Muslim Library

تفسير السعدي - سورة التوبة - الآية 30

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَقَالَتِ الْيَهُودُ عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ وَقَالَتِ النَّصَارَى الْمَسِيحُ ابْنُ اللَّهِ ۖ ذَٰلِكَ قَوْلُهُم بِأَفْوَاهِهِمْ ۖ يُضَاهِئُونَ قَوْلَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِن قَبْلُ ۚ قَاتَلَهُمُ اللَّهُ ۚ أَنَّىٰ يُؤْفَكُونَ (30) (التوبة) mp3
لما أمر تعالى بقتال أهل الكتاب, ذكر من أقوالهم الخبيثة, ما يهيج المؤمنين الذين يغارون لربهم ولدينهم, على قتالهم, والاجتهاد وبذل الوسع فيه فقال: " وَقَالَتِ الْيَهُودُ عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ " وهذه المقالة, وإن لم تكن مقالة لعامتهم فقد قالها فرقة منهم فيدل ذلك, على أن في اليهود, من الخبث والشر, ما أوصلهم إلى أن قالوا هذه المقالة, التي تجرأوا فيها على اللّه, وتنقصوا عظمته وجلاله وقد قيل: إن سبب ادعائهم في " عزير " أنه ابن اللّه, أنه لما تسلط الملوك على بني إسرائيل, ومزقوهم كل ممزق, وقتلوا حَمَلَةَ التوراة, وجدوا عزيرا بعد ذلك,, حافظا لها أو أكثرها, فأملاها عليهم من حفظه, واستنسخوها, فادعوا فيه هذه الدعوى الشنيعة.
" وَقَالَتِ النَّصَارَى الْمَسِيحُ " عيسى بن مريم " ابْنُ اللَّهِ " .
قال اللّه تعالى " ذَلِكَ " القول الذي قالوه " قَوْلُهُمْ بِأَفْوَاهِهِمْ " لم يقيموا عليه حجة ولا برهانا.
ومن كان لا يبالي بما يقول, لا يستغرب عليه أي قول يقوله, فإنه لا دين ولا عقل, يحجزه, عما يريد من الكلام.
ولهذا قال: " يُضَاهِئُونَ " أي: يشابهون في قولهم هذا " قَوْلَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَبْلُ " أي: قول المشركين الذين يقولون: " الملائكة بنات اللّه " تشابهت أقوالهم في البطلان.
" قَاتَلَهُمُ اللَّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ " أي: كيف يصرفون على الحق, الصرف الواضح المبين, إلى القول الباطل المبين.
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • إغتنام الأوقات في الباقيات الصالحات قبل هجوم هادم اللذات ومشتت الشمل ومفرق الجماعات

    قال المؤلف - رحمه الله -: « فإن الله جل جلاله خلق الخلق ليعرفوه ويعبدوه ويخشوه ويخافوه ونصب لهم الأدلة الدالة على عظمته وكبريائه ليهابوه، ويخافوه خوف الإجلال والتعظيم. وذكر جل وعلا شدة عذابه ودار عقابه التي أعدها لمن نبذ أمره وعصاه ليتقوه بصالح الأعمال، ودعا عباده إلى خشيته وتقواه والمسارعة إلى امتثال ما يأمر به ويحبه ويرضاه، واجتناب ما ينهى عنه ويكرهه وياباه. وبعد فقد عزمت - إن شاء الله تعالى - أن أجمع من كلام الله - جل جلاله وتقدست أسماؤه -، ومن كلام رسوله - صلى الله عليه وسلم -، ومن كلام أهل العلم، ما يحثني وإخواني المسلمين على التأهب والاستعداد لما أمامنا، من الكروب والشدائد والأهوال والأمور العظائم والمزعجات المقلقات الصعاب. وسميت هذا الكتاب ( اغتنام الأوقات في الباقيات الصالحات قبل هجوم هادم اللذات ومشتت الشمل ومفرق الجماعات ) ».

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2552

    التحميل:

  • مقاصد أهل الحسبة والأمور الحاملة لهم على عملهم في ضوء الكتاب والسنة

    بين المؤلف في هذه الرسالة أهم مقاصد أهل الحسبة، مع الاستدلال لها من الكتاب والسُّنَّة، وتوضيحها من كلام علماء الأُمَّة. ثم ناقش بعض القضايا الحاضرة، مما تدعو الحاجة لطرقها من قضايا وشؤون هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/218412

    التحميل:

  • ثلاثون وصية نبوية للعروسين ليلة الزفاف

    ثلاثون وصية نبوية للعروسين ليلة الزفاف : جمع هذا الكتاب (32) وصية من وصايا النبي - صلى الله عليه وسلم - المتعلقة بآداب الزفاف والوليمة والجماع، مع الإشارة إجمالاً إلى مراعاة الحقوق وحسن العشرة الزوجية، كما تضمنت الوصايا ذكر بعض أحكام الزينة والطهارة المرتبطة بالموضوعات المذكورة.

    الناشر: موقع معرفة الله http://knowingallah.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/55378

    التحميل:

  • وهم الحب

    وهم الحب : هذه الرسالة صيحة إنذار للغافلين والغافلات، واللاهين واللاهيات، سواء من الشباب والشابات، أو الآباء والأمهات، تبين الأضرار المترتبة على هذا الوهم وآثاره السيئة على الفرد والمجتمع.

    الناشر: موقع صيد الفوائد www.saaid.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/192664

    التحميل:

  • مختصر سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم

    السيرة النبوية لابن هشام : هذا الكتاب من أوائل كتب السيرة، وأكثرها انتشاراً، اختصره المصنف من سيرة ابن اسحاق بعد أن نقحها وحذف من أشعارها جملة مما لا تعلق له بالسيرة، ثم قام باختصاره الإمام المجدد محمد بن عبد الوهاب - رحمه الله - وقد ضمنه بعض الاستنباطات المفيدة مع ما أضاف إلى ذلك من المقدمة النافعة التي بَيّن بها واقع أهل الجاهلية اعتقادًا وسلوكًا.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/264158

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة