Muslim Library

تفسير الطبري - سورة التوبة - الآية 41

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
انفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالًا وَجَاهِدُوا بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ۚ ذَٰلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ (41) (التوبة) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { اِنْفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالًا } وَاخْتَلَفَ أَهْل التَّأْوِيل فِي مَعْنَى الْخِفَّة وَالثِّقَل اللَّذَيْنِ أَمَرَ اللَّه مِنْ كَانَ بِهِ أَحَدهمَا بِالنَّفَرِ مَعَهُ فَقَالَ بَعْضهمْ : مَعْنَى الْخِفَّة الَّتِي عَنَاهَا اللَّه فِي هَذَا الْمَوْضِع : الشَّبَاب , وَمَعْنَى الثِّقَل : الشَّيْخُوخَة . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 13003 - حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا حَكَّام , عَنْ عَنْبَسَة , عَنْ رَجُل , عَنْ الْحَسَن , فِي قَوْله : { اِنْفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالًا } قَالَ : شِيبًا وَشُبَّانًا . * - حَدَّثَنَا اِبْن وَكِيع , قَالَ : ثنا حَفْص , عَنْ عَمْرو , عَنْ الْحَسَن , قَالَ : شُيُوخًا وَشُبَّانًا . 13004 - قَالَ : ثنا اِبْن عُيَيْنَة , عَنْ عَلِيّ بْن زَيْد , عَنْ أَنَس , عَنْ أَبِي طَلْحَة : { اِنْفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالًا } قَالَ : كُهُولًا وَشُبَّانًا , مَا أَسْمَع اللَّه عُذْر أَحَدًا فَخَرَجَ إِلَى الشَّام فَجَاهَدَ حَتَّى مَاتَ . 13005 - حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا حَكَّام , عَنْ عَنْبَسَة , عَنْ الْمُغِيرَة بْن النُّعْمَان , قَالَ : كَانَ رَجُل مِنْ النَّخْع وَكَانَ شَيْخًا بَادِنًا , فَأَرَادَ الْغَزْو فَمَنَعَهُ سَعْد بْن أَبِي وَقَّاص , فَقَالَ : إِنَّ اللَّه يَقُول : { اِنْفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالًا } فَأَذِنَ لَهُ سَعْد , فَقُتِلَ الشَّيْخ , فَسَأَلَ عَنْهُ بَعْد عُمَر , فَقَالَ : مَا فَعَلَ الشَّيْخ الَّذِي كَانَ مِنْ بَنِي هَاشِم ؟ فَقَالُوا قُتِلَ يَا أَمِير الْمُؤْمِنِينَ . 13006 - حَدَّثَنَا اِبْن وَكِيع , قَالَ : ثنا يَزِيد بْن هَارُون , عَنْ إِسْمَاعِيل , عَنْ أَبِي صَالِح , قَالَ : الشَّابّ وَالشَّيْخ . 13007 - قَالَ : ثنا أَبُو أُسَامَة , عَنْ مَالِك بْن مِغْوَل , عَنْ إِسْمَاعِيل , عَنْ عِكْرِمَة , قَالَ : الشَّابّ وَالشَّيْخ . 13008 - قَالَ : ثنا الْمُحَارِبِيّ , عَنْ جُوَيْبِر , عَنْ الضَّحَّاك : كُهُولًا وَشُبَّانًا. 13009 - قَالَ : ثنا حَيْوَة أَبُو يَزِيد , عَنْ يَعْقُوب الْقُمِّيّ , عَنْ جَعْفَر بْن حُمَيْد , عَنْ بِشْر بْن عَطِيَّة : كُهُولًا وَشُبَّانًا . 13010 - حَدَّثَنَا الْوَلِيد , قَالَ : ثنا عَلِيّ بْن سَهْل , قَالَ : ثنا الْوَلِيد بْن مُسْلِم , عَنْ بُكَيْر بْن مَعْرُوف , عَنْ مُقَاتِل بْن حَيَّان , فِي قَوْله : { اِنْفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالًا } قَالَ : شُبَّانًا وَكُهُولًا . 13011 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثنا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثنا عِيسَى , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد : { اِنْفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالًا } قَالَ : شَبَابًا وَشُيُوخًا , وَأَغْنِيَاء وَمَسَاكِين . * - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , قَالَ : قَالَ الْحَسَن : شُيُوخًا وَشُبَّانًا . 13012 - حَدَّثَنِي سَعِيد بْن عَمْرو , قَالَ : ثنا بَقِيَّة , قَالَ : ثنا جَرِير , قَالَ : ثني حِبَّان بْن زَيْد الشَّرْعَبِيّ , قَالَ : نَفَرْنَا مَعَ صَفْوَان بْن عَمْرو وَكَانَ وَالِيًا عَلَى حِمْص قِبَل الأفسوس إِلَى الجراجمة , فَلَقِيت شَيْخًا كَبِيرًا هِمًّا , قَدْ سَقَطَ حَاجِبَاهُ عَلَى عَيْنَيْهِ مِنْ أَهْل دِمَشْق عَلَى رَاحِلَته فِيمَنْ أَغَارَ , فَأَقْبَلْت عَلَيْهِ فَقُلْت : يَا عَمّ لَقَدْ أَعْذَرَ اللَّه إِلَيْك ! قَالَ : فَرَفَعَ حَاجِبَيْهِ فَقَالَ : يَا اِبْن أَخِي اِسْتَنْفَرَنَا اللَّه خِفَافًا وَثِقَالًا , مَنْ يُحِبّهُ اللَّه يَبْتَلِيه ثُمَّ يُعِيدهُ فَيُبْقِيه , وَإِنَّمَا يَبْتَلِي اللَّه مِنْ عِبَاده مَنْ شَكَرَ وَصَبَرَ وَذَكَرَ وَلَمْ يَعْبُد إِلَّا اللَّه . * - حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن إِسْحَاق , قَالَ : ثنا أَبُو أَحْمَد , قَالَ : ثنا إِسْمَاعِيل , عَنْ أَبِي صَالِح : { اِنْفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالًا } قَالَ : كُلّ شَيْخ وَشَابّ . وَقَالَ آخَرُونَ : مَعْنَى ذَلِكَ مَشَاغِيل وَغَيْر مَشَاغِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 13013 - حَدَّثَنَا اِبْن بَشَّار وَابْن وَكِيع , قَالَا : ثنا عَبْد الرَّحْمَن , قَالَ : ثنا سُفْيَان , عَنْ مَنْصُور , عَنْ الْحَكَم , فِي قَوْله : { اِنْفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالًا } قَالَ : مَشَاغِيل وَغَيْر مَشَاغِيل . وَقَالَ آخَرُونَ : مَعْنَاهُ : اِنْفِرُوا أَغْنِيَاء وَفُقَرَاء . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 13014 - حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا حَكَّام , عَنْ عَنْبَسَة , عَمَّنْ ذَكَرَهُ , عَنْ أَبِي صَالِح : { اِنْفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالًا } قَالَ : أَغْنِيَاء وَفُقَرَاء . وَقَالَ آخَرُونَ : مَعْنَاهُ : نِشَاطًا وَغَيْر نِشَاط . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 13015 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن سَعْد , قَالَ : ثني أَبِي , قَالَ : ثني عَمِّي , قَالَ : ثني أَبِي , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ اِبْن عَبَّاس , قَوْله : { اِنْفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالًا } يَقُول : اِنْفِرُوا نِشَاطًا وَغَيْر نِشَاط. 13016 - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثنا مُحَمَّد بْن ثَوْر , عَنْ مَعْمَر , عَنْ قَتَادَة : { خِفَافًا وَثِقَالًا } قَالَ : نِشَاطًا وَغَيْر نِشَاط . وَقَالَ آخَرُونَ : مَعْنَاهُ : رُكْبَانًا وَمُشَاة. ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 13017 - حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن سَهْل , قَالَ : ثنا الْوَلِيد , قَالَ : قَالَ أَبُو عَمْرو : إِذَا كَانَ النَّفْر إِلَى دُرُوب الشَّأْم نَفَرَ النَّاس إِلَيْهَا خِفَافًا وَرُكْبَانًا , وَإِذَا كَانَ النَّفْر إِلَى هَذِهِ السَّوَاحِل وَنَفَرُوا إِلَيْهَا خِفَافًا وَثِقَالًا رُكْبَانًا وَمُشَاة . وَقَالَ آخَرُونَ : مَعْنَى ذَلِكَ : ذَا ضَيْعَة , وَغَيْر ذِي ضَيْعَة . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 13018 - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن وَهْب , قَالَ : قَالَ اِبْن زَيْد , فِي قَوْله : { اِنْفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالًا } قَالَ : الثَّقِيل الَّذِي لَهُ الضَّيْعَة , فَهُوَ ثَقِيل يَكْرَه أَنْ يُضَيِّع ضَيْعَته وَيَخْرُج , وَالْخَفِيف الَّذِي لَا ضَيْعَة لَهُ ; فَقَالَ اللَّه : { اِنْفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالًا } 13019 - حَدَّثَنَا اِبْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثنا الْمُعْتَمِر , عَنْ أَبِيهِ , قَالَ : زَعَمَ حَضْرَمِيّ أَنَّهُ ذَكَرَ لَهُ أَنَّ نَاسًا كَانُوا عَسَى أَنْ يَكُون أَحَدهمْ عَلِيلًا أَوْ كَبِيرًا , فَيَقُول : إِنِّي أَحْسَبهُ قَالَ : أَنَا لَا آثَم ! فَأَنْزَلَ اللَّه : { اِنْفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالًا } . 13020 - حَدَّثَنِي يَعْقُوب بْن إِبْرَاهِيم , قَالَ : ثنا اِبْن عُلَيَّة , قَالَ : ثنا أَيُّوب , عَنْ مُحَمَّد , قَالَ : شَهِدَ أَبُو أَيُّوب مَعَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَدْرًا , ثُمَّ لَمْ يَتَخَلَّف عَنْ غُزَاة لِلْمُسْلِمِينَ إِلَّا وَهُوَ فِي أُخْرَى إِلَّا عَامًا وَاحِدًا ; وَكَانَ أَبُو أَيُّوب يَقُول : { اِنْفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالًا } فَلَا أَجِدنِي إِلَّا خَفِيفًا أَوْ ثَقِيلًا. 13021 - حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن سَهْل , قَالَ : ثنا الْوَلِيد بْن مُسْلِم , قَالَ : ثنا جَرِير , عَنْ عُثْمَان , عَنْ رَاشِد بْن سَعْد , عَمَّنْ رَأَى الْمِقْدَاد بْن الْأَسْوَد فَارِس رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى تَابُوت مِنْ تَوَابِيت الصَّيَارِفَة بِحِمْصٍ , وَقَدْ فَضَلَ عَنْهُ مِنْ عِظَمه , فَقُلْت لَهُ : لَقَدْ أَعْذَرَ اللَّه إِلَيْك ! فَقَالَ : أَتَتْ عَلَيْنَا سُورَة الْبُحُوث { اِنْفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالًا } . * - حَدَّثَنَا سَعِيد بْن عَمْرو السَّكُونِيّ , قَالَ : ثنا بَقِيَّة بْن الْوَلِيد , قَالَ : ثنا جَرِير , قَالَ : ثني عَبْد الرَّحْمَن بْن مَيْسَرَة , قَالَ : ثني أَبُو رَائِد الْحُبْرَانِيّ , قَالَ : وَافَيْت الْمِقْدَاد بْن الْأَسْوَد فَارِس رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَالِسًا عَلَى تَابُوت مِنْ تَوَابِيت الصَّيَارِفَة بِحِمْصٍ , قَدْ فَضَلَ عَنْهُ مِنْ عِظَمه , يُرِيد الْغَزْو , فَقُلْت لَهُ : لَقَدْ أَعْذَرَ اللَّه إِلَيْك ! فَقَالَ : أَتَتْ عَلَيْنَا سُورَة الْبُحُوث : { اِنْفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالًا } قَالَ أَبُو جَعْفَر : وَأَوْلَى الْأَقْوَال فِي ذَلِكَ عِنْدنَا بِالصَّوَابِ أَنْ يُقَال : إِنَّ اللَّه تَعَالَى ذَكَرَهُ أَمَرَ الْمُؤْمِنِينَ بِالنَّفْرِ لِجِهَادِ أَعْدَائِهِ فِي سَبِيله خِفَافًا وَثِقَالًا ; وَقَدْ يَدْخُل فِي الْخِفَاف كُلّ مَنْ كَانَ سَهْلًا عَلَيْهِ النَّفْر لِقُوَّةِ بَدَنه عَلَى ذَلِكَ وَصِحَّة جِسْمه وَشَبَابه , وَمَنْ كَانَ ذَا تَيَسُّر بِمَالٍ وَفَرَاغ مِنْ الِاشْتِغَال وَقَادِرًا عَلَى الظَّهْر وَالرِّكَاب. وَيَدْخُل فِي الثِّقَال كُلّ مَنْ كَانَ بِخِلَافِ ذَلِكَ مِنْ ضَعِيف الْجِسْم وَعَلِيله وَسَقِيمه , وَمِنْ مَعْمَر مِنْ الْمَال وَمُشْتَغِل بِضَيْعَةٍ وَمَعَاش , وَمَنْ كَانَ لَا ظَهْر لَهُ وَلَا رِكَاب , وَالشَّيْخ وَذُو السِّنّ وَالْعِيَال . فَإِذْ كَانَ قَدْ يَدْخُل فِي الْخِفَاف وَالثِّقَال مَنْ وَصَفْنَا مِنْ أَهْل الصِّفَات الَّتِي ذَكَرْنَا وَلَمْ يَكُنْ اللَّه جَلَّ ثَنَاؤُهُ خَصَّ مِنْ ذَلِكَ صِنْفًا دُون صِنْف فِي الْكِتَاب , وَلَا عَلَى لِسَان الرَّسُول صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَلَا نَصَبَ عَلَى خُصُوصه دَلِيلًا , وَجَبَ أَنْ يُقَال : إِنَّ اللَّه جَلَّ ثَنَاؤُهُ أَمَرَ الْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَصْحَاب رَسُوله بِالنَّفْرِ لِلْجِهَادِ فِي سَبِيله خِفَافًا وَثِقَالًا مَعَ رَسُوله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى كُلّ حَال مِنْ أَحْوَال الْخِفَّة وَالثِّقَل . 13022 - حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن إِسْحَاق , قَالَ : ثنا أَبُو أَحْمَد , قَالَ : ثنا إِسْرَائِيل , عَنْ سَعِيد بْن مَسْرُوق , عَنْ مُسْلِم بْن صُبَيْح قَالَ : أَوَّل مَا نَزَلَ مِنْ بَرَاءَة : { اِنْفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالًا } 13023 - حَدَّثَنَا اِبْن وَكِيع , قَالَ : ثنا أَبِي , عَنْ سُفْيَان , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ أَبِي الضُّحَى , مِثْله . 13024 - حَدَّثَنَا الْحَارِث , قَالَ : ثنا الْقَاسِم , قَالَ : ثنا حَجَّاج , عَنْ اِبْن جَرِير , عَنْ مُجَاهِد , قَالَ : إِنَّ أَوَّل مَا نَزَلَ مِنْ بَرَاءَة : { لَقَدْ نَصَرَكُمْ اللَّه فِي مَوَاطِن كَثِيرَة } قَالَ : يُعَرِّفهُمْ نَصْره , وَيُوَطِّنهُمْ لِغَزْوَةِ تَبُوك .

الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَجَاهِدُوا بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسكُمْ فِي سَبِيل اللَّه } يَقُول تَعَالَى ذِكْره لِلْمُؤْمِنِينَ بِهِ وَبِرَسُولِهِ مِنْ أَصْحَاب رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : جَاهِدُوا أَيّهَا الْمُؤْمِنُونَ الْكُفَّار بِأَمْوَالِكُمْ , فَأَنْفِقُوهَا فِي مُجَاهَدَتهمْ عَلَى دِين اللَّه الَّذِي شَرَعَهُ لَكُمْ , حَتَّى يُنْقَادُوا لَكُمْ فَيَدْخُلُوا فِيهِ طَوْعًا أَوْ كَرْهًا , أَوْ يُعْطُوكُمْ الْجِزْيَة عَنْ يَد صَغَارًا إِنْ كَانُوا أَهْل كِتَاب , أَوْ تَقْتُلُوهُمْ { وَأَنْفُسكُمْ } يَقُول : وَبِأَنْفُسِكُمْ فَقَاتِلُوهُمْ بِأَيْدِيكُمْ يُخْزِهِمْ اللَّه وَيَنْصُركُمْ عَلَيْهِمْ .

{ ذَلِكُمْ خَيْر لَكُمْ } يَقُول : هَذَا الَّذِي آمُركُمْ بِهِ مِنْ النَّفْر فِي سَبِيل اللَّه تَعَالَى خِفَافًا وَثِقَالًا وَجِهَاد أَعْدَائِهِ بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسكُمْ خَيْر لَكُمْ مِنْ التَّثَاقُل إِلَى الْأَرْض إِذَا اُسْتُنْفِرْتُمْ وَالْخُلُود إِلَيْهَا وَالرِّضَا بِالْقَلِيلِ مِنْ مَتَاع الْحَيَاة الدُّنْيَا عِوَضًا مِنْ الْآخِرَة , إِنْ كُنْتُمْ مِنْ أَهْل الْعِلْم بِحَقِيقَةِ مَا بَيَّنَ لَكُمْ مِنْ فَضْل الْجِهَاد فِي سَبِيل اللَّه عَلَى الْقُعُود عَنْهُ .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • أقوال العلماء في المصرف السابع للزكاة

    أقوال العلماء في المصرف السابع للزكاة « وفي سبيل الله » وشموله سُبل تثبيت العقيدة الإسلامية ومناهضة الأفكار المنحرفة.

    الناشر: مركز البحوث في مبرة الآل والأصحاب http://www.almabarrah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/260218

    التحميل:

  • تعامله صلى الله عليه وسلم مع غير المسلمين

    تعامله صلى الله عليه وسلم مع غير المسلمين: تُعدُّ سيرة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أفضل سيرةٍ لأفضل رجلٍ في هذه الدنيا؛ فإنه - عليه الصلاة والسلام - ضربَ أروع الأمثلة وأفضل النماذج في خُلُقه وسيرته وتعامله مع الناس بكل مستوياتها: متعلمين وجهالاً، رجالاً ونساءً، شيوخًا وأطفالاً، مسلمين وغير مسلمين. وهذا الكتاب يتناول بعضًا من هذه النماذج العطِرة من معاملته - صلى الله عليه وسلم - لغير المسلمين، ويُظهِر للعالم أجمع كيف دخل الناس في دين الله أفواجًا بسبب هذه المعاملة الطيبة.

    الناشر: موقع رسول الله http://www.rasoulallah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/337588

    التحميل:

  • كيف نعيش رمضان؟

    كيف نعيش رمضان؟: رسالةٌ ألقت الضوء على كيفية استقبال شهر رمضان، وما هي طرق استغلاله في تحصيل الأجور والحسنات.

    الناشر: دار الوطن http://www.madaralwatan.com - موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/364323

    التحميل:

  • عقيدة المسلم في ضوء الكتاب والسنة

    عقيدة المسلم في ضوء الكتاب والسنة: فهذا كتاب في: «عقيدة المسلم» بيَّن فيه المؤلف - حفظه الله - كل ما يحتاجه المسلم من العقدية الصحيحة، وما يقوِّيها، ويزيدها رسوخاً في النفوس، وأوضحت ما يضاد وينقض هذه العقيدة، وما يضعفها، وينقصها في النفوس، وقرن ذلك بالأدلة من الكتاب والسنة. - وقد كان أصل هذا الكتاب رسائل نشرت بين الناس في موضوعات عدة في العقيدة، فرأى أنه من المناسب أن تُضمّ هذه الرسائل في كتاب واحد على النحو الآتي: الرسالة الأولى: العروة الوثقى: شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله. الرسالة الثانية: بيان عقيدة أهل السنة والجماعة ولزوم اتباعها. الرسالة الثالثة: اعتقاد الفرقة الناجية في الإيمان، وأسماء الله وصفاته. الرسالة الرابعة: شرح أسماء الله الحسنى. الرسالة الخامسة: الفوز العظيم والخسران المبين. الرسالة السادسة: النور والظلمات في الكتاب والسنة. الرسالة السابعة: نور التوحيد وظلمات الشرك. الرسالة الثامنة: نور الإخلاص وظلمات إرادة الدنيا بعمل الآخرة. الرسالة التاسعة: نور الإسلام وظلمات الكفر. الرسالة العاشرة: نور الإيمان وظلمات النفاق. الرسالة الحادية عشرة: نور السنة وظلمات البدعة. الرسالة الثانية عشرة: قضية التكفير بين أهل السنة وفرق الضلال. الرسالة الثالثة عشرة: تبريد حرارة المصيبة. الرسالة الرابعة عشرة: الاعتصام بالكتاب والسنة.

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/193635

    التحميل:

  • قل مع الكون لا إله إلا الله

    قال المؤلف: تمهيد في تاريخ الشرك والتوحيد: إن الله - سبحانه - قد خلق العباد جميعًا مسلمين موحِّدين لله - سبحانه -، ولكن الشياطين جاءتهم فبدلت لهم دينهم وأفسدت إيمانهم. قال تعالى في الحديث القدسى: «خلقت عبادي حنفاء كلهم وإنهم أتتهم الشياطين اجتالتهم عن دينهم وحرَّمت عليهم ما أحللت لهم وأمرتهم أن يشركوا بي ما لم أنزل به سلطانًا»، فكلما وقع الناس في نوع من الشرك بعث الله إليهم أنبياءه بما يناسبه من أنواع التوحيد.

    الناشر: موقع معرفة الله http://knowingallah.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/370720

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة