Muslim Library

تفسير الطبري - سورة التوبة - الآية 31

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِّن دُونِ اللَّهِ وَالْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا إِلَٰهًا وَاحِدًا ۖ لَّا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ۚ سُبْحَانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ (31) (التوبة) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { اِتَّخَذُوا أَحْبَارهمْ وَرُهْبَانهمْ أَرْبَابًا مِنْ دُون اللَّه } يَقُول جَلَّ ثَنَاؤُهُ : اِتَّخَذَ الْيَهُود أَحْبَارهمْ , وَهُمْ الْعُلَمَاء . وَقَدْ بَيَّنْت تَأْوِيل ذَلِكَ بِشَوَاهِدِهِ فِيمَا مَضَى مِنْ كِتَابنَا هَذَا . قِيلَ وَاحِدهمْ حَبْر وَحِبْر بِكَسْرِ الْحَاء مِنْهُ وَفَتْحهَا . وَكَانَ يُونُس الْجَرْمِيّ فِيمَا ذُكِرَ عَنْهُ يَزْعُم أَنَّه لَمْ يَسْمَع ذَلِكَ إِلَّا " حِبْر " بِكَسْرِ الْحَاء , وَيَحْتَجّ بِقَوْلِ النَّاس : هَذَا مِدَاد حِبْر , يُرَاد بِهِ : مِدَاد عَالِم . وَذَكَرَ الْفَرَّاء أَنَّهُ سَمِعَهُ حَبْرًا وَحِبْرًا بِكَسْرِ الْحَاء وَفَتْحهَا. وَالنَّصَارَى رُهْبَانهمْ , وَهُمْ أَصْحَاب الصَّوَامِع وَأَهْل الِاجْتِهَاد فِي دِينهمْ مِنْهُمْ . كَمَا : 12924 - حَدَّثَنَا اِبْن وَكِيع , قَالَ : ثنا أَبِي , عَنْ سَلَمَة , عَنْ الضَّحَّاك : { اِتَّخَذُوا أَحْبَارهمْ وَرُهْبَانهمْ } قَالَ : قُرَّاءَهُمْ وَعُلَمَاءَهُمْ . { أَرْبَابًا مِنْ دُون اللَّه } يَعْنِي : سَادَة لَهُمْ مِنْ دُون اللَّه يُطِيعُونَهُمْ فِي مَعَاصِي اللَّه , فَيُحِلُّونَ مَا أَحَلُّوهُ لَهُمْ مِمَّا قَدْ حَرَّمَهُ اللَّه عَلَيْهِمْ وَيُحَرِّمُونَ مَا يُحَرِّمُونَهُ عَلَيْهِمْ مِمَّا قَدْ أَحَلَّهُ اللَّه لَهُمْ . كَمَا : 12925 - حَدَّثَنِي الْحَسَن بْن يَزِيد الطَّحَّان , قَالَ : ثنا عَبْد السَّلَام بْن حَرْب الْمُلَائِيّ , عَنْ غُطَيْف بْن أَعْيَن , عَنْ مُصْعَب بْن سَعْد , عَنْ عَدِيّ بْن حَاتِم , قَالَ : اِنْتَهَيْت إِلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يَقْرَأ فِي سُورَة بَرَاءَة : { اِتَّخَذُوا أَحْبَارهمْ وَرُهْبَانهمْ أَرْبَابًا مِنْ دُون اللَّه } فَقَالَ : " أَمَا إِنَّهُمْ لَمْ يَكُونُوا يَعْبُدُونَهُمْ , وَلَكِنْ كَانُوا يُحِلُّونَ لَهُمْ فَيُحِلُّونَ " . * - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْب وَابْن وَكِيع , قَالَا : ثنا مَالِك بْن إِسْمَاعِيل , وَحَدَّثَنَا أَحْمَد بْن إِسْحَاق , قَالَ : ثنا أَبُو أَحْمَد جَمِيعًا عَنْ عَبْد السَّلَام بْن حَرْب , قَالَ : ثنا غُطَيْف بْن أَعْيَن , عَنْ مُصْعَب بْن سَعْد , عَنْ عَدِيّ بْن حَاتِم , قَالَ : أَتَيْت رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَفِي عُنُقِي صَلِيب مِنْ ذَهَب , فَقَالَ : " يَا عَدِيّ اِطْرَحْ هَذَا الْوَثَن مِنْ عُنُقك ! " قَالَ : فَطَرَحْته وَانْتَهَيْت إِلَيْهِ وَهُوَ يَقْرَأ فِي سُورَة بَرَاءَة , فَقَرَأَ هَذِهِ الْآيَة : { اِتَّخَذُوا أَحْبَارهمْ وَرُهْبَانهمْ أَرْبَابًا مِنْ دُون اللَّه } قَالَ : قُلْت : يَا رَسُول اللَّه إِنَّا لَسْنَا نَعْبُدهُمْ ! فَقَالَ : " أَلَيْسَ يُحَرِّمُونَ مَا أَحَلَّ اللَّه فَتُحَرِّمُونَهُ , وَيُحِلُّونَ مَا حَرَّمَ اللَّه فَتُحِلُّونَهُ ؟ " قَالَ : قُلْت : بَلَى . قَالَ : " فَتِلْكَ عِبَادَتهمْ " وَاللَّفْظ لِحَدِيثِ أَبِي كُرَيْب . * - حَدَّثَنِي سَعِيد بْن عَمْرو السَّكُونِيّ , قَالَ : ثنا بَقِيَّة عَنْ قَيْس بْن الرَّبِيع , عَنْ عَبْد السَّلَام بْن حَرْب النَّهْدِيّ , عَنْ غُطَيْف , عَنْ مُصْعَب بْن سَعْد , عَنْ عَدِيّ بْن حَاتِم , قَالَ : سَمِعْت رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقْرَأ سُورَة بَرَاءَة ; فَلَمَّا قَرَأَ : { اِتَّخَذُوا أَحْبَارهمْ وَرُهْبَانهمْ أَرْبَابًا مِنْ دُون اللَّه } قُلْت : يَا رَسُول اللَّه , أَمَا إِنَّهُمْ لَمْ يَكُونُوا يُصَلُّونَ لَهُمْ ؟ قَالَ : " صَدَقْت , وَلَكِنْ كَانُوا يُحِلُّونَ لَهُمْ مَا حَرَّمَ اللَّه فَيَسْتَحِلُّونَهُ , وَيُحَرِّمُونَ مَا أَحَلَّ اللَّه لَهُمْ فَيُحَرِّمُونَهُ " . 12926 - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن بَشَّار , قَالَ : ثنا عَبْد الرَّحْمَن بْن مَهْدِيّ , قَالَ : ثنا سُفْيَان , عَنْ حَبِيب بْن أَبِي ثَابِت , عَنْ أَبِي الْبَخْتَرِيّ , عَنْ حُذَيْفَة , أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ قَوْله : { اِتَّخَذُوا أَحْبَارهمْ وَرُهْبَانهمْ أَرْبَابًا مِنْ دُون اللَّه } كَانُوا يَعْبُدُونَهُمْ ؟ قَالَ : لَا , كَانُوا إِذَا أَحَلُّوا لَهُمْ شَيْئًا اِسْتَحَلُّوهُ , وَإِذَا حَرَّمُوا عَلَيْهِمْ شَيْئًا حَرَّمُوهُ . * - حَدَّثَنَا اِبْن وَكِيع , قَالَ : ثنا أَبِي , عَنْ سُفْيَان , عَنْ حَبِيب , عَنْ أَبِي الْبَخْتَرِيّ , قَالَ : قِيلَ لِأَبِي حُذَيْفَة فَذَكَرَ نَحْوه , غَيْر أَنَّهُ قَالَ : وَلَكِنْ كَانُوا يُحِلُّونَ لَهُمْ الْحَرَام فَيَسْتَحِلُّونَهُ , وَيُحَرِّمُونَ عَلَيْهِمْ الْحَلَال فَيُحَرِّمُونَهُ . * - حَدَّثَنَا اِبْن وَكِيع , قَالَ : ثنا يَزِيد بْن هَارُون , عَنْ الْعَوَّام بْن حَوْشَب , عَنْ حَبِيب , عَنْ أَبِي الْبَخْتَرِيّ قَالَ : قِيلَ لِحُذَيْفَة : أَرَأَيْت قَوْل اللَّه : { اِتَّخَذُوا أَحْبَارهمْ } ؟ قَالَ : أَمَا إِنَّهُمْ لَمْ يَكُونُوا يَصُومُونَ لَهُمْ , وَلَا يُصَلُّونَ لَهُمْ , وَلَكِنَّهُمْ كَانُوا إِذَا أَحَلُّوا لَهُمْ شَيْئًا اِسْتَحَلُّوهُ , وَإِذَا حَرَّمُوا عَلَيْهِمْ شَيْئًا أَحَلَّهُ اللَّه لَهُمْ حَرَّمُوهُ , فَتِلْكَ كَانَتْ رُبُوبِيَّتهمْ . 12927 - قَالَ : ثنا جَرِير وَابْن فُضَيْل , عَنْ عَطَاء , عَنْ أَبِي الْبَخْتَرِيّ : { اِتَّخَذُوا أَحْبَارهمْ وَرُهْبَانهمْ أَرْبَابًا مِنْ دُون اللَّه } قَالَ : اِنْطَلَقُوا إِلَى حَلَال اللَّه فَجَعَلُوهُ حَرَامًا , وَانْطَلَقُوا إِلَى حَرَام اللَّه فَجَعَلُوهُ حَلَالًا , فَأَطَاعُوهُمْ فِي ذَلِكَ , فَجَعَلَ اللَّه طَاعَتهمْ عِبَادَتهمْ , وَلَوْ قَالُوا لَهُمْ اُعْبُدُونَا لَمْ يَفْعَلُوا . * - حَدَّثَنِي الْحَسَن بْن يَحْيَى , قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْد الرَّزَّاق , قَالَ : أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيّ , عَنْ حَبِيب بْن أَبِي ثَابِت , عَنْ أَبِي الْبَخْتَرِيّ , قَالَ : سَأَلَ رَجُل حُذَيْفَة , فَقَالَ : يَا أَبَا عَبْد اللَّه أَرَأَيْت قَوْله : { اِتَّخَذُوا أَحْبَارهمْ وَرُهْبَانهمْ أَرْبَابًا مِنْ دُون اللَّه } أَكَانُوا يَعْبُدُونَهُمْ ؟ قَالَ : لَا , كَانُوا إِذَا أَحَلُّوا لَهُمْ شَيْئًا اِسْتَحَلُّوهُ , وَإِذَا حَرَّمُوا عَلَيْهِمْ شَيْئًا حَرَّمُوهُ . 12928 - حَدَّثَنَا اِبْن وَكِيع , قَالَ : ثنا اِبْن أَبِي عَدِيّ , عَنْ أَشْعَث , عَنْ الْحَسَن : { اِتَّخَذُوا أَحْبَارهمْ وَرُهْبَانهمْ أَرْبَابًا } قَالَ : فِي الطَّاعَة . * - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن سَعْد , قَالَ : ثني أَبِي , قَالَ : ثني عَمِّي , قَالَ : ثني أَبِي , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ اِبْن عَبَّاس , قَوْله : { اِتَّخَذُوا أَحْبَارهمْ وَرُهْبَانهمْ أَرْبَابًا مِنْ دُون اللَّه } يَقُول : وَزَيَّنُوا لَهُمْ طَاعَتهمْ . 12929 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن الْحُسَيْن , قَالَ : ثنا أَحْمَد بْن الْمُفَضَّل , قَالَ : ثنا أَسْبَاط , عَنْ السُّدِّيّ : { اِتَّخَذُوا أَحْبَارهمْ وَرُهْبَانهمْ أَرْبَابًا مِنْ دُون اللَّه } قَالَ عَبْد اللَّه بْن عَبَّاس : لَمْ يَأْمُرُوهُمْ أَنْ يَسْجُدُوا لَهُمْ , وَلَكِنْ أَمَرُوهُمْ بِمَعْصِيَةِ اللَّه , فَأَطَاعُوهُمْ , فَسَمَّاهُمْ اللَّه بِذَلِكَ أَرْبَابًا . 12930 - حَدَّثَنَا اِبْن وَكِيع , قَالَ : ثنا اِبْن نُمَيْر , عَنْ أَبِي جَعْفَر الرَّازِيّ , عَنْ الرَّبِيع بْن أَنَس , عَنْ أَبِي الْعَالِيَة : { اِتَّخَذُوا أَحْبَارهمْ وَرُهْبَانهمْ أَرْبَابًا } قَالَ : قُلْت لِأَبِي الْعَالِيَة : كَيْف كَانَتْ الرُّبُوبِيَّة الَّتِي كَانَتْ فِي بَنِي إِسْرَائِيل ؟ قَالَ قَالُوا : مَا أَمَرُونَا بِهِ اِئْتَمَرْنَا , وَمَا نَهَوْنَا عَنَّا اِنْتَهَيْنَا ! لِقَوْلِهِمْ : وَهُمْ يَجِدُونَ فِي كِتَاب اللَّه مَا أُمِرُوا بِهِ وَمَا نُهُوا عَنْهُ , فَاسْتَنْصَحُوا الرِّجَال , وَنَبَذُوا كِتَاب اللَّه وَرَاء ظُهُورهمْ . 12931 - حَدَّثَنِي بِشْر بْن سُوَيْد , قَالَ : ثنا سُفْيَان , عَنْ عَطَاء بْن السَّائِب , عَنْ أَبِي الْبَخْتَرِيّ , عَنْ حُذَيْفَة : { اِتَّخَذُوا أَحْبَارهمْ وَرُهْبَانهمْ أَرْبَابًا مِنْ دُون اللَّه } قَالَ : لَمْ يَعْبُدُوهُمْ , وَلَكِنَّهُمْ أَطَاعُوهُمْ فِي الْمَعَاصِي .

وَأَمَّا قَوْله : { وَالْمَسِيح اِبْن مَرْيَم } فَإِنَّ مَعْنَاهُ : اِتَّخَذُوا أَحْبَارهمْ وَرُهْبَانهمْ وَالْمَسِيح اِبْن مَرْيَم أَرْبَابًا مِنْ دُون اللَّه .

وَأَمَّا قَوْله : { وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا إِلَهًا وَاحِدًا } فَإِنَّهُ يَعْنِي بِهِ : وَمَا أُمِرَ هَؤُلَاءِ الْيَهُود وَالنَّصَارَى الَّذِينَ اِتَّخَذُوا الْأَحْبَار وَالرُّهْبَان وَالْمَسِيح أَرْبَابًا إِلَّا أَنْ يَعْبُدُوا مَعْبُودًا وَاحِدًا , وَأَنْ يُطِيعُوا إِلَّا رَبًّا وَاحِدًا دُون أَرْبَاب شَتَّى ; وَهُوَ اللَّه الَّذِي لَهُ عِبَادَة كُلّ شَيْء وَطَاعَة كُلّ خَلْق , الْمُسْتَحِقّ عَلَى جَمِيع خَلْقه الدَّيْنُونَة لَهُ بِالْوَحْدَانِيَّةِ وَالرُّبُوبِيَّة , لَا إِلَه إِلَّا هُوَ . يَقُول تَعَالَى ذِكْره : لَا تَنْبَغِي الْأُلُوهَة إِلَّا لِوَاحِدٍ الَّذِي أَمَرَ الْخَلْق بِعِبَادَتِهِ , وَلَزِمَتْ جَمِيع الْعِبَاد طَاعَته .

{ سُبْحَانه عَمَّا يُشْرِكُونَ } يَقُول : تَنْزِيهًا وَتَطْهِيرًا لِلَّهِ عَمَّا يُشْرِك فِي طَاعَته وَرُبُوبِيَّته الْقَائِلُونَ عُزَيْر اِبْن اللَّه , وَالْقَائِلُونَ الْمَسِيح اِبْن اللَّه , الْمُتَّخِذُونَ أَحْبَارهمْ أَرْبَابًا مِنْ دُون اللَّه .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • أذكار الطهارة والصلاة

    أذكار الطهارة والصلاة: جمع المؤلف - حفظه الله - شرحًا مختصرًا لجملة مباركة من أذكار الطهارة والصلاة; استلَّها من كتابه: «فقه الأدعية والأذكار».

    الناشر: موقع الشيخ عبد الرزاق البدر http://www.al-badr.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/316774

    التحميل:

  • إني آنست نارًا [ خطوة في طريق الحق ]

    إني آنست نارًا [ خطوة في طريق الحق ]: قال المؤلف: «وهذا الكتيب المختصر عبارة عن نقاط أو مبادئ استفدتها من كتاب الله وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم -، وقد دلَّل عليها أهل العلم وقرروها. وهذه المبادئ يتمكن المسلم بواسطتها من تمييز الحق ومعرفته، ليسهل عليه اتباعه، وقد ضربت على أغلبها أمثلة من الواقع لتيسير فهمها واستيعابها وتطبيقها. كما أني رددتُ من خلال هذه النقاط على بعض الشبهات الرئيسية التي يتعلَّق بها المتطرفون برد عام يصلح لهدم الشبهة وفروعها - بإذن الله تعالى -، وأعرضت عن التفاصيل».

    الناشر: مركز البحوث في مبرة الآل والأصحاب http://www.almabarrah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/339665

    التحميل:

  • قاعدة في الصبر

    قاعدة في الصبر: بدأ المؤلف - رحمه الله - هذه الرسالة ببيان أن الدين كله يرجع بجملته إلى أمرين هما: الصبر والشكر، واستدل لذلك بقوله تعالى: { إِنَّ فِي ذَلِكَ لآياتٍ لِكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ } وبقوله - صلـى الله عليه وسلم -: { عجباً لأمر المؤمن إن أمره كله عجب، لا يقضي الله لمؤمن قضاءً إلا كان خيراً له، إن أصابته سراء شكر فكان خيراً له،وإن أصابته ضراء صبر فكان خيراً له }. ثم بين أن الصبر عموماً ينقسم إلى ثلاثة أقسام هي: أولاً: صبر على الطاعة حتى يفعلها. ثانياً: صبر عن المنهي عنه حتى لا يفعله. ثالثاً: الصبر على ما يصيبه بغير اختياره من المصائب. ثم بين أن المصائب نوعان: النوع الأول: نوع لا اختيار للخلق فيه، كالأمراض وغيرها من المصائب السماوية، وهذا النوع يسهل الصبر فيه لأن العبد يشهد فيه قضاء الله وقدره،وأنه لا مدخل للناس فيه فيصبر إما اضطراراً وإما اختياراً. والنوع الثاني: المصائب التي تحصل للعبد بفعل الناس، في ماله أو عرضه أو نفسه، وهذا النوع يصعب الصبر عليه جداً لأن النفس تستشعر المؤذي لها وهي تكره الغلبة فتطلب الانتقام، ولا يصبر على هذا النوع إلا النبيون والصديقون. وقد اقتصر كلام المصنف - رحمه الله - في بقية الرسالة على الأسباب التي تعين العبد على الصبر على المصائب التي تصيبه بفعل الناس، وذكر ذلك من عشرين وجهاً. وختم المصنف كلامه بالإشارة إلى الأصل الثاني وهو: الشكر وفسره بأنه العمل بطاعة الله واقتصر على ذلك وخلت الرسالة من تفصيل القول في ذلك، ولعل السبب في ذلك هو تصرف من أفرد الرسالة بالذكر وفصلها عن باقي التصنيف وإلا فالرسالة لها تتمة، ويشهد لذلك ما ذكره ابن رشيق في تعداده لمؤلفات ابن تيمية حيث قال: "قاعدة في الصبر والشكر. نحو ستين ورقة" فقد تصرف المختصر في العنوان واقتصر كذلك على ما كتب في موضوع الصبر فقط، ولم يكمل بقية الرسالة، والله أعلم.

    الناشر: دار القاسم - موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/344365

    التحميل:

  • أسلمت حديثا فماذا أتعلم؟

    أسلمت حديثا : يزداد أعداد معتنقي الإسلام من مختلف الأجناس في كل يوم وفي كل مكان - ولله الحمد - ومن المعلوم أن كثيراً من التكاليف الشرعية يتحتم على المهتدي الجديد أن يؤديها فور اعتناقه للإسلام، مثل الصلاة وما يتعلق بها من أحكام لا تصح إلا بها. ولما كان غالب الكتب التعليمية للمهتدي الجديد تخلو من الجانب التعليمي التربوي الذي يتضمن التطبيق والتدريب؛ قام مكتب توعية الجاليات في الأحساء بوضع هذا الكتاب والذي يحتوي على طريقة منظمة في تعليم المهتدي جملة من الأحكام والتكاليف الشرعية التي يجب أن يتعلمها في أقصر وقت ممكن، وبصورة مبسطة وواضحة، وقد راجعه عدد من أهل العلم؛ وقدم له الدكتور علي بن سعد الضويحي.

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالأحساء www.ahsaic.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/305086

    التحميل:

  • الإبطال لنظرية الخلط بين دين الإسلام وغيره من الأديان

    الإبطال لنظرية الخلط بين دين الإسلام وغيره من الأديان : فإن نازلة الدعوة إلى الخلط بين دين الإسلام وبين غيره من الأديان الباطلة كاليهودية، والنصرانية، التي تعقد لها أمم الكفر المؤتمرات المتتابعة باسم "التقريب بين الأديان" و"وحدة الأديان" و"التآخي بين الأديان "و"حوار الحضارات" هي أبشع دعائم "الكهفين المظلمين": "النظام العالمي الجديد" و"العولمة"، الذين يهدفان إلى بث الكفر والإلحاد، ونشر الإباحية وطمس معالم الإسلام وتغيير الفطرة. وفي هذا الكتاب كشف مخاطر هذه النازلة بالمسلمين وبيان بطلانها، وتحذير المسلمين منها.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/79736

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة