Muslim Library

تفسير الطبري - سورة التوبة - الآية 97

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
الْأَعْرَابُ أَشَدُّ كُفْرًا وَنِفَاقًا وَأَجْدَرُ أَلَّا يَعْلَمُوا حُدُودَ مَا أَنزَلَ اللَّهُ عَلَىٰ رَسُولِهِ ۗ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (97) (التوبة) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { الْأَعْرَاب أَشَدّ كُفْرًا وَنِفَاقًا وَأَجْدَر أَلَّا يَعْلَمُوا حُدُود مَا أَنْزَلَ اللَّه عَلَى رَسُوله } . يَقُول تَعَالَى ذِكْره : الْأَعْرَاب أَشَدّ جُحُودًا لِتَوْحِيدِ اللَّه وَأَشَدّ نِفَاقًا مِنْ أَهْل الْحَضَر فِي الْقُرَى وَالْأَمْصَار . وَإِنَّمَا وَصَفَهُمْ جَلَّ ثَنَاؤُهُ بِذَلِكَ لِجَفَائِهِمْ وَقَسْوَة قُلُوبهمْ وَقِلَّة مُشَاهَدَتهمْ لِأَهْلِ الْخَيْر , فَهُمْ لِذَلِكَ أَقْسَى قُلُوبًا وَأَقَلّ عِلْمًا بِحُقُوقِ اللَّه . وَقَوْله : { وَأَجْدَر أَنْ لَا يَعْلَمُوا حُدُود مَا أَنْزَلَ اللَّه عَلَى رَسُوله } يَقُول : وَأَخْلَق أَنَّ لَا يَعْلَمُوا حُدُود مَا أَنْزَلَ اللَّه عَلَى رَسُوله ; وَذَلِكَ فِيمَا قَالَ قَتَادَة : السُّنَن . 13288 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , قَوْله : { وَأَجْدَر أَلَّا يَعْلَمُوا حُدُود مَا أَنْزَلَ اللَّه عَلَى رَسُوله } قَالَ : هُمْ أَقَلّ عِلْمًا بِالسُّنَنِ . 13289 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا إِسْحَاق , قَالَ : ثنا عَبْد الرَّحْمَن بْن مُقَرِّن عَنْ الْأَعْمَش , عَنْ إِبْرَاهِيم , قَالَ : جَلَسَ أَعْرَابِيّ إِلَى زَيْد بْن صُوحَان وَهُوَ يُحَدِّث أَصْحَابه , وَكَانَتْ يَده قَدْ أُصِيبَتْ يَوْم نَهَاوَنْد , فَقَالَ : وَاَللَّه إِنَّ حَدِيثك لَيُعْجِبنِي , وَإِنَّ يَدك لَتَرِيبنِي ! فَقَالَ زَيْد : وَمَا يَرِيبك مِنْ يَدِي , إِنَّهَا الشِّمَال ؟ فَقَالَ الْأَعْرَابِيّ : وَاَللَّه مَا أَدْرِي آلْيَمِين يَقْطَعُونَ أَمْ الشِّمَال ؟ فَقَالَ زَيْد بْن صُوحَان : صَدَقَ اللَّه : { الْأَعْرَاب أَشَدّ كُفْرًا وَنِفَاقًا وَأَجْدَر أَنْ لَا يَعْلَمُوا حُدُود مَا أَنْزَلَ اللَّه عَلَى رَسُوله } .

وَقَوْله : { وَاَللَّه عَلِيم حَكِيم } يَقُول : وَاَللَّه عَلِيم بِمَنْ يَعْلَم حُدُود مَا أَنْزَلَ عَلَى رَسُوله , وَالْمُنَافِق مِنْ خَلْقه وَالْكَافِر مِنْهُمْ , لَا يَخْفَى عَلَيْهِ مِنْهُمْ أَحَد , حَكِيم فِي تَدْبِيره إِيَّاهُمْ , وَفِي حِلْمه عَنْ عِقَابهمْ مَعَ عِلْمه بِسَرَائِرِهِمْ وَخِدَاعهمْ أَوْلِيَاءَهُ.
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • معجم مقاييس اللغة

    معجم مقاييس اللغة: معجم لغوي عظيم جمعه مؤلفه معتمدا على خمسة كتب عظيمة هي: 1ـ العين للخليل بن أحمد الفراهيدي. 2ـ غريب الحديث، 3ـ مصنف الغريب وكلاهما لأبي عبيد. 4ـ كتاب المنطق لابن السكيت. 5ـ الجمهرة لابن دريد. وما كان من غيرها نص عليه عند النقل وقد رتبه على حروف الهجاء.

    المدقق/المراجع: عبد السلام محمد هارون

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/353701

    التحميل:

  • حقوق النبي صلى الله عليه وسلم بين الإجلال والاخلال

    حقوق النبي بين الإجلال والاخلال : هذه الرسالة تحتوي على سبع مقالات تدور حول حقوق النبي - صلى الله عليه وسلم - وهي: دمعة على حب النبي - صلى الله عليه وسلم -، محبة النبي - صلى الله عليه وسلم - وتعظيمه، اتباع النبي - صلى الله عليه وسلم - في ضوء الوحيين، حكم الاحتفال بذكرى المولد النبوي، ظاهرة الاحتفال بالمولد النبوي وآثارها، مظاهر الغلو في قصائد المديح النبوي، قوادح عقدية في بردة البوصيري.

    الناشر: مجلة البيان http://www.albayan-magazine.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/168870

    التحميل:

  • الخطب المنبرية

    الخطب المنبرية : مجموعة من الخطب ألقاها الشيخ - أثابه الله - في المسجد النبوي الشريف.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/203874

    التحميل:

  • أربعون درسا لمن أدرك رمضان

    أربعون درسا لمن أدرك رمضان : رسالة مختصرة تفيد الأئمة والوعاظ في تحضير دروسهم في هذا الشهر المبارك.

    الناشر: دار القاسم

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/208935

    التحميل:

  • الأسئلة والأجوبة الأصولية على العقيدة الواسطية

    العقيدة الواسطية : رسالة نفيسة لشيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - ذكر فيها جمهور مسائل أصول الدين، ومنهج أهل السنة والجماعة في مصادر التلقي التي يعتمدون عليها في العقائد؛ لذا احتلت مكانة كبيرة بين علماء أهل السنة وطلبة العلم، لما لها من مميزات عدة من حيث اختصار ألفاظها ودقة معانيها وسهولة أسلوبها، وأيضاً ما تميزت به من جمع أدلة أصول الدين العقلية والنقلية، وقد شرحها العديد من أهل العلم، ومنهم الشيخ عبد العزيز بن محمد السلمان - رحمه الله -، وذلك في صورة سؤال وجواب.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2565

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة