Muslim Library

تفسير الطبري - سورة التوبة - الآية 82

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
فَلْيَضْحَكُوا قَلِيلًا وَلْيَبْكُوا كَثِيرًا جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ (82) (التوبة) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { فَلْيَضْحَكُوا قَلِيلًا وَلْيَبْكُوا كَثِيرًا جَزَاء بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : فَرِحَ هَؤُلَاءِ الْمُخَلَّفُونَ بِمَقْعَدِهِمْ خِلَاف رَسُول اللَّه , فَلْيَضْحَكُوا فَرِحِينَ قَلِيلًا فِي هَذِهِ الدُّنْيَا الْفَانِيَة بِمَقْعَدِهِمْ خِلَاف رَسُول اللَّه وَلَهْوهمْ عَنْ طَاعَة رَبّهمْ , فَإِنَّهُمْ سَيَبْكُونَ طَوِيلًا فِي جَهَنَّم مَكَان ضَحِكهمْ الْقَلِيل فِي الدُّنْيَا { جَزَاء } يَقُول : ثَوَابًا مِنَّا لَهُمْ عَلَى مَعْصِيَتهمْ بِتَرْكِهِمْ النَّفْر إِذْ اُسْتُنْفِرُوا إِلَى عَدُوّهُمْ وَقُعُودهمْ فِي مَنَازِلهمْ خِلَاف رَسُول اللَّه. { بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ } يَقُول : بِمَا كَانُوا يَجْتَرِحُونَ مِنْ الذُّنُوب . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 13244 - حَدَّثَنِي أَبُو السَّائِب , قَالَ : ثنا أَبُو مُعَاوِيَة , عَنْ إِسْمَاعِيل , عَنْ أَبِي رَزِين : { فَلْيَضْحَكُوا قَلِيلًا وَلْيَبْكُوا كَثِيرًا } قَالَ : يَقُول اللَّه تَبَارَكَ وَتَعَالَى : الدُّنْيَا قَلِيل , فَلْيَضْحَكُوا فِيهَا مَا شَاءُوا , فَإِذَا صَارُوا إِلَى الْآخِرَة بَكَوْا بُكَاء لَا يَنْقَطِع , فَذَلِكَ الْكَثِير . 13245 - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْب , قَالَ : ثنا اِبْن يَمَان , عَنْ مَنْصُور , عَنْ أَبِي رَزِين , عَنْ الرَّبِيع بْن خُثَيْم : { فَلْيَضْحَكُوا قَلِيلًا } قَالَ : فِي الدُّنْيَا , { وَلْيَبْكُوا كَثِيرًا } قَالَ : فِي الْآخِرَة. 13246 - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن بَشَّار , قَالَ : ثنا عَبْد الرَّحْمَن وَيَحْيَى , قَالَا : ثنا سُفْيَان , عَنْ إِسْمَاعِيل بْن سُمَيْع , عَنْ أَبِي رَزِين , فِي قَوْله : { فَلْيَضْحَكُوا قَلِيلًا وَلْيَبْكُوا كَثِيرًا } قَالَ : فِي الْآخِرَة. 13247 - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا مُحَمَّد بْن جَعْفَر , قَالَ : ثنا شُعْبَة , عَنْ مَنْصُور , عَنْ أَبِي رَزِين , أَنَّهُ قَالَ فِي هَذِهِ الْآيَة : { فَلْيَضْحَكُوا قَلِيلًا وَلْيَبْكُوا كَثِيرًا } قَالَ : لِيَضْحَكُوا فِي الدُّنْيَا قَلِيلًا , وَلِيَبْكُوا فِي النَّار كَثِيرًا , وَقَالَ فِي هَذِهِ الْآيَة : { وَإِذًا لَا تُمَتَّعُونَ إِلَّا قَلِيلًا } 33 16 قَالَ : أَجَلهمْ أَحَد هَذَيْنِ الْحَدِيثَيْنِ رَفَعَهُ إِلَى رَبِيع بْن خُثَيْم . 13248 - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثنا مُحَمَّد بْن ثَوْر , عَنْ مَعْمَر , عَنْ الْحَسَن : { فَلْيَضْحَكُوا قَلِيلًا } قَالَ : لِيَضْحَكُوا قَلِيلًا فِي الدُّنْيَا , { وَلِيَبْكُوا كَثِيرًا } فِي الْآخِرَة فِي نَار جَهَنَّم , { جَزَاء بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ } 13249 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة : { فَلْيَضْحَكُوا قَلِيلًا } : أَيْ فِي الدُّنْيَا , { وَلْيَبْكُوا كَثِيرًا } : أَيْ فِي النَّار . ذُكِرَ لَنَا أَنَّ نَبِيّ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , قَالَ : " وَاَلَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ تَعْلَمُونَ مَا أَعْلَم لَضَحِكْتُمْ قَلِيلًا وَلَبَكَيْتُمْ كَثِيرًا " ذُكِرَ لَنَا أَنَّهُ نُودِيَ عِنْد ذَلِكَ , أَوْ قِيلَ لَهُ : لَا تُقَنِّط عِبَادِي ! * - حَدَّثَنَا اِبْن وَكِيع , قَالَ : ثنا أَبِي , عَنْ سُفْيَان , عَنْ مَنْصُور , عَنْ أَبِي رَزِين , عَنْ الرَّبِيع بْن خُثَيْم { فَلْيَضْحَكُوا قَلِيلًا } قَالَ : فِي الدُّنْيَا , { وَلْيَبْكُوا كَثِيرًا } قَالَ : فِي الْآخِرَة. * - قَالَ : ثنا أَبُو مُعَاوِيَة , عَنْ إِسْمَاعِيل بْن سُمَيْع , عَنْ أَبِي رَزِين : { فَلْيَضْحَكُوا قَلِيلًا } قَالَ : فِي الدُّنْيَا ; فَإِذَا صَارُوا إِلَى الْآخِرَة بَكَوْا بُكَاء لَا يَنْقَطِع , فَذَلِكَ الْكَثِير. 13250 - حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن دَاوُدَ , قَالَ : ثنا أَبُو صَالِح , قَالَ : ثني مُعَاوِيَة , عَنْ عَلِيّ , عَنْ اِبْن عَبَّاس , قَوْله : { فَلْيَضْحَكُوا قَلِيلًا وَلْيَبْكُوا كَثِيرًا } قَالَ : هُمْ الْمُنَافِقُونَ وَالْكُفَّار الَّذِينَ اِتَّخَذُوا دِينهمْ هُزُوًا وَلَعِبًا ; يَقُول اللَّه تَبَارَكَ وَتَعَالَى : { فَلْيَضْحَكُوا قَلِيلًا } فِي الدُّنْيَا , { وَلْيَبْكُوا كَثِيرًا } فِي النَّار . 13251 - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن وَهْب , قَالَ : قَالَ اِبْن زَيْد , فِي قَوْله : { فَلْيَضْحَكُوا } فِي الدُّنْيَا { قَلِيلًا وَلْيَبْكُوا } يَوْم الْقِيَامَة { كَثِيرًا } وَقَالَ : { إِنَّ الَّذِينَ أَجْرَمُوا كَانُوا مِنْ الَّذِينَ آمَنُوا يَضْحَكُونَ } 83 29 حَتَّى بَلَغَ : { هَلْ ثُوِّبَ الْكُفَّار مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ } 83 36
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • الأسئلة والأجوبة الفقهية المقرونة بالأدلة الشرعية

    الأسئلة والأجوبة الفقهية المقرونة بالأدلة الشرعية: كتاب لفضيلة الشيخ عبد العزيز بن محمد السلمان - رحمه الله - شرح فيه الأبواب الفقهية على طريقة السؤال والجواب.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2586

    التحميل:

  • في بطن الحوت

    في بطن الحوت: كتابٌ اشتمل على العديد من القصص المؤثِّرة لرفع الهِمَم وإعلائها، ولنبذ الذنوب وتركها، واجتناب المعاصي وهجرانها، والقدوم على الله - سبحانه وتعالى - بقلوبٍ سليمة، لنَيْل ما عند الله من حسناتٍ ودرجات.

    الناشر: موقع الشيخ العريفي www.arefe.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/336100

    التحميل:

  • الطب النبوي

    الطب النبوي : في هذه الصفحة نسخة الكترونية مفهرسة، تتميز بسهولة التصفح من كتاب الطب النبوي، والذي يتضمن فصول نافعة في هديه - صلى الله عليه وسلم - في الطب الذي تطبب به، ووصفه لغيره حيث يبين الكاتب فيه الحكمة التي تعجز عقول أكبر الأطباء عن الوصول إليها. - وهذا الكتاب هو الجزء الرابع من كتاب زاد المعاد في هدي خير العباد.

    الناشر: موقع أم الكتاب http://www.omelketab.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/141721

    التحميل:

  • الأزمة المالية

    الأزمة المالية: فقد ذاع في الأفق خبر الأزمة المالية التي تهاوَت فيها بنوك كبرى ومؤسسات مالية عُظمى، وانحدَرَت فيها البورصات العالمية، وتبخَّرت تريليونات، وطارت مليارات من أسواق المال، وهوَت دولٌ إلى الحضيض، وفقد عشرات الآلاف أموالَهم؛ إما على هيئة أسهم، أو مُدَّخرات أو استثمارات، وتآكَلت من استثمارات الشعب الأمريكي في البورصات المالية بمقدار 4 تريليون دولار، وصارت هذه الأزمة أشبه بتسونامي يعصف باقتصاديات الكثير من الدول. حول هذه الأزمة يدور موضوع هذا الكتاب القيِّم.

    الناشر: موقع الشيخ محمد صالح المنجد www.almunajjid.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/341879

    التحميل:

  • أكذوبة مذكرات الجاسوس البريطاني همفر

    رسالة تبين أكذوبة مذكرات الجاسوس البريطاني همفر وبيان حقيقة من كذبها لتشويه دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب والدولة السعودية الأولى.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/354629

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة