Muslim Library

تفسير الطبري - سورة التوبة - الآية 52

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
قُلْ هَلْ تَرَبَّصُونَ بِنَا إِلَّا إِحْدَى الْحُسْنَيَيْنِ ۖ وَنَحْنُ نَتَرَبَّصُ بِكُمْ أَن يُصِيبَكُمُ اللَّهُ بِعَذَابٍ مِّنْ عِندِهِ أَوْ بِأَيْدِينَا ۖ فَتَرَبَّصُوا إِنَّا مَعَكُم مُّتَرَبِّصُونَ (52) (التوبة) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { قُلْ هَلْ تَرَبَّصُونَ بِنَا إِلَّا إِحْدَى الْحُسْنَيَيْنِ وَنَحْنُ نَتَرَبَّص بِكُمْ أَنْ يُصِيبكُمْ اللَّه بِعَذَابٍ مِنْ عِنْده أَوْ بِأَيْدِينَا } يَقُول تَعَالَى ذِكْره لِنَبِيِّهِ مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : قُلْ يَا مُحَمَّد لِهَؤُلَاءِ الْمُنَافِقِينَ الَّذِينَ وَصَفْت لَك صِفَتهمْ وَبَيَّنْت لَك أَمْرهمْ : هَلْ تَنْتَظِرُونَ بِنَا إِلَّا إِحْدَى الْخُلَّتَيْنِ اللَّتَيْنِ هُمَا أَحْسَن مِنْ غَيْرهمَا , إِمَّا ظَفَرًا بِالْعَدُوِّ وَفَتْحًا لَنَا بِغَلَبَتْنَاهُمْ , فَفِيهَا الْأَجْر وَالْغَنِيمَة وَالسَّلَامَة , وَإِمَّا قَتْلًا مِنْ عَدُوّنَا لَنَا , فَفِيهِ الشَّهَادَة وَالْفَوْز بِالْجَنَّةِ وَالنَّجَاة مِنْ النَّار , وَكِلْتَاهُمَا مِمَّا يُحَبّ , وَلَا يُكْرَه , وَنَحْنُ نَتَرَبَّص بِكُمْ أَنْ يُصِيبكُمْ اللَّه بِعَذَابٍ مِنْ عِنْده . يَقُول : وَنَحْنُ نَنْتَظِر بِكُمْ أَنْ يُصِيبكُمْ اللَّه بِعُقُوبَةٍ مِنْ عِنْده عَاجِلَة تُهْلِككُمْ أَوْ بِأَيْدِينَا فَنَقْتُلكُمْ . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 13056 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا أَبُو صَالِح , قَالَ : ثني مُعَاوِيَة , عَنْ عَلِيّ , عَنْ اِبْن عَبَّاس , قَوْله : { هَلْ تَرَبَّصُونَ لَنَا إِلَّا إِحْدَى الْحُسْنَيَيْنِ } يَقُول : فَتْح أَوْ شَهَادَة . وَقَالَ مَرَّة أُخْرَى : يَقُول الْقَتْل , فَهِيَ الشَّهَادَة وَالْحَيَاة وَالرِّزْق . وَإِمَّا يُخْزِيكُمْ بِأَيْدِينَا . 13057 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن سَعْد , قَالَ : ثني أَبِي , قَالَ : ثني عَمِّي , قَالَ : ثني أَبِي , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ اِبْن عَبَّاس قَوْله : { هَلْ تَرَبَّصُونَ بِنَا إِلَّا إِحْدَى الْحُسْنَيَيْنِ } يَقُول : قَتَلَ فِيهِ الْحَيَاة وَالرِّزْق , وَإِمَّا أَنْ يَغْلِب فَيُؤْتِيه اللَّه أَجْرًا عَظِيمًا ; وَهُوَ مِثْل قَوْله : { وَمَنْ يُقَاتِل فِي سَبِيل اللَّه } إِلَى : { فَيُقْتَل أَوْ يَغْلِب فَسَوْفَ نُؤْتِيه أَجْرًا عَظِيمًا } . 4 74 13058 - حَدَّثَنَا اِبْن وَكِيع , قَالَ : ثنا اِبْن نُمَيْر , عَنْ وَرْقَاء , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , قَوْله : { إِلَّا إِحْدَى الْحُسْنَيَيْنِ } قَالَ : الْقَتْل فِي سَبِيل اللَّه وَالظُّهُور عَلَى أَعْدَائِهِ . * - قَالَ : ثنا مُحَمَّد بْن بَكْر , عَنْ اِبْن جُرَيْج , قَالَ : بَلَغَنِي عَنْ مُجَاهِد , قَالَ : الْقَتْل فِي سَبِيل اللَّه , وَالظُّهُور . * - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثنا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثنا عِيسَى , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد : { إِحْدَى الْحُسْنَيَيْنِ } الْقَتْل فِي سَبِيل اللَّه وَالظُّهُور عَلَى أَعْدَاء اللَّه . * - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثنا الْحُسَيْن , قَالَ : ثني حَجَّاج , عَنْ اِبْن جُرَيْج , عَنْ مُجَاهِد , بِنَحْوِهِ . قَالَ اِبْن جُرَيْج : قَالَ اِبْن عَبَّاس : { بِعَذَابٍ مِنْ عِنْده } بِالْمَوْتِ أَوْ بِأَيْدِينَا , قَالَ الْقَتْل . 13059 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , قَوْله : { هَلْ تَرَبَّصُونَ بِنَا إِلَّا إِحْدَى الْحُسْنَيَيْنِ } إِلَّا فَتْحًا أَوْ قَتْلًا فِي سَبِيل اللَّه . { وَنَحْنُ نَتَرَبَّصُ بِكُمْ أَنْ يُصِيبكُمْ اللَّه بِعَذَابٍ مِنْ عِنْده أَوْ بِأَيْدِينَا } : أَيْ قَتْل .

{ فَتَرَبَّصُوا إِنَّا مَعَكُمْ مُتَرَبِّصُونَ } يَقُول : فَانْتَظَرُوا إِنَّا مَعَكُمْ مُنْتَظِرُونَ مَا اللَّه فَاعِل بِنَا , وَمَا إِلَيْهِ صَائِر أَمْر كُلّ فَرِيق مِنَّا وَمِنْكُمْ.
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • شرح العقيدة الطحاوية [ البراك ]

    العقيدة الطحاوية : متن مختصر صنفه العالم المحدِّث: أبي جعفر أحمد بن محمد بن سلامة الأزدي الطحاوي، المتوفى سنة 321هـ، وهي عقيدةٌ موافقة في جُلِّ مباحثها لما يعتقده أهل الحديث والأثر، أهل السنة والجماعة، وقد ذَكَرَ عددٌ من أهل العلم أنَّ أتْبَاعَ أئمة المذاهب الأربعة ارتضوها؛ وذلك لأنها اشتملت على أصول الاعتقاد المُتَّفَقِ عليه بين أهل العلم، وذلك في الإجمال لأنَّ ثَمَّ مواضع اُنتُقِدَت عليه، وقد تناولها عدد كبير من أهل العلم بالتوضيح والبيان، ومن هؤلاء فضيلة الشيخ عبد الرحمن بن ناصر البراك، وفي هذه الصفحة نسخة مصورة من هذا الكتاب.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/205049

    التحميل:

  • العلاج والرقى بما صح عن المصطفى صلى الله عليه وسلم

    العلاج والرقى بما صح عن المصطفى صلى الله عليه وسلم : ذكر المصنف - حفظه الله - الأدعية والأوراد من القرآن والحديث الشريف، ثم ذكر أنواعاً من الأدوية التي لها تأثير في العلاج وشفاء الأسقام، والتي ورد النص عليها في الحديث النبوي، ووضح دلالتها وكيفية العلاج بها، وذكر أنواعاً من الأمراض الجسدية والروحية والتي يستعصي العلاج لها على الأطباء ذوي الاختصاص فيلجؤن إلى العلاج النبوي؛ كالسحر والعين، وذكر ماشرع من عيادة المريض والدعاء له، إلى آخر ماذكر مما يعتمد فيه على الدليل. - قدم له: فضيلة الشيخ عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين - حفظه الله -.

    الناشر: شبكة الألوكة http://www.alukah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/166702

    التحميل:

  • صفة الوضوء والصلاة

    صفة الوضوء والصلاة: قال المؤلف: فهذه رسالة لطيفة نافعة في (صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم من التكبير إلى التسليم) جمعناها تحقيقاً وامتثالاً لقول النبي صلى الله عليه وسلم: « صلوا كما رأيتموني أصلي » مع بيان صفة الوضوء قبلها، والأذكار بعدها. وقد أخذناها من كتابنا الجامع (مُخْتَصرُ الفِقْه الإسْلامي) وأفردناها لأهميتها، وحاجة كل مسلم إلى معرفتها.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/380415

    التحميل:

  • المنهج في التعامل مع المنتكسين

    المنهج في التعامل مع المنتكسين : فقد كثرت طرق الانتكاس، وقلت معرفة الناس بطرق التعامل معها وأنواعها، وفي هذا الكتاب تجلية وإبراز لهذه المسألة.

    الناشر: شبكة الألوكة http://www.alukah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/166819

    التحميل:

  • العلامة الشرعية لبداية الطواف ونهايته

    العلامة الشرعية لبداية الطواف ونهايته : كتيب في 36 صفحة طبع 1419هـ قرر فيه أن الخط الموضوع كعلامة لبداية الطواف محدث ويجب إزالته.

    الناشر: دار العاصمة للنشر والتوزيع بالرياض

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/169190

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة