Muslim Library

تفسير الطبري - سورة البلد - الآية 13

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
فَكُّ رَقَبَةٍ (13) (البلد) mp3
ثُمَّ بَيَّنَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ لَهُ , مَا الْعَقَبَة , وَمَا النَّجَاة مِنْهَا , وَمَا وَجْه اِقْتِحَامهَا ؟ فَقَالَ : اِقْتِحَامهَا وَقَطْعهَا فَكّ رَقَبَة مِنْ الرِّقّ , وَأَسْر الْعُبُودَة , كَمَا : 28910 - حَدَّثَنِي يَعْقُوب , قَالَ : ثَنَا اِبْن عُلَيَّة , عَنْ أَبِي رَجَاء , عَنْ الْحَسَن { وَمَا أَدْرَاك مَا الْعَقَبَة فَكّ رَقَبَة } قَالَ : ذُكِرَ لَنَا أَنَّهُ لَيْسَ مُسْلِم يُعْتِق رَقَبَة مُسْلِمَة , إِلَّا كَانَتْ فِدَاءَهُ مِنْ النَّار . 28911 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثَنَا يَزِيد , قَالَ : ثَنَا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , قَوْله : { وَمَا أَدْرَاك مَا الْعَقَبَة فَكّ رَقَبَة } ذُكِرَ لَنَا أَنَّ نَبِيّ اللَّه سُئِلَ عَنْ الرِّقَاب أَيّهَا أَعْظَم أَجْرًا ؟ قَالَ : " أَكْثَرهَا ثَمَنًا " . 28912 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثَنَا يَزِيد , قَالَ : ثَنَا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , قَالَ : ثَنَا سَالِم اِبْن أَبِي الْجَعْد , عَنْ مَعْدَان اِبْن أَبِي طَلْحَة , عَنْ أَبِي نَجِيح , قَالَ : سَمِعْت رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُول : " أَيّمَا مُسْلِم أَعْتَقَ رَجُلًا مُسْلِمًا , فَإِنَّ اللَّه جَاعِل وَفَاء كُلّ عَظْم مِنْ عِظَامه , عَظْمًا مِنْ عِظَام مُحَرِّره مِنْ النَّار ; وَأَيّمَا اِمْرَأَة مُسْلِمَة أَعْتَقَتْ اِمْرَأَة مِنْهُ مُسْلِمَة , فَإِنَّ اللَّه جَاعِل وَفَاء كُلّ عَظْم مِنْ عِظَامهَا , عَظْمًا مِنْ عِظَام مُحَرِّرهَا مِنْ النَّار " . 28913 - قَالَ : ثَنَا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , عَنْ قَيْس الْجُذَامِيّ , عَنْ عُقْبَة بْن عَامِر الْجُهَنِيّ , أَنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " مَنْ أَعْتَقَ رَقَبَة مُؤْمِنَة , فَهِيَ فِدَاؤُهُ مِنْ النَّار " . * - حَدَّثَنَا اِبْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثَنَا اِبْن ثَوْر , عَنْ مَعْمَر , عَنْ قَتَادَة { وَمَا أَدْرَاك مَا الْعَقَبَة } ثُمَّ أَخْبَرَ عَنْ اِقْتِحَامهَا فَقَالَ : فَكّ رَقَبَة أَوْ أَطْعَمَ . وَاخْتَلَفَتْ الْقُرَّاء فِي قِرَاءَة ذَلِكَ , فَقَرَأَهُ بَعْض قُرَّاء مَكَّة وَعَامَّة قُرَّاء الْبَصْرَة , عَنْ اِبْن أَبِي إِسْحَاق , وَمِنْ الْكُوفِيِّينَ : الْكِسَائِيّ : " فَكّ رَقَبَة أَوْ أَطْعَمَ " . وَكَانَ أَبُو عَمْرو اِبْن الْعَلَاء يَحْتَجّ فِيمَا بَلَغَنِي فِيهِ بِقَوْلِهِ : { ثُمَّ كَانَ مِنْ الَّذِينَ آمَنُوا } كَأَنَّ مَعْنَاهُ : كَانَ عِنْده , فَلَا فَكّ رَقَبَة , وَلَا أَطْعَمَ , ثُمَّ كَانَ مِنْ الَّذِينَ آمَنُوا . وَقَرَأَ ذَلِكَ عَامَّة قُرَّاء الْمَدِينَة وَالْكُوفَة وَالشَّام { فَكّ رَقَبَة } عَلَى الْإِضَافَة { أَوْ إِطْعَام } عَلَى وَجْه الْمَصْدَر . وَالصَّوَاب مِنْ الْقَوْل فِي ذَلِكَ : أَنَّهُمَا قِرَاءَتَانِ مَعْرُوفَتَانِ , قَدْ قَرَأَ بِكُلِّ وَاحِدَة مِنْهُمَا عُلَمَاء مِنْ الْقُرَّاء , وَتَأْوِيل مَفْهُوم , فَبِأَيَّتِهِمَا قَرَأَ الْقَارِئ فَمُصِيب . فَقِرَاءَته إِذَا قُرِئَ عَلَى وَجْه الْفِعْل تَأْوِيله : فَلَا اِقْتَحَمَ الْعَقَبَة , لَا فَكَّ رَقَبَة , وَلَا أَطْعَمَ , ثُمَّ كَانَ مِنْ الَّذِينَ آمَنُوا , { وَمَا أَدْرَاك مَا الْعَقَبَة } عَلَى التَّعَجُّب وَالتَّعْظِيم . وَهَذِهِ الْقِرَاءَة أَحْسَن مَخْرَجًا فِي الْعَرَبِيَّة , لِأَنَّ الْإِطْعَام اِسْم , وَقَوْله : { ثُمَّ كَانَ مِنْ الَّذِينَ آمَنُوا } فِعْل , وَالْعَرَب تُؤْثِر رَدّ الْأَسْمَاء عَلَى الْأَسْمَاء مِثْلهَا , وَالْأَفْعَال عَلَى الْأَفْعَال , وَلَوْ كَانَ مَجِيء التَّنْزِيل ثَمَّ إِنْ كَانَ مِنْ الَّذِينَ آمَنُوا , كَانَ أَحْسَن , وَأَشْبَه بِالْإِطْعَامِ وَالْفَكّ مِنْ ثَمَّ كَانَ , وَلِذَلِكَ قُلْت : " فَكّ رَقَبَة أَوْ أَطْعَمَ " أَوْجَه فِي الْعَرَبِيَّة مِنْ الْآخَر , وَإِنْ كَانَ لِلْآخَرِ وَجْه مَعْرُوف , وَوَجْهه { أَنْ } تُضْمَر أَنْ ثُمَّ تُلْقَى , كَمَا قَالَ طَرَفَة بْن الْعَبْد : أَلَا أَيُّهَاذَا الزَّاجِرِي أَحْضُر الْوَغَى وَأَنْ أَشْهَد اللَّذَّات هَلْ أَنْتَ مُخْلِدِي بِمَعْنَى : أَلَّا أَيُّهَاذَا الزَّاجِرِي أَنْ أَحْضُر الْوَغَى . وَفِي قَوْله : " أَنْ " أَشْهَد الدَّلَالَة الْبَيِّنَة عَلَى أَنَّهَا مَعْطُوفَة عَلَى أَنْ أُخْرَى مِثْلهَا , قَدْ تَقَدَّمَتْ قَبْلهَا , فَذَلِكَ وَجْه جَوَازه . وَإِذَا وُجِّهَ الْكَلَام إِلَى هَذَا الْوَجْه كَانَ قَوْله : { فَكّ رَقَبَة أَوْ إِطْعَام } تَفْسِيرًا لِقَوْلِهِ : { وَمَا أَدْرَاك مَا الْعَقَبَة } كَأَنَّهُ قِيلَ : وَمَا أَدْرَاك مَا الْعَقَبَة ؟ هِيَ فَكّ رَقَبَة { أَوْ إِطْعَام فِي يَوْم ذِي مَسْغَبَة } كَمَا قَالَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ : { وَمَا أَدْرَاك مَا هِيَهْ } , ثُمَّ قَالَ : { نَار حَامِيَة } 0 مُفَسِّرًا لِقَوْلِهِ : { وَأُمّه هَاوِيَة } 0 , ثُمَّ قَالَ : وَمَا أَدْرَاك مَا الْهَاوِيَة ؟ هِيَ نَار حَامِيَة .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • مفاتيح الخير

    مفاتيح الخير: إن من أنفع أبواب العلم وأكثرها خيرًا على المسلم معرفةُ مفاتيح الخير من مفاتيح الشر; ومعرفة ما يحصل به النفع مما يحصل به الضر; فإن الله - سبحانه وتعالى - جعل لكل خيرٍ مفتاحًا وبابًا يُدخل منه إليه; وجعل لكل شرٍّ مفتاحًا وبابًا يُدخَل منه إليه; وفي هذه الرسالة بيان هذه المفاتيح للخير.

    الناشر: موقع الشيخ عبد الرزاق البدر http://www.al-badr.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/316782

    التحميل:

  • بحوث ندوة الدعوة في عهد الملك عبد العزيز رحمه الله

    بحوث ندوة الدعوة في عهد الملك عبد العزيز - رحمه الله - نظمت وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد في عام 1420 ندوة علمية تحت عنوان " الدعوة في عهد الملك عبد العزيز " انعقدت في الرياض في 23/ 2/1420 هـ، واستمرت خمسة أيام قدمت فيها بحوث قيمة استعرضت صفات الملك عبد العزيز - رحمه الله - التي كانت من الأسباب الرئيسية - بعد توفيق الله تعالى - في نجاحه في تأسيس الحكم على قواعد الإسلام، وتحدثت عن منهجه في الدعوة إلى الله، والأساليب التي اتخذها في هذا المضمار، وفي هذا الكتاب جمع لها. قدم له معالي الشيخ صالح بن عبد العزيز بن محمد آل الشيخ - حفظه الله تعالى -، وزير الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد، والمشرف العام على مركز البحوث والدراسات الإسلامية.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/111036

    التحميل:

  • المواعظ

    هذا الكتاب يحتوي على بعض المواعظ للحافظ ابن الجوزي - رحمه الله -.

    الناشر: موقع أم الكتاب http://www.omelketab.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/141400

    التحميل:

  • المنهج لمريد العمرة والحج

    المنهج لمريد العمرة والحج : تحتوي الرسالة على المباحث التالية: - آداب السفر. - صلاة المسافر. - المواقيت. - أنواع الأنساك. - المحرم الذي يلزمه الهدي. - صفة العمرة. - صفة الحج. - زيارة المسجد النبوي.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/250746

    التحميل:

  • التوحيد الميسر

    التوحيد الميسر: قال المؤلف - حفظه الله -: «فهذه نبذة نافعة، ومسائل جامعة، وفوائد ماتعة، في باب «التوحيد» الذي لا يقبل الله عملاً بدونه، ولا يرضى عن عبد إلا بتحقيقه. وقد ضمَّنت هذه «النبذة المختصرة» ضوابط وقواعد وتقاسيم تجمع للقارئ المتفرق، وتقيّد له الشارد، وترتب له العلم في ذهنه». - قدَّم للكتاب: 1- فضيلة الشيخ: عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين - رحمه الله -. 2- فضيلة الشيخ: خالد بن عبد الله المصلح - حفظه الله -.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/354327

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة