Muslim Library

تفسير الطبري - سورة التوبة - الآية 49

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَمِنْهُم مَّن يَقُولُ ائْذَن لِّي وَلَا تَفْتِنِّي ۚ أَلَا فِي الْفِتْنَةِ سَقَطُوا ۗ وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌ بِالْكَافِرِينَ (49) (التوبة) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُول اِئْذَنْ لِي وَلَا تَفْتِنِّي أَلَا فِي الْفِتْنَة سَقَطُوا } وَذَكَرَ أَنَّ هَذِهِ الْآيَة نَزَلَتْ فِي الْجَدّ بْن قَيْس . وَيَعْنِي جَلَّ ثَنَاؤُهُ بِقَوْلِهِ : { وَمِنْهُمْ } وَمِنْ الْمُنَافِقِينَ , { مَنْ يَقُول اِئْذَنْ لِي } أُقِمْ فَلَا أَشْخَص مَعَك , { وَلَا تَفْتِنِّي } يَقُول : وَلَا تَبْتَلِنِي بِرُؤْيَةِ نِسَاء بَنِي الْأَصْفَر وَبَنَاتهمْ , فَإِنِّي بِالنِّسَاءِ مُغْرَم , فَأَخْرُج وَآثَم بِذَلِكَ. وَبِذَلِكَ مِنْ التَّأْوِيل تَظَاهَرَتْ الْأَخْبَار عَنْ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر الرِّوَايَة بِذَلِكَ عَمَّنْ قَالَهُ : 13047 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثنا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثنا عِيسَى , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , فِي قَوْل اللَّه : { اِئْذَنْ لِي وَلَا تَفْتِنِّي } قَالَ : قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " اُغْزُوا تَبُوك تَغْنَمُوا بَنَات الْأَصْفَر وَنِسَاء الرُّوم " فَقَالَ الْجَدّ : اِئْذَنْ لَنَا , وَلَا تَفْتِنَّا بِالنِّسَاءِ . * - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثنا الْحُسَيْن , قَالَ : ثني حَجَّاج , عَنْ اِبْن جُرَيْج , عَنْ مُجَاهِد , قَالُوا : قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " اُغْزُوا تَغْنَمُوا بَنَات الْأَصْفَر " يَعْنِي : نِسَاء الرُّوم , ثُمَّ ذَكَرَ مِثْله . 13048 - قَالَ : ثني حَجَّاج , عَنْ اِبْن جُرَيْج , قَالَ : قَالَ اِبْن عَبَّاس , قَوْله : { اِئْذَنْ لِي وَلَا تَفْتِنِّي } قَالَ : هُوَ الْجَدّ بْن قَيْس , قَالَ : قَدْ عَلِمَتْ الْأَنْصَار أَنِّي إِذَا رَأَيْت النِّسَاء لَمْ أَصْبِر حَتَّى أَفْتَتِن , وَلَكِنْ أُعِينك بِمَالِي ! 13049 - حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا سَلَمَة , عَنْ مُحَمَّد بْن إِسْحَاق , عَنْ الزُّهْرِيّ , وَيَزِيد بْن رُومَان , وَعَبْد اللَّه بْن أَبِي بَكْر , وَعَاصِم بْن عُمَر بْن قَتَادَة وَغَيْرهمْ , قَالَ : قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَات يَوْم وَهُوَ فِي جِهَازه لِلْجَدِّ بْن قَيْس أَخِي بَنِي سَلَمَة : " هَلْ لَك يَا جَدّ الْعَام فِي جِلَاد بَنِي الْأَصْفَر ؟ " فَقَالَ : يَا رَسُول اللَّه , أَوْ تَأْذَن لِي وَلَا تَفْتِنِّي ؟ فَوَاَللَّهِ لَقَدْ عَرَفَ قَوْمِي مَا رَجُل أَشَدّ عَجَبًا بِالنِّسَاءِ مِنِّي , وَإِنِّي أَخْشَى إِنْ رَأَيْت نِسَاء بَنِي الْأَصْفَر أَنْ لَا أَصْبِر عَنْهُنَّ ! فَأَعْرَضَ عَنْهُ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَقَالَ : " أَذِنْت لَك " , فَفِي الْجَدّ بْن قَيْس نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَة { وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُول اِئْذَنْ لِي وَلَا تَفْتِنِّي } الْآيَة , أَيْ إِنْ كَانَ إِنَّمَا يَخْشَى الْفِتْنَة مِنْ نِسَاء بَنِي الْأَصْفَر , وَلَيْسَ ذَلِكَ بِهِ , فَمَا سَقَطَ فِيهِ مِنْ الْفِتْنَة بِتَخَلُّفِهِ عَنْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالرَّغْبَة بِنَفْسِهِ عَنْ نَفْسه أَعْظَم . 13050 - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن وَهْب , قَالَ : قَالَ اِبْن زَيْد , فِي قَوْله : { وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُول اِئْذَنْ لِي وَلَا تَفْتِنِّي } قَالَ : هُوَ رَجُل مِنْ الْمُنَافِقِينَ يُقَال لَهُ : جَدّ بْن قَيْس , فَقَالَ لَهُ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " الْعَام نَغْزُو بَنِي الْأَصْفَر وَنَتَّخِذ مِنْهُمْ سَرَارِيّ وَوُصْفَانًا " . فَقَالَ : أَيْ رَسُول اللَّه , اِئْذَنْ لِي وَلَا تَفْتِنِّي , إِنْ لَمْ تَأْذَن لِي اُفْتُتِنْت وَوَقَعْت ! فَغَضِبَ , فَقَالَ اللَّه : { أَلَا فِي الْفِتْنَة سَقَطُوا وَإِنَّ جَهَنَّم لَمُحِيطَة بِالْكَافِرِينَ } وَكَانَ مِنْ بَنِي سَلَمَة , فَقَالَ لَهُمْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَنْ سَيِّدكُمْ يَا بَنِي سَلَمَة ؟ " فَقَالُوا : جَدّ بْن قَيْس , غَيْر أَنَّهُ بَخِيل جَبَان . فَقَالَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " وَأَيّ دَاء أَدْوَى مِنْ الْبُخْل , وَلَكِنَّ سَيِّدكُمْ الْفَتَى الْأَبْيَض الْجَعْد الشَّعْر الْبَرَاء بْن مَعْرُور " . 13051 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا أَبُو صَالِح , قَالَ : ثني مُعَاوِيَة , عَنْ عَلِيّ , عَنْ اِبْن عَبَّاس , قَوْله : { وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُول اِئْذَنْ لِي وَلَا تَفْتِنِّي } يَقُول : اِئْذَنْ لِي وَلَا تُحْرِجنِي . { أَلَا فِي الْفِتْنَة سَقَطُوا } يَعْنِي : فِي الْحَرَج سَقَطُوا . 13052 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة : { وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُول اِئْذَنْ لِي وَلَا تَفْتِنِّي } وَلَا تُؤَثِّمْنِي أَلَا فِي الْإِثْم سَقَطُوا .

وَقَوْله : { وَإِنَّ جَهَنَّم لَمُحِيطَة بِالْكَافِرِينَ } يَقُول : وَإِنَّ النَّار لَمُطِيفَة بِمَنْ كَفَرَ بِاَللَّهِ وَجَحَدَ آيَاته وَكَذَّبَ رُسُله , مُحْدِقَة بِهِمْ جَامِعَة لَهُمْ جَمِيعًا يَوْم الْقِيَامَة . يَقُول : فَكَفَى لِلْجَدِّ بْن قَيْس وَأَشْكَاله مِنْ الْمُنَافِقِينَ بِصِلِيِّهَا خِزْيًا .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • آل البيت وحقوقهم الشرعية

    آل البيت وحقوقهم الشرعية : فقد أوجب الله - سبحانه وتعالى - لأهل بيت نبيه - صلى الله عليه وسلم - حقوقًا، وخصهم بفضائل، وقد ظهر الفرق جليًا بين أهل السنة وبين مخالفيهم في تلقيهم لهذه الحقوق والفضائل، فأهل السنة أقروا بها وقاموا بها دون أي غلو أو تفريط، أما مخالفوهم فقد كانوا على طرفي نقيض في هذا، فمنهم من زاد على هذه الحقوق أشياء حتى بلغ بأصحابها منزلة رب العالمين، ومنهم من تركها واعترض عليها، حتى جعل أصحابها في منزلة الظالمين الكافرين، وفي هذا الكتاب بيان لهذه الحقوق.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/199762

    التحميل:

  • الكذب

    الكذب: قال المصنف - حفظه الله -: «فإن من سبر أحوال غالب الناس اليوم ، وجد بضاعتهم في الحديث «الكذب»، وهم يرون أن هذا من الذكاء والدهاء وحسن الصنيع، بل ومن مميزات الشخصية المقتدرة. ولقد نتج عن هذا الأمر عدم الثقة بالناس حتى إن البعض لا يثق بأقرب الناس إليه، لأن الكذب ديدنه ومغالطة الأمور طريقته. وهذا الكتيب هو الثالث من «رسائل التوبة» يتحدث عن الكذب: أدلة تحريمه، وأسبابه، وعلاجه. وفيه مباحث لطيفة».

    الناشر: دار القاسم - موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/345925

    التحميل:

  • الدليل إلى المتون العلمية

    الدليل إلى المتون العلمية : كتاب ماتع يحتوي على بيان العلوم الشرعية والعلوم المساعدة لها، مع بيان المتون الخاصة بكل فن، حسب التدرج فيه، مع ذكر ما تيسر من شروحها، وحواشيها، وتخريج أحاديثها، وبيان لغتها، والكتب المتعلقة بها، مع ذكر طبعات كل كتاب؛ لتكون زاداً لطالب العلم، ومساراً يسير عليه في طلبه للعلم الشرعي. وقد أضفنا نسخة مصورة pdf من إصدار دار الصميعي؛ لنفاد الطبعة الأولى. ونسخة html لمن يريد القراءة عبر صفحات الويب، مع نسخة وورد.

    الناشر: دار الصميعي للنشر والتوزيع

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/55932

    التحميل:

  • هناك حيث يُطفأ نور الإيمان

    هناك حيث يُطفأ نور الإيمان: قال المصنف - حفظه الله -: «فلما هُجِرَ التوحيد علمًا وتعلمًا وإرشادًا وتذكيرًا ضعف الإيمان وكثرت الشركيات، ومع التوسع في أمور الحياة إعلامًا وسفرًا واستقدامًا غشي كثير من المجتمعات جوانب مخلة بالتوحيد؛ استشرت وانتشرت حتى عمت وطمت. ومن أبرزها وأوضحها إتيان السحرة والكهان. وبعد أن كانت الأمة موئلاً للتوحيد وملاذًا للإيمان غزت بعضها تيارات الشرك، وأناخت بركابها الشعوذة، فأمطرت سحبها وأزهر سوقها. ولا يزال سواد الأمة بخير - ولله الحمد -. واستمرارًا لهذا الصفاء في العقيدة ونقائها، ومحاولة لردع جحافل الجهل والشرك؛ جمعت بعض أطراف من قصص تحكي واقعًا مؤلمًا، لعل فيها عظة وعبرة وتوبة وأوبة؛ فإنها متعلقة بسلامة دين المرء وعقيدته. وجملتها بفتاوى العلماء وبعض التنبيهات».

    الناشر: دار القاسم - موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/229608

    التحميل:

  • أحكام المسلم الجديد

    هذا الكتاب في بيان أحكام المسلم الجديد، وقد ألفه المؤلف على طريقة السؤال والجواب، وجمع 133 سؤالا ً في ذلك، منوعة لكثير من المسائل والأحكام، ومجيبا ً عليها بالتفصيل والإلمام.

    الناشر: موقع صيد الفوائد www.saaid.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/291717

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة