Muslim Library

تفسير الطبري - سورة التوبة - الآية 47

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
لَوْ خَرَجُوا فِيكُم مَّا زَادُوكُمْ إِلَّا خَبَالًا وَلَأَوْضَعُوا خِلَالَكُمْ يَبْغُونَكُمُ الْفِتْنَةَ وَفِيكُمْ سَمَّاعُونَ لَهُمْ ۗ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ (47) (التوبة) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { لَوْ خَرَجُوا فِيكُمْ مَا زَادُوكُمْ إِلَّا خَبَالًا } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : لَوْ خَرَجَ أَيّهَا الْمُؤْمِنُونَ فِيكُمْ هَؤُلَاءِ الْمُنَافِقُونَ , { مَا زَادُوكُمْ إِلَّا خَبَالًا } يَقُول : لَمْ يَزِيدُوكُمْ بِخُرُوجِهِمْ فِيكُمْ إِلَّا فَسَادًا وَضُرًّا ; وَلِذَلِكَ ثَبَّطْتهمْ عَنْ الْخُرُوج مَعَكُمْ . وَقَدْ بَيَّنَّا مَعْنَى الْخَبَال بِشَوَاهِدِهِ فِيمَا مَضَى قَبْل .

{ وَلَأَوْضَعُوا خِلَالكُمْ } يَقُول : وَلَأَسْرَعُوا بِرَكَائِبِهِمْ السَّيْر بَيْنكُمْ. وَأَصْله مِنْ إِيضَاع الْخَيْل وَالرِّكَاب , وَهُوَ الْإِسْرَاع بِهَا فِي السَّيْر , يُقَال لِلنَّاقَةِ إِذَا أَسْرَعَتْ السَّيْر : وَضَعَتْ النَّاقَة تَضَع وَضْعًا وَمَوْضُوعًا , وَأَوْضَعَهَا صَاحِبهَا : إِذَا جَدَّ بِهَا وَأَسْرَعَ يُوضِعهَا إِيضَاعًا ; وَمِنْهُ قَوْل الرَّاجِز : يَا لَيْتَنِي فِيهَا جَذَعْ أَخُبّ فِيهَا وَأَضَعْ وَأَمَّا أَصْل الْخِلَال : فَهُوَ مِنْ الْخَلَل : وَهِيَ الْفُرَج تَكُون بَيْن الْقَوْم فِي الصُّفُوف وَغَيْرهَا ; وَمِنْهُ قَوْل النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " تَرَاصُّوا فِي الصُّفُوف لَا يَتَخَلَّلكُمْ أَوْلَاد الْحَذَفِ " . وَأَمَّا قَوْله : { يَبْغُونَكُمْ الْفِتْنَة } فَإِنَّ مَعْنَى يَبْغُونَكُمْ الْفِتْنَة : يَطْلُبُونَ لَكُمْ مَا تُفْتَنُونَ بِهِ عَنْ مَخْرَجكُمْ فِي مَغْزَاكُمْ , بِتَثْبِيطِهِمْ إِيَّاكُمْ عَنْهُ , يُقَال مِنْهُ : بَغَيْته الشَّرّ , وَبَغَيْته الْخَيْر أَبْغِيه بِغَاء : إِذَا اِلْتَمَسْته لَهُ , بِمَعْنَى : بَغَيْت لَهُ , وَكَذَلِكَ عَكَمْتك وَحَلَبْتك , بِمَعْنَى : حَلَبْت لَك وَعَكَمْت لَك , وَإِذَا أَرَادُوا أَعَنْتُك عَلَى اِلْتِمَاسه وَطَلَبه , قَالُوا : أَبْغَيْتك كَذَا وَأَحْلَبْتك وَأَعْكَمْتك : أَيْ أَعَنْتُك عَلَيْهِ . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل. ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 13035 - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثنا مُحَمَّد بْن ثَوْر , عَنْ مَعْمَر , عَنْ قَتَادَة : { وَلَأَوْضَعُوا خِلَالكُمْ } بَيْنكُمْ { يَبْغُونَكُمْ الْفِتْنَة } بِذَلِكَ . 13036 - حَدَّثَنَا بِشْر بْن مُعَاذ , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , قَوْله : { وَلَأَوْضَعُوا خِلَالكُمْ } يَقُول : وَلَأَوْضَعُوا أَسْلِحَتهمْ خِلَالكُمْ بِالْفِتْنَةِ . 13037 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثنا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثنا عِيسَى , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد : { وَلَأَوْضَعُوا خِلَالكُمْ يَبْغُونَكُمْ الْفِتْنَة } يُبْطِئُونَكُمْ. قَالَ : رِفَاعَة بْن التَّابُوت , وَعَبْد اللَّه بْن أُبَيّ اِبْن سَلُول , وَأَوْس بْن قَيْظِيّ . 13038 - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثنا الْحُسَيْن , قَالَ : ثني حَجَّاج , عَنْ اِبْن جُرَيْج , عَنْ مُجَاهِد , قَوْله : { وَلَأَوْضَعُوا خِلَالكُمْ } قَالَ : لَأَسْرَعُوا الْأَزِقَّة خِلَالكُمْ . { يَبْغُونَكُمْ الْفِتْنَة } يُبْطِئُونَكُمْ , عَبْد اللَّه بْن نَبْتَل , وَرِفَاعَة بْن تَابُوت , وَعَبْد اللَّه بْن أُبَيّ اِبْن سَلُول. * - قَالَ : حَدَّثَنَا الْحَسَن , قَالَ : ثني أَبُو سُفْيَان , عَنْ مَعْمَر , عَنْ قَتَادَة : { وَلَأَوْضَعُوا خِلَالكُمْ } قَالَ : لَأَسْرَعُوا خِلَالكُمْ { يَبْغُونَكُمْ الْفِتْنَة } بِذَلِكَ. 13039 - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن وَهْب , قَالَ : قَالَ اِبْن زَيْد فِي قَوْله : { لَوْ خَرَجُوا فِيكُمْ مَا زَادُوكُمْ إِلَّا خَبَالًا } قَالَ : هَؤُلَاءِ الْمُنَافِقُونَ فِي غَزْوَة تَبُوك , يُسَلِّي اللَّه عَنْهُمْ نَبِيّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالْمُؤْمِنِينَ , فَقَالَ : وَمَا يُحْزِنكُمْ ؟ { لَوْ خَرَجُوا فِيكُمْ مَا زَادُوكُمْ إِلَّا خَبَالًا } ! يَقُولُونَ : قَدْ جَمَعَ لَكُمْ وَفَعَلَ وَفَعَلَ , يَخْذُلُونَكُمْ . { وَلَأَوْضَعُوا خِلَالكُمْ يَبْغُونَكُمْ الْفِتْنَة } الْكُفْر .

وَأَمَّا قَوْله : { وَفِيكُمْ سَمَّاعُونَ لَهُمْ } فَإِنَّ أَهْل التَّأْوِيل اِخْتَلَفُوا فِي تَأْوِيله , فَقَالَ بَعْضهمْ : مَعْنَى ذَلِكَ : وَفِيكُمْ سَمَّاعُونَ لِحَدِيثِكُمْ لَهُمْ يُؤَدُّونَهُ إِلَيْهِمْ عُيُون لَهُمْ عَلَيْكُمْ . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 13040 - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثنا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثنا عِيسَى , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد : { وَفِيكُمْ سَمَّاعُونَ لَهُمْ } يُحَدِّثُونَ بِأَحَادِيثِكُمْ , عُيُون غَيْر مُنَافِقِينَ . * - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثنا الْحُسَيْن , قَالَ : ثني حَجَّاج , عَنْ اِبْن جُرَيْج , عَنْ مُجَاهِد : { وَفِيكُمْ سَمَّاعُونَ لَهُمْ } قَالَ : مُحَدِّثُونَ عُيُون غَيْر مُنَافِقِينَ . 13041 - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن وَهْب , قَالَ : قَالَ اِبْن زَيْد , فِي قَوْله : { وَفِيكُمْ سَمَّاعُونَ لَهُمْ } يَسْمَعُونَ مَا يُؤَدُّونَهُ لِعَدُوِّكُمْ . وَقَالَ آخَرُونَ : بَلْ مَعْنَى ذَلِكَ : وَفِيكُمْ مَنْ يَسْمَع كَلَامهمْ وَيُطِيع لَهُمْ. ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 13042 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة : { وَفِيكُمْ سَمَّاعُونَ لَهُمْ } وَفِيكُمْ مَنْ يَسْمَع كَلَامهمْ . 13043 - حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا سَلَمَة , عَنْ اِبْن إِسْحَاق , قَالَ : كَانَ الَّذِينَ اِسْتَأْذَنُوا فِيمَا بَلَغَنِي مِنْ ذَوِي الشَّرَف مِنْهُمْ : عَبْد اللَّه بْن أُبَيّ اِبْن سَلُول وَالْجَدّ بْن قَيْس , وَكَانُوا أَشْرَافًا فِي قَوْمهمْ , فَثَبَّطَهُمْ اللَّه لِعِلْمِهِ بِهِمْ أَنْ يَخْرُجُوا مَعَهُمْ فَيُفْسِدُوا عَلَيْهِ جُنْده , وَكَانَ فِي جُنْده قَوْم أَهْل مَحَبَّة لَهُمْ وَطَاعَة فِيمَا يَدْعُونَهُمْ إِلَيْهِ لِشَرَفِهِمْ فِيهِمْ , فَقَالَ : { وَفِيكُمْ سَمَّاعُونَ لَهُمْ } فَعَلَى هَذَا التَّأْوِيل : وَفِيكُمْ أَهْل سَمْع وَطَاعَة مِنْكُمْ لَوْ صَحِبُوكُمْ أَفْسَدُوهُمْ عَلَيْكُمْ بِتَثْبِيطِهِمْ إِيَّاهُمْ عَنْ السَّيْر مَعَكُمْ . وَأَمَّا عَلَى التَّأْوِيل الْأَوَّل , فَإِنَّ مَعْنَاهُ : وَفِيكُمْ مِنْهُمْ سَمَّاعُونَ يَسْمَعُونَ حَدِيثكُمْ لَهُمْ , فَيُبَلِّغُونَهُمْ وَيُؤَدُّونَهُ إِلَيْهِمْ عُيُون لَهُمْ عَلَيْكُمْ . قَالَ أَبُو جَعْفَر : وَأَوْلَى التَّأْوِيلَيْنِ عِنْدِي فِي ذَلِكَ بِالصَّوَابِ تَأْوِيل مَنْ قَالَ : مَعْنَاهُ : وَفِيكُمْ سَمَّاعُونَ لِحَدِيثِكُمْ لَهُمْ يُبَلِّغُونَهُ عَنْكُمْ عُيُون لَهُمْ , لِأَنَّ الْأَغْلَب مِنْ كَلَام الْعَرَب فِي قَوْلهمْ : سَمَاع , وَصْف مَنْ وُصِفَ بِهِ أَنَّهُ سَمَّاع لِلْكَلَامِ , كَمَا قَالَ اللَّه جَلَّ ثَنَاؤُهُ فِي غَيْر مَوْضِع مِنْ كِتَابه : { سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ } وَاصِفًا بِذَلِكَ قَوْمًا بِسَمَاعِ الْكَذِب مِنْ الْحَدِيث . وَأَمَّا إِذَا وَصَفُوا الرَّجُل بِسَمَاعِ كَلَام الرَّجُل وَأَمْره وَنَهْيه وَقَبُوله مِنْهُ , وَانْتِهَائِهِ إِلَيْهِ فَإِنَّمَا تَصِفهُ بِأَنَّهُ لَهُ سَامِع وَمُطِيع , وَلَا تَكَاد تَقُول : هُوَ لَهُ سَمَّاع مُطِيع .

وَأَمَّا قَوْله : { وَاَللَّه عَلِيم بِالظَّالِمِينَ } فَإِنَّ مَعْنَاهُ : وَاَللَّه ذُو عِلْم بِمَنْ يُوَجِّه أَفْعَاله إِلَى غَيْر وُجُوههَا وَيَضَعهَا فِي غَيْر مَوَاضِعهَا , وَمَنْ يَسْتَأْذِن رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِعُذْرٍ وَمَنْ يَسْتَأْذِنهُ شَكًّا فِي الْإِسْلَام وَنِفَاقًا , وَمَنْ يَسْمَع حَدِيث الْمُؤْمِنِينَ لِيُخْبِر بِهِ الْمُنَافِقِينَ وَمَنْ يَسْمَعهُ لِيُسَرَّ بِمَا سَرَّ الْمُؤْمِنِينَ وَيُسَاء بِمَا سَاءَهُمْ , لَا يَخْفَى عَلَيْهِ شَيْء مِنْ سَرَائِر خَلْقه وَعَلَانِيَتهمْ . وَقَدْ بَيَّنَّا مَعْنَى الظُّلْم فِي غَيْر مَوْضِع مِنْ كِتَابنَا هَذَا بِمَا أَغْنَى عَنْ إِعَادَته فِي هَذَا الْمَوْضِع.
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • آل رسول الله صلى الله عليه وسلم وأولياؤه

    آل رسول الله صلى الله عليه وسلم وأولياؤه: موقف السنة والشيعة من عقائدهم، وفضائلهم، وفقههم، وفقهَائهم، أصول فِقه الشِّيعَة وَفقهِهم. هذا البحث لخصَهُ ورَتَّبَهُ الشيخ محمد بن عَبد الرحمن بن محمد بن قاسِم - رحمه الله - من كتاب منهاج السنة النبوية للإمام ابن تيمية - رحمه الله -.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/71971

    التحميل:

  • السراج المُنير في الثقافة الإسلامية

    السراج المُنير في الثقافة الإسلامية: قال المُصنِّف - رحمه الله -: «فهذه موضوعاتٌ مُتنوِّعة علميَّة من الفِكر الإسلامي، صِغتُها في صورةِ سُؤالٍ وجوابٍ؛ رجاءَ أن يكون في هذا الأسلوبِ من التصنيفِ ترغيبٌ إلى النفوس، وتحبيبٌ إلى القلوب، وتيسيرٌ على القُرَّاء».

    الناشر: موقع الدكتور محمد محيسن http://www.mehesen.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/384395

    التحميل:

  • اليسير في اختصار تفسير ابن كثير

    اليسير في اختصار تفسير ابن كثير: نسخة مصورة pdf من إصدار دار الهداة، وقد اختصره ثلاثة من مدرسي دار الحديث الخيرية بمكة المكرمة، وهم: 1- الأستاذ صلاح بن محمد عرفات. 2- الأستاذ محمد بن عبدالله الشنقيطي. 3- الأستاذ خالد بن فوزي عبدالحميد. وتم هذا العمل العلمي بإشراف فضيلة الشيخ الدكتور صالح بن عبدالله بن حميد إمام وخطيب المسجد الحرام، ورئيس مجلس القضاء الأعلى. - وقد سارت اللجنة على المنهج التالي: أولاً: حذف الأسانيد التي ذكرها المؤلف في الكتاب. ثانياً: حذف الأحاديث الضعيفة التي نص الشيخ على تضعيفها، أو نص أئمة العلم على ذلك، وحذف المكرر من الأحاديث الصحيحة والحسنة. ثالثاً : نص الكتاب كله من كلام ابن كثير وإذا احتيج إلى إثبات عبارات من عندنا للربط فتوضع بين قوسين [] تمييزاً لها عن نص الكتاب. رابعاً : الظاهر أن ابن كثير - رحمه الله - كان يعتمد قراءة غير قراءة حفص، ويغلب على الظن أنها قراءة أبي عمرو فإنه كثيراً ما يفسر عليها ثم يذكر القراءة الأخرى، وهذا الأمر لم يتنبه له بعض من اختصر الكتاب فاختصر القراءة الثانية، وأثبت الأولى، مع أنه أثبت الآيات على القراءة التي حذفها وهي قراءة حفص، وقد تنبهنا إلى هذا وراعيناه. خامساً: لم نحذف الأقوال الفقهية التي أوردها الشيخ، إلا أننا ربما حذفنا الأقوال الضعيفة وأثبتنا الراجح بدليله، وننبه القارئ إلى أن مراد المصنف بالأصحاب: الشافعية. سادساً : ربما وقعت أوهام في النسخ التي بين أيدينا في عزو أو تخريج، فإننا نصحح مثل هذا ونضعه بين قوسين وهو قليل. سابعاً: كثيراً ما يستدل المؤلف على التفسير باللغة ويورد أبياتاً من الشعر، فأبقينا بعضها وحذفنا أكثرها مع الإبقاء على المعنى اللغوي.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/340943

    التحميل:

  • أعمال القلوب [ الخوف ]

    كم أطلق الخوف من سجين في لذته! وكم فك من أسير للهوى ضاعت فيه همته! وكم أيقظ من غافل التحلف بلحاف شهوته! وكم من عاق لوالديه رده الخوف عن معصيته! وكم من فاجر في لهوه قد أيقظه الخوف من رقدته! وكم من عابدٍ لله قد بكى من خشيته! وكم من منيب إلى الله قطع الخوف مهجته! وكم من مسافر إلى الله رافقه الخوف في رحلته! وكم من محبّ لله ارتوت الأرض من دمعته!. فلله ما أعظم الخوف لمن عرف عظيم منزلته.

    الناشر: موقع الشيخ محمد صالح المنجد www.almunajjid.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/340014

    التحميل:

  • تعظيم الحرم

    هذا البحث يتناول مكانة الحرم في الكتاب والسنة ، و وينقسم إلى عدة مباحث أولها : بناء البيت العتيق، وآخرها: منع غير المسلمين من دخول الحرم . وقد تضمن هذا البحث المستند الشرعي لبناء البيت العتيق وتحريمه ، وبماذا تميز الحرم عن غيره، كما حاول البحث الإجابة على التساؤل الذي يتردد كثيرا وهو: لماذا يمنع الإسلام غير المسلمين من دخول الحرم؟؟، وبين البحث أن الشرائع الثلاث كلها تحرم وتمنع غير أتباعها من دخول أماكن العبادة، وفند البحث الشبهة القائلة بأن المسلمين يمارسون تفرقة عنصرية مع غيرهم بسبب اعتقادهم نجاسة الكفار، وأوضح البحث أن غير المسلم نجس نجاسة حكمية في الشريعة الإسلامية، بينما غير اليهودي وغير النصراني نجس نجاسة ذاتية في الديانة اليهودية والنصرانية، بل تشددت هاتان الديانتان فجعلتا الكافر ينجس المكان الذي يحل فيه والزمان الذي يعيش فيه . وبيّن البحث أن المملكة العربية السعودية – حينما تمنع غير المسلمين من دخول الحرم- فإنما تقوم بواجبها الشرعي أداء لأمانة الولاية الدينية التي جعلها الله لها على هذا المكان المعظّم ، كما تقوم به - أيضا - التزاما إداريا أمام العالم الإسلامي الذي رأى فيها خير قائم على هذا المكان، فالعالم الإسلامي يشكر لها هذا القيام الشرعي، ولا يأذن لها ولا لغيرها بأن يستباح من الحرم ما حرمه الله.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/256033

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة