Muslim Library

تفسير الطبري - سورة التوبة - الآية 33

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَىٰ وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ (33) (التوبة) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُوله بِالْهُدَى وَدِين الْحَقّ لِيُظْهِرهُ عَلَى الدِّين كُلّه وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : اللَّه الَّذِي يَأْبَى إِلَّا إِتْمَام دِينه وَلَوْ كَرِهَ ذَلِكَ جَاحِدُوهُ وَمُنْكِرُوهُ , الَّذِي أَرْسَلَ رَسُوله مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْهُدَى , يَعْنِي : بِبَيَانِ فَرَائِض اللَّه عَلَى خَلْقه , وَجَمِيع اللَّازِم لَهُمْ , وَبِدِينِ الْحَقّ وَهُوَ الْإِسْلَام , { لِيُظْهِرهُ عَلَى الدِّين كُلّه } يَقُول : لِيَعْلَى الْإِسْلَام عَلَى الْمِلَل كُلّهَا . { وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ } بِاَللَّهِ ظُهُوره عَلَيْهَا . وَقَدْ اِخْتَلَفَ أَهْل التَّأْوِيل فِي مَعْنَى قَوْله : { لِيُظْهِرهُ عَلَى الدِّين كُلّه } فَقَالَ بَعْضهمْ : ذَلِكَ عِنْد خُرُوج عِيسَى حِين تَصِير الْمِلَل كُلّهَا وَاحِدَة. ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 12933 - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن بَشَّار , قَالَ : ثنا يَحْيَى بْن سَعِيد الْقَطَّان , قَالَ : ثنا شَقِيق , قَالَ : ثني ثَابِت الْحَدَّاد أَبُو الْمِقْدَام , عَنْ شَيْخ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَة فِي قَوْله : { لِيُظْهِرهُ عَلَى الدِّين كُلّه } قَالَ : حِين خُرُوج عِيسَى اِبْن مَرْيَم . 12934 - حَدَّثَنَا اِبْن وَكِيع , قَالَ : ثنا حُمَيْد بْن عَبْد الرَّحْمَن , عَنْ فُضَيْل بْن مَرْزُوق , قَالَ : ثني مَنْ سَمِعَ أَبَا جَعْفَر : { لِيُظْهِرهُ عَلَى الدِّين كُلّه } قَالَ : إِذَا خَرَجَ عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَام اِتَّبَعَهُ أَهْل كُلّ دِين . وَقَالَ آخَرُونَ : مَعْنَى ذَلِكَ : لِيُعَلِّمهُ شَرَائِع الدِّين كُلّهَا فَيُطْلِعهُ عَلَيْهَا . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 12935 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا أَبُو صَالِح , قَالَ : ثني مُعَاوِيَة , عَنْ عَلِيّ , عَنْ اِبْن عَبَّاس , قَوْله : { لِيُظْهِرهُ عَلَى الدِّين كُلّه } قَالَ : لِيُظْهِر اللَّه نَبِيّه عَلَى أَمْر الدِّين كُلّه , فَيُعْطِيه إِيَّاهُ كُلّه , وَلَا يَخْفَى عَلَيْهِ مِنْهُ شَيْء . وَكَانَ الْمُشْرِكُونَ وَالْيَهُود يَكْرَهُونَ ذَلِكَ .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • تحفة العروس

    تحفة العروس: في هذه الصفحة نسخة مصورة pdf من كتاب تحفة العروس، وهو كتاب يشتمل على كل مايحتاج إليه الزوجان لتحقيق حياة سعيدة بناءة. فالحياة الزوجية فن جميل ومهم قلَّ من يعرفه، فتحدث المشكلات والأزمات بين الزوجين نتيجة الجهل بهذا الفن، وتتعرض الأسرة إلى هزَّات عنيفة، كثيراً ما تؤدي إلى زعزعة أركانها وتشريد أطفالها! فالجهل بفن الزواج، وكثرة الانحرافات الأخلاقية تضلل شبابنا وشاباتنا، مما يؤدي بكثير منهم إلى سلوك طريق الرذيلة والغواية.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/276163

    التحميل:

  • ذكريات تائب

    ذكريات تائب: سطَّر الشيخ - حفظه الله - في هذه الذكريات قصصًا لبعض التائبين من المعاصي والذنوب قديمًا وحديثًا؛ لأخذ العبرة والعِظة.

    الناشر: موقع الشيخ العريفي www.arefe.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/336170

    التحميل:

  • حكم الاحتفال بالمولد والرد على من أجازه

    حكم الاحتفال بالمولد والرد على من أجازه: رسالة في نقض شُبَه من يُجوِّز الاحتفال بالمولد النبوي.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/1959

    التحميل:

  • طريق الهجرتين وباب السعادتين

    طريق الهجرتين وباب السعادتين : قصد المؤلف - رحمه الله - من هذا الكتاب أن يدل الناس على طريق الايمان والعقيدة، وقد رآه متمثلاً في طريقين: الأول: الهجرة إلى الله بالعبودية والتوكل والانابة والتسليم والخوف والرجاء. الثاني: الهجرة إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، باعتباره القدوة الحسنة للمسلمين والمثل الأعلى لهم.

    المدقق/المراجع: زائد بن أحمد النشيري - محمد أجمل الأصلاحي

    الناشر: دار عالم الفوائد للنشر والتوزيع

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/265619

    التحميل:

  • إقامة الحجة بذكر أدلة وجوب إعفاء اللحية ويليها فتاوى

    رسالة مختصرة في حكم اللحية في الإسلام وفي حكم إعفائها، وحكم حلقها وتقصيرها وحكم إطالة الشارب.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/335004

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة