Muslim Library

تفسير القرطبي - سورة البلد - الآية 16

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
أَوْ مِسْكِينًا ذَا مَتْرَبَةٍ (16) (البلد) mp3
أَيْ لَا شَيْء لَهُ , حَتَّى كَأَنَّهُ قَدْ لَصِقَ بِالتُّرَابِ مِنْ الْفَقْر , لَيْسَ لَهُ مَأْوًى إِلَّا التُّرَاب . قَالَ اِبْن عَبَّاس : هُوَ الْمَطْرُوح عَلَى الطَّرِيق , الَّذِي لَا بَيْت لَهُ . مُجَاهِد : هُوَ الَّذِي لَا يَقِيهِ مِنْ التُّرَاب لِبَاس وَلَا غَيْره . وَقَالَ قَتَادَة : إِنَّهُ ذُو الْعِيَال . عِكْرِمَة : الْمَدْيُون . أَبُو سِنَان : ذُو الزَّمَانَة . اِبْن جُبَيْر : الَّذِي لَيْسَ لَهُ أَحَد . وَرَوَى عِكْرِمَة عَنْ اِبْن عَبَّاس : ذُو الْمَتْرَبَة الْبَعِيد التُّرْبَة يَعْنِي الْغَرِيب الْبَعِيد عَنْ وَطَنه . وَقَالَ أَبُو حَامِد الْخَارْزَنْجِيّ : الْمَتْرَبَة هُنَا : مِنْ التَّرَيُّب وَهِيَ شِدَّة الْحَال . يُقَال تَرِبَ : إِذَا اِفْتَقَرَ . قَالَ الْهُذَلِيّ : وَكُنَّا إِذَا مَا الضَّيْف حَلَّ بِأَرْضِنَا سَفَكْنَا دِمَاءَ الْبُدْنِ فِي تُرْبَةِ الْحَالِ وَقَرَأَ اِبْن كَثِير وَأَبُو عَمْرو وَالْكِسَائِيّ : " فَكَّ " بِفَتْحِ الْكَاف , عَلَى الْفِعْل الْمَاضِي . " رَقَبَةً " نَصَبًا لِكَوْنِهَا مَفْعُولًا " أَوْ أَطْعَمَ " بِفَتْحِ الْهَمْزَة و نَصْب الْمِيم , مِنْ غَيْر أَلِف , عَلَى الْفِعْل الْمَاضِي أَيْضًا لِقَوْلِهِ : " ثُمَّ كَانَ مِنْ الَّذِينَ آمَنُوا " فَهَذَا أَشْكَلَ ب " فَكّ أَوْ إِطْعَام " . وَقَرَأَ الْبَاقُونَ : " فَكّ " رَفْعًا , عَلَى أَنَّهُ مَصْدَر فَكَكْت . " رَقَبَة " خَفْض بِالْإِضَافَةِ . " أَوْ إِطْعَام " بِكَسْرِ الْهَمْزَة وَأَلِف وَرَفْع الْمِيم وَتَنْوِينِهَا عَلَى الْمَصْدَر أَيْضًا . وَاخْتَارَهُ أَبُو عُبَيْد وَأَبُو حَاتِم ; لِأَنَّهُ تَفْسِير لِقَوْلِهِ تَعَالَى : " وَمَا أَدْرَاك مَا الْعَقَبَة " ؟ ثُمَّ أَخْبَرَهُ فَقَالَ : " فَكّ رَقَبَة أَوْ إِطْعَام " . الْمَعْنَى : اِقْتِحَام الْعَقَبَة : فَكّ رَقَبَة أَوْ إِطْعَام . وَمَنْ قَرَأَ بِالنَّصْبِ فَهُوَ مَحْمُول عَلَى الْمَعْنَى أَيْ وَلَا فَكَّ رَقَبَةً , وَلَا أَطْعَمَ فِي يَوْم ذَا مَسْغَبَة فَكَيْف يُجَاوِز الْعَقَبَة . وَقَرَأَ الْحَسَن وَأَبُو رَجَاء : " ذَا مَسْغَبَة " بِالنَّصْبِ عَلَى أَنَّهُ مَفْعُول " إِطْعَام " أَيْ يُطْعِمُونَ ذَا مَسْغَبَة و " يَتِيمًا " بَدَل مِنْهُ . الْبَاقُونَ " ذِي مَسْغَبَة " فَهُوَ صِفَة لِ " يَوْم " . وَيَجُوز أَنْ يَكُون قِرَاءَة النَّصْب صِفَة لِمَوْضِعِ الْجَارّ وَالْمَجْرُور ; لِأَنَّ قَوْله : " فِي يَوْم " ظَرْف مَنْصُوب الْمَوْضِع , فَيَكُون وَصْفًا لَهُ عَلَى الْمَعْنَى دُون اللَّفْظ .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب وأثرها في العالم الإسلامي

    دعوة الشيخ محمد عبد الوهاب وأثرها في العالم الإسلامي : الكتاب يتكون من ثلاثة فصول رئيسية: الفصل الأول: يبحث في تاريخ دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب، شمل وصفا للحالتين السياسية والدينية للعالم الإسلامي في عصر الشيخ، ثم الحالة السياسية والدينية لنجد قبل دعوة الشيخ، أعقبتها بترجمة موجزة لحياة الشيخ محمد بن عبد الوهاب شملت نشأته ورحلاته العلمية ومراحل دعوته. أما الفصل الثاني: فقد خصصته للحديث عن مبادئ دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب بالتفصيل والمصادر الأصلية لهذه الدعوة، مع إيضاح هدف الدعوة وحقيقتها. أما الفصل الثالث: فيبحث في انتشار الدعوة وأثرها في العالم الإسلامي حيث تحدثت عن عوامل انتشار الدعوة، ثم انتشارها في أرجاء العالم الإسلامي والحركات والدعوات التي تأثرت بها سواء في آسيا أو أفريقيا ثم تقويم عام لذلك الانتشار.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/144870

    التحميل:

  • السفر آداب وأحكام

    السفر آداب وأحكام: قال المؤلف - حفظه الله -: «ففي الإجازات الموسمية تكثُر الأسفار وتتنوَّع؛ فهي إما سفر عبادة وقُربة؛ كحج أو عمرة، أو زيارة مسجد النبي - صلى الله عليه وسلم -، أو صلة رحِم، أو دعوة إلى الله، أو طلب علم، أو غير ذلك، وإما سفرًا مباحًا؛ كالتجارة أو السياحة الترويحية المباحة، وقد يكون سفرًا محرمًا؛ كالسياحة المحرمة، أو السفر لارتكاب المنكرات، أو للذهاب إلى السحرة والكهنة والعرَّافين؛ وعليه فالسفر عمومًا: مفارقة الأوطان لأغراض دينية أو دنيوية. وللسفر آداب وفوائد وأحكام جمَّة، نتناول شيئًا منها عبر هذا الكتاب، ثم نختمه بالإجابة عن أسئلة مهمة تتعلَّق بالسفر وردت على موقع الإسلام سؤال وجواب».

    الناشر: موقع الشيخ محمد صالح المنجد www.almunajjid.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/341877

    التحميل:

  • فضل أهل البيت وعلو مكانتهم عند أهل السنة والجماعة

    فضل أهل البيت: مَن هم أهل البيت؟، مُجمل عقيدة أهل السُّنَّة والجماعة في أهل البيت، فضائل أهل البيت في القرآن الكريم، فضائل أهل البيت في السنَّة المطهَّرة، علوُّ مكانة أهل البيت عند الصحابة وتابعيهم بإحسان، مقارنة بين عقيدة أهل السُّنَّة وعقيدة غيرهم في أهل البيت، تحريم الانتساب بغير حق إلى أهل البيت.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2125

    التحميل:

  • رسائل الأفراح

    رسائل الأفراح: رسالة مشتملة على بيان الحقوق الزوجية، وبعض الآداب وما ينبغي أن يحذره المسلم والمسلمة حال حضورهم للأفراح.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/1979

    التحميل:

  • تحريف المصطلحات القرآنية وأثره في انحراف التفسير في القرن الرابع عشر

    تحريف المصطلحات القرآنية وأثره في انحراف التفسير في القرن الرابع عشر: جاء هذا الكتاب ردًّا على تشويه المُستشرقين والمُعارضين لكتاب الله وآياته ومصطلحاته، وبيَّن مدى انحرافهم وشطَطهم في تفسير كتاب الله، وكل ذلك بالأدلة العقلية المُستوحاة من التفاسير الصحيحة المُجمَع عليها عند أهل العلم، وذلك في المرحلة المتأخرة في القرن الرابع عشر.

    الناشر: مكتبة التوبة للنشر والتوزيع

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/364163

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة