Muslim Library

تفسير القرطبي - سورة التوبة - الآية 110

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
لَا يَزَالُ بُنْيَانُهُمُ الَّذِي بَنَوْا رِيبَةً فِي قُلُوبِهِمْ إِلَّا أَن تَقَطَّعَ قُلُوبُهُمْ ۗ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (110) (التوبة) mp3
يَعْنِي مَسْجِد الضِّرَار .


أَيْ شَكًّا فِي قُلُوبهمْ وَنِفَاقًا ; قَالَهُ اِبْن عَبَّاس وَقَتَادَة وَالضَّحَّاك . وَقَالَ النَّابِغَة : حَلَفْت فَلَمْ أَتْرُك لِنَفْسِك رِيبَة وَلَيْسَ وَرَاء اللَّه لِلْمَرْءِ مَذْهَب وَقَالَ الْكَلْبِيّ : حَسْرَة وَنَدَامَة ; لِأَنَّهُمْ نَدِمُوا عَلَى بُنْيَانه . وَقَالَ السُّدِّيّ وَحَبِيب وَالْمُبَرِّد : " رِيبَة " أَيْ حَزَازَة وَغَيْظًا .


قَالَ اِبْن عَبَّاس : أَيْ تَنْصَدِع قُلُوبهمْ فَيَمُوتُوا ; كَقَوْلِهِ : " لَقَطَعْنَا مِنْهُ الْوَتِين " [ الْحَاقَّة : 46 ] لِأَنَّ الْحَيَاة تَنْقَطِع بِانْقِطَاعِ الْوَتِين ; وَقَالَهُ قَتَادَة وَالضَّحَّاك وَمُجَاهِد . وَقَالَ سُفْيَان : إِلَّا أَنْ يَتُوبُوا . عِكْرِمَة : إِلَّا أَنْ تَقَطَّعَ قُلُوبهمْ فِي قُبُورهمْ , وَكَانَ أَصْحَاب عَبْد اللَّه بْن مَسْعُود يَقْرَءُونَهَا : " رِيبَة فِي قُلُوبهمْ وَلَوْ تَقَطَّعَتْ قُلُوبهمْ " . وَقَرَأَ الْحَسَن وَيَعْقُوب وَأَبُو حَاتِم " إِلَى أَنْ تَقَطَّعَ " عَلَى الْغَايَة , أَيْ لَا يَزَالُونَ فِي شَكّ مِنْهُ إِلَى أَنْ يَمُوتُوا فَيَسْتَيْقِنُوا وَيَتَبَيَّنُوا . وَاخْتَلَفَ الْقُرَّاء فِي قَوْله " تَقَطَّعَ " فَالْجُمْهُور " تُقَطَّعَ " بِضَمِّ التَّاء وَفَتْح الْقَاف وَشَدّ الطَّاء عَلَى الْفِعْل الْمَجْهُول . وَقَرَأَ اِبْن عَامِر وَحَمْزَة وَحَفْص وَيَعْقُوب كَذَلِكَ إِلَّا أَنَّهُمْ فَتَحُوا التَّاء . وَرُوِيَ عَنْ يَعْقُوب وَأَبِي عَبْد الرَّحْمَن " تُقْطَعَ " عَلَى الْفِعْل الْمَجْهُول مُخَفَّف الْقَاف . وَرُوِيَ عَنْ شِبْل وَابْن كَثِير " تَقَطَّعَ " خَفِيفَة الْقَاف " قُلُوبهمْ " نَصْبًا , أَيْ أَنْتَ تَفْعَل ذَلِكَ بِهِمْ . وَقَدْ ذَكَرْنَا قِرَاءَة أَصْحَاب عَبْد اللَّه .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • التصوف بين التمكين والمواجهة

    هذا الكتاب يبين مدى ضلال وانحراف بعض الفرق الضالة التي تنتسب إلى الله وإلى شرعه وآل رسوله - صلى الله عليه وسلم - وآل بيته - رضي الله عنهم -، وكيف أن مثل هذا الضلال يجعل أعداء الإسلام يتخذون أمثال هؤلاء للإضرار بالإسلام والمسلمين، بل ويدعمونهم ويصنعون منهم قوة يُحسب لها حساب وتلعب دور وهي تكسب بذلك ولاءهم.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/287647

    التحميل:

  • إقامة الحجة بذكر أدلة وجوب إعفاء اللحية ويليها فتاوى

    رسالة مختصرة في حكم اللحية في الإسلام وفي حكم إعفائها، وحكم حلقها وتقصيرها وحكم إطالة الشارب.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/335004

    التحميل:

  • جماليات النظم القرآني في قصة المراودة في سورة يوسف

    جماليات النظم القرآني في قصة المراودة في سورة يوسف: يهدف هذا البحث من خلال المنهج التحليلي إلى الكشف عن الأوجه البلاغية في قصة المراودة في سورة يوسف، بغية إثراء الجانب التطبيقي في البلاغة القرآنية، وبيان أثر المنهج البلاغي في كشف المعاني الدقيقة والإقناع بها.

    الناشر: مركز التدبر للاستشارات التربوية والتعليمية http://tadabbor.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/332093

    التحميل:

  • بيان عقيدة أهل السنة والجماعة ولزوم اتباعها

    بيان عقيدة أهل السنة والجماعة ولزوم اتباعها: رسالة قيمة فيها ذِكْر لأصول عقيدة أهل السنة والجماعة إجمالاً، وذكر مفهوم العقيدة، ومن هم أهل السنة والجماعة، وأسماؤهم وصفاتهم.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/1964

    التحميل:

  • الإبداع في كمال الشرع وخطر الابتداع

    الإبداع في كمال الشرع وخطر الابتداع: رسالة قيمة تبين أن كل من ابتدع شريعة في دين الله ولو بقصد حسن فإن بدعته هذه مع كونها ضلالة تعتبر طعنا في دين الله - عز وجل -.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2051

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة