Muslim Library

تفسير القرطبي - سورة التوبة - الآية 99

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَمِنَ الْأَعْرَابِ مَن يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَيَتَّخِذُ مَا يُنفِقُ قُرُبَاتٍ عِندَ اللَّهِ وَصَلَوَاتِ الرَّسُولِ ۚ أَلَا إِنَّهَا قُرْبَةٌ لَّهُمْ ۚ سَيُدْخِلُهُمُ اللَّهُ فِي رَحْمَتِهِ ۗ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ (99) (التوبة) mp3
" وَمِنْ الْأَعْرَاب مَنْ يُؤْمِن بِاَللَّهِ " أَيْ صَدَّقَ . وَالْمُرَاد بَنُو مُقَرِّن مِنْ مُزَيْنَة ; ذَكَرَهُ الْمَهْدَوِيّ .


" قُرُبَات " جَمْع قُرْبَة , وَهِيَ مَا يُتَقَرَّب بِهِ إِلَى اللَّه تَعَالَى ; وَالْجَمْع قُرَب وَقُرُبَات وَقَرَبَات وَقُرْبَات ; حَكَاهُ النَّحَّاس . وَالْقُرُبَات بِالضَّمِّ مَا تُقَرِّب بِهِ إِلَى اللَّه تَعَالَى ; تَقُول مِنْهُ : قَرَّبْت لِلَّهِ قُرْبَانًا . وَالْقِرْبَة بِكَسْرِ الْقَاف مَا يُسْتَقَى فِيهِ الْمَاء ; وَالْجَمْع فِي أَدْنَى الْعَدَد قُرُبَات وَقَرَبَات وَقُرْبَات , وَلِلْكَثِيرِ قُرُب . وَكَذَلِكَ جَمْع كُلّ مَا كَانَ عَلَى فِعْلَة ; مِثْل سِدْرَة وَفِقْرَة , لَك أَنْ تَفْتَح الْعَيْن وَتَكْسِر وَتُسَكِّن ; حَكَاهُ الْجَوْهَرِيّ . وَقَرَأَ نَافِع فِي رِوَايَة وَرْش " قُرُبَة " بِضَمِّ الرَّاء وَهِيَ الْأَصْل . وَالْبَاقُونَ بِسُكُونِهَا تَخْفِيفًا ; مِثْل كُتُب وَرُسُل , وَلَا خِلَاف فِي قُرُبَات . وَحَكَى اِبْن سَعْدَان أَنَّ يَزِيد بْن الْقَعْقَاع قَرَأَ " أَلَا إِنَّهَا قُرْبَة لَهُمْ " . وَمَعْنَى " وَصَلَوَات الرَّسُول " اِسْتِغْفَاره وَدُعَاؤُهُ . وَالصَّلَاة تَقَع عَلَى ضُرُوب ; فَالصَّلَاة مِنْ اللَّه جَلَّ وَعَزَّ الرَّحْمَة وَالْخَيْر وَالْبَرَكَة ; قَالَ اللَّه تَعَالَى : " هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَمَلَائِكَته " [ الْأَحْزَاب : 43 ] وَالصَّلَاة مِنْ الْمَلَائِكَة الدُّعَاء , وَكَذَلِكَ هِيَ مِنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ; كَمَا قَالَ : " وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلَاتك سَكَن لَهُمْ " [ التَّوْبَة : 103 ] أَيْ دُعَاؤُك تَثْبِيت لَهُمْ وَطُمَأْنِينَة .



أَيْ تُقَرِّبهُمْ مِنْ رَحْمَة اللَّه , يَعْنِي نَفَقَاتهمْ .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • سؤال وجواب حول فقه الواقع

    سؤال وجواب حول فقه الواقع : هذه رسالة ضمنها المؤلف جواباً على سؤال وَرَدَ إلَيَّه حولَ ما يُسمى بـ (( فقه ِ الواقع )) وحُكمهِ ، ومَدى حاجةِ المُسلمينَ إليهِ ، مَعَ بيان ِ صورَتِهِ الشرعيَّةِ الصَّحيحة .

    الناشر: دار الجلالين للنشر والتوزيع - الرياض - السعودية

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/46134

    التحميل:

  • مختصر مخالفات الطهارة والصلاة وبعض مخالفات المساجد

    مختصر مخالفات الطهارة والصلاة وبعض مخالفات المساجد: قال المختصِر: «فإن كتاب المخالفات قد لاقى إقبالاً وقبولاً من القراء الكرام، وهذا من فضل الله - عز وجل -، وقد حقَّق الله تعالى به نفعًا عامًّا وخاصًّا للمسلمين؛ حيث تم فيه إيضاح بعض أخطاء الطهارة والصلاة وبعض مخالفات المساجد، والتي لا غنى للمسلم عنها حتى يسير في عبادته على هدي النبي - صلى الله عليه وسلم -، وأصحابه الكرام - رضي الله تعالى عنهم أجمعين -. ونظرًا لأن البعض قد يشكل عليه بعض ما في الكتاب من نقد للرجال وبيان أحوالهم ودرجات الأحاديث وبعض الاستطرادات في بعض المسائل وبخاصة العامة؛ حيث كان بعضهم يفهم عكس المراد، نظرًا لذكر بعض الأحاديث الضعيفة، ثم التعقيب بذكر سبب الضعف ونقد الرجال، فيظن أن الحديث صحيح بمجرد سماع قول: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وقد لمستُ ذلك بنفسي مرارًا فلذلك أحببتُ بمشورة المؤلف - حفظه الله تعالى - اختصار الكتاب بجزئيه الأول والثاني ليسهل قراءته على العامة وغيرهم، ولينتفع به كل مسلم على وجه الأرض». - قام بالاختصار: عبد الله بن يوسف العجلان.

    المدقق/المراجع: عبد الله بن يوسف العجلان

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/330760

    التحميل:

  • اعترافات عاشق

    اعترافات عاشق: قال المؤلف - حفظه الله -: «فهذه جلسة مع العاشقين والعاشقات .. من الشباب والفتيات .. لا لأزجرهم وأخوفهم .. وإنما لأعِدهم وأبشِّرهم .. حديثٌ إلى أولئك الشباب .. الذين أشغلوا نهارهم بملاحقة الفتيات .. في الأسواق وعند أبواب المدارس والكليات .. وأشغلوا ليلهم بالمحادثات الهاتفية .. والأسرار العاطفية .. وحديث إلى أولئك الفتيات.. اللاتي فتنت عيونهن بالنظرات.. وغرّتهن الهمسات.. فامتلأت حقائبهن بالرسائل الرقيقة.. وصور العشيق والعشيقة.. فلماذا أتحدث مع هؤلاء؟!».

    الناشر: موقع الشيخ العريفي www.arefe.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/333816

    التحميل:

  • موضوعات صالحة للخطب والوعظ

    يحتوي هذا الكتاب على 37 خطبة استفادها المصنف من كتب العلامة ابن القيم - رحمه الله -. والخطب منها ما يتعلق بمعرفة الله - سبحانه وتعالى - بطرقه ودلائله، ومعرفة حكمته في خلقه وأمره، ومعرفة قدر الشريعة من حيث العموم وفي مسائل معينة ذكرتها، ومعرفة معجزات النبوة، ومسائل تتعلق بأعمال القلوب، ومبدأ الإنسان وميزانه ومصيره، إلى غير ذلك

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/70856

    التحميل:

  • المقدمة الجزرية

    المقدمة الجزرية : في هذه الصفحة نسخة مصورة pdf من المنظومة بتحقيق الشيخ أيمن سويد، وهي نسخة مضبوطة الرواية والشكل، واضحة ميسَّرة إن شاء الله تعالى. - والمقدمة الجزرية هي منظومة في تجويد الكلمات القرآنية، لشيخ القراء في زمانه الشيخ العلامة محمد بن محمد بن محمد بن علي بن يوسف الجزري الدمشقي المتوفي سنة (833 هـ) - رحمه الله تعالى -، وقد سماها: «المقدِّمة فيما يجب على قارئ القرآن أن يعلمه». - وهذه المنظومة المباركة قد جرت عادة القرَّاء في شتَّى البلاد على الاعتناء بها؛ تلاوةً وشرحاً وحفظاً وتحفيظاً.

    المدقق/المراجع: أيمن رشدي سويد

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2102

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة