Muslim Library

تفسير الطبري - سورة التوبة - الآية 99

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَمِنَ الْأَعْرَابِ مَن يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَيَتَّخِذُ مَا يُنفِقُ قُرُبَاتٍ عِندَ اللَّهِ وَصَلَوَاتِ الرَّسُولِ ۚ أَلَا إِنَّهَا قُرْبَةٌ لَّهُمْ ۚ سَيُدْخِلُهُمُ اللَّهُ فِي رَحْمَتِهِ ۗ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ (99) (التوبة) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَمِنْ الْأَعْرَاب مَنْ يُؤْمِن بِاَللَّهِ وَالْيَوْم الْآخِر وَيَتَّخِذ مَا يُنْفِق قُرُبَات عِنْد اللَّه وَصَلَوَات الرَّسُول } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : وَمِنْ الْأَعْرَاب مَنْ يُصَدِّق اللَّه وَيُقِرّ بِوَحْدَانِيِّتِهِ وَبِالْبَعْثِ بَعْد الْمَوْت وَالثَّوَاب وَالْعِقَاب , وَيَنْوِي بِمَا يُنْفِق مِنْ نَفَقَة فِي جِهَاد الْمُشْرِكِينَ وَفِي سَفَره مَعَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { قُرُبَات عِنْد اللَّه } الْقُرُبَات : جَمَعَ قُرْبَة , وَهُوَ مَا قَرَّبَهُ مِنْ رِضَا اللَّه وَمَحَبَّته. { وَصَلَوَات الرَّسُول } , يَعْنِي بِذَلِكَ : وَيَبْتَغِي بِنَفَقَةِ مَا يُنْفِق مَعَ طَلَب قُرْبَته مِنْ اللَّه دُعَاء الرَّسُول وَاسْتِغْفَاره لَهُ . وَقَدْ دَلَّلْنَا فِيمَا مَضَى مِنْ كِتَابنَا عَلَى أَنَّ مِنْ مَعَانِي الصَّلَاة الدُّعَاء بِمَا أَغْنَى عَنْ إِعَادَته فِي هَذَا الْمَوْضِع . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 13291 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا أَبُو صَالِح , قَالَ : ثني مُعَاوِيَة , عَنْ عَلِيّ , عَنْ اِبْن عَبَّاس , قَوْله : { وَصَلَوَات الرَّسُول } يَعْنِي اِسْتِغْفَار النَّبِيّ عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام . 13292 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة قَوْله : { وَمِنْ الْأَعْرَاب مَنْ يَتَّخِذ مَا يُنْفِق قُرُبَات عِنْد اللَّه وَصَلَوَات الرَّسُول } قَالَ : دُعَاء الرَّسُول , قَالَ : هَذِهِ ثَنِيَّة اللَّه مِنْ الْأَعْرَاب . 13293 - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثنا الْحُسَيْن , قَالَ : ثنا حَجَّاج , عَنْ اِبْن جُرَيْج , عَنْ مُجَاهِد , قَوْله : { وَمِنْ الْأَعْرَاب مَنْ يُؤْمِن بِاَللَّهِ وَالْيَوْم الْآخِر } قَالَ : هُمْ بَنُو مُقَرِّن مِنْ مُزَيْنَة , وَهُمْ الَّذِينَ قَالَ اللَّه فِيهِمْ : { وَلَا عَلَى الَّذِينَ إِذَا مَا أَتَوْك لِتَحْمِلهُمْ قُلْت لَا أَجِد مَا أَحْمِلكُمْ عَلَيْهِ تَوَلَّوْا وَأَعْيُنهمْ تَفِيض مِنْ الدَّمْع حَزَنًا } 9 92 قَالَ : هُمْ بَنُو مُقَرِّن مِنْ مُزَيْنَة . 13294 - قَالَ : ثني حَجَّاج , قَالَ : قَالَ اِبْن جُرَيْج , قَوْله : { الْأَعْرَاب أَشَدّ كُفْرًا وَنِفَاقًا } ثُمَّ اِسْتَثْنَى فَقَالَ : { وَمِنْ الْأَعْرَاب مَنْ يُؤْمِن بِاَللَّهِ وَالْيَوْم الْآخِر } الْآيَة . 13295 - حَدَّثَنَا أَحْمَد , قَالَ : ثنا أَبُو أَحْمَد , قَالَ : ثنا جَعْفَر , عَنْ الْبَخْتَرِيّ بْن الْمُخْتَار الْعَبْدِيّ , قَالَ : سَمِعْت عَبْد اللَّه بْن مُغَفَّل قَالَ : كُنَّا عَشْرَة وَلَد مُقَرِّن , فَنَزَلَتْ فِينَا : { وَمِنْ الْأَعْرَاب مَنْ يُؤْمِن بِاَللَّهِ وَالْيَوْم الْآخِر } إِلَى آخِر الْآيَة .

قَالَ اللَّه : { أَلَا إِنَّهَا قُرْبَة لَهُمْ } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : أَلَا إِنَّ صَلَوَات الرَّسُول قُرْبَة لَهُمْ مِنْ اللَّه , وَقَدْ يَحْتَمِل أَنْ يَكُون مَعْنَاهُ : أَلَا إِنَّ نَفَقَته الَّتِي يُنْفِقهَا كَذَلِكَ قُرْبَة لَهُمْ عِنْد اللَّه .

{ سَيُدْخِلُهُمْ اللَّه فِي رَحْمَته } يَقُول : سَيُدْخِلُهُمْ اللَّه فِيمَنْ رَحِمَهُ فَأَدْخَلَهُ بِرَحْمَتِهِ الْجَنَّة , إِنَّ اللَّه غَفُور لِمَا اِجْتَرَمُوا , رَحِيم بِهِمْ مَعَ تَوْبَتهمْ وَإِصْلَاحهمْ أَنْ يُعَذِّبهُمْ.
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • مختصر تفسير السعدي [ تيسير اللطيف المنان في خلاصة تفسير القرآن ]

    تيسير اللطيف المنان في خلاصة تفسير القرآن: يعتبر تفسير السعدي من أفضل كتب التفسير؛ حيث يتميز بالعديد من المميزات؛ منها: سهولة العبارة ووضوحها، وتجنب الحشو والتطويل، وتجنب ذكر الخلاف، والسير على منهج السلف، ودقة الاستنباط، وأنه كتاب تفسير وتربية. وفي هذه الصفحة ملف يحتوي على خلاصة ذلك التفسير، وقد اقتصر فيه المصنف - رحمه الله - على الكلام على بعض الآيات التي اختارها وانتقاها من جميع مواضيع علوم القرآن ومقاصده.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/117071

    التحميل:

  • توجيهات إسلامية لإصلاح الفرد والمجتمع

    كتاب مختصر يحتوي على توجيهات إسلامية لإصلاح الفرد والمجتمع.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/116963

    التحميل:

  • التعليق على القواعد والأصول الجامعة والفروق والتقاسيم البديعة النافعة

    التعليق على القواعد والأصول الجامعة والفروق والتقاسيم البديعة النافعة: شرحٌ رائعٌ لهذا الكتاب، مع بيان القواعد والأصول الفقهية التي يجب على طالب العلم أن يتعلَّمها، وذلك بالأمثلة المُوضِّحة لذلك.

    الناشر: موقع الشيخ محمد بن صالح العثيمين http://www.ibnothaimeen.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/348431

    التحميل:

  • تحفة أهل الطلب في تجريد أصول قواعد ابن رجب

    تحفة أهل الطلب في تجريد أصول قواعد ابن رجب : هذا الكتاب يعد صورة مصغرة من أصله وهو قواعد ابن رجب، وحذف منه جملة من خلاف الأصحاب ورواياتهم والمسائل المفرعة عنها تقريبا لطلاب العلم، مع محافظته على جملة القواعد وألفاظها وذكر التقسيمات والأنواع كما ذكر كثيرا من الصور والأمثلة. - اعتنى بتحقيقه : الشيخ خالد بن علي بن محمد المشيقح - أثابه الله -.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/205541

    التحميل:

  • ثواب القرب المهداة إلى أموات المسلمين في ضوء الكتاب والسنة

    ثواب القرب المهداة إلى أموات المسلمين في ضوء الكتاب والسنة: قال المصنِّف - حفظه الله -: «فهذه رسالة مختصرة في «ثواب القرب المهداة إلى أموات المسلمين» ذكرت فيها أربعة مباحث: المبحث الأول: مفهوم ثواب القُرَبِ لغةً واصطلاحًا. المبحث الثاني: ما يلحق الميت من عمله. المبحث الثالث: وصول ثواب القرب المهداة إلى أموات المسلمين، بيَّنت في هذا المبحث الأدلّة من الكتاب والسة في وصول ثواب القرب المهداة إلى أموات المسلمين. المبحث الرابع: أنواع القرب المهداة إلى أموات المسلمين، ذكرت فيه أقوال أهل العلم في أنواع القرب المهداة إلى أموات المسلمين».

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/268340

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة