Muslim Library

تفسير الطبري - سورة التوبة - الآية 46

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَلَوْ أَرَادُوا الْخُرُوجَ لَأَعَدُّوا لَهُ عُدَّةً وَلَٰكِن كَرِهَ اللَّهُ انبِعَاثَهُمْ فَثَبَّطَهُمْ وَقِيلَ اقْعُدُوا مَعَ الْقَاعِدِينَ (46) (التوبة) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَلَوْ أَرَادُوا الْخُرُوج } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : وَلَوْ أَرَادَ هَؤُلَاءِ الْمُسْتَأْذِنُوك يَا مُحَمَّد فِي تَرْك الْخُرُوج مَعَك لِجِهَادِ عَدُوّك الْخُرُوج مَعَك.

{ لَأَعَدُّوا لَهُ عُدَّة } يَقُول : لَأَعَدُّوا لِلْخُرُوجِ عُدَّة , وَلَتَأَهَّبُوا لِلسَّفَرِ وَالْعَدُوّ أُهْبَتهمَا .

{ وَلَكِنْ كَرِهَ اللَّه اِنْبِعَاثهمْ } يَعْنِي : خُرُوجهمْ لِذَلِكَ.

{ فَثَبَّطَهُمْ } يَقُول : فَثَقُلَ عَلَيْهِمْ الْخُرُوج حَتَّى اِسْتَخَفُّوا الْقُعُود فِي مَنَازِلهمْ خِلَافك , وَاسْتَثْقَلُوا السَّفَر وَالْخُرُوج مَعَك , فَتَرَكُوا لِذَلِكَ الْخُرُوج .

{ وَقِيلَ اُقْعُدُوا مَعَ الْقَاعِدِينَ } يَعْنِي : اُقْعُدُوا مَعَ الْمَرْضَى وَالضُّعَفَاء الَّذِينَ لَا يَجِدُونَ مَا يُنْفِقُونَ وَمَعَ النِّسَاء وَالصِّبْيَان , وَاتْرُكُوا الْخُرُوج مَعَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالْمُجَاهِدِينَ فِي سَبِيل اللَّه . وَكَانَ تَثْبِيط اللَّه إِيَّاهُمْ عَنْ الْخُرُوج مَعَ رَسُوله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالْمُؤْمِنِينَ بِهِ , لِعِلْمِهِ بِنِفَاقِهِمْ , وَغِشّهمْ لِلْإِسْلَامِ وَأَهْله , وَأَنَّهُمْ لَوْ خَرَجُوا مَعَهُمْ ضَرُّوهُمْ وَلَمْ يَنْفَعُوا . وَذُكِرَ أَنَّ الَّذِينَ اِسْتَأْذَنُوا رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْقُعُود كَانُوا عَبْد اللَّه بْن أُبَيّ اِبْن سَلُول , وَالْجَدّ بْن قَيْس , وَمَنْ كَانَا عَلَى مِثْل الَّذِي كَانَا عَلَيْهِ . كَذَلِكَ : 13034 - حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا سَلَمَة , عَنْ اِبْن إِسْحَاق , قَالَ : كَانَ الَّذِينَ اِسْتَأْذَنُوهُ فِيمَا بَلَغَنِي مِنْ ذَوِي الشَّرَف مِنْهُمْ عَبْد اللَّه بْن أُبَيّ اِبْن سَلُول , وَالْجَدّ بْن قَيْس , وَكَانُوا أَشْرَافًا فِي قَوْمهمْ , فَثَبَّطَهُمْ اللَّه لِعِلْمِهِ بِهِمْ أَنْ يَخْرُجُوا مَعَهُمْ فَيُفْسِدُوا عَلَيْهِ جُنْده .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • صوت ينادي

    صوت ينادي: تحتوي هذه الرسالة على بعض المواعظ الأدبية؛ إنه صوت يحبك في الله.. فأرهف سمعك وأعره قلبك صوت ينادي.. ألا فاسمع حديثه.

    الناشر: دار القاسم - موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/229487

    التحميل:

  • الرسول كأنك تراه

    هذا الكتاب يحتوي على أقوال الصحابة ومن رآه في وصف النبي - صلى الله عليه وسلم - مفصلاً. - وقد وضعنا نسختين: الأولى مناسبة للطباعة - والثانية خفيفة للقراءة.

    الناشر: موقع رسول الله http://www.rasoulallah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/259316

    التحميل:

  • إلا تنصروه فقد نصره الله

    إلا تنصروه فقد نصره الله : قال الكاتب - حفظه الله -: ونحن في هذه الرسالة نسعى لدراسة هذا التطاول على ديننا وعلى نبينا - صلى الله عليه وسلم -، وما شابهه في القديم والحديث باحثين عن أسبابه ودوافعه الحقيقية، راصدين بعض صوره في السنوات الماضية محللين مواقف الأمة حيال الأزمة الأخيرة، خالصين في النهاية إلى وضع خطة عمل منهجية مدروسة؛ للتعامل مع هذا التطاول سواء ما وقع منه بالفعل، أو ما يمكن أن يقع في المستقبل والعياذ بالله، وسوف يكون لنا في سبيل تحقيق ذلك عدد من الوقفات.

    الناشر: مجلة البيان http://www.albayan-magazine.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/168867

    التحميل:

  • منهاج المسلم الصغير

    كتاب يحتوي على رسومات توضيحية وجداول وتقسيمات لتعليم أحكام الطهارة والصلاة للأطفال.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/328241

    التحميل:

  • إني آنست نارًا [ خطوة في طريق الحق ]

    إني آنست نارًا [ خطوة في طريق الحق ]: قال المؤلف: «وهذا الكتيب المختصر عبارة عن نقاط أو مبادئ استفدتها من كتاب الله وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم -، وقد دلَّل عليها أهل العلم وقرروها. وهذه المبادئ يتمكن المسلم بواسطتها من تمييز الحق ومعرفته، ليسهل عليه اتباعه، وقد ضربت على أغلبها أمثلة من الواقع لتيسير فهمها واستيعابها وتطبيقها. كما أني رددتُ من خلال هذه النقاط على بعض الشبهات الرئيسية التي يتعلَّق بها المتطرفون برد عام يصلح لهدم الشبهة وفروعها - بإذن الله تعالى -، وأعرضت عن التفاصيل».

    الناشر: مركز البحوث في مبرة الآل والأصحاب http://www.almabarrah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/339665

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة