Muslim Library

تفسير الطبري - سورة التوبة - الآية 92

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَلَا عَلَى الَّذِينَ إِذَا مَا أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ قُلْتَ لَا أَجِدُ مَا أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ تَوَلَّوا وَّأَعْيُنُهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ حَزَنًا أَلَّا يَجِدُوا مَا يُنفِقُونَ (92) (التوبة) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَلَا عَلَى الَّذِينَ إِذَا مَا أَتَوْك لِتَحْمِلهُمْ قُلْت لَا أَجِد مَا أَحْمِلكُمْ عَلَيْهِ تَوَلَّوْا وَأَعْيُنهمْ تَفِيض مِنْ الدَّمْع حَزَنًا أَلَّا يَجِدُوا مَا يُنْفِقُونَ } يَقُول تَعَالَى ذِكْره وَلَا سَبِيل أَيْضًا عَلَى النَّفَر الَّذِينَ إِذَا مَا جَاءُوك لِتَحْمِلهُمْ يَسْأَلُونَك الْحُمْلَان لِيَبْلُغُوا إِلَى مَغْزَاهُمْ لِجِهَادِ أَعْدَاء اللَّه مَعَك يَا مُحَمَّد , قُلْت لَهُمْ : لَا أَجِد حَمُولَة أَحْمِلكُمْ عَلَيْهَا . { تَوَلَّوْا } يَقُول : أَدْبَرُوا عَنْك , { وَأَعْيُنهمْ تَفِيض مِنْ الدَّمْع حَزَنًا } وَهُمْ يَبْكُونَ مِنْ حُزْن عَلَى أَنَّهُمْ لَا يَجِدُونَ مَا يُنْفِقُونَ وَيَتَحَمَّلُونَ بِهِ لِلْجِهَادِ فِي سَبِيل اللَّه . وَذَكَرَ بَعْضهمْ أَنَّ هَذِهِ الْآيَة نَزَلَتْ فِي نَفَر مِنْ مُزَيْنَة . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 13280 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثنا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثنا عِيسَى , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد : { وَلَا عَلَى الَّذِينَ إِذَا مَا أَتَوْك لِتَحْمِلهُمْ قُلْت لَا أَجِد مَا أَحْمِلكُمْ عَلَيْهِ } قَالَ : هُمْ مِنْ مُزَيْنَة. * - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : أَخْبَرَنَا إِسْحَاق , قَالَ : ثنا عَبْد اللَّه , عَنْ وَرْقَاء , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد فِي قَوْله : { وَلَا عَلَى الَّذِينَ إِذَا مَا أَتَوْك لِتَحْمِلهُمْ } قَالَ : هُمْ بَنُو مُقَرِّن مِنْ مُزَيْنَة . * - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا سُوَيْد , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن الْمُبَارَك , عَنْ اِبْن جُرَيْج , قِرَاءَة عَنْ مُجَاهِد فِي قَوْله : { وَلَا عَلَى الَّذِينَ إِذَا مَا أَتَوْك لِتَحْمِلهُمْ } إِلَى قَوْله : { حَزَنًا أَنْ لَا يَجِدُوا مَا يُنْفِقُونَ } قَالَ : هُمْ بَنُو مُقَرِّن مِنْ مُزَيْنَة . * - حَدَّثَنَا اِبْن وَكِيع , قَالَ : ثنا اِبْن نُمَيْر , عَنْ وَرْقَاء , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد : { وَلَا عَلَى الَّذِينَ إِذَا مَا أَتَوْك لِتَحْمِلهُمْ } قَالَ : هُمْ بَنُو مُقَرِّن مِنْ مُزَيْنَة . 13281 - قَالَ : ثنا أَبِي , عَنْ أَبِي جَعْفَر , عَنْ الرَّبِيع بْن أَنَس , عَنْ أَبِي الْعَالِيَة , عَنْ عُرْوَة , عَنْ اِبْن مُغَفَّل الْمُزَنِيّ , وَكَانَ أَحَد النَّفَر الَّذِينَ أُنْزِلَتْ فِيهِمْ : { وَلَا عَلَى الَّذِينَ إِذَا مَا أَتَوْك لِتَحْمِلهُمْ } الْآيَة . 13282 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : أَخْبَرَنَا إِسْحَاق , قَالَ : ثنا عَبْد اللَّه بْن الزُّبَيْر , عَنْ اِبْن عُيَيْنَة , عَنْ اِبْن جُرَيْج عَنْ مُجَاهِد , فِي قَوْله : { تَوَلَّوْا وَأَعْيُنهمْ تَفِيض مِنْ الدَّمْع حَزَنًا } قَالَ : مِنْهُمْ اِبْن مُقَرِّن . وَقَالَ سُفْيَان : قَالَ النَّاس : مِنْهُمْ عِرْبَاض بْن سَارِيَة . وَقَالَ آخَرُونَ : بَلْ نَزَلَتْ فِي عِرْبَاض بْن سَارِيَة . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 13283 - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا أَبُو عَاصِم , عَنْ ثَوْر بْن يَزِيد , عَنْ خَالِد بْن مَعْدَان , عَنْ عَبْد الرَّحْمَن بْن عَمْرو السُّلَمِيّ , وَحُجْر بْن حُجْر الْكُلَاعِيّ , قَالَا : دَخَلْنَا عَلَى عِرْبَاض بْن سَارِيَة , وَهُوَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ : { وَلَا عَلَى الَّذِينَ إِذَا مَا أَتَوْك لِتَحْمِلهُمْ } الْآيَة . * - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا سُلَيْمَان بْن عَبْد الرَّحْمَن , قَالَ : ثنا الْوَلِيد , قَالَ : ثنا ثَوْر , عَنْ خَالِد , عَنْ عَبْد الرَّحْمَن بْن عَمْرو , وَحُجْر بْن حُجْر بِنَحْوِهِ . وَقَالَ آخَرُونَ : بَلْ نَزَلَتْ فِي نَفَر سَبْعَة مِنْ قَبَائِل شَتَّى . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 13284 - حَدَّثَنِي الْحَارِث , قَالَ : ثنا عَبْد الْعَزِيز , قَالَ : ثنا أَبُو مَعْشَر , عَنْ مُحَمَّد بْن كَعْب وَغَيْره , قَالَ جَاءَ نَاس مِنْ أَصْحَاب رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَسْتَحْمِلُونَهُ , فَقَالَ : " لَا أَجِد مَا أَحْمِلكُمْ عَلَيْهِ " فَأَنْزَلَ اللَّه : { وَلَا عَلَى الَّذِينَ إِذَا مَا أَتَوْك لِتَحْمِلهُمْ } الْآيَة , قَالَ : هُمْ سَبْعَة نَفَر مِنْ بَنِي عَمْرو بْن عَوْف : سَالِم بْن عُمَيْر , وَمِنْ بَنِي وَاقِف : حَرَمِيّ بْن عَمْرو , وَمِنْ بَنِي مَازِن بْن النَّجَّار : عَبْد الرَّحْمَن بْن كَعْب , يُكَنَّى أَبَا لَيْلَى , وَمِنْ بَنِي الْمُعَلَّى : سَلْمَان بْن صَخْر , وَمِنْ بَنِي حَارِثَة : عَبْد الرَّحْمَن بْن يَزِيد أَبُو عَبْلَة , وَهُوَ الَّذِي تَصَدَّقَ بِعِرْضِهِ فَقَبِلَهُ اللَّه مِنْهُ , وَمِنْ بَنِي سَلَمَة : عَمْرو بْن غَنْمَة , وَعَبْد اللَّه بْن عَمْرو الْمُزَنِيّ . 13285 - حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا سَلَمَة , عَنْ اِبْن إِسْحَاق , قَوْله : { وَلَا عَلَى الَّذِينَ إِذَا مَا أَتَوْك لِتَحْمِلهُمْ } إِلَى قَوْله : { حَزَنًا } وَهُمْ الْبَكَّاءُونَ كَانُوا سَبْعَة . وَاَللَّه أَعْلَم .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • عشر قواعد في الاستقامة

    عشر قواعد في الاستقامة: قال المصنف - حفظه الله -: «فإن موضوع هذه الرسالة عن الاستقامة، وهو موضوعٌ عظيمُ الأهميَّة جليلُ القدر، وحقيقٌ بكلِّ واحدٍ منَّا أن يُعنى به، وأن يُعطيَه من اهتمامه وعنايته .. وقد رأيتُ أنه من المُفيد لنفسي ولإخواني جمعَ بعض القواعد المهمة الجامعة في هذا الباب؛ لتكون لنا ضياءً ونبراسًا بعد مُطالعةٍ لكلام أهل العلم وأقاويلهم - رحمهم الله تعالى - عن الاستقامة، وعمَّا يتعلَّقُ بها، وسأذكر في هذه الرسالة عشرَ قواعد عظيمة في باب الاستقامة، وهي قواعد مهمةٌ جديرٌ بكلِّ واحدٍ منَّا أن يتنبَّه لها».

    الناشر: موقع الشيخ عبد الرزاق البدر http://www.al-badr.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/344672

    التحميل:

  • شرح الفتوى الحموية الكبرى [ خالد المصلح ]

    الفتوى الحموية الكبرى لشيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله تعالى : رسالة عظيمة في تقرير مذهب السلف في صفات الله - جل وعلا - كتبها سنة (698هـ) جواباً لسؤال ورد عليه من حماة هو: « ما قول السادة الفقهاء أئمة الدين في آيات الصفات كقوله تعالى: ﴿ الرحمن على العرش استوى ﴾ وقوله ( ثم استوى على العرش ) وقوله تعالى: ﴿ ثم استوى إلى السماء وهي دخان ﴾ إلى غير ذلك من الآيات، وأحاديث الصفات كقوله - صلى الله عليه وسلم - { إن قلوب بني آدم بين أصبعين من أصابع الرحمن } وقوله - صلى الله عليه وسلم - { يضع الجبار قدمه في النار } إلى غير ذلك، وما قالت العلماء فيه، وابسطوا القول في ذلك مأجورين إن شاء الله تعالى ».

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/322214

    التحميل:

  • الحرز الأمين في تدبر سورة الإخلاص والمعوذتين

    الحرز الأمين في تدبر سورة الإخلاص والمعوذتين: قال المؤلف: «وقد جمعت في هذا الكتاب كلام أهل العلم من المفسرين وغيرهم على سورة الإخلاص والمعوذتين، والتي في تدبرها بإذن الله - عز وجل - قراءةً وفهمًا وتطبيقًا واعتقادًا الوقاية والشفاء بإذن الله - عز وجل -، والاستغناء التام عن دجل الدجالين وشعوذة المشعوذين، مع معرفة ما هم عليه من الحدس والتخمين، والضلال المبين».

    الناشر: دار العاصمة للنشر والتوزيع بالرياض - موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/314991

    التحميل:

  • الثمر المستطاب في روائع الآل والأصحاب

    الثمر المستطاب في روائع الآل والأصحاب: قال المُؤلِّفان: «فإن لآل بيت النبي - صلى الله عليه وسلم - مكانةً عظيمةً، ومنزلةً سامِقةً رفيعةً، وشرفًا عاليًا، وقدرًا كبيرًا. لقد حباهم الله هذه المكانة البالغة الشرف، فجعل الصلاةَ عليهم مقرونةً بالصلاة عليه - صلى الله عليه وسلم - في التشهُّد، وأوجبَ لهم حقًّا في الخمس والفَيْء، وحرَّم عليهم الصدقة؛ لأنها أوساخ الناس، فلا تصلُح لأمثالهم ... وقد جمعتُ في هذه الأوراق مواقف متنوعة، وقصصًا مُشرقة للآل والأصحاب - رضي الله عنهم -، ورتَّبتُها على أبوابٍ مختلفة، وتركتُها قفلاً من غير تعليق لأنها ناطقة بما فيها، واعتمدتُ في جمع هذه المواقف على مراجع متنوعة، وقد أنقلُ - أحيانًا - جزءًا كبيرًا من كتابٍ واحدٍ لحصول المقصود به؛ ككتاب «سير أعلام النبلاء» للذهبي - رحمه الله -، و«حياة الصحابة» للكاندهلوي - رحمه الله -، و«صلاح الأمة في علوِّ الهمَّة» لسيد عفاني - وفقه الله -».

    الناشر: مركز البحوث في مبرة الآل والأصحاب http://www.almabarrah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/380429

    التحميل:

  • التحفة المهدية شرح الرسالة التدمرية

    الرسالة التدمرية : رسالة نفيسة كتبها شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - في التوحيد والصفات وفي الشرع والقدر. ومن أوائل شروحها: التحفة المهدية شرح الرسالة التدمرية لمؤلفها فضيلة الشيخ فالح بن مهدي آل مهدي - رحمه الله - ألّفه لما أسند إليه تدريس مادة التوحيد في كلية الشريعة - بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية بالرياض - سنة 1381هـ، وطبع في جزئين سنة 1386هـ، ثم طبع بتصحيح وتعليق د. عبدالرحمن بن صالح المحمود سنة 1404هـ، وفي هذه الصفحة نسخة مصورة pdf من إصدار دار الوطن.

    الناشر: دار الوطن http://www.madaralwatan.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/322444

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة