Muslim Library

تفسير القرطبي - سورة التوبة - الآية 16

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
أَمْ حَسِبْتُمْ أَن تُتْرَكُوا وَلَمَّا يَعْلَمِ اللَّهُ الَّذِينَ جَاهَدُوا مِنكُمْ وَلَمْ يَتَّخِذُوا مِن دُونِ اللَّهِ وَلَا رَسُولِهِ وَلَا الْمُؤْمِنِينَ وَلِيجَةً ۚ وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ (16) (التوبة) mp3
خُرُوج مِنْ شَيْء إِلَى شَيْء .


فِي مَوْضِع الْمَفْعُولَيْنِ عَلَى قَوْل سِيبَوَيْهِ . وَعِنْد الْمُبَرِّد أَنَّهُ قَدْ حُذِفَ الثَّانِي . وَمَعْنَى الْكَلَام : أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تُتْرَكُوا مِنْ غَيْر أَنْ تُبْتَلَوْا بِمَا يَظْهَر بِهِ الْمُؤْمِن وَالْمُنَافِق الظُّهُور الَّذِي يَسْتَحِقّ بِهِ الثَّوَاب وَالْعِقَاب . وَقَدْ تَقَدَّمَ هَذَا الْمَعْنَى فِي غَيْر مَوْضِع .


" وَلَمَّا يَعْلَم " جُزِمَ بِلَمَّا وَإِنْ كَانَتْ مَا زَائِدَة , فَإِنَّهَا تَكُون عِنْد سِيبَوَيْهِ جَوَابًا لِقَوْلِك : قَدْ فَعَلَ كَمَا تَقَدَّمَ . وَكُسِرَتْ الْمِيم لِالْتِقَاءِ السَّاكِنَيْنِ . " وَلِيجَة " بِطَانَة وَمُدَاخَلَة مِنْ الْوُلُوج وَهُوَ الدُّخُول وَمِنْهُ سُمِّيَ الْكِنَاس الَّذِي تَلِج فِيهِ الْوُحُوش تَوْلَجًا وَلَجَ يَلِجُ وُلُوجًا إِذَا دَخَلَ وَالْمَعْنَى : دَخِيلَة مَوَدَّة مِنْ دُون اللَّه وَرَسُوله وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَة : كُلّ شَيْء أَدْخَلْته فِي شَيْء لَيْسَ مِنْهُ فَهُوَ وَلِيجَة وَالرَّجُل يَكُون فِي الْقَوْم وَلَيْسَ مِنْهُمْ وَلِيجَة وَقَالَ اِبْن زَيْد : الْوَلِيجَة الدَّخِيلَة وَالْوُلَجَاء الدُّخَلَاء فَوَلِيجَة الرَّجُل مَنْ يَخْتَصّ بِدَخْلَةِ أَمْره دُون النَّاس . تَقُول : هُوَ وَلِيجَتِي وَهُمْ وَلِيجَتِي الْوَاحِد وَالْجَمْع فِيهِ سَوَاء قَالَ أَبَان بْن تَغْلِب رَحِمَهُ اللَّه : فَبِئْسَ الْوَلِيجَة لِلْهَارِبِينَ وَالْمُعْتَدِينَ وَأَهْل الرِّيَب وَقِيلَ : وَلِيجَة بِطَانَة , وَالْمَعْنَى وَاحِد , نَظِيره " لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَة مِنْ دُونكُمْ " [ آل عِمْرَان : 118 ] . وَقَالَ الْفَرَّاء : وَلِيجَة بِطَانَة مِنْ الْمُشْرِكِينَ يَتَّخِذُونَهُمْ وَيُفْشُونَ إِلَيْهِمْ أَسْرَارهمْ وَيُعْلِمُونَهُمْ أُمُورهمْ .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • المنتظم في تاريخ الملوك والأمم

    المنتظم في تاريخ الملوك والأمم : أحد كتب التاريخ المهمة وقد ابتدأ مصنفه من بدء الخلق وأول من سكن الأرض إلى أواخر القرن السادس الهجري.

    الناشر: موقع أم الكتاب http://www.omelketab.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/141376

    التحميل:

  • بيان ما يفعله الحاج والمعتمر

    بيان ما يفعله الحاج والمعتمر : هذه الرسالة تبين أحكام الحج والعمرة بصورة مختصرة تناسب العامي فضلاً عن غيره.

    الناشر: جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/205552

    التحميل:

  • الطعن في القرآن الكريم و الرد على الطاعنين في القرن الرابع عشر الهجري

    الطعن في القرآن الكريم و الرد على الطاعنين في القرن الرابع عشر الهجري : يحتوي هذا الكتاب على بيان تاريخ الطعن في القرآن والكتب المؤلفة فيه، ثم بيان أسباب الطعن في القرآن، مواجهة دعاوى الطعن في القرآن، موقف الطاعنين من آيات القرآن والرد عليهم. - ملحوظة: الكتاب نسخة مصورة pdf من إصدار دار البشائر، نقلاً عن مركز تفسير للدراسات القرآنية.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/90694

    التحميل:

  • إقراء القرآن الكريم

    تبين هذه الرسالة منهج النبي - صلى الله عليه وسلم - في تعلم القرآن وتعليمه، وشروط الإقراء وأساليبه وصفاته، وآداب المقرئ والقارئ. وقد ختمت الرسالة بالكلام عن آداب المقرئ والقارئ. ففي آداب المقرئ جرى بحث الموضوعات التالية: أخلاق المقرئ، وهيئة المقرئ أثناء الإقراء، والتسوية بين القراء، والرفق بالقارئ إذا أخطأ، وبكاء المقرئ لقراءة القارئ، ووعظ المقرئ للقارئ وإرشاده، وأخذ الأجرة على الإقراء. وفي آداب القارئ جرى بحث: أخلاق القارئ، وآداب القارئ مع المقرئ، وآداب القارئ مع أقرانه، وهيئة القارئ عند القراءة، والسجود عند قراءة آية السجدة، وأدب القارئ بعد الانتهاء من القراءة، وآداب ختم القرآن الكريم.

    الناشر: معهد الإمام الشاطبي http://www.shatiby.edu.sa

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/385698

    التحميل:

  • القناعة [ مفهومها .. منافعها .. الطريق إليها ]

    القناعة : بيان مفهومها .. منافعها .. الطريق إليها.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/144924

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة