Muslim Library

تفسير الطبري - سورة التوبة - الآية 7

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
كَيْفَ يَكُونُ لِلْمُشْرِكِينَ عَهْدٌ عِندَ اللَّهِ وَعِندَ رَسُولِهِ إِلَّا الَّذِينَ عَاهَدتُّمْ عِندَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ ۖ فَمَا اسْتَقَامُوا لَكُمْ فَاسْتَقِيمُوا لَهُمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ (7) (التوبة) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { كَيْف يَكُون لِلْمُشْرِكِينَ عَهْد عِنْد اللَّه وَعِنْد رَسُوله إِلَّا الَّذِينَ عَاهَدْتُمْ عِنْد الْمَسْجِد الْحَرَام فَمَا اِسْتَقَامُوا لَكُمْ فَاسْتَقِيمُوا لَهُمْ } . يَقُول تَعَالَى ذِكْره : أَنَّى يَكُون أَيّهَا الْمُؤْمِنُونَ بِاَللَّهِ وَرَسُوله , وَبِأَيِّ مَعْنَى يَكُون لِلْمُشْرِكِينَ بِرَبِّهِمْ عَهْد وَذِمَّة عِنْد اللَّه وَعِنْد رَسُوله , يُوَفَّى لَهُمْ بِهِ , وَيُتْرَكُوا مِنْ أَجْله آمِنِينَ يَتَصَرَّفُونَ فِي الْبِلَاد ! وَإِنَّمَا مَعْنَاهُ : لَا عَهْد لَهُمْ , وَأَنَّ الْوَاجِب عَلَى الْمُؤْمِنِينَ قَتْلهمْ حَيْثُ وَجَدُوهُمْ إِلَّا الَّذِينَ أَعْطَوْا الْعَهْد عِنْد الْمَسْجِد الْحَرَام مِنْهُمْ , فَإِنَّ اللَّه جَلَّ ثَنَاؤُهُ أَمَرَ الْمُؤْمِنِينَ بِالْوَفَاءِ لَهُمْ بِعَهْدِهِمْ وَالِاسْتِقَامَة لَهُمْ عَلَيْهِ , مَا دَامُوا عَلَيْهِ لِلْمُؤْمِنِينَ مُسْتَقِيمِينَ . وَاخْتَلَفَ أَهْل التَّأْوِيل فِي الَّذِينَ عَنَوْا بِقَوْلِهِ : { إِلَّا الَّذِينَ عَاهَدْتُمْ عِنْد الْمَسْجِد الْحَرَام } فَقَالَ بَعْضهمْ : هُمْ قَوْم مِنْ جَذِيمَة بْن الدَّيْل. ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 12807 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن الْحُسَيْن , قَالَ : ثنا أَحْمَد بْن مُفَضَّل , قَالَ : ثنا أَسْبَاط , عَنْ السُّدِّيّ : { كَيْف يَكُون لِلْمُشْرِكِينَ عَهْد عِنْد اللَّه وَعِنْد رَسُوله إِلَّا الَّذِينَ عَاهَدْتُمْ عِنْد الْمَسْجِد الْحَرَام فَمَا اِسْتَقَامُوا لَكُمْ فَاسْتَقِيمُوا لَهُمْ } هُمْ بَنُو جَذِيمَة بْن الدَّيْل . 12808 - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثنا الْحُسَيْن , قَالَ : ثني حَجَّاج , عَنْ اِبْن جُرَيْج , عَنْ مُحَمَّد بْن عَبَّاد بْن جَعْفَر , قَوْله : { إِلَّا الَّذِينَ عَاهَدْتُمْ مِنْ الْمُشْرِكِينَ } قَالَ : هُمْ جَذِيمَة بَكْر مِنْ كِنَانَة . 12809 - حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا سَلَمَة , عَنْ اِبْن إِسْحَاق : { كَيْف يَكُون لِلْمُشْرِكِينَ } الَّذِينَ كَانُوا وَأَنْتُمْ عَلَى الْعَهْد الْعَامّ بِأَنْ لَا تَمْنَعُوهُمْ وَلَا يَمْنَعُوكُمْ مِنْ الْحَرَم وَلَا فِي الشَّهْر الْحَرَام , { عَهْد عِنْد اللَّه وَعِنْد رَسُوله إِلَّا الَّذِينَ عَاهَدْتُمْ عِنْد الْمَسْجِد الْحَرَام } وَهِيَ قَبَائِل بَنِي بَكْر الَّذِينَ كَانُوا دَخَلُوا فِي عَهْد قُرَيْش وَعَقَدْتُمْ يَوْم الْحُدَيْبِيَة إِلَى الْمُدَّة الَّتِي كَانَتْ بَيْن رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَبَيْن قُرَيْش , فَلَمْ يَكُنْ نَقْضهَا إِلَّا هَذَا الْحَيّ مِنْ قُرَيْش وَبَنُو الدَّيْل مِنْ بَكْر , فَأَمَرَ بِإِتْمَامِ الْعَهْد لِمَنْ لَمْ يَكُنْ نُقِضَ عَهْده مِنْ بَنِي بَكْر إِلَى مُدَّته ; { فَمَا اِسْتَقَامُوا لَكُمْ } الْآيَة . وَقَالَ آخَرُونَ : هُمْ قُرَيْش . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 12810 - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثنا الْحُسَيْن , قَالَ : ثني حَجَّاج , عَنْ اِبْن جُرَيْج , قَالَ : قَالَ اِبْن عَبَّاس , قَوْله : { إِلَّا الَّذِينَ عَاهَدْتُمْ عِنْد الْمَسْجِد الْحَرَام } هُمْ قُرَيْش . 12811 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا عَبْد اللَّه بْن صَالِح , قَالَ : ثني مُعَاوِيَة , عَنْ عَلِيّ , عَنْ اِبْن عَبَّاس : { إِلَّا الَّذِينَ عَاهَدْتُمْ عِنْد الْمَسْجِد الْحَرَام } يَعْنِي : أَهْل مَكَّة. 12812 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن سَعْد , قَالَ : ثني أَبِي , قَالَ : ثني عَمِّي , قَالَ : ثني أَبِي , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ اِبْن عَبَّاس : { إِلَّا الَّذِينَ عَاهَدْتُمْ عِنْد الْمَسْجِد الْحَرَام } يَقُول : هُمْ قَوْم كَانَ بَيْنهمْ وَبَيْن النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُدَّة , وَلَا يَنْبَغِي لِمُشْرِكٍ أَنْ يَدْخُل الْمَسْجِد الْحَرَام وَلَا يُعْطِي الْمُسْلِم الْجِزْيَة . { فَمَا اِسْتَقَامُوا لَكُمْ فَاسْتَقِيمُوا لَهُمْ } يَعْنِي : أَهْل الْعَهْد مِنْ الْمُشْرِكِينَ . 12813 - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن وَهْب , قَالَ : قَالَ اِبْن زَيْد , فِي قَوْله : { إِلَّا الَّذِينَ عَاهَدْتُمْ عِنْد الْمَسْجِد الْحَرَام فَمَا اِسْتَقَامُوا لَكُمْ فَاسْتَقِيمُوا لَهُمْ } قَالَ : هَؤُلَاءِ قُرَيْش . وَقَدْ نَسَخَ هَذَا الْأَشْهُر الَّتِي ضُرِبَتْ لَهُمْ , وَغَدَرُوا بِهِمْ فَلَمْ يَسْتَقِيمُوا , كَمَا قَالَ اللَّه ; فَضَرَبَ لَهُمْ بَعْد الْفَتْح أَرْبَعَة أَشْهُر يَخْتَارُونَ مِنْ أَمْرهمْ : إِمَّا أَنْ يُسْلِمُوا , وَإِمَّا أَنْ يَلْحَقُوا بِأَيِّ بِلَاد شَاءُوا قَالَ : فَأَسْلَمُوا قَبْل الْأَرْبَعَة الْأَشْهُر , وَقَبْل قَتْل . 12814 - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثنا مُحَمَّد بْن ثَوْر , عَنْ مَعْمَر عَنْ قَتَادَة : { إِلَّا الَّذِينَ عَاهَدْتُمْ عِنْد الْمَسْجِد الْحَرَام فَمَا اِسْتَقَامُوا لَكُمْ فَاسْتَقِيمُوا لَهُمْ } قَالَ : هُمْ قَوْم جَذِيمَة . قَالَ : فَلَمْ يَسْتَقِيمُوا , نَقَضُوا عَهْدهمْ ; أَيْ أَعَانُوا بَنِي بَكْر حِلْف قُرَيْش عَلَى خُزَاعَة حِلْف النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . وَقَالَ آخَرُونَ : هُمْ قَوْم مِنْ خُزَاعَة . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 12815 - حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن إِسْحَاق , قَالَ : ثنا أَبُو أَحْمَد , قَالَ : ثنا اِبْن عُيَيْنَة , عَنْ اِبْن جُرَيْج , عَنْ مُجَاهِد : { إِلَّا الَّذِينَ عَاهَدْتُمْ عِنْد الْمَسْجِد الْحَرَام } قَالَ : أَهْل الْعَهْد مِنْ خُزَاعَة . قَالَ أَبُو جَعْفَر : وَأَوْلَى هَذِهِ الْأَقْوَال بِالصَّوَابِ عِنْدِي قَوْل مَنْ قَالَ : هُمْ بَعْض بَنِي بَكْر مِنْ كِنَانَة , مِمَّنْ كَانَ أَقَامَ عَلَى عَهْده وَلَمْ يَكُنْ دَخَلَ فِي نَقْضِ مَا كَانَ بَيْن رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَبَيْن قُرَيْش يَوْم الْحُدَيْبِيَة مِنْ الْعَهْد مَعَ قُرَيْش حِين نَقَضُوهُ بِمَعُونَتِهِمْ حُلَفَاءَهُمْ مِنْ بَنِي الدَّيْل عَلَى حُلَفَاء رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ خُزَاعَة. وَإِنَّمَا قُلْت هَذَا الْقَوْل أَوْلَى الْأَقْوَال فِي ذَلِكَ بِالصَّوَابِ ; لِأَنَّ اللَّه أَمَرَ نَبِيّه وَالْمُؤْمِنِينَ بِإِتْمَامِ الْعَهْد لِمَنْ كَانُوا عَاهَدُوهُ عِنْد الْمَسْجِد الْحَرَام , مَا اِسْتَقَامُوا عَلَى عَهْدهمْ . وَقَدْ بَيَّنَّا أَنَّ هَذِهِ الْآيَات إِنَّمَا نَادَى بِهَا عَلِيّ فِي سَنَة تِسْع مِنْ الْهِجْرَة , وَذَلِكَ بَعْد فَتْح مَكَّة بِسَنَةٍ , فَلَمْ يَكُنْ بِمَكَّة مِنْ قُرَيْش وَلَا خُزَاعَة كَافِر يَوْمئِذٍ بَيْنه وَبَيْن رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَهْد فَيُؤْمَر بِالْوَفَاءِ لَهُ بِعَهْدِهِ مَا اِسْتَقَامَ عَلَى عَهْده , لِأَنَّ مَنْ كَانَ مِنْهُمْ مِنْ سَاكِنِي مَكَّة كَانَ قَدْ نَقَضَ الْعَهْد وَحُورِبَ قَبْل نُزُول هَذِهِ الْآيَات .

وَأَمَّا قَوْله : { إِنَّ اللَّه يُحِبّ الْمُتَّقِينَ } فَإِنَّ مَعْنَاهُ : إِنَّ اللَّه يُحِبّ مَنْ اِتَّقَى وَرَاقَبَهُ فِي أَدَاء فَرَائِضه , وَالْوَفَاء بِعَهْدِهِ لِمَنْ عَاهَدَهُ , وَاجْتِنَاب مَعَاصِيه , وَتَرْك الْغَدْر بِعُهُودِهِ لِمَنْ عَاهَدَهُ.
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • مفحمات الأقران في مبهمات القرآن

    مفحمات الأقران في مبهمات القرآن : فإن من علوم القرآن التي يجب الاعتناء بها معرفة مبهماته وقد هتف ابن العساكر بكتابه المسمى بـ ‏ « ‏التكميل والإتمام‏ »‏‏.‏ وجمع القاضي بينهما القاضي بدر الدين ابن جماعة في كتاب سماه ‏ « ‏التبيان في مبهمات القرآن ‏»‏‏.‏ وهذا كتاب يفوق الكتب الثلاثة بما حوى من الفوائد والزوائد وحسن الإيجاز وعزو كل القول إلى من قاله مخرجا من كتب الحديث والتفاسير المسندة فإن ذلك أدعى لقبوله وأقع في النفس‏، فإن لم أقف عليه مسندا عزوته إلى قائله من المفسرين والعلماء وقد سميته ‏ « ‏مفحمات الأقران في مبهمات القرآن ‏»‏‏.‏

    الناشر: موقع أم الكتاب http://www.omelketab.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/141392

    التحميل:

  • أعمال القلوب [ المحاسبة ]

    أعمال القلوب [ المحاسبة ]: قال المصنف - حفظه الله -: «فإن محاسبة النفس طريقة المؤمنين، وسمة الموحدين، وعنوان الخاشعين، فالمؤمنُ مُتَّقٍ لربه، مُحاسِبٌ لنفسه مُستغفِرٌ لذنبه، يعلم أن النفس خطرها عظيم، وداؤها وخيم، ومكرها كبير، وشرها مستطير ... ولذا ينبغي على العبد أن يزِنَ نفسَه قبل أن يُوزَن، ويُحاسِبها قبل أن يُحاسَب، ويتزيَّن ويتهيَّأ للعرض على الله. وسنتطرَّق في هذا الكتيب لبيان بعض ما قيل في مُحاسَبة الإنسان لنفسه».

    الناشر: موقع الشيخ محمد صالح المنجد www.almunajjid.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/355753

    التحميل:

  • مختصر هدي الخليل في العقائد وعبادة الجليل

    مختصر هدي الخليل في العقائد وعبادة الجليل: قال المؤلف - رحمه الله -: «فقد سألني جماعةٌ - شرح الله صدورهم لاتباع نبيِّه الكريم في العقائد والعبادات، وسائر الأحكام والآداب - أن أجمع لهم كتابًا مختصرًا سهل العبارة في العقائد والعبادات على مذهب الرسول والسلف الصالح; ليتمكَّنوا من اتباع النبي - صلى الله عليه وسلم -، بدون حاجةٍ إلى الخوض في بحور كتب الحديث المُطوَّلة. فاستعنتُ بالله تعالى، وأجبتُ طلبهم، ونقلتُ لهم في العقائد ما أجمع عليه أهلُ السنة من كلام أئمة السنة، ولم أجعل فيه شيئًا من كلامي، واختصرتُ أحاديث العبادة، فأثبتُّ ما أمكن إثباتُه بلفظه، وسائره أثبتُّ معناه، فكل ما في هذا الكتاب ثابتٌ عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ليس فيه رأيٌ لغير المعصوم البَتَّة، فمن أخذ به فكأنه يأخذ الحكم من المصطفى - صلاة الله وسلامه عليه -».

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/344198

    التحميل:

  • منزلة العلماء

    منزلة العلماء: قال المصنف - حفظه الله -: «فإن مما لا شك فيه أن منزلة العلماء بين الناس من ارفع المنازل قدرًا وأشرفها فضلاً، فقد ذكرهم الله تعالى في كثير من الآيات، وذكرهم النبي - صلى الله عليه وسلم - في أحاديث كثيرة، وقد صنف أهل العلم في هذا المبحث كثيرًا من المصنفات ما بين مختصر ومطوّل، فأحببت أن أجمع شيئًا مما تفرق من شتات كلماتهم لتقريب الفائدة».

    الناشر: دار المسلم للنشر والتوزيع بالرياض - موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/345929

    التحميل:

  • الإمام محمد بن عبدالوهاب وأئمة الدعوة النجدية وموقفهم من آل البيت عليهم السلام

    الإمام محمد بن عبدالوهاب وأئمة الدعوة النجدية وموقفهم من آل البيت عليهم السلام: إن الناظر إلى الفِرقِ المختلفة وموقفهم من آل البيت ليجد أنهم طرفان، فمنهم من جفاهم ولم يعرف قدرهم، ومنهم من غلا في محبتهم فأنزلهم فوق منزلتهم، وإن من نعم الله تعالى أن جعل أهل السنة والجماعة وسطاً بين تلك الفِرق، فلا إفراط ولا تفريط، وإن من أعلام أهل السنة الشيخ المجدد الإمام محمد بن عبد الوهاب ويأبى أهل البدع إلا أن يصموا الشيخ وأئمة الدعوة النجدية زورا وبهتانا بالعداوة لآل البيت وهم من ذلك برآء، لذا قام الشيخ خالد بن أحمد الزهراني بتجلية موقف الشيخ وأئمة الدعوة النجدية، موثقا ما يقول من كتب ورسائل أئمة الدعوة النجدية وعلى رأسهم الإمام المجدد محمد بن عبدالوهاب، فقام المؤلف بنقل أقوال وتقريرات الإمام محمد بن عبدالوهاب في فضائل آل البيت - عليهم السلام -، ليبيّن موقف هذا الإمام المصلح وأبنائه وأحفاده وأتباعه من آل بيت النبي - صلى الله عليه وسلم -، وأنهم ما خرجوا عن منهج أهل السنة الذي من دعائمه وأسسه تولي آل البيت ومحبتهم ومعرفة قدرهم وفضلهم. والمتأمل لهذه الرسالة يجد أن المؤلف قسمها قسمين أفرد الأول للإمام محمد بن عبد الوهاب مبتدئا بترجمة موجزة له ثم استعرض لنقولات من كتب الشيخ تبين عقيدته تجاه أهل البيت كنقله لأحاديث الوصية بآل البيت في كتبه ووجوب الصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم - وآل بيته في كل صلاة، وتلقيبه عليا بالمرتضى إلى غير ذلك بل ذكر المؤلف أن الإمام سمى أبناءه بعلي وحسن وحسين بأسماء آل البيت. وأما القسم الثاني فكان عن أئمة الدعوة فذكر أيضا من كتبهم ما يبين عقيدتهم في آل البيت ومنهم عبد الله بن محمد بن عبد الوهاب الذي بين وجوب محبة آل البيت ومودتهم ومنهم سليمان بن عبد الله بن محمد بن عبد الوهاب الذي ذكر أن محبة علي علامة الإيمان وبغضه علامة النفاق وكذلك جاء المؤلف بنقولات عن عبد الرحمن بن حسن وهو من أحفاد الإمام ونقولات عن غيرة تؤكد كذب هذه الدعاوى التي ألصقت بهذه الدعوة المباركة وتبين سلامة معتقد أصحابها تجاه آل البيت. فجزى الله المؤلف خيرا على هذا الجهد الطيب ونفع به.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/305106

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة