Muslim Library

تفسير القرطبي - سورة التوبة - الآية 66

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
لَا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُم بَعْدَ إِيمَانِكُمْ ۚ إِن نَّعْفُ عَن طَائِفَةٍ مِّنكُمْ نُعَذِّبْ طَائِفَةً بِأَنَّهُمْ كَانُوا مُجْرِمِينَ (66) (التوبة) mp3
عَلَى جِهَة التَّوْبِيخ , كَأَنَّهُ يَقُول : لَا تَفْعَلُوا مَا لَا يَنْفَع , ثُمَّ حَكَمَ عَلَيْهِمْ بِالْكُفْرِ وَعَدَم الِاعْتِذَار مِنْ الذَّنْب . وَاعْتَذَرَ بِمَعْنَى أَعْذَرَ , أَيْ صَارَ ذَا عُذْر . قَالَ لَبِيد : وَمَنْ يَبْكِ حَوْلًا كَامِلًا فَقَدْ اِعْتَذَرَ وَالِاعْتِذَار : مَحْو أَثَر الْمَوْجِدَة , يُقَال : اِعْتَذَرَتْ الْمَنَازِل دَرَسَتْ . وَالِاعْتِذَار الدُّرُوس . قَالَ الشَّاعِر : أَمْ كُنْت تَعْرِف آيَات فَقَدْ جَعَلَتْ أَطْلَال إِلْفك بِالْوَدْكَاءِ تَعْتَذِر وَقَالَ اِبْن الْأَعْرَابِيّ : أَصْله الْقَطْع . وَاعْتَذَرْت إِلَيْهِ قَطَعْت مَا فِي قَلْبه مِنْ الْمَوْجِدَة . وَمِنْهُ عُذْرَة الْغُلَام وَهُوَ مَا يُقْطَع مِنْهُ عِنْد الْخِتَان . وَمِنْهُ عُذْرَة الْجَارِيَة لِأَنَّهُ يَقْطَع خَاتَم عُذْرَتهَا .


قِيلَ : كَانُوا ثَلَاثَة نَفَر , هَزِئَ اِثْنَانِ وَضَحِكَ وَاحِد , فَالْمَعْفُوّ عَنْهُ هُوَ الَّذِي ضَحِكَ وَلَمْ يَتَكَلَّم . وَالطَّائِفَة الْجَمَاعَة , وَيُقَال لِلْوَاحِدِ عَلَى مَعْنَى نَفْس طَائِفَة . وَقَالَ اِبْن الْأَنْبَارِيّ : يُطْلَق لَفْظ الْجَمْع عَلَى الْوَاحِد , كَقَوْلِك : خَرَجَ فُلَان عَلَى الْبِغَال . قَالَ : وَيَجُوز أَنْ تَكُون الطَّائِفَة إِذَا أُرِيدَ بِهَا الْوَاحِد طَائِفًا , وَالْهَاء لِلْمُبَالَغَةِ . وَاخْتُلِفَ فِي اِسْم هَذَا الرَّجُل الَّذِي عُفِيَ عَنْهُ عَلَى أَقْوَال . فَقِيلَ : مَخْشِيّ بْن حُمَيِّر , قَالَهُ اِبْن إِسْحَاق . وَقَالَ اِبْن هِشَام : وَيُقَال فِيهِ اِبْن مَخْشِيّ . وَقَالَ خَلِيفَة بْن خَيَّاط فِي تَارِيخه : اِسْمه مُخَاشِن بْن حُمَيِّر . وَذَكَرَ اِبْن عَبْد الْبَرّ مُخَاشِن الْحِمْيَرِيّ وَذَكَرَ السُّهَيْلِيّ مُخَشِّن بْن خُمَيِّر . وَذَكَرَ جَمِيعهمْ أَنَّهُ اُسْتُشْهِدَ بِالْيَمَامَةِ , وَكَانَ تَابَ وَسُمِّيَ عَبْد الرَّحْمَن , فَدَعَا اللَّه أَنْ يُقْتَل شَهِيدًا وَلَا يُعْلَم بِقَبْرِهِ . وَاخْتُلِفَ هَلْ كَانَ مُنَافِقًا أَوْ مُسْلِمًا . فَقِيلَ : كَانَ مُنَافِقًا ثُمَّ تَابَ تَوْبَة نَصُوحًا . وَقِيلَ : كَانَ مُسْلِمًا , إِلَّا أَنَّهُ سَمِعَ الْمُنَافِقِينَ فَضَحِكَ لَهُمْ وَلَمْ يُنْكِر عَلَيْهِمْ .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • دراسة لقول الله تعالى: {وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون}

    دراسة لقول الله تعالى: {وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون}: هذه الدراسة في تدبر هذه الآية الكريمة وسبر فقه معانيها، وهي في أربعة مباحث: المبحث الأول: علاقة الآية بسياقها. المبحث الثاني: معاني ألفاظ الآية. المبحث الثالث: دلالات التراكيب في الآية. المبحث الرابع: معنى الآية والأقوال فيه.

    الناشر: الجمعية العلمية السعودية لعلوم العقيدة والأديان والفرق والمذاهب www.aqeeda.org

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/332499

    التحميل:

  • إتحاف أهل الإيمان بوظائف شهر رمضان

    هذا الكتاب يبين بعض وظائف شهر رمضان المبارك.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/231262

    التحميل:

  • مرشد المعتمر والحاج والزائر في ضوء الكتاب والسنة

    مرشد المعتمر والحاج والزائر في ضوء الكتاب والسنة: قال المصنف - حفظه الله -: «فهذه رسالة مختصرة في فضائل, وآداب، وأحكام العمرة والحج وزيارة مسجد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، اختصرتها من كتابي «العمرة والحج والزيارة» في ضوء الكتاب والسنة؛ ليسهل الانتفاع بها».

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/268368

    التحميل:

  • عيد الحب .. قصته - شعائره -حكمه

    هذه الرسالة تحتوي على بيان قصة عيد الحب، علاقة القديس فالنتين بهذا العيد، شعائرهم في هذا العيد ، لماذا لا نحتفل بهذا العيد؟!، موقف المسلم من عيد الحب.

    الناشر: دار ابن خزيمة

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/273080

    التحميل:

  • الثمر المستطاب في روائع الآل والأصحاب

    الثمر المستطاب في روائع الآل والأصحاب: قال المُؤلِّفان: «فإن لآل بيت النبي - صلى الله عليه وسلم - مكانةً عظيمةً، ومنزلةً سامِقةً رفيعةً، وشرفًا عاليًا، وقدرًا كبيرًا. لقد حباهم الله هذه المكانة البالغة الشرف، فجعل الصلاةَ عليهم مقرونةً بالصلاة عليه - صلى الله عليه وسلم - في التشهُّد، وأوجبَ لهم حقًّا في الخمس والفَيْء، وحرَّم عليهم الصدقة؛ لأنها أوساخ الناس، فلا تصلُح لأمثالهم ... وقد جمعتُ في هذه الأوراق مواقف متنوعة، وقصصًا مُشرقة للآل والأصحاب - رضي الله عنهم -، ورتَّبتُها على أبوابٍ مختلفة، وتركتُها قفلاً من غير تعليق لأنها ناطقة بما فيها، واعتمدتُ في جمع هذه المواقف على مراجع متنوعة، وقد أنقلُ - أحيانًا - جزءًا كبيرًا من كتابٍ واحدٍ لحصول المقصود به؛ ككتاب «سير أعلام النبلاء» للذهبي - رحمه الله -، و«حياة الصحابة» للكاندهلوي - رحمه الله -، و«صلاح الأمة في علوِّ الهمَّة» لسيد عفاني - وفقه الله -».

    الناشر: مركز البحوث في مبرة الآل والأصحاب http://www.almabarrah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/380429

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة