبَّاس : { وَقَدْ خَابَ مَنْ دَسَّاهَا } يَعْنِي : تَكْذِيبهَا. 28971 - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْب , قَالَ : ثَنَا وَكِيع , عَنْ سُفْيَان , عَنْ خُصَيْف , عَنْ مُجَاهِد وَسَعِيد بْن جُبَيْر { وَقَدْ خَابَ مَنْ دَسَّاهَا } قَالَ أَحَدهمَا : أَغْوَاهَا , وَقَالَ الْآخَر : أَضَلَّهَا . 28972 - حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثَنَا مِهْرَان , عَنْ سُفْيَان , عَنْ خُصَيْف , عَنْ مُجَاهِد { وَقَدْ خَابَ مَنْ دَسَّاهَا } قَالَ : أَضَلَّهَا , وَقَالَ سَعِيد : مَنْ أَغْوَاهَا . * - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثَنَا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثَنَا عِيسَى ; وَحَدَّثَنِي الْحَارِث , قَالَ : ثَنَا الْحَسَن , قَالَ : ثَنَا وَرْقَاء , جَمِيعًا عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , قَوْله : { مَنْ دَسَّاهَا } قَالَ : أَغْوَاهَا . 28973 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثَنَا يَزِيد , قَالَ : ثَنَا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة { وَقَدْ خَابَ مَنْ دَسَّاهَا } قَالَ : أَثَّمَهَا وَأَفْجَرَهَا. * - حَدَّثَنَا اِبْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثَنَا اِبْن ثَوْر , عَنْ مَعْمَر , عَنْ قَتَادَة , مِثْله . 28974 - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن وَهْب , قَالَ : قَالَ اِبْن زَيْد , فِي قَوْله : { وَقَدْ خَابَ } يَقُول : وَقَدْ خَابَ مَنْ دَسَّى اللَّه نَفْسَهُ.
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • أعمال القلوب [ التفكر ]

    أعمال القلوب [ التفكر ]: قال المصنف - حفظه الله -: «فإن التفكُّر مفتاح الأنوار، ومبدأ الإبصار، وأداة العلوم والفهوم، وهو من أعمال القلوب العظيمة؛ بل هو من أفضل العبادات، وأكثر الناس قد عرفوا فضله، ولكن جهِلوا حقيقته وثمرَته، وقليلٌ منهم الذي يتفكَّر ويتدبَّر ... فما التفكُّر؟ وما مجالاته؟ وما ثمرته وفوائده؟ وكيف كان حال سلفنا مع هذه العبادة العظيمة؟ هذا ما سنذكره في هذا الكتيب الحادي عشر ضمن سلسلة أعمال القلوب».

    الناشر: موقع الشيخ محمد صالح المنجد www.almunajjid.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/355754

    التحميل:

  • الفرق بين البيع والربا في الشريعة الإسلامية

    الفرق بين البيع والربا في الشريعة الإسلامية : في هذه الرسالة بيان لأحكامهما بأسلوب سهل ومختصر.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/314805

    التحميل:

  • رسالة إلى السجناء

    في هذه الرسالة بعض النصائح والتوجيهات إلى السجناء.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/209007

    التحميل:

  • معجم حفّاظ القرآن عبر التاريخ

    معجم حفّاظ القرآن عبر التاريخ: قال المُصنِّف - رحمه الله -: «بما أن حُفَّاظ القرآن لهم المكانة السامية، والمنزلة الرفيعة في نفسي وفِكري، فقد رأيتُ من الواجبِ عليَّ نحوَهم أن أقومَ بتجليةِ بعض الجوانب المُشرقة على هؤلاء الأعلام ليقتفي آثارهم من شرح الله صدرَهم للإسلام. فأمسكتُ بقلمي - رغم كثرة الأعمال المنُوطَة بي - وطوّفت بفِكري، وعقلي بين المُصنَّفات التي كتَبت شيئًا عن هؤلاء الحُفَّاظ بدءًا من صحابة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -». والكتاب مُكوَّن من جُزئين: يحتوي الجزء الأول على مائتين وتسعين حافظًا، ويحتوي الثاني على أحد عشر ومائة حافظًا، فيصيرُ المجموعُ واحد وأربعمائة حافظًا.

    الناشر: موقع الدكتور محمد محيسن http://www.mehesen.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/385232

    التحميل:

  • اتحاف الخلق بمعرفة الخالق

    اتحاف الخلق بمعرفة الخالق : في هذه الرسالة ذكر أنواع التوحيد وذكر قواعد في طريقة القرآن في تقرير التوحيد ونفي ضده. وبيان حق الله تعالى على عباده بأن يعبدوه ولا يشركوا به شيئا، وبيان مكانة لا إله إلا الله في الحياة وفضائلها ومعناها ووجوب معرفة الله تعالى وتوحيده بالأدلة وانفراده تعالى بالملك والتصرف وقدرته على كل شيء وبيان مفاتح الغيب التي لا يعلمها إلا هو وإحاطة علم الله بكل شيء. وذكر شيء من آيات الله ومخلوقاته الدالة على توحيده وعظمته وعلمه وقدرته. وذكر خلاصة عقيدة الفرقة الناجية أهل السنة والجماعة. وذكر توحيد الأنبياء والمرسلين المتضمن تنزيه الخالق عما لا يليق بجلاله وعظمته وشرح أسمائه الحسنى وصفاته العلا وبيان الطريق إلى العلم بأنه لا إله إلا الله وبيان حكم الإيمان بالقدر وصفته ومراتبه وأنواع التقادير وذكرت أرقام الآيات القرآنية من سورها من المصحف الشريف.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/208992

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة