Muslim Library

تفسير السعدي - سورة التوبة - الآية 107

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مَسْجِدًا ضِرَارًا وَكُفْرًا وَتَفْرِيقًا بَيْنَ الْمُؤْمِنِينَ وَإِرْصَادًا لِّمَنْ حَارَبَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ مِن قَبْلُ ۚ وَلَيَحْلِفُنَّ إِنْ أَرَدْنَا إِلَّا الْحُسْنَىٰ ۖ وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ (107) (التوبة) mp3
كان أناس من المنافقين من أهل قباء, اتخذوا مسجدا إلى جنب مسجد قباء, يريدون به المضارة والمشاقة, بين المؤمنين, ويعدونه لمن يرجونه, من المحاربين للّه ورسوله, يكون لهم حصنا عند الاحتياج إليه.
فبين تعال خزيهم, وأظهر سرهم فقال: " وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مَسْجِدًا ضِرَارًا " أي: مضارة للمؤمنين ولمسجدهم, الذي يجتمعون فيه " وَكُفْرًا " أي: مقصدهم فيه الكفر, إذا قصد غيرهم الإيمان.
" وَتَفْرِيقًا بَيْنَ الْمُؤْمِنِينَ " أي: ليتشعبوا ويتفرقوا ويختلفوا.
" وَإِرْصَادًا " أي: إعدادا " لِمَنْ حَارَبَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ مِنْ قَبْلُ " أي: إعانة للمحاربين للّه ورسوله, الذين تقدم حرابهم, واشتدت عداوتهم.
وذلك كأبي عامر الراهب, الذي كان من أهل المدينة.
فلما قدم النبي صلى الله عليه وسلم, وهاجر إلى المدينة, كفر به, وكان متعبدا في الجاهلية.
فذهب إلى المشركين, يستعين بهم على حرب رسول اللّه صلى الله عليه وسلم.
فلما لم يدرك مطلوبه عندهم, ذهب إلى قيصر, بزعمه أنه ينصره.
فهلك اللعين في الطريق, وكان على وعد وممالئة, هو والمنافقون.
فكان مما أعدوا له, مسجد الضرار, فنزل الوحي بذلك.
فبعث إليه النبي صلى الله عليه وسلم, من يهدمه, ويحرقه, فهدم وحرق, وصار بعد ذلك مزبلة.
قال تعالى - بعد ما بين مقاصدهم الفاسدة في ذلك, المسجد - " وَلَيَحْلِفُنَّ إِنْ أَرَدْنَا " في بنائنا إياه " إِلَّا الْحُسْنَى " أي: الإحسان إلى الضعيف, والعاجز والضرير.
" وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ " فشهادة اللّه عليهم, أصدق من حلفهم.
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • ما قاله الثقلان في أولياء الرحمن

    ما قاله الثقلان في أولياء الرحمن: هذه الورقات فيها بيان شافٍ - بإذن الله - و إظهار لمكانة أولئك النفر من الرجال والنساء من الصحابة، لأن من أحب إنساناً أحب أحبابه وتقبلهم بقبول حسن وأبغض أعداءهم ومبغضيهم، وهذه سنة ماضية في الخلق

    المدقق/المراجع: راشد بن سعد الراشد

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/60716

    التحميل:

  • الذكرى بخطر الربا

    الذكرى بخطر الربا: تذكرةٌ بشأن الربا، والتحذير من خطره وضرره على الفرد والمجتمع، وعقابه في الدنيا والآخرة، بما ورد في نصوص الكتاب والسنة.

    الناشر: شبكة الألوكة http://www.alukah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/330350

    التحميل:

  • الكمال والتمام في رد المصلي السلام

    الكمال والتمام في رد المصلي السلام: بحث في حكم رد المصلي السلام.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/44530

    التحميل:

  • السبيكة الذهبية على المنظومة الرحبية

    متن الرحبية : متن منظوم في علم الفرائض - المواريث - عدد أبياته (175) بيتاً من بحر الرجز وزنه « مستفعلن » ست مرات، وهي من أنفع ما صنف في هذا العلم للمبتدئ، وقد صنفها العلامة أبي عبد الله محمد بن علي بن محمد الحسن الرحبي الشافعي المعروف بابن المتقنة، المتوفي سنة (557هـ) - رحمه الله تعالى -، وقد شرحها فضيلة الشيخ فيصل بن عبد العزيز آل مبارك - رحمه الله -.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2538

    التحميل:

  • شؤم المعصية وأثره في حياة الأمة من الكتاب والسنة

    كتاب يتحدث عن آثار المعاصي على الكون والأحياء، وذلك في عدة فصول منها: منشأ المعاصي وأسبابها، أثر المعصية في الأمم السابقة، أثر المعصية في أمة محمد - صلى الله عليه وسلم -، أمور خطيرة لايفطن لها العبد شؤمها شنيع ووقوعها سريع، أثر المعصية على العبد وأثار تركها، كيف تتوب وتحمي نفسك من المعاصي؟ المخرج من شؤم المعصية.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/57989

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة