Muslim Library

تفسير القرطبي - سورة التوبة - الآية 114

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَمَا كَانَ اسْتِغْفَارُ إِبْرَاهِيمَ لِأَبِيهِ إِلَّا عَن مَّوْعِدَةٍ وَعَدَهَا إِيَّاهُ فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ أَنَّهُ عَدُوٌّ لِّلَّهِ تَبَرَّأَ مِنْهُ ۚ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لَأَوَّاهٌ حَلِيمٌ (114) (التوبة) mp3
رَوَى النَّسَائِيّ عَنْ عَلِيّ بْن أَبِي طَالِب رَضِيَ اللَّه عَنْهُ قَالَ : سَمِعْت رَجُلًا يَسْتَغْفِر لِأَبَوَيْهِ وَهُمَا مُشْرِكَانِ فَقُلْت : أَتَسْتَغْفِرُ لَهُمَا وَهُمَا مُشْرِكَانِ ؟ فَقَالَ : أَوَلَمْ يَسْتَغْفِر إِبْرَاهِيم عَلَيْهِ السَّلَام لِأَبِيهِ . فَأَتَيْت النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرْت ذَلِكَ لَهُ فَنَزَلَتْ : " وَمَا كَانَ اِسْتِغْفَار إِبْرَاهِيم لِأَبِيهِ إِلَّا عَنْ مَوْعِدَة وَعَدَهَا إِيَّاهُ " . وَالْمَعْنَى : لَا حُجَّة لَكُمْ أَيّهَا الْمُؤْمِنُونَ فِي اِسْتِغْفَار إِبْرَاهِيم الْخَلِيل عَلَيْهِ السَّلَام لِأَبِيهِ فَإِنَّ ذَلِكَ لَمْ يَكُنْ إِلَّا عَنْ عِدَة . وَقَالَ اِبْن عَبَّاس : كَانَ أَبُو إِبْرَاهِيم وَعَدَ إِبْرَاهِيم الْخَلِيل أَنْ يُؤْمِن بِاَللَّهِ وَيَخْلَع الْأَنْدَاد فَلَمَّا مَاتَ عَلَى الْكُفْر عَلِمَ أَنَّهُ عَدُوّ اللَّه فَتَرَك الدُّعَاء لَهُ فَالْكِنَايَة فِي قَوْله : " إِيَّاهُ " تَرْجِع إِلَى إِبْرَاهِيم وَالْوَاعِد أَبُوهُ . وَقِيلَ : الْوَاعِد إِبْرَاهِيم أَيْ وَعَدَ إِبْرَاهِيم أَبَاهُ أَنْ يَسْتَغْفِر لَهُ فَلَمَّا مَاتَ مُشْرِكًا تَبَرَّأَ مِنْهُ . وَدَلَّ عَلَى هَذَا الْوَعْد قَوْله : " سَأَسْتَغْفِرُ لَك رَبِّي " [ مَرْيَم : 47 ] . قَالَ الْقَاضِي أَبُو بَكْر بْن الْعَرَبِيّ : تَعَلَّقَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الِاسْتِغْفَار لِأَبِي طَالِب بِقَوْلِهِ تَعَالَى : " سَأَسْتَغْفِرُ لَك رَبِّي " [ مَرْيَم : 47 ] فَأَخْبَرَهُ اللَّه تَعَالَى أَنَّ اِسْتِغْفَار إِبْرَاهِيم لِأَبِيهِ كَانَ وَعْدًا قَبْل أَنْ يَتَبَيَّن الْكُفْر مِنْهُ فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ الْكُفْر مِنْهُ تَبَرَّأَ مِنْهُ فَكَيْفَ تَسْتَغْفِر أَنْتَ لِعَمِّك يَا مُحَمَّد وَقَدْ شَاهَدْت مَوْته كَافِرًا .

ظَاهِر حَالَة الْمَرْء عِنْد الْمَوْت يَحْكُم عَلَيْهِ بِهَا فَإِنْ مَاتَ عَلَى الْإِيمَان حُكِمَ لَهُ بِهِ وَإِنْ مَاتَ عَلَى الْكُفْر حُكِمَ لَهُ بِهِ وَرَبّك أَعْلَم بِبَاطِنِ حَاله بَيْد أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَهُ الْعَبَّاس : يَا رَسُول اللَّه هَلْ نَفَعْت عَمّك بِشَيْءٍ ؟ قَالَ : ( نَعَمْ ) . وَهَذِهِ شَفَاعَة فِي تَخْفِيف الْعَذَاب لَا فِي الْخُرُوج مِنْ النَّار عَلَى مَا بَيَّنَّاهُ فِي كِتَاب التَّذْكِرَة .



اِخْتَلَفَ الْعُلَمَاء فِي الْأَوَّاه عَلَى خَمْسَة عَشَر قَوْلًا :

[ الْأَوَّل ] أَنَّهُ الدَّعَّاء الَّذِي يُكْثِر الدُّعَاء ; قَالَهُ اِبْن مَسْعُود وَعُبَيْد بْن عُمَيْر .

[ الثَّانِي ] أَنَّهُ الرَّحِيم بِعِبَادِ اللَّه قَالَهُ الْحَسَن وَقَتَادَة , وَرُوِيَ عَنْ اِبْن مَسْعُود . وَالْأَوَّل أَصَحّ إِسْنَادًا عَنْ اِبْن مَسْعُود قَالَهُ النَّحَّاس .

[ الثَّالِث ] إِنَّهُ الْمُوقِن قَالَهُ عَطَاء وَعِكْرِمَة وَرَوَاهُ أَبُو ظَبْيَان عَنْ اِبْن عَبَّاس .

[ الرَّابِع ] أَنَّهُ الْمُؤْمِن بِلُغَةِ الْحَبَشَة قَالَهُ اِبْن عَبَّاس أَيْضًا .

[ الْخَامِس ] أَنَّهُ الْمُسَبِّح الَّذِي يَذْكُر اللَّه فِي الْأَرْض الْقَفْر الْمُوحِشَة ; قَالَهُ الْكَلْبِيّ وَسَعِيد بْن الْمُسَيِّب .

[ السَّادِس ] أَنَّهُ الْكَثِير الذِّكْر لِلَّهِ تَعَالَى قَالَهُ عُقْبَة بْن عَامِر وَذُكِرَ عِنْد النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُل يُكْثِر ذِكْر اللَّه وَيُسَبِّح فَقَالَ : ( إِنَّهُ لَأَوَّاه ) .

[ السَّابِع ] أَنَّهُ الَّذِي يُكْثِر تِلَاوَة الْقُرْآن . وَهَذَا مَرْوِيّ عَنْ اِبْن عَبَّاس .

قُلْت : وَهَذِهِ الْأَقْوَال مُتَدَاخِلَة وَتِلَاوَة الْقُرْآن يَجْمَعهَا .

[ الثَّامِن ] أَنَّهُ الْمُتَأَوِّه ; قَالَهُ أَبُو ذَرّ وَكَانَ إِبْرَاهِيم عَلَيْهِ السَّلَام يَقُول : ( آهْ مِنْ النَّار قَبْل أَلَّا تَنْفَع آهْ ) . وَقَالَ أَبُو ذَرّ : كَانَ رَجُل يُكْثِر الطَّوَاف بِالْبَيْتِ وَيَقُول فِي دُعَائِهِ : أَوْهِ أَوْهِ ; فَشَكَاهُ أَبُو ذَرّ إِلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : ( دَعْهُ فَإِنَّهُ أَوَّاه ) فَخَرَجْت ذَات لَيْلَة فَإِذَا النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدْفِن ذَلِكَ الرَّجُل لَيْلًا وَمَعَهُ الْمِصْبَاح .

[ التَّاسِع ] أَنَّهُ الْفَقِيه قَالَهُ مُجَاهِد وَالنَّخَعِيّ .

[ الْعَاشِر ] أَنَّهُ الْمُتَضَرِّع الْخَاشِع رَوَاهُ عَبْد اللَّه بْن شَدَّاد بْن الْهَادِ عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . وَقَالَ أَنَس : تَكَلَّمَتْ اِمْرَأَة عِنْد النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِشَيْءٍ كَرِهَهُ فَنَهَاهَا عُمَر فَقَالَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( دَعُوهَا فَإِنَّهَا أَوَّاهَة ) قِيلَ : يَا رَسُول اللَّه , وَمَا الْأَوَّاهَة ؟ قَالَ : ( الْخَاشِعَة ) .

[ الْحَادِيَ عَشَر ] أَنَّهُ الَّذِي إِذَا ذَكَرَ خَطَايَاهُ اِسْتَغْفَرَ مِنْهَا قَالَهُ أَبُو أَيُّوب .

[ الثَّانِي عَشَر ] أَنَّهُ الْكَثِير التَّأَوُّه مِنْ الذُّنُوب قَالَهُ الْفَرَّاء .

[ الثَّالِث عَشَر ] أَنَّهُ الْمُعَلِّم لِلْخَيْرِ قَالَهُ سَعِيد بْن جُبَيْر .

[ الرَّابِع عَشَر ] أَنَّهُ الشَّفِيق قَالَهُ عَبْد الْعَزِيز بْن يَحْيَى . وَكَانَ أَبُو بَكْر الصِّدِّيق رَضِيَ اللَّه عَنْهُ يُسَمَّى الْأَوَّاه لِشَفَقَتِهِ وَرَأْفَته .

[ الْخَامِس عَشَر ] أَنَّهُ الرَّاجِع عَنْ كُلّ مَا يَكْرَه اللَّه تَعَالَى قَالَهُ عَطَاء وَأَصْله مِنْ التَّأَوُّه , وَهُوَ أَنْ يُسْمَع لِلصَّدْرِ صَوْت مِنْ تَنَفُّس الصُّعَدَاء . قَالَ كَعْب : كَانَ إِبْرَاهِيم عَلَيْهِ السَّلَام إِذَا ذَكَرَ النَّار تَأَوَّهَ . قَالَ الْجَوْهَرِيّ : قَوْلهمْ عِنْد الشِّكَايَة أَوْهِ مِنْ كَذَا سَاكِنَة الْوَاو إِنَّمَا هُوَ تَوَجُّع . قَالَ الشَّاعِر : فَأَوْهِ لِذَاكِرِهَا إِذَا مَا ذَكَرْتهَا وَمِنْ بُعْد أَرْض بَيْننَا وَسَمَاء وَرُبَّمَا قَلَبُوا الْوَاو أَلِفًا فَقَالُوا : آهِ مِنْ كَذَا . وَرُبَّمَا شَدَّدُوا الْوَاو وَكَسَرُوهَا وَسَكَّنُوا الْهَاء فَقَالُوا : أَوِّهْ مِنْ كَذَا . وَرُبَّمَا حَذَفُوا مَعَ التَّشْدِيد الْهَاء فَقَالُوا : أَوّ مِنْ كَذَا بِلَا مَدّ . وَبَعْضهمْ يَقُول : أَوَّهْ بِالْمَدِّ وَالتَّشْدِيد وَفَتْح الْوَاو سَاكِنَة الْهَاء لِتَطْوِيلِ الصَّوْت بِالشِّكَايَةِ . وَرُبَّمَا أَدْخَلُوا فِيهَا التَّاء فَقَالُوا : أَوَّتَاهُ يُمَدّ وَلَا يُمَدّ . وَقَدْ أَوَّهَ الرَّجُل تَأْوِيهَا وَتَأَوَّهَ تَأَوُّهًا إِذَا قَالَ أَوَّهْ , وَالِاسْم مِنْهُ الْآهَة بِالْمَدِّ . قَالَ الْمُثَقِّب الْعَبْدِيّ : إِذَا مَا قُمْت أَرْحَلهَا بِلَيْلٍ تَأَوَّهُ آهَة الرَّجُل الْحَزِين

وَالْحَلِيم : الْكَثِير الْحِلْم وَهُوَ الَّذِي يَصْفَح عَنْ الذُّنُوب وَيَصْبِر عَلَى الْأَذَى . وَقِيلَ : الَّذِي لَمْ يُعَاقِب أَحَدًا قَطُّ إِلَّا فِي اللَّه وَلَمْ يَنْتَصِر لِأَحَدٍ إِلَّا لِلَّهِ . وَكَانَ إِبْرَاهِيم عَلَيْهِ السَّلَام كَذَلِكَ وَكَانَ إِذَا قَامَ يُصَلِّي سُمِعَ وَجِيب قَلْبه عَلَى مِيلَيْنِ .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • الدليل العلمي

    الدليل العلمي : قال المؤلف - أثابه الله -: « فإن من أعظم القربات إلى الله تعالى نشر العلم بين المسلمين، ففي ذلك مصالح كثيرة، منها: مرضاة الله تعالى، ومَسْخَطة للشيطان، وتنوير للقلوب والأبدان وإصلاح للشؤون، وحلول البركة والخير، إلى غير ذلك. ومن باب الفائدة لنفسي، ولمن بلغه من المسلمين، أحببت أن أنشر هذه الفوائد والفرائد التي أثبتُّها، ومن كتب أهل العلم وكلامهم جمعتها، وكذا مافهمته من كلامهم. وقد آثرت أن تكون مادة الكتاب على رؤوس مسائل، حتى يسهل حفظها، وعلمها، ثم العمل بها. فهي كالمتن المختصر، قد تعين الخطيب في إعداد خطبته، و المدرس في درسه، أو محاضرته، والواعظ في وعظه، عسى الله أن يقيِّض له من طلبة العلم من يقوم بشرحه، و التعليق على ما يحتاج إلى تعليق وإيضاح، و أن يعزو كل فائدة إلى مرجعها أو قائلها ».

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/233604

    التحميل:

  • الحسام الماحق لكل مشرك ومنافق

    الحسام الماحق لكل مشرك ومنافق: هذه الرسالة ردٌّ على كل صاحب بدعةٍ؛ حيث ألَّفها الشيخ - رحمه الله - ردًّا على أحد المبتدعة الداعين إلى عبادة القبور والأضرحة والتوسُّل بها والتقرُّب إليها بشتى العبادات، ويردُّ فيها على بعض الشبهات حول التوسُّل وبيان المشروع منه والممنوع، وغير ذلك من الشبهات، مُستدلاًّ على كلامه بالآيات القرآنية والأحاديث النبوية.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/344196

    التحميل:

  • القواعد الحسنى في تأويل الرؤى

    القواعد الحسنى في تأويل الرؤى: كتاب يتحدث عن القواعد الأساسية التي يحتاجها معبر الرؤى، حيث يحتوي على أربعين قاعدة مع أمثلة واقعية من الماضي والحاضر وطريقة تعبيرها.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/233610

    التحميل:

  • رسالة لمن لا يؤمن برسول الله صلى الله عليه وسلم

    رسالة مُوجَّهة لمن لا يؤمنون برسالة رسول الله محمد - صلى الله عليه وسلم -; وتشتمل على العناوين التالية: 1- من هو محمد - صلى الله عليه وسلم -؟ 2- خطاب علمي ومادي لمن لا يؤمن بمحمد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. 3- لو كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يخدع الناس جميعًا ما خدع نفسه في حياته. 4- الدلائل العقلية على نبوة سيدنا محمد - صلى الله عليه وسلم -. 5- ما الذي يدعو النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يُكرم امرأةً من بني إسرائيل. 6- إنجيل برنابا.. الشاهد والشهيد. 7- الرجل الذي تحدى القرآن. 8- الإعجاز العلمي في الجنين. - وقد وضعنا نسختين: الأولى مناسبة للطباعة - والثانية خفيفة للقراءة.

    الناشر: موقع رسول الله http://www.rasoulallah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/320034

    التحميل:

  • الإرشادات الجليَّة في القراءات السبع من طريق الشاطبية

    الإرشادات الجليَّة في القراءات السبع من طريق الشاطبية: قال المُصنِّف - رحمه الله -: «لما رأيتُ طلاب معاهد القراءات وطلاب المعاهد الأزهرية، وسائر المسلمين في جميع الأقطار الإسلامية في حاجةٍ إلى كتابٍ في القراءات السبعِ يُعينُهم على إعداد دٌروسهم، وضعتُ هذا الكتابَ، وسمَّيتُه: «الإرشادات الجليَّة في القراءات السبع من طريق الشاطبية». وقد سلكتُ في ترتيبِهِ ونظامِهِ المسلكَ الذي اتبعتُه في كتابي: «المُهذَّب في القراءات العشر وتوجيهها من طريق طيبة النشر»، فذكرتُ كل رُبعٍ من القرآن الكريم على حدةٍ، مُبيِّنًا ما فيه من كلماتِ الخِلاف كلمةً كلمةً، مُوضِّحًا خلافَ الأئمة السبعةِ في كلٍّ منها، سواء أكان ذلك الخِلافُ من قَبيلِ الأُصول أم من قَبيل الفَرشِ. وبعد الانتهاءِ من بيان القراءات أذكُر الدليلَ على الكلماتِ الفَرشيَّةِ من متن «الشاطبية» للإمام أبي القاسم بن فيره بن خلف بن أحمد الضرير الشاطبي الأندلسي - رضي الله عنه -، المولود سنة 538 هـ، والمُتوفَّى سنة 590 هـ. وبعد الانتهاء من الرُّبعِ على هذا النحو أذكُر المُقلَّل والمُمال، ثم المُدغَم بقسمَيْهِ الصغيرِ والكبيرِ».

    الناشر: موقع الدكتور محمد محيسن http://www.mehesen.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/384390

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة