Muslim Library

تفسير الطبري - سورة التوبة - الآية 66

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
لَا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُم بَعْدَ إِيمَانِكُمْ ۚ إِن نَّعْفُ عَن طَائِفَةٍ مِّنكُمْ نُعَذِّبْ طَائِفَةً بِأَنَّهُمْ كَانُوا مُجْرِمِينَ (66) (التوبة) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { لَا تَعْتَذِرُوا } يَقُول تَعَالَى ذِكْره لِنَبِيِّهِ مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : قُلْ لِهَؤُلَاءِ الَّذِينَ وَصَفْت لَك صِفَتهمْ : { لَا تَعْتَذِرُوا } بِالْبَاطِلِ , فَتَقُولُوا كُنَّا نَخُوض وَنَلْعَب .

{ قَدْ كَفَرْتُمْ } يَقُول : قَدْ جَحَدْتُمْ الْحَقّ بِقَوْلِكُمْ مَا قُلْتُمْ فِي رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالْمُؤْمِنِينَ بِهِ ; { بَعْد إِيمَانكُمْ } يَقُول : بَعْد تَصْدِيقكُمْ بِهِ وَإِقْرَاركُمْ بِهِ .

{ إِنْ نَعْفُ عَنْ طَائِفَة مِنْكُمْ نُعَذِّب طَائِفَة } وَذَكَرَ أَنَّهُ عَنَى بِالطَّائِفَةِ فِي هَذَا الْمَوْضِع رَجُل وَاحِد . وَكَانَ اِبْن إِسْحَاق يَقُول فِيمَا : 13156 - حَدَّثَنَا بِهِ اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا سَلَمَة , عَنْ اِبْن إِسْحَاق , قَالَ : كَانَ الَّذِي عُفِيَ عَنْهُ فِيمَا بَلَغَنِي مَخْشِيّ بْن حِمْيَر الْأَشْجَعِيّ حَلِيف بَنِي سَلَمَة , وَذَلِكَ أَنَّهُ أَنْكَرَ مِنْهُمْ بَعْض مَا سَمِعَ . 13157 - حَدَّثَنَا اِبْن وَكِيع , قَالَ : ثنا زَيْد بْن حِبَّان , عَنْ مُوسَى بْن عُبَيْدَة , عَنْ مُحَمَّد بْن كَعْب : { إِنْ نَعْفُ عَنْ طَائِفَة مِنْكُمْ } قَالَ : طَائِفَة : رَجُل . وَاخْتَلَفَ أَهْل التَّأْوِيل فِي تَأْوِيل ذَلِكَ , فَقَالَ بَعْضهمْ : مَعْنَاهُ : إِنْ نَعْفُ عَنْ طَائِفَة مِنْكُمْ بِإِنْكَارِهِ مَا أَنْكَرَ عَلَيْكُمْ مِنْ قَبْل الْكُفْر , نُعَذِّب طَائِفَة بِكُفْرِهِ وَاسْتِهْزَائِهِ بِآيَاتِ اللَّه وَرَسُوله . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 13158 - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثنا مُحَمَّد بْن ثَوْر , عَنْ مَعْمَر , قَالَ : قَالَ بَعْضهمْ : كَانَ رَجُل مِنْهُمْ لَمْ يُمَالِئهُمْ فِي الْحَدِيث , فَيَسِير مُجَانِبًا لَهُمْ , فَنَزَلَتْ : { إِنْ نَعْفُ عَنْ طَائِفَة مِنْكُمْ نُعَذِّب طَائِفَة } فَسُمِّيَ طَائِفَة وَهُوَ وَاحِد . وَقَالَ آخَرُونَ : بَلْ مَعْنَى ذَلِكَ : إِنْ تَتُبْ طَائِفَة مِنْكُمْ فَيَعْفُو اللَّه عَنْهُ , يُعَذِّب اللَّه طَائِفَة مِنْكُمْ بِتَرْكِ التَّوْبَة.

وَأَمَّا قَوْله : { إِنَّهُمْ كَانُوا مُجْرِمِينَ } فَإِنَّ مَعْنَاهُ : نُعَذِّب طَائِفَة مِنْهُمْ بِاكْتِسَابِهِمْ الْجُرْم , وَهُوَ الْكُفْر بِاَللَّهِ , وَطَعْنهمْ فِي رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • حدد مسارك

    حدد مسارك: اشتمل هذا الكتاب على خمسة فصول; وهي كالآتي: الفصل الأول: من أين أتيت؟ إثبات وجود الله الواحد الأحد. الفصل الثاني: إثبات نبوة محمد - صلى الله عليه وسلم -، واشتمل على سبعة مباحث. الفصل الثالث: بعض سمات الإسلام. الفصل الرابع: النتيجة المترتبة على الإيمان والكفر. الفصل الخامس: وماذا بعد؟ وقد جعله خاتمة الفصول، ونتيجةً لهذا البحث.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/330750

    التحميل:

  • كيف تكون مفتاحًا للخير؟

    كيف تكون مفتاحًا للخير؟: رسالةٌ مختصرة جمع فيها المؤلف - حفظه الله - ستة عشر أمرًا من الأمور التي تُعين على أن يكون العبد مفتاحًا للخير; مغلاقًا للشر.

    الناشر: موقع الشيخ عبد الرزاق البدر http://www.al-badr.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/316778

    التحميل:

  • الطب النبوي

    الطب النبوي: كتاب يتضمن فصول نافعة في هديه - صلى الله عليه وسلم - في الطب الذي تطبب به، ووصفه لغيره حيث يبين الكاتب فيه الحكمة التي تعجز عقول أكبر الأطباء عن الوصول إليها.

    الناشر: موقع معرفة الله http://knowingallah.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/370718

    التحميل:

  • فن التخطيط وأثره في حياة الداعية

    إن المتابع للأعمال الدعوية القائمة يلاحظ ضعف التخطيط في العمل الدعوي مما أسهم في إضاعة الكثير من جهود الدعاة وإضعاف ثمار أعمالهم الدعوية، وجعل كثيرًا من البرامج تنفذ لمجرد التنفيذ فقط، ولا ريب أن من أهم السمات المطلوبة في الداعية إلي الله هي البصيرة بمفهومها الواسع. فكان لازمًا على كل داعية أن يتبصر في سيرته - صلى الله عليه وسلم - من أجل معرفة التخطيط الذي انتهجه فكان نموذجًا يحتذي فتخطيطه - صلى الله عليه وسلم - للدعوة إلي الله على مرحلتين: مكية، ومدنية.

    الناشر: موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/380520

    التحميل:

  • الفقه الميسر في ضوء الكتاب والسنة

    الفقه الميسر : هذا الكتاب يشتمل على الأحكام الفقهية في العبادات والمعاملات مقرونة بأدلتها الشرعية من الكتاب الكريم والصحيح من السنة النبوية. وكل ذلك في بيان قريب المأخذ، داني المنال، ينأى عن تعقيد وتطويل، لا طاقة لكثير من المسلمين على حله والإفادة منه، ووجازة تيسر للناس فهم أحكام الدين، دونما إخلال أو إضرار بالمادة العلمية المنتقاة. - أسهم في إعداد هذا الكتاب مجموعة من الأساتذة المتخصصين في الفقه، وهم: 1- الأستاذ الدكتور عبد العزيز مبروك الأحمدي. 2- الأستاذ الدكتور عبد الكريم بن صنيتان العمري. 3- الأستاذ الدكتور عبد الله بن فهد الشريف. 4- الأستاذ الدكتور فيحان بن شالي المطيري. - قام بمراجعته: الأستاذ الدكتور علي بن محمد ناصر الفقيهي، والدكتور جمال بن محمد السيد. - قدم له: معالي الشيخ صالح بن عبد العزيز آل الشيخ - حفظه الله -.

    الناشر: وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد - مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف www.qurancomplex.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/203277

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة