Muslim Library

تفسير الطبري - سورة التوبة - الآية 53

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
قُلْ أَنفِقُوا طَوْعًا أَوْ كَرْهًا لَّن يُتَقَبَّلَ مِنكُمْ ۖ إِنَّكُمْ كُنتُمْ قَوْمًا فَاسِقِينَ (53) (التوبة) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { قُلْ أَنْفِقُوا طَوْعًا أَوْ كَرْهًا لَنْ يُتَقَبَّل مِنْكُمْ } يَقُول تَعَالَى ذِكْره لِنَبِيِّهِ مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : قُلْ يَا مُحَمَّد لِهَؤُلَاءِ الْمُنَافِقِينَ : أَنْفِقُوا كَيْف شِئْتُمْ أَمْوَالكُمْ فِي سَفَركُمْ هَذَا وَغَيْره , وَعَلَى أَيّ حَال شِئْتُمْ مِنْ حَال الطَّوْع وَالْكُرْه , فَإِنَّكُمْ إِنْ تُنْفِقُوهَا لَنْ يَتَقَبَّل اللَّه مِنْكُمْ نَفَقَاتكُمْ , وَأَنْتُمْ فِي شَكّ مِنْ دِينكُمْ وَجَهْل مِنْكُمْ بِنُبُوَّةِ نَبِيّكُمْ وَسُوء مَعْرِفَة مِنْكُمْ بِثَوَابِ اللَّه وَعِقَابه . وَخَرَجَ قَوْله : { أَنْفِقُوا طَوْعًا أَوْ كَرْهًا } مَخْرَج الْأَمْر وَمَعْنَاهُ الْخَبَر , وَالْعَرَب تَفْعَل ذَلِكَ فِي الْأَمَاكِن الَّتِي يَحْسُن فِيهَا " إِنْ " الَّتِي تَأْتِي بِمَعْنَى الْجَزَاء , كَمَا قَالَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ : { اِسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لَا تَسْتَغْفِر لَهُمْ } 9 80 فَهُوَ فِي لَفْظ الْأَمْر وَمَعْنَاهُ الْخَبَر , وَمِنْهُ قَوْل الشَّاعِر : أَسِيئِي بِنَا أَوْ أَحْسِنِي لَا مَلُومَة لَدَيْنَا وَلَا مَقْلِيَّة إِنْ تَقَلَّتِ فَكَذَلِكَ قَوْله : { أَنْفِقُوا طَوْعًا أَوْ كَرْهًا } إِنَّمَا مَعْنَاهُ : إِنْ تُنْفِقُوا طَوْعًا أَوْ كَرْهًا , { لَنْ يُتَقَبَّل مِنْكُمْ } وَقِيلَ : إِنَّ هَذِهِ الْآيَة نَزَلَتْ فِي الْجَدّ بْن قَيْس حِين قَالَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا عَرَضَ عَلَيْهِ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْخُرُوج مَعَهُ لِغَزْوِ الرُّوم : هَذَا مَالِي أُعِينك بِهِ . 13060 - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثنا الْحُسَيْن , قَالَ : ثني حَجَّاج , عَنْ اِبْن جُرَيْج , قَالَ : قَالَ اِبْن عَبَّاس : قَالَ الْجَدّ بْن قَيْس : إِنِّي إِذَا رَأَيْت النِّسَاء لَمْ أَصْبِر حَتَّى أَفْتَتِن , وَلَكِنْ أُعِينك بِمَالِي ! قَالَ : فَفِيهِ نَزَلَتْ { أَنْفِقُوا طَوْعًا أَوْ كَرْهًا لَنْ يُتَقَبَّل مِنْكُمْ } قَالَ : لِقَوْلِهِ : أُعِينك بِمَالِي .

{ إِنَّكُمْ كُنْتُمْ قَوْمًا فَاسْقِينَ } يَقُول : خَارِجِينَ عَنْ الْإِيمَان بِرَبِّكُمْ .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • شخصية الرسول صلى الله عليه وسلم

    في الكتاب بيان أخلاق وسمات الرسول صلى الله عليه وسلم، مثل العدل والأخلاق والقيادة والريادة، والتسامح والذوق والجمال والجلال وغير ذلك. - وقد وضعنا نسختين: الأولى مناسبة للطباعة - والثانية خفيفة للقراءة.

    الناشر: موقع رسول الله http://www.rasoulallah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/259326

    التحميل:

  • فصول في الصيام والتراويح والزكاة

    فصول في الصيام والتراويح والزكاة: هذا الكتيب يحتوي على ثمانية فصول في الصيام والتراويح والزكاة وهي: الفصل الأول: في حكم الصيام. الفصل الثاني: في فوائد الصيام وحكمه. الفصل الثالث: في صيام المسافر والمريض. الفصل الرابع: في مفسدات الصيام. الفصل الخامس: في التراويح. الفصل السادس: في الزكاة وفوائدها. الفصل السابع: في أهل الزكاة. الفصل الثامن: في زكاة الفطر. ويليه ملحق في كيفية إخراج الزكاة.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/344541

    التحميل:

  • كتاب الفضائل

    كتاب الفضائل: هذ الكتاب باب من أبواب كتاب مختصر الفقه الإسلامي، وقد شمل عدة فضائل، مثل فضائل التوحيد، وفضائل الإيمان، وفضائل العبادات، وغيرها من الفضائل.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/380413

    التحميل:

  • حياة المرضيين

    حياة المرضيين : إن شباب المسلمين في أشد ما يكونون اليوم حاجة إلى معرفة فضائل أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وكرم معدنهم وأثر تربية رسول الله فيهم، وما كانوا عليه من علو المنزلة التي صاروا بها الجيل المثالي الفذ في تاريخ البشر، لذا كانت هذه الرسالة والتي بينت بعض فضائل الصحابة رضي الله عنهم.

    الناشر: موقع عقيده http://www.aqeedeh.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/287315

    التحميل:

  • القيم الحضارية في رسالة خير البشرية

    هذا الكتاب يثبت أن الإسلام جاء بكل خير، وأن ما من قيمة أو مبدأ تحتاج إليه البشرية إلا وقد جاء به الإسلام.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/351698

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة