Muslim Library

تفسير السعدي - سورة التوبة - الآية 61

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَمِنْهُمُ الَّذِينَ يُؤْذُونَ النَّبِيَّ وَيَقُولُونَ هُوَ أُذُنٌ ۚ قُلْ أُذُنُ خَيْرٍ لَّكُمْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَيُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ وَرَحْمَةٌ لِّلَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ ۚ وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ رَسُولَ اللَّهِ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (61) (التوبة) mp3
أي: من هؤلاء المنافقين " الَّذِينَ يُؤْذُونَ النَّبِيَّ " بالأقوال الردية, والعيب له ولدينه.
" وَيَقُولُونَ هُوَ أُذُنٌ " أي: لا يبالون بما يقولون من الأذية للنبي.
ويقولون: إذا بلغه عنا بعض ذلك, جئنا نعتذر إليه, فيقبل منا, لأنه أذن, أي: يقبل كل ما يقال له, لا يميز بين صادق وكاذب.
وقصدهم - قبحهم اللّه - فيما بينهم, أنهم غير مكترثين بذلك, ولا مهتمين به.
لأنه إذا لم يبلغه, فهذا مطلوبهم, وإن بلغه, اكتفوا بمجرد الاعتذار الباطل.
فأساءوا كل الإساءة, من أوجه كثيرة, أعظمها أذية نبيهم, الذي جاء لهدايتهم, وإخراجهم من الشقاء والهلاك, إلى الهدى والسعادة.
ومنها: عدم اهتمامهم أيضا بذلك, وهو قدر زائد على مجرد الأذية.
ومنها: قدحهم في عقل النبي صلى الله عليه وسلم, وعدم إدراكه, وتفريقه بين الصادق والكاذب.
وهو أكمل الخلق عقلا, وأتمهم إدراكا, وأثقبهم رأيا وبصيرة, ولهذا قال تعالى: " قُلْ أُذُنُ خَيْرٍ لَكُمْ " أي: يقبل من قال له خيرا وصدقا.
وأما إعراضه وعدم تعنيفه لكثير من المنافقين المعتذرين بالأعذار الكاذبة, فلسعة خلقه, وعدم اهتمامه بشأنهم, وامتثاله لأمر اللّه في قوله: " سَيَحْلِفُونَ بِاللَّهِ لَكُمْ إِذَا انْقَلَبْتُمْ إِلَيْهِمْ لِتُعْرِضُوا عَنْهُمْ فَأَعْرِضُوا عَنْهُمْ إِنَّهُمْ رِجْسٌ " .
وأما حقيقة ما في قلبه ورأيه, فقال عنه: " يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَيُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ " الصادقين المصدقين, ويعلم الصادق من الكاذب, وإن كان كثيرا ما يعرض عن الذين يعرف كذبهم وعدم صدقهم.
" وَرَحْمَةٌ لِلَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ " فإنهم به مهتدون, وبأخلاقه يقتدون.
وأما غير المؤمنين فإنهم لم يقبلوا هذه الرحمة, بل ردوها, فخسروا دنياهم وآخرتهم.
" وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ رَسُولَ اللَّهِ " بالقول والفعل " لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ " في الدنيا والآخرة.
ومن العذاب الأليم, أنه يتحتم قتل مؤذيه وشاتمه.
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • الرد على المنطقيين

    الرد على المنطقيين [ نصيحة أهل الإيمان في الرد على منطق اليونان ] : كتاب رد فيه شيخ الإسلام على الفلاسفة وأهل المنطق، وبين فيه ضلالهم وجهلهم وفساد قولهم بما لا مزيد عليه، وهو كتاب سهل العبارة.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/273056

    التحميل:

  • مجمل أصول أهل السنة والجماعة في العقيدة

    مجمل أصول أهل السنة والجماعة في العقيدة: هذا الكتاب يعرض عقيدة السلف وقواعدها، بعبارة موجزة وأسلوب واضح، مع التزام الألفاظ الشرعية المأثورة عن الأئمة قدر الإمكان.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/205065

    التحميل:

  • الباعث الحثيث شرح اختصار علوم الحديث

    الباعث الحثيث : حاشية قيمة على متن اختصار علوم الحديث للحافظ ابن كثير - رحمه الله - والذي اختصر به كتاب الحافظ ابن الصلاح رحمه الله المشهور بالمقدمة.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/205051

    التحميل:

  • الكذب

    الكذب: قال المصنف - حفظه الله -: «فإن من سبر أحوال غالب الناس اليوم ، وجد بضاعتهم في الحديث «الكذب»، وهم يرون أن هذا من الذكاء والدهاء وحسن الصنيع، بل ومن مميزات الشخصية المقتدرة. ولقد نتج عن هذا الأمر عدم الثقة بالناس حتى إن البعض لا يثق بأقرب الناس إليه، لأن الكذب ديدنه ومغالطة الأمور طريقته. وهذا الكتيب هو الثالث من «رسائل التوبة» يتحدث عن الكذب: أدلة تحريمه، وأسبابه، وعلاجه. وفيه مباحث لطيفة».

    الناشر: دار القاسم - موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/345925

    التحميل:

  • مفسدات القلوب [ الجدال والمراء ]

    الجدال والمراء آفتان عظيمتان، ومرضان خطيران، يفسدان الدين والدنيا، ويهلكان الحرث والنسل ويجلبان الشرور والآثام، على الفرد والمجتمع. ولذا ينبغي على المسلم أن يترك الجدال والمراء ولو كان محقاً لأنهما يقسيان القلوب، ويزرعان الشحناء والبغضاء، ويتسببان في رفض الحق وتقرير الباطل.

    الناشر: موقع الشيخ محمد صالح المنجد www.almunajjid.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/339986

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة