Muslim Library

تفسير السعدي - سورة التوبة - الآية 96

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
يَحْلِفُونَ لَكُمْ لِتَرْضَوْا عَنْهُمْ ۖ فَإِن تَرْضَوْا عَنْهُمْ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يَرْضَىٰ عَنِ الْقَوْمِ الْفَاسِقِينَ (96) (التوبة) mp3
وقوله: " يَحْلِفُونَ لَكُمْ لِتَرْضَوْا عَنْهُمْ " أي: ولهم أيضا هذا المقصد الآخر منكم, غير مجرد الإعراض, بل يحبون أن ترضوا عنهم, كأنهم ما فعلوا شيئا.
" فَإِنْ تَرْضَوْا عَنْهُمْ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يَرْضَى عَنِ الْقَوْمِ الْفَاسِقِينَ " أي: فلا ينبغي لكم - أيها المؤمنون - أن ترضوا عن من لم يرض اللّه عنه, بل عليكم أن توافقوا ربكم, في رضاه وغضبه.
وتأمل كيف قال: " فَإِنَّ اللَّهَ لَا يَرْضَى عَنِ الْقَوْمِ الْفَاسِقِينَ " ولم يقل " فإن اللّه لا يرضى عنهم " ليدل ذلك على أن باب التوبة مفتوح, وأنهم مهما تابوا هم أو غيرهم, فإن اللّه يتوب عليهم, ويرضى عنهم.
وأما ما داموا فاسقين, فإن اللّه لا يرضى عليهم, لوجود المانع من رضاه.
وهو: خروجهم عن ما رضيه اللّه لهم, من الإيمان والطاعة, إلى ما يغضبه من الشرك, والنفاق, والمعاصي.
وحاصل ما ذكره اللّه, أن المنافقين المتخلفين عن الجهاد, من غير عذر, إذا اعتذروا للمؤمنين, وزعموا أن لهم أعذارا في تخلفهم, فإن المنافقين يريدون بذلك, أن تعرضوا عنهم, وترضوا, وتقبلوا عذرهم.
فأما قبول العذر منهم, والرضا عنهم, فلا حبا, ولا كرامة لهم.
وأما الإعراض عنهم, فيعرض المؤمنون عنهم, إعراضهم عن الأمور الردية والرجس.
وفي هذه الآيات, إثبات الكلام للّه تعالى في قوله " قَدْ نَبَّأَنَا اللَّهُ مِنْ أَخْبَارِكُمْ " .
وإثبات الأفعال الاختيارية للّه, الواقعة بمشيئته تعالى وقدرته, في هذا, وفي قوله: " وَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ " أخبر أنه سيراه بعد وقوعه.
وفيها إثبات الرضا للّه عن المحسنين, والغضب والسخط, على الفاسقين.
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • الفجر الصادق

    الفجر الصادق: قال المصنف - حفظه الله -: «أُقدِّم للإخوة القراء الجزء الثامن من سلسلة «أين نحن من هؤلاء؟!» تحت عنوان: «الفجر الصادق»، وهو زمن مشرق ناصع في حياة المسلم. إنه فجر صادق، وهل هناك أصدق ممن صدق الله وصدق في عودته؟ إذا سلك من مسالك الشيطان مدخلاً وأجلب عليه بخيله ورجله، تذكر منتبهًا من الغفلة مستدركًا للتوبة. إنها إشراقات تبدد ظلام المعصية وتزيل غشاوة الذنب».

    الناشر: دار القاسم - موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/208979

    التحميل:

  • خطب الجمعة ومسؤوليات الخطباء

    خطب الجمعة ومسؤوليات الخطباء : دراسة من إعداد مجلس الدعوة والإرشاد، وقد جاءت تلك الدراسة على محورين: المحور الأول: عن الخطبة، حيث بين: الغرض منها، وصفة الخطبة وسياقها، وقواعد إعداد الخطبة. المحور الثاني: عن الخطيب ومسؤولياته، شمل: صفات الخطيب، ومسؤولياته وواجباته، والأخطاء التي يقع فيها بعض الخطباء.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/142653

    التحميل:

  • شرح حديث بني الإسلام على خمس

    شرح لحديث « بُنِيَ الإِسْلاَمُ عَلَى خَمْسٍ شَهَادَةِ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ، وَإِقَامِ الصَّلاَةِ، وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ، وَالْحَجِّ، وَصَوْمِ رَمَضَانَ ».

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2496

    التحميل:

  • الكافي في فقه أهل المدينة

    الكافي في فقه أهل المدينة : كتاب مختصر في الفقه يجمع المسائل التي هي أصول وأمهات لما يبنى عليها من الفروع والبينات في فوائد الأحكام ومعرفة الحلال والحرم مختصراً ومبوباً، يكفي عن المؤلفات الطوال، ويقوم مقام الذاكرة عند عدم المدارسة، واعتمد على علم أهل المدينة، سالكاً فيه مسلك مذهب الإمام مالك بن أنس، معتمداً على ما صح من كتب المالكيين ومذهب المدنيين، مقتصراً على الأصح علماً والأوثق فعلاً وهي الموطأ والمدونة وكتاب ابن عبد الحكم والمبسوطة لإسماعيل القاضي والحاوي لأبي الفرج، ومختصر أبي مصعب، وموطأ ابن وهب. وفي من كتاب ابن الحواز، ومختصر الوقار، ومن القبة، والواضحة، أيضاً ما ارتآه المؤلف مناسباً في موضوعه.

    الناشر: موقع أم الكتاب http://www.omelketab.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/141375

    التحميل:

  • تقريب التهذيب

    تقريب التهذيب : في هذه الصفحة نسخة الكترونية مفهرسة، تتميز بسهولة التصفح والبحث من كتاب تقريب التهذيب، والذي يمثل دليلاً بأسماء رواة كتب الأحاديث النبوية الشريفة الستة حيث يتدرج اسم الراوي وأبيه وجده ومنتهى أشهر نسبته ونسبه، وكنيته ولقبه، ثم صفته أي الصفة التي اختص بها والتعريف بعصر كل راوٍ منهم.

    الناشر: موقع أم الكتاب http://www.omelketab.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/141363

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة