Muslim Library

تفسير القرطبي - سورة التوبة - الآية 115

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِلَّ قَوْمًا بَعْدَ إِذْ هَدَاهُمْ حَتَّىٰ يُبَيِّنَ لَهُم مَّا يَتَّقُونَ ۚ إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (115) (التوبة) mp3
أَيْ مَا كَانَ اللَّه لِيُوقِع الضَّلَالَة فِي قُلُوبهمْ بَعْد الْهُدَى حَتَّى يُبَيِّن لَهُمْ مَا يَتَّقُونَ فَلَا يَتَّقُوهُ فَعِنْد ذَلِكَ يَسْتَحِقُّونَ الْإِضْلَال .

قُلْت : فَفِي هَذَا أَدَلّ دَلِيل عَلَى أَنَّ الْمَعَاصِي إِذَا اِرْتُكِبَتْ وَانْتُهِكَ حِجَابهَا كَانَتْ سَبَبًا إِلَى الضَّلَالَة وَالرَّدَى وَسُلَّمًا إِلَى تَرْك الرَّشَاد وَالْهَدْي . نَسْأَل اللَّه السَّدَاد وَالتَّوْفِيق وَالرَّشَاد بِمَنِّهِ .



قَالَ أَبُو عَمْرو بْن الْعَلَاء رَحِمَهُ اللَّه فِي قَوْله : " حَتَّى يُبَيِّن لَهُمْ " أَيْ حَتَّى يَحْتَجّ عَلَيْهِمْ بِأَمْرِهِ ; كَمَا قَالَ : " وَإِذَا أَرَدْنَا أَنْ نُهْلِك قَرْيَة أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا فَفَسَقُوا فِيهَا " [ الْإِسْرَاء : 16 ] وَقَالَ مُجَاهِد : " حَتَّى يُبَيِّن لَهُمْ " أَيْ أَمْر إِبْرَاهِيم أَلَّا يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ خَاصَّة وَيُبَيِّن لَهُمْ الطَّاعَة وَالْمَعْصِيَة عَامَّة . وَرُوِيَ أَنَّهُ لَمَّا نَزَلَ تَحْرِيم الْخَمْر وَشُدِّدَ فِيهَا سَأَلُوا النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَمَّنْ مَاتَ وَهُوَ يَشْرَبهَا فَأَنْزَلَ اللَّه تَعَالَى : " وَمَا كَانَ اللَّه لِيُضِلّ قَوْمًا بَعْد إِذْ هَدَاهُمْ حَتَّى يُبَيِّن لَهُمْ مَا يَتَّقُونَ " وَهَذِهِ الْآيَة رَدّ عَلَى الْمُعْتَزِلَة وَغَيْرهمْ الَّذِينَ يَقُولُونَ بِخَلْقِ هُدَاهُمْ وَإِيمَانهمْ كَمَا تَقَدَّمَ .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • القواعد الحسنى في تأويل الرؤى

    القواعد الحسنى في تأويل الرؤى: كتاب يتحدث عن القواعد الأساسية التي يحتاجها معبر الرؤى، حيث يحتوي على أربعين قاعدة مع أمثلة واقعية من الماضي والحاضر وطريقة تعبيرها.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/233610

    التحميل:

  • الإنترنت وتطبيقاتها الدعوية

    الإنترنت وتطبيقاتها الدعوية : أراد المؤلف - حفظه الله - من هذا الكتاب وضع قواعد وأسس استخدام هذه الوسيلة للدعاة المبتدئين في الشبكة، والتطرق لجوانب متعددة من تطبيقاتها المختلفة، وكذلك بعض المهارات الحاسوبية موضحة بالصور؛ ليسهل على الداعية إلى الله الرجوع إلى هذا المرجع والإطلاع عليه والتعرف على أبرز تطبيقات الإنترنت؛ وكيفية تسخيرها في مجال الدعوة. ملاحظة: الكتاب أنتج عام 2005 ولم يُحدث، وفي وقته كانت خدمات وتطبيقات الإنترنت المذكورة في الكتاب غير معروفة للدعاة وغير مألوفة، فبرزت الحاجة للحديث عنها في ذلك الحين.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/53292

    التحميل:

  • مشروعك الذي يلائمك

    للمسلم الصادق في هذه الدنيا هدف يسعى لتحقيقه; وهو لا يتوقف عن العمل على آخر رمق في حياته; عملاً بقول الله تعالى: ( قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين ) [ الأنعام: 163]; ولكي يحقق أهدافه; يتحتم عليه التخطيط لأعماله; والسعي الدؤوب لنجاحها واستقرارها; ولن يتأتى له ذلك حتى يوفق في اختيار مشروعه. فما مشروعك في الحياة؟ وكيف تختاره؟ وما الأسس التي يقوم عليها؟ جواب ذلك تجده مسطوراً في ثنايا هذا الكتيب.

    الناشر: موقع الشيخ محمد صالح المنجد www.almunajjid.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/339984

    التحميل:

  • حقوق كبار السن في الإسلام

    حقوق كبار السن في الإسلام: قال المُصنِّف - حفظه الله -: «فإن الناسَ يحتاجون حاجةً ماسَّةً إلى التذكيرِ بحقوق الله - جل وعلا -، وحقوق الرسول - صلى الله عليه وسلم -، وحقوق الوالِدين، وحقوق الأقارب والجيران، وحقوق كبار السن ... إلى غير ذلك من الحقوق. والتذكيرُ بهذه الحقوق بوابةٌ للخير وطريقٌ للصلاحِ والفلاحِ، فالمُسلمُ إذا ذُكّر تذكَّر، وإذا دُلَّ على الخير اهتدَى».

    الناشر: موقع الشيخ عبد الرزاق البدر http://www.al-badr.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/381126

    التحميل:

  • الاعتصام بالكتاب والسنة أصل السعادة في الدنيا والآخرة ونجاة من مضلات الفتن

    الاعتصام بالكتاب والسنة أصل السعادة في الدنيا والآخرة ونجاة من مضلات الفتن: قال المصنف - حفظه الله -: «فهذه كلمات يسيرات في الحثِّ على «الاعتصام بالكتاب والسنة»، بيَّنتُ فيها بإيجاز: مفهوم الاعتصام بالكتاب والسنة، ووجوب الأخذ والتمسك بهما، وأن القرآن الكريم بيّن الله فيه كل شيء، وأنه أُنزل للعمل به، وأن الهداية والفلاح، والصلاح لمن اتبع الكتاب والسنة وتمسك بهما».

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/193663

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة