Muslim Library

تفسير الطبري - سورة التوبة - الآية 64

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
يَحْذَرُ الْمُنَافِقُونَ أَن تُنَزَّلَ عَلَيْهِمْ سُورَةٌ تُنَبِّئُهُم بِمَا فِي قُلُوبِهِمْ ۚ قُلِ اسْتَهْزِئُوا إِنَّ اللَّهَ مُخْرِجٌ مَّا تَحْذَرُونَ (64) (التوبة) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { يَحْذَر الْمُنَافِقُونَ أَنْ تُنَزَّل عَلَيْهِمْ سُورَة تُنَبِّئهُمْ بِمَا فِي قُلُوبهمْ قُلْ اسْتَهْزِئُوا } . يَقُول تَعَالَى ذِكْره : يَخْشَى الْمُنَافِقُونَ أَنْ تُنَزَّل فِيهِمْ سُورَة تُنَبِّئهُمْ بِمَا فِي قُلُوبهمْ , يَقُول : تُظْهِر الْمُؤْمَنِينَ عَلَى مَا فِي قُلُوبهمْ . وَقِيلَ : إِنَّ اللَّه أَنْزَلَ هَذِهِ الْآيَة عَلَى رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , لِأَنَّ الْمُنَافِقِينَ كَانُوا إِذَا عَابُوا رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَذَكَرُوا شَيْئًا مِنْ أَمْره وَأَمْر الْمُسْلِمِينَ , قَالُوا : لَعَلَّ اللَّه لَا يُفْشِي سِرّنَا ! فَقَالَ اللَّه لِنَبِيِّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : قُلْ لَهُمْ : اِسْتَهْزِئُوا , مُتَهَدِّدًا لَهُمْ مُتَوَعِّدًا , { إِنَّ اللَّه مُخْرِج مَا تَحْذَرُونَ } . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 13147 - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثنا أَبُو عَاصِم , عَنْ عِيسَى , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد ; { يَحْذَر الْمُنَافِقُونَ أَنْ تُنَزَّل عَلَيْهِمْ سُورَة } قَالَ : يَقُولُونَ الْقَوْل بَيْنهمْ , ثُمَّ يَقُولُونَ : عَسَى اللَّه أَنْ لَا يُفْشِي سِرّنَا عَلَيْنَا . * - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثنا الْحُسَيْن , قَالَ : ثني حَجَّاج , عَنْ اِبْن جُرَيْج , عَنْ مُجَاهِد مِثْله , إِلَّا أَنَّهُ قَالَ : سِرّنَا هَذَا.

وَأَمَّا قَوْله : { إِنَّ اللَّه مُخْرِج مَا تَحْذَرُونَ } فَإِنَّهُ يَعْنِي : إِنَّ اللَّه مُظْهِر عَلَيْكُمْ أَيّهَا الْمُنَافِقُونَ مَا كُنْتُمْ تَحْذَرُونَ أَنْ تُظْهِرُوهُ , فَأَظْهَرَ اللَّه ذَلِكَ عَلَيْهِمْ وَفَضَحَهُمْ , فَكَانَتْ هَذِهِ السُّورَة تُدْعَى الْفَاضِحَة . 13148 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , قَالَ : كَانَتْ تُسَمَّى هَذِهِ السُّورَة الْفَاضِحَة فَاضِحَة الْمُنَافِقِينَ .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • صلاة العيدين في المصلى هي السنة

    صلاة العيدين في المصلى هي السنة : قال المؤلف - رحمه الله - « فهذه رسالة لطيفة في إثبات أن صلاة العيدين في المُصلى خارج البلد هي السنة، كنتُ قد ألفتها منذ ثلاثين سنة، رداً على بعض المبتدعة الذين حاربوا إحياءَنا لهذه السنة في دمشق المحروسة أشد المحاربة، بعد أن ْ صارتْ عند الجماهير نسياً منسياً، لا فرق في ذالك بين الخاصة والعامة، إلا منْ شاء الله ».

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/233618

    التحميل:

  • المرتبع الأسنى في رياض الأسماء الحسنى

    المرتبع الأسنى في رياض الأسماء الحسنى : هذا الكتاب يتضمن ثلاثين باباً يتعلق بعلم الأسماء والصفات قام المؤلف بجمعها من كتب الإمام ابن القيم - رحمه الله -.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/285591

    التحميل:

  • حسن الخاتمة وسائلها وعلاماتها والتحذير من سوء الخاتمة

    إن نصيب الإنسان من الدنيا عمره، فإن أحسن استغلاله فيما ينفعه في دار القرار ربحت تجارته، وإن أساء استغلاله في المعاصي والسيئات حتى لقي الله على تلك الخاتمة السيئة فهو من الخاسرين، وكم حسرة تحت التراب، والعاقل من حاسب نفسه قبل أن يحاسبه الله، وخاف من ذنوبه قبل أن تكون سببًا في هلاكه.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/324064

    التحميل:

  • من هو محمد رسول الله؟

    من هو محمد رسول الله؟: ملف pdf يحتوي على عدة مقالات عن النبي - صلى الله عليه وسلم - من إعداد موقع رسول الله، وعناوينها كالتالي: - تعريف بمحمد رسول الله. - من هو محمد؟ - هل المسلمين حاليا يمثلوا فكر محمد صلى الله عليه وسلم؟ - معاشرات محمد رسول الله. - معاملات محمد رسول الله. - أخلاق محمد رسول الله. - آداب محمد رسول الله. - عبادات محمد رسول الله - البساطة في حياة محمد صلى الله عليه وسلم.

    الناشر: موقع رسول الله http://www.rasoulallah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/381131

    التحميل:

  • سبعون مسألة في الصيام

    سبعون مسألة في الصيام: فإن الله قد امتن على عباده بمواسم الخيرات، فيها تضاعف الحسنات، وتُمحى السيئات، وتُرفع الدرجات، ومن أعظم هذه المواسم شهر رمضان الذي فرضه الله على العباد، ورغبهم فيه، وأرشدهم إلى شكره على فرضه، ولما كان قدر هذه العبادة عظيمًا كان لابدّ من تعلّم الأحكام المتعلقة بشهر الصيام، وهذه الرسالة تتضمن خلاصات في أحكام الصيام وآدابه وسننه.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/1873

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة