Muslim Library

تفسير السعدي - سورة التوبة - الآية 122

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنفِرُوا كَافَّةً ۚ فَلَوْلَا نَفَرَ مِن كُلِّ فِرْقَةٍ مِّنْهُمْ طَائِفَةٌ لِّيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ (122) (التوبة) mp3
يقول تعالى - منها لعباده المؤمنين على ما ينبغي لهم:- " وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةً " أي: جميعا لقتال عدوهم.
فإنه يحصل عليهم المشقة بذلك, ويفوت به كثير, من المصالح الأخرى.
" فَلَوْلَا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ " أي: من البلدان, والقبائل, والأفخاذ " طَائِفَةٌ " تحصل بها الكفاية والمقصود, لكان أولى.
ثم نبه على أن في إقامة المقيمين منهم, وعدم خروجهم, مصالح, لو خرجوا, لفاتتهم.
فقال: " لِيَتَفَقَّهُوا " أي: القاعدون " فِي الدِّينِ وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ " أي.
ليتعلموا العلم الشرعي, ويعلموا معانيه, ويفقهوا أسراره, وليعلموا غيرهم, ولينذروا قومهم إذا رجعوا إليهم.
ففي هذا فضيلة العلم, وخصوصا الفقه في الدين, وأنه أهم الأمور.
وأن من تعلم علما, فعليه نشره وبثه في العباد, ونصيحتهم فيه فإن انتشار العلم عن العالم, من بركته وأجره, الذي ينمي.
وأما اقتصار العالم على نفسه, وعدم دعوته إلى سبيل اللّه, بالحكمة والموعظة الحسنة, وترك تعليم الجهال ما لا يعلمون, فأي منفعة حصلت للمسلمين منه؟ وأي نتيجة, نتجت من علمه؟ وغايته أن يموت, فيموت علمه وثمرته.
وهذا غاية الحرمان, لمن آتاه اللّه علما, ومنحه فهما.
وفي هذه الآية أيضا دليل, وإرشاد, وتنبيه لطيف, لفائدة مهمة.
وهي: أن المسلمين ينبغي لهم, أن يعدوا لكل مصلحة من مصالحهم العامة, من يقوم بها, ويوفر وقته عليها, ويجتهد فيها, ولا يلتفت إلى غيرها, لتقوم مصالحهم, وتتم منافعهم, ولتكون وجهة جميعهم, ونهاية ما يقصدون, قصدا واحدا, وهو قيام مصلحة دينهم ودنياهم.
ولو تفرقت الطرق, وتعددت المشارب, فالأعمال متباينة, والقصد واحد.
وهذه من الحكمة العامة النافعة, في جميع الأمور.
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • أسئلة وأجوبة في مسائل الإيمان والكفر

    أسئلة وأجوبة في مسائل الإيمان والكفر: هذا الملف يحتوي على بعض الأسئلة التي عرضت على فضيلة الشيخ صالح بن فوزان الفوزان - حفظه الله - في مسائل الإيمان والكفر.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/1980

    التحميل:

  • شؤم المعصية وأثره في حياة الأمة من الكتاب والسنة

    كتاب يتحدث عن آثار المعاصي على الكون والأحياء، وذلك في عدة فصول منها: منشأ المعاصي وأسبابها، أثر المعصية في الأمم السابقة، أثر المعصية في أمة محمد - صلى الله عليه وسلم -، أمور خطيرة لايفطن لها العبد شؤمها شنيع ووقوعها سريع، أثر المعصية على العبد وأثار تركها، كيف تتوب وتحمي نفسك من المعاصي؟ المخرج من شؤم المعصية.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/57989

    التحميل:

  • الإعلام بشرح نواقض الإسلام

    الإعلام بشرح نواقض الإسلام: شرحٌ مُيسَّرٌ لرسالة «نواقض الإسلام» لشيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب، يشرح فيه الشيخ - حفظه الله - نواقض الإسلام مُستدلاًّ بالآيات من كتاب الله تعالى ومن سنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.

    الناشر: شبكة الألوكة http://www.alukah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/314845

    التحميل:

  • 48 سؤالاً في الصيام

    48 سؤالاً في الصيام: كتيب يحتوي على إجابة 48 سؤالاً في الصيام، وهي من الأسئلة التي يكثر السؤال عنها.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/1982

    التحميل:

  • أركان الصلاة في ضوء الكتاب والسنة

    أركان الصلاة في ضوء الكتاب والسنة: قال المصنف - حفظه الله -: «فهذه رسالة مختصرة في: أركان الصلاة وواجباتها، بيَّنت فيها بإيجاز: مفهوم أركانها، وعددها، وواجبات الصلاة، وسننها، ومكروهاتها، ومبطلاتها، بالأدلة من الكتاب والسنة».

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/58440

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة