Muslim Library

تفسير الطبري - سورة التوبة - الآية 65

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَلَئِن سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ ۚ قُلْ أَبِاللَّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ (65) (التوبة) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَلَئِنْ سَأَلْتهمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوض وَنَلْعَب قُلْ أَبِاَللَّهِ وَآيَاته وَرَسُوله كُنْتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ } . يَقُول تَعَالَى جَلَّ ثَنَاؤُهُ لِنَبِيِّهِ مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : وَلَئِنْ سَأَلْت يَا مُحَمَّد هَؤُلَاءِ الْمُنَافِقِينَ عَمَّا قَالُوا مِنْ الْبَاطِل وَالْكَذِب , لَيَقُولُنَّ لَك : إِنَّمَا قُلْنَا ذَلِكَ لَعِبًا , وَكُنَّا نَخُوض فِي حَدِيث لَعِبًا وَهُزُوًا. يَقُول اللَّه لِمُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : قُلْ يَا مُحَمَّد أَبِاَللَّهِ وَآيَات كِتَابه وَرَسُوله كُنْتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ . وَكَانَ اِبْن إِسْحَاق يَقُول : الَّذِي قَالَ هَذِهِ الْمَقَالَة كَمَا : 13149 - حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا سَلَمَة , عَنْ اِبْن إِسْحَاق , قَالَ : كَانَ الَّذِي قَالَ هَذِهِ الْمَقَالَة فِيمَا بَلَغَنِي وَدِيعَة بْن ثَابِت , أَخُو بَنِي أُمَيَّة بْن زَيْد مِنْ بَنِي عَمْرو بْن عَوْف . 13150 - حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن دَاوُدَ , قَالَ : ثنا عَبْد اللَّه بْن صَالِح , قَالَ : ثنا اللَّيْث , قَالَ : ثني هِشَام بْن سَعْد , عَنْ زَيْد بْن أَسْلَمَ : أَنَّ رَجُلًا مِنْ الْمُنَافِقِينَ قَالَ لِعَوْفِ بْن مَالِك فِي غَزْوَة تَبُوك : مَا لِقُرَّائِنَا هَؤُلَاءِ أَرْغَبنَا بُطُونًا وَأَكْذَبنَا أَلْسِنَة وَأَجْبَننَا عِنْد اللِّقَاء ! فَقَالَ لَهُ عَوْف : كَذَبْت , وَلَكِنَّك مُنَافِق , لَأُخْبِرَن رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ! فَذَهَبَ عَوْف إِلَى رَسُول اللَّه لِيُخْبِرهُ , فَوَجَدَ الْقُرْآن قَدْ سَبَقَهُ , فَقَالَ زَيْد : قَالَ عَبْد اللَّه بْن عُمَر : فَنَظَرْت إِلَيْهِ مُتَعَلِّقًا بِحَقَبِ نَاقَة رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , تَنْكُبهُ الْحِجَارَة , يَقُول : { إِنَّمَا كُنَّا نَخُوض وَنَلْعَب } فَيَقُول لَهُ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : { أَبِاَللَّهِ وَآيَاته وَرَسُوله كُنْتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ } مَا يَزِيدهُ . 13151 - قَالَ : ثني هِشَام بْن سَعْد , عَنْ زَيْد بْن أَسْلَمَ , عَنْ عَبْد اللَّه بْن عُمَر , قَالَ : قَالَ رَجُل فِي غَزْوَة تَبُوك فِي مَجْلِس , مَا رَأَيْنَا مِثْل قُرَّائِنَا هَؤُلَاءِ أَرْغَب بُطُونًا وَلَا أَكْذَب أَلْسِنَة وَلَا أَجْبَن عِنْد اللِّقَاء ! فَقَالَ رَجُل فِي الْمَجْلِس : كَذَبْت , وَلَكِنَّك مُنَافِق , لَأُخْبِرَن رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ! فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَنَزَلَ الْقُرْآن , قَالَ عَبْد اللَّه بْن عُمَر : فَأَنَا رَأَيْته مُتَعَلِّقًا بِحَقَبِ نَاقَة رَسُول اللَّه , تَنْكُبهُ الْحِجَارَة , وَهُوَ يَقُول : يَا رَسُول اللَّه إِنَّمَا كُنَّا نَخُوض وَنَلْعَب , وَرَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُول : { أَبِاَللَّهِ وَآيَاته وَرَسُوله كُنْتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ لَا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْد إِيمَانكُمْ } 13152 - حَدَّثَنِي يَعْقُوب بْن إِبْرَاهِيم , قَالَ : ثنا اِبْن عُلَيَّة , قَالَ : أَخْبَرَنَا أَيُّوب , عَنْ عِكْرِمَة , فِي قَوْله : { وَلَئِنْ سَأَلْتهمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوض وَنَلْعَب } إِلَى قَوْله : { بِأَنَّهُمْ كَانُوا مُجْرِمِينَ } قَالَ : فَكَانَ رَجُل مِنْ إِنْ شَاءَ اللَّه عَفَا عَنْهُ يَقُول : اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْمَع آيَة أَنَا أَعْنِي بِهَا , تَقْشَعِرّ مِنْهَا الْجُلُود , وَتَجِلّ مِنْهَا الْقُلُوب , اللَّهُمَّ فَاجْعَلْ وَفَاتِي قَتْلًا فِي سَبِيلك , لَا يَقُول أَحَد : أَنَا غَسَّلْت , أَنَا كَفَّنْت , أَنَا دَفَنْت ! قَالَ : فَأُصِيبَ يَوْم الْيَمَامَة , فَمَا مِنْ أَحَد مِنْ الْمُسْلِمِينَ إِلَّا وَجَدَ غَيْره . 13153 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , قَوْله : { وَلَئِنْ سَأَلْتهمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوض وَنَلْعَب } الْآيَة , قَالَ : بَيْنَا رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَسِير فِي غَزْوَته إِلَى تَبُوك , وَبَيْن يَدَيْهِ نَاس مِنْ الْمُنَافِقِينَ , فَقَالَ : أَيَرْجُو هَذَا الرَّجُل أَنْ يَفْتَح قُصُور الشَّام وَحُصُونهَا ؟ هَيْهَاتَ هَيْهَاتَ ! فَأَطْلَعَ اللَّه نَبِيّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى ذَلِكَ , فَقَالَ نَبِيّ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " اِحْبِسُوا عَلَيَّ هَؤُلَاءِ الرَّكْب ! " . فَأَتَاهُمْ فَقَالَ : " قُلْتُمْ كَذَا ؟ قُلْتُمْ كَذَا ؟ " قَالُوا : يَا نَبِيّ اللَّه إِنَّمَا كُنَّا نَخُوض وَنَلْعَب ! فَأَنْزَلَ اللَّه تَبَارَكَ وَتَعَالَى فِيهَا مَا تَسْمَعُونَ . * - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثنا مُحَمَّد بْن ثَوْر , عَنْ مَعْمَر , عَنْ قَتَادَة : { وَلَئِنْ سَأَلْتهمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوض وَنَلْعَب } قَالَ : بَيْنَمَا النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي غَزْوَة تَبُوك وَرَكْب مِنْ الْمُنَافِقِينَ يَسِيرُونَ بَيْن يَدَيْهِ , فَقَالُوا : يَظُنّ هَذَا أَنْ يَفْتَح قُصُور الرُّوم وَحُصُونهَا ! فَأَطْلَعَ اللَّه نَبِيّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى مَا قَالُوا , فَقَالَ : " عَلَيَّ بِهَؤُلَاءِ النَّفَر ! " فَدَعَاهُمْ فَقَالَ : " قُلْتُمْ كَذَا وَكَذَا ؟ " فَحَلَفُوا : مَا كُنَّا إِلَّا نَخُوض وَنَلْعَب . 13154 - حَدَّثَنَا الْحَارِث , قَالَ : ثنا عَبْد الْعَزِيز , قَالَ : ثنا أَبُو مَعْشَر , عَنْ مُحَمَّد بْن كَعْب وَغَيْره , قَالُوا : قَالَ رَجُل مِنْ الْمُنَافِقِينَ : مَا أَرَى قُرَّاءَنَا هَؤُلَاءِ إِلَّا أَرْغَبنَا بُطُونًا , وَأَكْذَبنَا أَلْسِنَة , وَأَجْبَننَا عِنْد اللِّقَاء ! فَرُفِعَ ذَلِكَ إِلَى رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَجَاءَ إِلَى رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَدْ اِرْتَحَلَ وَرَكِبَ نَاقَته , فَقَالَ : يَا رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , إِنَّمَا كُنَّا نَخُوض وَنَلْعَب ! فَقَالَ : { أَبِاَللَّهِ وَآيَاته وَرَسُوله كُنْتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ } إِلَى قَوْله : { مُجْرِمِينَ } وَإِنَّ رِجْلَيْهِ لَتُسْفَعَانِ بِالْحِجَارَةِ , وَمَا يَلْتَفِت إِلَيْهِ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَهُوَ مُتَعَلِّق بِنِسْعَةِ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . 13155 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثنا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثنا عِيسَى , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد : { إِنَّمَا كُنَّا نَخُوض وَنَلْعَب } قَالَ : قَالَ رَجُل مِنْ الْمُنَافِقِينَ : يُحَدِّثنَا مُحَمَّد أَنَّ نَاقَة فُلَان بِوَادِي كَذَا وَكَذَا فِي يَوْم كَذَا وَكَذَا , وَمَا يُدْرِيه مَا الْغَيْب ! * - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثنا الْحُسَيْن , قَالَ : ثني حَجَّاج , عَنْ اِبْن جُرَيْج , عَنْ مُجَاهِد , بِنَحْوِهِ .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • أصول الإيمان في ضوء الكتاب والسنة

    أصول الإيمان في ضوء الكتاب والسنة : في هذا المؤلّف الوجيز يجد المسلم أصولَ العقيدة الإسلامية وأهـمَّ أسسـها وأبرزَ أصولها ومعالمها ممَّا لا غنى لمسلم عنه، ويجد ذلك كله مقرونا بدليله، مدعَّمًـا بشواهده، فهو كتاب مشتمل على أصول الإيمان، وهي أصول عظيمة موروثة عن الرسل، ظاهرة غاية الظهور، يمكن لكل مميِّز من صغـير وكبير أن يُدركها بأقصر زمان وأوجز مدَّة، والتوفيق بيد الله وحده. • ساهم في إعداد هذا الكتاب: الشيخ صالح بـن سعد السحيمي، والشيخ عبد الرزاق بن عبد المحسن العباد، والشيخ إبراهيم بن عامر الرحيلي - حفظهم الله -. • قام بمراجعته وصياغته: الشيخ علي بن محمد ناصر فقيهي، والشيخ أحمد بن عطية الغامدي - حفظهما الله -. • قدم له: معالي الوزير الشيخ صالح بن عبد العزيز بن محمد آل الشـيخ - حفظه الله -.

    الناشر: مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف www.qurancomplex.com - موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/79521

    التحميل:

  • المفيد في تقريب أحكام الأذان ويليها مخالفات في الأذان

    المفيد في تقريب أحكام الأذان : كتاب يحتوي على 124 فتوى تهم المؤذن وسامع الأذان، مرتبة على الأقسام الآتية: القسم الأول: فتاوى في شروط الأذان والمؤذن. القسم الثاني: فتاوى في ألفاظ الأذان وأحكامها. القسم الثالث: فتاوى في صفة المؤذن أثناء الأذان. القسم الرابع: فتاوى في أحكام ما يعرض لمُجيب المؤذن. القسم الخامس: فتاوى في مبطلات الأذان ومكروهاته. القسم السادس: فتاوى في أحكام إجابة الأذان والإقامة. القسم السابع: فتاوى متفرقة.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/117130

    التحميل:

  • كيف تعالج مريضك بالرقية الشرعية

    كتاب يتحدث عن الطريقة الصحيحة للعلاج بالرقية الشرعية، قدم له: الشيخ: عبد الله المنيع، الشيخ: عبد الله الجبرين، الشيخ: ناصر العقل، الشيخ: محمد الخميس، الشيخ: عبد المحسن العبيكان. - من مباحث الكتاب: خطوات وقواعد قبل العلاج: * الفراسة وتشخيص نوع المرض لاختلاف العلاج. * القرآن علاج لكل شيء ولا يعارض ذلك الأخذ بأسباب العلاج الأخرى. * القراءة التصورية على المريض بنية الشفاء، وعلى الجان بنية الهداية!. * الاعتقاد الجازم بأن الشفاء من الله وحده. * العين سبب لغالب امراض الناس!!. مباحث عن العين: * كيف تتم الإصابة بالعين وما شروط وقوعها؟ . * أقسام العائن، وقصة عامر مع سهل بن حنيف. * طريقة علاج العين وخطوات ذلك. * كيف تقي نفسك وأهلك من الإصابة بالعين؟ الأيات والأوراد التي تقرأ على المعيون، وكيف يرقي الإنسان نفسه؟ أنواع الحسد، وعلاقته بالعين والسحر. قصص واقعية عن تأثير الرقية الشرعية (الغيبوبة/ المشلول/ الأمعاء المعقدة/ المرض المجهول). أسئلة شاملة عن العين (الفرق بين الحاسد والمعجب/ كيفية الأخذ من الأثر!/ ما الاتهام وما فرقه عن التخيّل/ هل يصاب المتحصن بالاذكار؟/ اسباب انتشار العين وتسلّط الشياطين/ حكم استخدام الجن الصالحين).

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/233612

    التحميل:

  • الوافي في اختصار شرح عقيدة أبي جعفر الطحاوي

    العقيدة الطحاوية : متن مختصر صنفه العالم المحدِّث: أبي جعفر أحمد بن محمد بن سلامة الأزدي الطحاوي، المتوفى سنة 321هـ، وهي عقيدةٌ موافقة في جُلِّ مباحثها لما يعتقده أهل الحديث والأثر، أهل السنة والجماعة، وقد ذَكَرَ عددٌ من أهل العلم أنَّ أتْبَاعَ أئمة المذاهب الأربعة ارتضوها؛ وذلك لأنها اشتملت على أصول الاعتقاد المُتَّفَقِ عليه بين أهل العلم، وذلك في الإجمال لأنَّ ثَمَّ مواضع اُنتُقِدَت عليه، وقد قام بشرحها معالي الشيخ صالح بن عبد العزيز آل الشيخ - أثابه الله -، وقام باختصاره الشيخ مهدي بن عماش الشمري - أثابه الله -.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/172706

    التحميل:

  • هيا نتعلم الوضوء

    كتاب للصغار يحتوي على ثمان صفحات من الرسومات التوضيحية لتعليم الوضوء.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/328741

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة