Muslim Library

تفسير الطبري - سورة التوبة - الآية 67

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
الْمُنَافِقُونَ وَالْمُنَافِقَاتُ بَعْضُهُم مِّن بَعْضٍ ۚ يَأْمُرُونَ بِالْمُنكَرِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمَعْرُوفِ وَيَقْبِضُونَ أَيْدِيَهُمْ ۚ نَسُوا اللَّهَ فَنَسِيَهُمْ ۗ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ هُمُ الْفَاسِقُونَ (67) (التوبة) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { الْمُنَافِقُونَ وَالْمُنَافِقَات بَعْضهمْ مِنْ بَعْض يَأْمُرُونَ بِالْمُنْكَرِ } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : { الْمُنَافِقُونَ وَالْمُنَافِقَات } وَهُمْ الَّذِينَ يُظْهِرُونَ لِلْمُؤْمِنِينَ الْإِيمَان بِأَلْسِنَتِهِمْ وَيُسِرُّونَ الْكُفْر بِاَللَّهِ وَرَسُوله ; { بَعْضهمْ مِنْ بَعْض } يَقُول : هُمْ صِنْف وَاحِد , وَأَمْرهمْ وَاحِد , فِي إِعْلَانهمْ الْإِيمَان وَاسْتِبْطَانهمْ الْكُفْر , يَأْمُرُونَ مِنْ قَبْل مِنْهُمْ بِالْمُنْكَرِ , وَهُوَ الْكُفْر بِاَللَّهِ وَبِمُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَبِمَا جَاءَ بِهِ وَتَكْذِيبه .

{ وَيَنْهَوْنَ عَنْ الْمَعْرُوف } يَقُول : وَيَنْهَوْنَهُمْ عَنْ الْإِيمَان بِاَللَّهِ وَرَسُوله وَبِمَا جَاءَهُمْ بِهِ مِنْ عِنْد اللَّه .

وَقَوْله : { وَيَقْبِضُونَ أَيْدِيهمْ } يَقُول : وَيُمْسِكُونَ أَيْدِيهمْ عَنْ النَّفَقَة فِي سَبِيل اللَّه وَيَكْفُونَهَا عَنْ الصَّدَقَة , فَيَمْنَعُونَ الَّذِينَ فَرَضَ اللَّه لَهُمْ فِي أَمْوَالهمْ مَا فَرَضَ مِنْ الزَّكَاة حُقُوقهمْ . كَمَا : 13159 - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثنا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثنا عِيسَى , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد فِي قَوْله : { وَيَقْبِضُونَ أَيْدِيهمْ } قَالَ : لَا يَبْسُطُونَهَا بِنَفَقَةٍ فِي حَقّ . * - حَدَّثَنَا الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا أَبُو حُذَيْفَة , قَالَ : ثنا شِبْل , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , مِثْله . * - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا إِسْحَاق , قَالَ : ثنا عَبْد اللَّه , عَنْ وَرْقَاء , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد مِثْله . * - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثنا الْحُسَيْن , قَالَ : ثني حَجَّاج , عَنْ اِبْن جُرَيْج , عَنْ مُجَاهِد , نَحْوه. 13160 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , قَوْله : { وَيَقْبِضُونَ أَيْدِيهمْ } : لَا يَبْسُطُونَهَا بِخَيْرٍ. * - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثنا مُحَمَّد بْن ثَوْر , عَنْ مَعْمَر , عَنْ قَتَادَة : { وَيَقْبِضُونَ أَيْدِيهمْ } قَالَ : يَقْبِضُونَ أَيْدِيهمْ عَنْ كُلّ خَيْر .

وَأَمَّا قَوْله : { نَسُوا اللَّه فَنَسِيَهُمْ } فَإِنَّ مَعْنَاهُ : تَرَكُوا اللَّه أَنْ يُطِيعُوهُ وَيَتَّبِعُوا أَمْره , فَتَرَكَهُمْ اللَّه مِنْ تَوْفِيقه وَهِدَايَته وَرَحْمَته . وَقَدْ دَلَّلْنَا فِيمَا مَضَى عَلَى أَنَّ مَعْنَى النِّسْيَان التَّرْك بِشَوَاهِدِهِ , فَأَغْنَى ذَلِكَ عَنْ إِعَادَته هَهُنَا . وَكَانَ قَتَادَة يَقُول فِي ذَلِكَ مَا : 13161 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , قَوْله : { نَسُوا اللَّه فَنَسِيَهُمْ } نَسُوا مِنْ الْخَيْر , وَلَمْ يَنْسَوْا مِنْ الشَّرّ .

قَوْله : { إِنَّ الْمُنَافِقِينَ هُمْ الْفَاسِقُونَ } يَقُول : إِنَّ الَّذِينَ يُخَادِعُونَ الْمُؤْمِنِينَ بِإِظْهَارِهِمْ لَهُمْ بِأَلْسِنَتِهِمْ الْإِيمَان بِاَللَّهِ , وَهُمْ لِلْكُفْرِ مُسْتَبْطِنُونَ , هُمْ الْمُفَارِقُونَ طَاعَة اللَّه الْخَارِجُونَ عَنْ الْإِيمَان بِهِ وَبِرَسُولِهِ .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • لا جديد في أحكام الصلاة

    لا جديد في أحكام الصلاة : كتيب في 76 صفحة متوسطة الحجم طبع عام 1418هـ ألفه الشيخ للتنبيه على بعض الأخطاء في أعمال وحركات وهيئات وصفات في الصلاة تميز المعتنون بنصر السنة ومتابعة الدليل بشارات وعلامات تعبديه لا دليل عليها وهي: 1- أحداث هيئة في المصافة للصلاة. 2- وضع اليدين على النحر تحت الذقن. 3- زيادة الانفراش والتمدد في السجود. 4- الإشارة بالسبابة في الجلوس بين السجدتين. 5- التنبيه على أن قيام المصلي من ركعة لأخرى على صفة العاجن ليس من سنن الهدى-وله في هذه المسألة جزء مفرد-. 6- التنبيه على تطبيق خاطئ لحديث عبد الله بن الزبير - رضي الله عنه - قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا قعد في الصلاة جعل قدمه اليسرى بين فخذه وساقه وفرش قدمه اليمنى" الحديث أخرجه مسلم برقم (579). 7- قصد عقد التسبيح وعده على أصابع اليد اليمنى. 8- ضم العقبين في السجود.

    الناشر: دار العاصمة للنشر والتوزيع بالرياض

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/169192

    التحميل:

  • بشارات العهد القديم بمحمد صلى الله عليه وسلم

    يقول المؤلف " طلب مني الأخوة الفضلاء القائمون على موقع (شبكة مشكاة الإسلاميه) أن أذكر لهم شيئاً مما كُتب عن نبوة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم في كتب أهل الكتاب فنقلت لهم بعض ما أوردته في كتابي: (مسلمو أهل الكتاب وأثرهم في الدفاع عن القضايا القرآنية) وهذه البشارات نقلتها من مسلمي أهل الكتاب بمعنى أنني لم أدون أي نص أو بشارة إلا ما شهد عليه مسلم من أهل الكتاب أنه وجد هذا النص في كتابه. وقد أشرت في نهاية كل بشارة إلى اسم المهتدي الذي نقلتها منه ورقم الصفحة من كتابه ثم طابقتها على الطبعات المحدثة من ما يسمى "بالكتاب المقدس" ونتيجته "

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/260396

    التحميل:

  • المرأة المسلمة بين موضات التغيير وموجات التغرير

    رسالة مختصرة تبين مايحاك ضد المرأة من مؤمرات.

    الناشر: مجلة البيان http://www.albayan-magazine.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/205661

    التحميل:

  • أحكام الجنائز

    أحكام الجنائز : فكما أن للإنسان أحكامًا في حياته لا بد له من معرفتها والعمل بها فإن له أحكامًا بعد وفاته لا بد له من معرفتها والعمل بموجبها. ولا بد للحي أن يعرف أحكام المريض قبل الوفاة، وأحكامه بعد الوفاة من تغسيله وتكفينه والصلاة عليه ودفنه، وأن يعرف ما أحيطت به هذه الأحكام من بدع وخرافات ما أنزل الله بها من سلطان ليحذرها ويحذر إخوانه المسلمين منها وكذلك من المهم معرفة أحكام زيارة القبور الشرعية، والبدعية والشركية التي هي حاصلة في كثير من الأقطار.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/209121

    التحميل:

  • رحلة المشتاق

    رحلة المشتاق: فهذه رحلة مع مشتاق .. نعم مشتاق إلى دخول الجنات .. ورؤية رب الأرض والسماوات .. إنه حديث عن المشتاقين .. المعظمين للدين .. الذين تعرض لهم الشهوات .. وتحيط بهم الملذات .. فلا يلتفتون إليها .. هم جبال راسيات .. وعزائم ماضيات .. عاهدوا ربهم على الثبات .. قالوا: ربُّنا الله، ثم استقاموا.

    الناشر: موقع الشيخ العريفي www.arefe.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/336238

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة