Muslim Library

تفسير القرطبي - سورة التوبة - الآية 63

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
أَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّهُ مَن يُحَادِدِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَأَنَّ لَهُ نَارَ جَهَنَّمَ خَالِدًا فِيهَا ۚ ذَٰلِكَ الْخِزْيُ الْعَظِيمُ (63) (التوبة) mp3
يَعْنِي الْمُنَافِقِينَ . وَقَرَأَ اِبْن هُرْمُز وَالْحَسَن " تَعْلَمُوا " بِالتَّاءِ عَلَى الْخِطَاب .


فِي مَوْضِع نَصْب ب " يَعْلَمُوا " , وَالْهَاء كِنَايَة عَنْ الْحَدِيث .


فِي مَوْضِع رَفْع بِالِابْتِدَاءِ . وَالْمُحَادَّة : وُقُوع هَذَا فِي حَدّ وَذَاكَ فِي حَدّ , كَالْمُشَاقَّةِ . يُقَال : حَادّ فُلَان فُلَانًا أَيْ صَارَ فِي حَدّ غَيْر حَدّه .


يُقَال : مَا بَعْد الْفَاء فِي الشَّرْط مُبْتَدَأ , فَكَانَ يَجِب أَنْ يَكُون " فَإِنَّ " بِكَسْرِ الْهَمْزَة . وَقَدْ أَجَازَ الْخَلِيل وَسِيبَوَيْهِ " فَإِنَّ لَهُ نَار جَهَنَّم " بِالْكَسْرِ . قَالَ سِيبَوَيْهِ : وَهُوَ جَيِّد وَأَنْشَدَ : وَعِلْمِي بِأَسْدَامِ الْمِيَاه فَلَمْ تَزَلْ قَلَائِص تَخْدِي فِي طَرِيق طَلَائِح وَأَنِّي إِذَا مَلَّتْ رِكَابِي مُنَاخهَا فَإِنِّي عَلَى حَظِّي مِنْ الْأَمْر جَامِح إِلَّا أَنَّ قِرَاءَة الْعَامَّة " فَأَنَّ " بِفَتْحِ الْهَمْزَة . فَقَالَ الْخَلِيل أَيْضًا وَسِيبَوَيْهِ : إِنَّ " أَنَّ " الثَّانِيَة مُبْدَلَة مِنْ الْأُولَى . وَزَعَمَ الْمُبَرِّد أَنَّ هَذَا الْقَوْل مَرْدُود , وَأَنَّ الصَّحِيح مَا قَالَهُ الْجَرْمِيّ , قَالَ : إِنَّ الثَّانِيَة مُكَرَّرَة لِلتَّوْكِيدِ لَمَّا طَالَ الْكَلَام , وَنَظِيره " وَهُمْ فِي الْآخِرَة هُمْ الْأَخْسَرُونَ " [ النَّمْل : 5 ] . وَكَذَا " فَكَانَ عَاقِبَتهمَا أَنَّهُمَا فِي النَّار خَالِدَيْنِ فِيهَا " [ الْحَشْر : 17 ] . وَقَالَ الْأَخْفَش : الْمَعْنَى فَوُجُوب النَّار لَهُ . وَأَنْكَرَهُ الْمُبَرِّد وَقَالَ : هَذَا خَطَأ مِنْ أَجْل أَنَّ " أَنَّ " الْمَفْتُوحَة الْمُشَدَّدَة لَا يُبْتَدَأ بِهَا وَيُضْمَر الْخَبَر . وَقَالَ عَلِيّ بْن سُلَيْمَان : الْمَعْنَى فَالْوَاجِب أَنَّ لَهُ نَار جَهَنَّم , فَإِنَّ الثَّانِيَة خَبَر اِبْتِدَاء مَحْذُوف . وَقِيلَ : التَّقْدِير فَلَهُ أَنَّ لَهُ نَار جَهَنَّم . فَإِنَّ مَرْفُوعَة بِالِاسْتِقْرَارِ عَلَى إِضْمَار الْمَجْرُور بَيْن الْفَاء وَأَنَّ .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • الكوكب الدُّري في سيرة أبي السِّبطين علي رضي الله عنه

    الكوكب الدُّري في سيرة أبي السِّبطين علي رضي الله عنه: الكتاب مختصر من كتاب المؤلف: «أسمى المطالب في سيرة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه»، مع بعض الإضافات المفيدة، وقد جاء الكتاب في أربعة أقسام: الأول: علي بن أبي طالب في مكة «مولده وحياته ونشأته وإسلامه وهجرته». الثاني: علي في المدينة وزواجه وغزواته مع الرسول - صلى الله عليه وسلم -. الثالث: علي بن أبي طالب في عهد الخلفاء الراشدين، وقد تضمن دور علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - في عهد كل خليفة على حِدة. الرابع: تناول الأحداث التي حدثت في عهده حتى استشهاده.

    الناشر: مركز البحوث في مبرة الآل والأصحاب http://www.almabarrah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/339662

    التحميل:

  • الورقات في أصول الفقه

    الورقات هو متن مختصر جداً تكلم فيه المؤلف - رحمه الله - على خمسة عشر باباً من أبواب أصول الفقه وهي: أقسام الكلام، الأمر، النهي، العام والخاص، المجمل والمبين، الظاهر والمؤول، الأفعال، الناسخ والمنسوخ، الإجماع، الأخبار، القياس، الحظر والإباحة، ترتيب الأدلة، المفتي، أحكام المجتهدين.

    الناشر: دار الصميعي للنشر والتوزيع

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/244320

    التحميل:

  • التحصين من كيد الشياطين

    التحصين من كيد الشياطين : دراسة تأصيلية مستفيضة لقضايا العين والحسد والسحر والمس وغيرها، مع بيان المشروع من التحصين والرقى، وأصول التداوي.

    الناشر: مؤسسة الجريسي للتوزيع والإعلان - شبكة الألوكة http://www.alukah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/166698

    التحميل:

  • معنى لا إله إلا الله ومقتضاها وآثارها في الفرد والمجتمع

    معنى لا إله إلا الله : رسالة مختصرة تبين مكانة لا إله إلا الله في الحياة، وفضلها، وإعرابها، وأركانها وشروطها ومعناها، ومقتضاها، ومتى ينفع الإنسان التلفظ بها، ومتى لا ينفعه ذلك ، وآثارها.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/200121

    التحميل:

  • كتاب التوحيد

    كتاب التوحيد: مما لا شك فيه أن علم العقيدة الإسلامية هو العلم الأساسي الذي تجدر العناية به تعلما وتعليما وعملا - بموجبه لتكون الأعمال صحيحة مقبولة عند الله نافعة للعاملين، خصوصا وأننا في زمان كثرت فيه التيارات المنحرفة: تيار الإلحاد، وتيار التصوف والرهبنة، وتيار القبورية الوثنية، وتيار البدع المخالفة للهدي النبوي. وكلها تيارات خطيرة ما لم يكن المسلم مسلحا بسلاح العقيدة الصحيحة المرتكزة على الكتاب والسنة وما عليه سلف الأمة؛ فإنه حري أن تجرفه تلك التيارات المضلة، وهذا مما يستدعي العناية التامة بتعليم العقيدة الصحيحة لأبناء المسلم أن من مصادرها الأصيلة؛ لذا فهذا كتاب في علم التوحيد، راعى فيه المصنف - حفظه الله - الاختصار مع سهولة العبارة، وقد اقتبسه من مصادر كثيرة من كتب أئمتنا الأعلام - ولا سيما كتب شيخ الإسلام ابن تيمية، وكتب العلامة ابن القيم، وكتب شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب وتلاميذه من أئمة الدعوة المباركة - رحمهم الله -.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/75915

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة