Muslim Library

تفسير الطبري - سورة البلد - الآية 2

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَأَنتَ حِلٌّ بِهَٰذَا الْبَلَدِ (2) (البلد) mp3
وَقَوْله : { وَأَنْتَ حِلّ بِهَذَا الْبَلَد } يَعْنِي : بِمَكَّة ; يَقُول جَلَّ ثَنَاؤُهُ لِنَبِيِّهِ مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : وَأَنْتَ يَا مُحَمَّد حِلّ بِهَذَا الْبَلَد , يَعْنِي بِمَكَّة ; يَقُول : أَنْتَ بِهِ حَلَال تَصْنَع فِيهِ مِنْ قَتْل مَنْ أَرَدْت قَتْله , وَأَسْر مَنْ أَرَدْت أَسْره , مُطْلَق ذَلِكَ لَك ; يُقَال مِنْهُ : هُوَ حِلّ , وَهُوَ حَلَال , وَهُوَ حَرَم , وَهُوَ حَرَام , وَهُوَ مُحِلّ , وَهُوَ مُحْرِم , وَأَحْلَلْنَا , وَأَحْرَمْنَا . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 28851- حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن سَعْد , قَالَ : ثَنِي أَبِي , قَالَ : ثَنِي عَمِّي , قَالَ : ثَنِي أَبِي , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ اِبْن عَبَّاس { وَأَنْتَ حِلّ بِهَذَا الْبَلَد } يَعْنِي بِذَلِكَ : نَبِيّ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , أَحَلَّ اللَّه لَهُ يَوْم دَخَلَ مَكَّة أَنْ يَقْتُل مَنْ شَاءَ , وَيُحْيِي مَنْ شَاءَ ; فَقَتَلَ يَوْمئِذٍ اِبْن خَطَل صَبْرًا وَهُوَ آخِذ بِأَسْتَارِ الْكَعْبَة , فَلَمْ تَحِلّ لِأَحَدٍ مِنْ النَّاس بَعْد رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَقْتُل فِيهَا حَرَامًا حَرَّمَهُ اللَّه , فَأَحَلَّ اللَّه لَهُ مَا صَنَعَ بِأَهْلِ مَكَّة , أَلَمْ تَسْمَع أَنَّ اللَّه قَالَ فِي تَحْرِيم الْحَرَم : { وَلِلَّهِ عَلَى النَّاس حِجّ الْبَيْت مَنْ اِسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا } يَعْنِي بِالنَّاسِ أَهْل الْقِبْلَة . 28852 -حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثَنَا مِهْرَان , عَنْ سُفْيَان , عَنْ مَنْصُور , عَنْ مُجَاهِد { وَأَنْتَ حِلّ بِهَذَا الْبَلَد } قَالَ : مَا صَنَعْت فَأَنْتَ فِي حِلّ مِنْ أَمْر الْقِتَال . * - حَدَّثَنَا اِبْن بَشَّار , قَالَ : ثَنَا عَبْد الرَّحْمَن , قَالَ : ثَنَا سُفْيَان , عَنْ مَنْصُور , عَنْ مُجَاهِد { وَأَنْتَ حِلّ بِهَذَا الْبَلَد } قَالَ : أُحِلَّ لِرَسُولِ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا صَنَعَ فِيهِ سَاعَة . * -حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثَنَا جَرِير , عَنْ مَنْصُور , عَنْ مُجَاهِد { وَأَنْتَ حِلّ بِهَذَا الْبَلَد } قَالَ : أُحِلَّ لَهُ أَنْ يَصْنَع فِيهِ مَا شَاءَ . 28853 -حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْب , قَالَ : ثَنَا وَكِيع , عَنْ سُفْيَان , عَنْ مَنْصُور { وَأَنْتَ حِلّ بِهَذَا الْبَلَد } قَالَ : أُحِلَّتْ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , قَالَ : اِصْنَعْ فِيهَا مَا شِئْت . * -حَدَّثَنِي مُوسَى بْن عَبْد الرَّحْمَن , قَالَ : ثَنَا حُسَيْن الْجُعْفِيّ , عَنْ زَائِدَة , عَنْ مَنْصُور , عَنْ مُجَاهِد , فِي قَوْل اللَّه { وَأَنْتَ حِلّ بِهَذَا الْبَلَد } قَالَ : أَنْتَ حِلّ مِمَّا صَنَعْت فِيهِ . * -حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثَنَا حَكَّام , عَنْ عَمْرو , عَنْ مَنْصُور , عَنْ مُجَاهِد { وَأَنْتَ حِلّ بِهَذَا الْبَلَد } قَالَ : أَحَلَّ اللَّه لَك يَا مُحَمَّد مَا صَنَعْت فِي هَذَا الْبَلَد مِنْ شَيْء , يَعْنِي مَكَّة . * - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثَنَا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثَنَا عِيسَى ; وَحَدَّثَنِي الْحَارِث , قَالَ : ثَنَا الْحَسَن , قَالَ : ثَنَا وَرْقَاء , جَمِيعًا عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد { وَأَنْتَ حِلّ بِهَذَا الْبَلَد } قَالَ : لَا تُؤَاخَذ بِمَا عَمِلْت فِيهِ , وَلَيْسَ عَلَيْك فِيهِ مَا عَلَى النَّاس . 28854 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثَنَا يَزِيد , قَالَ : ثَنَا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة { وَأَنْتَ حِلّ بِهَذَا الْبَلَد } يَقُول : بَرِيء عَنْ الْحَرَج وَالْإِثْم . * - حَدَّثَنَا اِبْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثَنَا اِبْن ثَوْر , عَنْ مَعْمَر , عَنْ قَتَادَة { وَأَنْتَ حِلّ بِهَذَا الْبَلَد } يَقُول : أَنْتَ بِهِ حِلّ لَسْت بِآثِمٍ . 28855 - حَدَّثَنَا يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن وَهْب , قَالَ : قَالَ اِبْن زَيْد , فِي قَوْله : { وَأَنْتَ حِلّ بِهَذَا الْبَلَد } قَالَ : لَمْ يَكُنْ بِهَا أَحَد حِلًّا غَيْر النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , كُلّ مَنْ كَانَ بِهَا حَرَامًا , لَمْ يَحِلّ لَهُمْ أَنْ يُقَاتِلُوا فِيهَا , وَلَا يَسْتَحِلُّوا حَرَمه , فَأَحَلَّهُ اللَّه لِرَسُولِهِ , فَقَاتَلَ الْمُشْرِكِينَ فِيهِ . 28856 - حَدَّثَنَا سَوَّار بْن عَبْد اللَّه , قَالَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْن سَعِيد , عَنْ عَبْد الْمَلِك , عَنْ عَطَاء { وَأَنْتَ حِلّ بِهَذَا الْبَلَد } قَالَ : إِنَّ اللَّه حَرَّمَ مَكَّة , لَمْ تَحِلّ لِنَبِيٍّ إِلَّا نَبِيّكُمْ سَاعَة مِنْ نَهَار . 28857 - حُدِّثْت عَنْ الْحُسَيْن , قَالَ : سَمِعْت أَبَا مُعَاذ يَقُول : ثَنَا عُبَيْد , قَالَ : سَمِعْت الضَّحَّاك يَقُول فِي قَوْله : { وَأَنْتَ حِلّ بِهِ بِهَذَا الْبَلَد } يَعْنِي مُحَمَّدًا , يَقُول : أَنْتَ حِلّ بِالْحَرَمِ , فَاقْتُلْ إِنْ شِئْت , أَوْ دَعْ .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • صفة الحج والعمرة مع أدعية مختارة

    ما من عبادة إلا ولها صفة وكيفية، قد تكفل الله سبحانه ببيانها، أو بينها رسوله - صلى الله عليه وسلم -، وقد حج النبي - صلى الله عليه وسلم - بعد هجرته إلى المدينة حجة واحدة، وهي التي سميت بـحجة الوداع؛ لأنه ودع فيها الناس، وفي هذه الحجة بين النبي صلى الله عليه وسلم للأمة مناسك الحج، فقال - صلى الله عليه وسلم - { خذوا عنّي مناسككم }، وفي هذا الكتاب بيان لصفة الحج، وقد طبع من طرف الرئاسة العامة لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي.

    الناشر: الرئاسة العامة لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي http://www.gph.gov.sa

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/156168

    التحميل:

  • إيمان المشركين وتصديقهم بالله في ضوء قوله تعالى: {وما يؤمن أكثرهم بالله إلا وهم مشركون}

    إيمان المشركين وتصديقهم بالله: قال المؤلف: «فهذا بحثٌ مختصرٌ في دراسة معنى قول الله تعالى: {وما يؤمن أكثرهم بالله إلا وهم مشركون} [يوسف: 106] أحببتُ المشاركة في جمع ما ذكره أهل العلم حول هذه الآية لمسيس الحاجة إلى بيان ما فيها من تقرير التوحيد وأنواعه، والرد على المشركين، والرد على من يجعل الغاية في التوحيد هو الإقرار بالربوبية».

    الناشر: الجمعية العلمية السعودية لعلوم العقيدة والأديان والفرق والمذاهب www.aqeeda.org

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/331932

    التحميل:

  • كتاب الأذكار والأدعية

    كتاب الأذكار والأدعية: قال المؤلف: فذِكْر الله من العبادات العظيمة التي تُرضي الرحمن، وتطرد الشيطان، وتُذهب الهم والغم، وتقوي القلب والبدن، وتورث ذكر الرب لعبده، وحبه له، وإنزال السكينة عليه، وتزيد إيمانه وتوحيده وتسهل عليه الطاعات، وتزجره عن المعاصي. لهذا يسر الله لنا بمنه وفضله كتابة هذا المجموع اللطيف ليكون المسلم على علاقة بربه العظيم في جميع أحواله.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/380414

    التحميل:

  • مختصر الصارم المسلول على شاتم الرسول صلى الله عليه وسلم

    مختصر الصارم المسلول على شاتم الرسول صلى الله عليه وسلم : فمن واجبات الدين المتحتمات محبة نبينا - صلى الله عليه وسلم - وطاعة أمره، بل لا يكمل إيمان المرء حتى يكون هو أحب إليه من ولده ووالده والناس أجمعين. كما أوجب علينا أيضاً أحكاماً أخرى في عقوبة من سبه أو أهانه أو استهزأ به، أو خالف أمره، أو ابتدع طريقة غير طريقته؛ حماية لجنابه الكريم، وتقديساً لذاته الشريفة، وتنزيهاً لعرضه النقي، وصيانة لجاهه العلي، وحياطة للشريعة التي جاء بها. وهذه الأحكام جميعها بينها العلماء في بحوث مستفيضة في مصنفاتهم الفقهية في أبواب الردة، وفي كتب العقائد، وفي مصنفات مستقلة. وكان من أعظم هذه التصانيف كتاب الصارم المسلول على شاتم الرسول - صلى الله عليه وسلم - لشيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله -، وقد رتبه على أربعة مسائل هي: المسألة الأولى: في أن السابَّ يُقتل، سواء كان مسلماً أو كافراً. المسألة الثانية: في أنه يتعيّن قتله وإن كان ذمياً، فلا يجوز المَنُّ عليه ولا مفاداته. المسألة الثالثة: في حكم الساب إذا تاب. المسألة الرابعة: في بيان السب، وما ليس بسبّ، والفرق بينه وبين الكفر. وفي هذه الصفحة اختصار لهذا الكتاب؛ حتى يسهل على عموم المسلمين الاستفادة منه.

    المدقق/المراجع: علي بن محمد العمران

    الناشر: مؤسسة سليمان بن عبد العزيز الراجحي الخيرية

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/79749

    التحميل:

  • رسالة إلى كل من يؤمن بعيسى عليه السلام

    رسالة إلى من كل يؤمن بعيسى عليه السلام : هذا الكتاب يحتوي على إجابة الأسئلة الآتية: هل للكون إله؟، لماذا وجدنا؟، حقيقة الإله الحق، صفات الإله الحق، حقيقة يسوع - عليه السلام - ووصيته.

    الناشر: شبكة الألوكة http://www.alukah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/166801

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة