Muslim Library

تفسير الطبري - سورة التوبة - الآية 43

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
عَفَا اللَّهُ عَنكَ لِمَ أَذِنتَ لَهُمْ حَتَّىٰ يَتَبَيَّنَ لَكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَتَعْلَمَ الْكَاذِبِينَ (43) (التوبة) mp3
وَهَذَا عِتَاب مِنْ اللَّه تَعَالَى ذِكْره عَاتَبَ بِهِ نَبِيّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي إِذْنه لِمَنْ أَذِنَ لَهُ فِي التَّخَلُّف عَنْهُ حِين شَخَصَ إِلَى تَبُوك لِغَزْوِ الرُّوم مِنْ الْمُنَافِقِينَ . يَقُول جَلَّ ثَنَاؤُهُ : { عَفَا اللَّه عَنْك } يَا مُحَمَّد مَا كَانَ مِنْك فِي إِذْنك لِهَؤُلَاءِ الْمُنَافِقِينَ الَّذِي اِسْتَأْذَنُوك فِي تَرْك الْخُرُوج مَعَك , وَفِي التَّخَلُّف عَنْك مِنْ قَبْل أَنْ تَعْلَم صِدْقه مِنْ كَذِبه . { لِمَ أَذِنْت لَهُمْ } لِأَيِّ شَيْء أَذِنْت لَهُمْ . { حَتَّى يَتَبَيَّن لَك الَّذِينَ صَدَقُوا وَتَعْلَم الْكَاذِبِينَ } يَقُول : مَا كَانَ يَنْبَغِي لَك أَنْ تَأْذَن لَهُمْ فِي التَّخَلُّف عَنْك , إِذْ قَالُوا لَك : لَوْ اِسْتَطَعْنَا لَخَرَجْنَا مَعَك , حَتَّى تَعْرِف مَنْ لَهُ الْعُذْر مِنْهُمْ فِي تَخَلُّفه وَمَنْ لَا عُذْر لَهُ مِنْهُمْ , فَيَكُون إِذْنك لِمَنْ أَذِنْت لَهُ مِنْهُمْ عَلَى عِلْم مِنْك بِعُذْرِهِ , وَتَعْلَم مَنْ الْكَاذِب مِنْهُمْ الْمُتَخَلِّف نِفَاقًا وَشَكًّا فِي دِين اللَّه . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 13028 - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثنا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثنا عِيسَى , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد : { عَفَا اللَّه عَنْك لِمَ أَذِنْت لَهُمْ } قَالَ : نَاس قَالُوا : اِسْتَأْذَنُوا رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَإِنْ أَذِنَ لَكُمْ فَاقْعُدُوا وَإِنْ لَمْ يَأْذَن لَكُمْ فَاقْعُدُوا ! . 13029 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , قَوْله : { عَفَا اللَّه عَنْك لِمَ أَذِنْت لَهُمْ حَتَّى يَتَبَيَّن لَك الَّذِينَ صَدَقُوا } الْآيَة , عَاتَبَهُ كَمَا تَسْمَعُونَ , ثُمَّ أَنْزَلَ اللَّه الَّتِي فِي سُورَة النُّور , فَرَخَّصَ لَهُ فِي أَنْ يَأْذَن لَهُمْ إِنْ شَاءَ , فَقَالَ : { فَإِذَا اِسْتَأْذَنُوك لِبَعْضِ شَأْنهمْ فَأْذَنْ لِمَنْ شِئْت مِنْهُمْ } 24 62 فَجَعَلَهُ اللَّه رُخْصَة فِي ذَلِكَ مِنْ ذَلِكَ . 13030 - حَدَّثَنِي الْحَارِث , قَالَ : ثنا عَبْد الْعَزِيز , قَالَ : ثنا سُفْيَان بْن عُيَيْنَة , عَنْ عَمْرو بْن دِينَار , عَنْ عَمْرو بْن مَيْمُون الْأَوْدِيّ , قَالَ : اِثْنَتَانِ فَعَلَهُمَا رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يُؤْمَر فِيهِمَا بِشَيْءٍ : إِذْنه لِلْمُنَافِقِينَ , وَأَخْذه مِنْ الْأَسَارَى , فَأَنْزَلَ اللَّه : { عَفَا اللَّه عَنْك لِمَ أَذِنْت لَهُمْ } الْآيَة . * - حَدَّثَنَا اِبْن وَكِيع , قَالَ : ثنا عُبَيْد بْن سُلَيْمَان , قَالَ : قَرَأْت عَلَى سَعِيد بْن أَبِي عَرُوبَة , قَالَ : هَكَذَا سَمِعْته مِنْ قَتَادَة , قَوْله : { عَفَا اللَّه عَنْك لِمَ أَذِنْت لَهُمْ } الْآيَة , ثُمَّ أَنْزَلَ اللَّه بَعْد ذَلِكَ فِي سُورَة النُّور : { فَإِذَا اِسْتَأْذَنُوك لِبَعْضِ شَأْنهمْ فَأْذَنْ لِمَنْ شِئْت مِنْهُمْ } 24 62 الْآيَة . 13031 - حَدَّثَنَا صَالِح بْن مِسْمَار , قَالَ : ثنا النَّضْر بْن شُمَيْل , قَالَ : أَخْبَرَنَا مُوسَى بْن مَرْوَان , قَالَ : سَأَلْت مُوَرِّقًا , عَنْ قَوْله : { عَفَا اللَّه عَنْك } قَالَ : عَاتَبَهُ رَبّه.
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • نحو وحدة إسلامية حقيقة [ مواقيت الصلاة نموذجًا ]

    نحو وحدة إسلامية حقيقة [ مواقيت الصلاة نموذجًا ]: قال المؤلف: «وهذه رسالة علمية مختصرة جامعة في تعيين الأوقات الخمسة للصلوات الخمس من كتاب الله تعالى وسنة نبيه - صلى الله عليه وسلم -. وقد كتبتُها معتمدًا على المصادر الروائية السنية والشيعية على حدٍّ سواء، ليتبين بوضوحٍ أن هذه المصادر فيها الكثير مما يمكن الاستناد إليه للاتفاق في مثل هذه الأمور العظيمة. ولذلك فقد ضممتُ إليها فصلاً قيِّمًا للسيد محمد اسكندر الياسري النجفي، كتبه معتمدًا على المصادر الشيعية التي تروي عن أئمة أهل البيت؛ حتى يكون الجميع على بينةٍ من أمرهم في هذا الأمر العظيم: الصلاة».

    الناشر: مركز البحوث في مبرة الآل والأصحاب http://www.almabarrah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/339658

    التحميل:

  • المواعظ

    هذا الكتاب يحتوي على بعض المواعظ للحافظ ابن الجوزي - رحمه الله -.

    الناشر: موقع أم الكتاب http://www.omelketab.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/141400

    التحميل:

  • البدهيات في الحزب الأول من القرآن الكريم

    البدهيات في الحزب الأول من القرآن الكريم: هذه الرسالة تعتبر دراسة استقرائية تطبيقية للبدهيات في القرآن تكون توطئةً وتمهيدًا لمن أراد أن يخوض عباب بحر هذا الباب - البدهيات -، واقتصر فيها المؤلف على الحزب الأول من القرآن الكريم: من أول القرآن الكريم إلى نهاية الآية الرابعة والسبعين، وسماه: «البدهيات في الحزب الأول من القرآن الكريم».

    الناشر: مكتبة التوبة للنشر والتوزيع

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/364115

    التحميل:

  • حد الثوب والأزرة وتحريم الإسبال ولباس الشهرة

    حد الثوب والأزرة : رسالة قيمة مفيدة وافية في موضوعها، وقد جاءت في وقت تمس الحاجة إليها فيه، حيث برزت مظاهر غريبة في اللباس بين إفراط وتفريط في شأن اللباس إسبالاً وتقصيراً. - قدم لها فضيلة الشيخ صالح بن فوزان الفوزان - أثابه الله -.

    الناشر: دار العاصمة للنشر والتوزيع بالرياض

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/169018

    التحميل:

  • فضائل الصحابة

    فضائل الصحابة: من العقائد المقررة ومن أصول الدين المتقررة في مذهب أهل السنة والجماعة: حب أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم -، والتدين لله - عز وجل - بالإقرار بفضلهم من المهاجرين والأنصار والتابعين لهم بإحسان، وهذا الكتاب لإمام أهل السنة والجماعة الإمام أحمد بن حنبل تناول فيه فضائل أصحاب الرسول - صلى الله عليه وسلم - وأعمالهم وأهميتهم وتأثيرهم في الإسلام فذكر فضائل أبي بكر وعلي وعمر وعثمان ... الخ - رضي الله عنهم أجمعين - وذكر فضائل العرب وفضائل أهل اليمن وفضائل عائشة أم المؤمنين .وفضائل غفار وأسلم وأقوام من الشام وغير ذلك الكثير. - هذا الكتاب نسخة مصورة من إصدار جامعة أم القرى بمكة المكرمة، حققه وخرج أحاديثه وصي الله بن محمد عباس - حفظه الله -.

    المدقق/المراجع: وصي الله بن محمد عباس

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2103

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة