Muslim Library

تفسير الطبري - سورة التوبة - الآية 31

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِّن دُونِ اللَّهِ وَالْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا إِلَٰهًا وَاحِدًا ۖ لَّا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ۚ سُبْحَانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ (31) (التوبة) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { اِتَّخَذُوا أَحْبَارهمْ وَرُهْبَانهمْ أَرْبَابًا مِنْ دُون اللَّه } يَقُول جَلَّ ثَنَاؤُهُ : اِتَّخَذَ الْيَهُود أَحْبَارهمْ , وَهُمْ الْعُلَمَاء . وَقَدْ بَيَّنْت تَأْوِيل ذَلِكَ بِشَوَاهِدِهِ فِيمَا مَضَى مِنْ كِتَابنَا هَذَا . قِيلَ وَاحِدهمْ حَبْر وَحِبْر بِكَسْرِ الْحَاء مِنْهُ وَفَتْحهَا . وَكَانَ يُونُس الْجَرْمِيّ فِيمَا ذُكِرَ عَنْهُ يَزْعُم أَنَّه لَمْ يَسْمَع ذَلِكَ إِلَّا " حِبْر " بِكَسْرِ الْحَاء , وَيَحْتَجّ بِقَوْلِ النَّاس : هَذَا مِدَاد حِبْر , يُرَاد بِهِ : مِدَاد عَالِم . وَذَكَرَ الْفَرَّاء أَنَّهُ سَمِعَهُ حَبْرًا وَحِبْرًا بِكَسْرِ الْحَاء وَفَتْحهَا. وَالنَّصَارَى رُهْبَانهمْ , وَهُمْ أَصْحَاب الصَّوَامِع وَأَهْل الِاجْتِهَاد فِي دِينهمْ مِنْهُمْ . كَمَا : 12924 - حَدَّثَنَا اِبْن وَكِيع , قَالَ : ثنا أَبِي , عَنْ سَلَمَة , عَنْ الضَّحَّاك : { اِتَّخَذُوا أَحْبَارهمْ وَرُهْبَانهمْ } قَالَ : قُرَّاءَهُمْ وَعُلَمَاءَهُمْ . { أَرْبَابًا مِنْ دُون اللَّه } يَعْنِي : سَادَة لَهُمْ مِنْ دُون اللَّه يُطِيعُونَهُمْ فِي مَعَاصِي اللَّه , فَيُحِلُّونَ مَا أَحَلُّوهُ لَهُمْ مِمَّا قَدْ حَرَّمَهُ اللَّه عَلَيْهِمْ وَيُحَرِّمُونَ مَا يُحَرِّمُونَهُ عَلَيْهِمْ مِمَّا قَدْ أَحَلَّهُ اللَّه لَهُمْ . كَمَا : 12925 - حَدَّثَنِي الْحَسَن بْن يَزِيد الطَّحَّان , قَالَ : ثنا عَبْد السَّلَام بْن حَرْب الْمُلَائِيّ , عَنْ غُطَيْف بْن أَعْيَن , عَنْ مُصْعَب بْن سَعْد , عَنْ عَدِيّ بْن حَاتِم , قَالَ : اِنْتَهَيْت إِلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يَقْرَأ فِي سُورَة بَرَاءَة : { اِتَّخَذُوا أَحْبَارهمْ وَرُهْبَانهمْ أَرْبَابًا مِنْ دُون اللَّه } فَقَالَ : " أَمَا إِنَّهُمْ لَمْ يَكُونُوا يَعْبُدُونَهُمْ , وَلَكِنْ كَانُوا يُحِلُّونَ لَهُمْ فَيُحِلُّونَ " . * - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْب وَابْن وَكِيع , قَالَا : ثنا مَالِك بْن إِسْمَاعِيل , وَحَدَّثَنَا أَحْمَد بْن إِسْحَاق , قَالَ : ثنا أَبُو أَحْمَد جَمِيعًا عَنْ عَبْد السَّلَام بْن حَرْب , قَالَ : ثنا غُطَيْف بْن أَعْيَن , عَنْ مُصْعَب بْن سَعْد , عَنْ عَدِيّ بْن حَاتِم , قَالَ : أَتَيْت رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَفِي عُنُقِي صَلِيب مِنْ ذَهَب , فَقَالَ : " يَا عَدِيّ اِطْرَحْ هَذَا الْوَثَن مِنْ عُنُقك ! " قَالَ : فَطَرَحْته وَانْتَهَيْت إِلَيْهِ وَهُوَ يَقْرَأ فِي سُورَة بَرَاءَة , فَقَرَأَ هَذِهِ الْآيَة : { اِتَّخَذُوا أَحْبَارهمْ وَرُهْبَانهمْ أَرْبَابًا مِنْ دُون اللَّه } قَالَ : قُلْت : يَا رَسُول اللَّه إِنَّا لَسْنَا نَعْبُدهُمْ ! فَقَالَ : " أَلَيْسَ يُحَرِّمُونَ مَا أَحَلَّ اللَّه فَتُحَرِّمُونَهُ , وَيُحِلُّونَ مَا حَرَّمَ اللَّه فَتُحِلُّونَهُ ؟ " قَالَ : قُلْت : بَلَى . قَالَ : " فَتِلْكَ عِبَادَتهمْ " وَاللَّفْظ لِحَدِيثِ أَبِي كُرَيْب . * - حَدَّثَنِي سَعِيد بْن عَمْرو السَّكُونِيّ , قَالَ : ثنا بَقِيَّة عَنْ قَيْس بْن الرَّبِيع , عَنْ عَبْد السَّلَام بْن حَرْب النَّهْدِيّ , عَنْ غُطَيْف , عَنْ مُصْعَب بْن سَعْد , عَنْ عَدِيّ بْن حَاتِم , قَالَ : سَمِعْت رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقْرَأ سُورَة بَرَاءَة ; فَلَمَّا قَرَأَ : { اِتَّخَذُوا أَحْبَارهمْ وَرُهْبَانهمْ أَرْبَابًا مِنْ دُون اللَّه } قُلْت : يَا رَسُول اللَّه , أَمَا إِنَّهُمْ لَمْ يَكُونُوا يُصَلُّونَ لَهُمْ ؟ قَالَ : " صَدَقْت , وَلَكِنْ كَانُوا يُحِلُّونَ لَهُمْ مَا حَرَّمَ اللَّه فَيَسْتَحِلُّونَهُ , وَيُحَرِّمُونَ مَا أَحَلَّ اللَّه لَهُمْ فَيُحَرِّمُونَهُ " . 12926 - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن بَشَّار , قَالَ : ثنا عَبْد الرَّحْمَن بْن مَهْدِيّ , قَالَ : ثنا سُفْيَان , عَنْ حَبِيب بْن أَبِي ثَابِت , عَنْ أَبِي الْبَخْتَرِيّ , عَنْ حُذَيْفَة , أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ قَوْله : { اِتَّخَذُوا أَحْبَارهمْ وَرُهْبَانهمْ أَرْبَابًا مِنْ دُون اللَّه } كَانُوا يَعْبُدُونَهُمْ ؟ قَالَ : لَا , كَانُوا إِذَا أَحَلُّوا لَهُمْ شَيْئًا اِسْتَحَلُّوهُ , وَإِذَا حَرَّمُوا عَلَيْهِمْ شَيْئًا حَرَّمُوهُ . * - حَدَّثَنَا اِبْن وَكِيع , قَالَ : ثنا أَبِي , عَنْ سُفْيَان , عَنْ حَبِيب , عَنْ أَبِي الْبَخْتَرِيّ , قَالَ : قِيلَ لِأَبِي حُذَيْفَة فَذَكَرَ نَحْوه , غَيْر أَنَّهُ قَالَ : وَلَكِنْ كَانُوا يُحِلُّونَ لَهُمْ الْحَرَام فَيَسْتَحِلُّونَهُ , وَيُحَرِّمُونَ عَلَيْهِمْ الْحَلَال فَيُحَرِّمُونَهُ . * - حَدَّثَنَا اِبْن وَكِيع , قَالَ : ثنا يَزِيد بْن هَارُون , عَنْ الْعَوَّام بْن حَوْشَب , عَنْ حَبِيب , عَنْ أَبِي الْبَخْتَرِيّ قَالَ : قِيلَ لِحُذَيْفَة : أَرَأَيْت قَوْل اللَّه : { اِتَّخَذُوا أَحْبَارهمْ } ؟ قَالَ : أَمَا إِنَّهُمْ لَمْ يَكُونُوا يَصُومُونَ لَهُمْ , وَلَا يُصَلُّونَ لَهُمْ , وَلَكِنَّهُمْ كَانُوا إِذَا أَحَلُّوا لَهُمْ شَيْئًا اِسْتَحَلُّوهُ , وَإِذَا حَرَّمُوا عَلَيْهِمْ شَيْئًا أَحَلَّهُ اللَّه لَهُمْ حَرَّمُوهُ , فَتِلْكَ كَانَتْ رُبُوبِيَّتهمْ . 12927 - قَالَ : ثنا جَرِير وَابْن فُضَيْل , عَنْ عَطَاء , عَنْ أَبِي الْبَخْتَرِيّ : { اِتَّخَذُوا أَحْبَارهمْ وَرُهْبَانهمْ أَرْبَابًا مِنْ دُون اللَّه } قَالَ : اِنْطَلَقُوا إِلَى حَلَال اللَّه فَجَعَلُوهُ حَرَامًا , وَانْطَلَقُوا إِلَى حَرَام اللَّه فَجَعَلُوهُ حَلَالًا , فَأَطَاعُوهُمْ فِي ذَلِكَ , فَجَعَلَ اللَّه طَاعَتهمْ عِبَادَتهمْ , وَلَوْ قَالُوا لَهُمْ اُعْبُدُونَا لَمْ يَفْعَلُوا . * - حَدَّثَنِي الْحَسَن بْن يَحْيَى , قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْد الرَّزَّاق , قَالَ : أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيّ , عَنْ حَبِيب بْن أَبِي ثَابِت , عَنْ أَبِي الْبَخْتَرِيّ , قَالَ : سَأَلَ رَجُل حُذَيْفَة , فَقَالَ : يَا أَبَا عَبْد اللَّه أَرَأَيْت قَوْله : { اِتَّخَذُوا أَحْبَارهمْ وَرُهْبَانهمْ أَرْبَابًا مِنْ دُون اللَّه } أَكَانُوا يَعْبُدُونَهُمْ ؟ قَالَ : لَا , كَانُوا إِذَا أَحَلُّوا لَهُمْ شَيْئًا اِسْتَحَلُّوهُ , وَإِذَا حَرَّمُوا عَلَيْهِمْ شَيْئًا حَرَّمُوهُ . 12928 - حَدَّثَنَا اِبْن وَكِيع , قَالَ : ثنا اِبْن أَبِي عَدِيّ , عَنْ أَشْعَث , عَنْ الْحَسَن : { اِتَّخَذُوا أَحْبَارهمْ وَرُهْبَانهمْ أَرْبَابًا } قَالَ : فِي الطَّاعَة . * - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن سَعْد , قَالَ : ثني أَبِي , قَالَ : ثني عَمِّي , قَالَ : ثني أَبِي , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ اِبْن عَبَّاس , قَوْله : { اِتَّخَذُوا أَحْبَارهمْ وَرُهْبَانهمْ أَرْبَابًا مِنْ دُون اللَّه } يَقُول : وَزَيَّنُوا لَهُمْ طَاعَتهمْ . 12929 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن الْحُسَيْن , قَالَ : ثنا أَحْمَد بْن الْمُفَضَّل , قَالَ : ثنا أَسْبَاط , عَنْ السُّدِّيّ : { اِتَّخَذُوا أَحْبَارهمْ وَرُهْبَانهمْ أَرْبَابًا مِنْ دُون اللَّه } قَالَ عَبْد اللَّه بْن عَبَّاس : لَمْ يَأْمُرُوهُمْ أَنْ يَسْجُدُوا لَهُمْ , وَلَكِنْ أَمَرُوهُمْ بِمَعْصِيَةِ اللَّه , فَأَطَاعُوهُمْ , فَسَمَّاهُمْ اللَّه بِذَلِكَ أَرْبَابًا . 12930 - حَدَّثَنَا اِبْن وَكِيع , قَالَ : ثنا اِبْن نُمَيْر , عَنْ أَبِي جَعْفَر الرَّازِيّ , عَنْ الرَّبِيع بْن أَنَس , عَنْ أَبِي الْعَالِيَة : { اِتَّخَذُوا أَحْبَارهمْ وَرُهْبَانهمْ أَرْبَابًا } قَالَ : قُلْت لِأَبِي الْعَالِيَة : كَيْف كَانَتْ الرُّبُوبِيَّة الَّتِي كَانَتْ فِي بَنِي إِسْرَائِيل ؟ قَالَ قَالُوا : مَا أَمَرُونَا بِهِ اِئْتَمَرْنَا , وَمَا نَهَوْنَا عَنَّا اِنْتَهَيْنَا ! لِقَوْلِهِمْ : وَهُمْ يَجِدُونَ فِي كِتَاب اللَّه مَا أُمِرُوا بِهِ وَمَا نُهُوا عَنْهُ , فَاسْتَنْصَحُوا الرِّجَال , وَنَبَذُوا كِتَاب اللَّه وَرَاء ظُهُورهمْ . 12931 - حَدَّثَنِي بِشْر بْن سُوَيْد , قَالَ : ثنا سُفْيَان , عَنْ عَطَاء بْن السَّائِب , عَنْ أَبِي الْبَخْتَرِيّ , عَنْ حُذَيْفَة : { اِتَّخَذُوا أَحْبَارهمْ وَرُهْبَانهمْ أَرْبَابًا مِنْ دُون اللَّه } قَالَ : لَمْ يَعْبُدُوهُمْ , وَلَكِنَّهُمْ أَطَاعُوهُمْ فِي الْمَعَاصِي .

وَأَمَّا قَوْله : { وَالْمَسِيح اِبْن مَرْيَم } فَإِنَّ مَعْنَاهُ : اِتَّخَذُوا أَحْبَارهمْ وَرُهْبَانهمْ وَالْمَسِيح اِبْن مَرْيَم أَرْبَابًا مِنْ دُون اللَّه .

وَأَمَّا قَوْله : { وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا إِلَهًا وَاحِدًا } فَإِنَّهُ يَعْنِي بِهِ : وَمَا أُمِرَ هَؤُلَاءِ الْيَهُود وَالنَّصَارَى الَّذِينَ اِتَّخَذُوا الْأَحْبَار وَالرُّهْبَان وَالْمَسِيح أَرْبَابًا إِلَّا أَنْ يَعْبُدُوا مَعْبُودًا وَاحِدًا , وَأَنْ يُطِيعُوا إِلَّا رَبًّا وَاحِدًا دُون أَرْبَاب شَتَّى ; وَهُوَ اللَّه الَّذِي لَهُ عِبَادَة كُلّ شَيْء وَطَاعَة كُلّ خَلْق , الْمُسْتَحِقّ عَلَى جَمِيع خَلْقه الدَّيْنُونَة لَهُ بِالْوَحْدَانِيَّةِ وَالرُّبُوبِيَّة , لَا إِلَه إِلَّا هُوَ . يَقُول تَعَالَى ذِكْره : لَا تَنْبَغِي الْأُلُوهَة إِلَّا لِوَاحِدٍ الَّذِي أَمَرَ الْخَلْق بِعِبَادَتِهِ , وَلَزِمَتْ جَمِيع الْعِبَاد طَاعَته .

{ سُبْحَانه عَمَّا يُشْرِكُونَ } يَقُول : تَنْزِيهًا وَتَطْهِيرًا لِلَّهِ عَمَّا يُشْرِك فِي طَاعَته وَرُبُوبِيَّته الْقَائِلُونَ عُزَيْر اِبْن اللَّه , وَالْقَائِلُونَ الْمَسِيح اِبْن اللَّه , الْمُتَّخِذُونَ أَحْبَارهمْ أَرْبَابًا مِنْ دُون اللَّه .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • شرح حديث بني الإسلام على خمس

    شرح لحديث « بُنِيَ الإِسْلاَمُ عَلَى خَمْسٍ شَهَادَةِ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ، وَإِقَامِ الصَّلاَةِ، وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ، وَالْحَجِّ، وَصَوْمِ رَمَضَانَ ».

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2496

    التحميل:

  • حكم بناء الكنائس والمعابد الشركية في بلاد المسلمين

    حكم بناء الكنائس والمعابد الشركية في بلاد المسلمين : قال العلامة الكبير ابن باز - رحمه الله - في تقريظه لهذه الرسالة « .. فهذه الرسالة مهمة في حكم بناء الكنائس والمعابد الشركية في بلاد أهل الإسلام، جمعها العلامة الشيخ إسماعيل بن محمد الأنصاري الباحث في رئاسة إدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد - جزاه الله خيرا وزاده علما وتوفيقا - ردا على ما نشرته بعض الجرائد المصرية في جواز إحداث الكنائس في البلاد الإسلامية. وقد قرأت هذه الرسالة من أولها إلى آخرها فألفيتها رسالة قيمة، قد ذكر فيها مؤلفها ما ورد في بناء الكنائس والبيع وسائر المعابد الكفرية من الأحاديث النبوية والآثار وكلام أهل العلم في المذاهب الأربعة، وقد أجاد وأفاد وختمها برسالتين جليلتين عظيمتي الفائدة للإمام العلامة أبي العباس شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله -. ولا ريب أن موضوع الرسالة مهم جداً ولا سيما في هذا العصر الذي كثر فيه اختلاط الكفار بالمسلمين ونشاط النصارى في بناء الكنائس في بعض البلاد الإسلامية ولا سيما بعض دول الجزيرة العربية. وقد أجمع العلماء - رحمهم الله - على تحريم بناء الكنائس في البلاد الإسلامية، وعلى وجوب هدمها إذا أُحدثت، وعلى أن بناءها في الجزيرة العربية كنجد والحجاز وبلدان الخليج واليمن أشد إثما وأعظم جرما؛ لأن الرسول - صلى الله عليه وسلم - أمر بإخراج اليهود والنصارى والمشركين من جزيرة العرب، ونهى أن يجتمع فيها دينان، وتبعه أصحابه في ذلك. ولما استخلف عمر - رضي الله عنه - أجلى اليهود من خيبر عملا بهذه السنة؛ ولأن الجزيرة العربية هي مهد الإسلام ومنطلق الدعاة إليه ومحل قبلة المسلمين فلا يجوز أن ينشأ فيها بيت لعبادة غير الله سبحانه كما لا يجوز أن يقر فيها من يعبد غيره. ولما حصل من التساهل في هذا الأمر العظيم رأيت أن نشر هذه الرسالة مفيد جدا إن شاء الله، بل من أهم المهمات ولهذا أمرت بطبعها ونشرها وتوزيعها على حساب رئاسة البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد نصحا للأمة وبراءة للذمة ومساهمة في إنكار هذا المنكر العظيم والدعوة إلى إنكاره والتحذير منه، وأسأل الله بأسمائه الحسنى وصفاته العلى أن يطهر بلاد المسلمين عموما والجزيرة العربية خصوصا من جميع المعابد الشركية، وأن يوفق ولاة أمر المسلمين إلى إزالتها والقضاء عليها طاعة لله سبحانه وامتثالا لأمر رسوله عليه الصلاة والسلام وسيرا على منهج سلف الأمة وتحقيقا لما دعا إليه علماء الإسلام من إزالة الكنائس والمعابد الشركية المحدثة في بلاد المسلمين، إنه جواد كريم ».

    المدقق/المراجع: عبد العزيز بن عبد الله بن باز

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/107604

    التحميل:

  • العلامة الشرعية لبداية الطواف ونهايته

    العلامة الشرعية لبداية الطواف ونهايته : كتيب في 36 صفحة طبع 1419هـ قرر فيه أن الخط الموضوع كعلامة لبداية الطواف محدث ويجب إزالته.

    الناشر: دار العاصمة للنشر والتوزيع بالرياض

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/169190

    التحميل:

  • الحجاب شريعة الله في الإسلام واليهودية والنصرانية

    (الحجاب) .. (Hijab) .. (Hijeb) .. كلمة صارت عَلَمًا على الإسلام في الإعلام الغربي والشرقي... وهذا من فضل الله جلّ وعلا على نساء المسلمين إذ أخذن بشريعة الطهر لمّا غرق العالم في بحر الفتنة... الحجاب .. فريضة ربّانيّة في الإسلام .. بلا ريب .. أراد العالمانيون خلعها من جذورها الممتدة في أعماق نصوص القرآن والسنّة .. قالوا في الحجاب كلّ قول مشين .. نثروا شبهاتهم .. نبشوا في أرض الفتنة, وزرعوا دعواتهم إلى السفور .. فكان في الكتاب الذي بين يديك الرد! الحجاب .. شعار العفّة ..عنوان انتماء ترفعه كلّ مسلمة على هدى من ربّها .. وهو ليس اختراعًا مُحدثًا ولا اختلاقًا مفترى .. إنّه دعوة كلّ الأنبياء ..! قيل .. الحجاب بدعة إسلاميّة لم تعرفها اليهوديّة .. فكان الرد! قيل .. الحجاب شريعة تردّها الكنيسة .. وترفضها الأسفار المقدسة .. فكان الرد! في زمن العدوان على الحجاب .. نستعلن بالحجة القاهرة .. من قرآننا .. ومن كتب اليهود .. وأقوال أحبارهم .. ومن كتب النصارى .. ومؤلّفات أعلامهم .. ومن نبض الكيان الإنساني السوي الذي تجمدت أطرافه من زمهرير الإباحيّة والسفور .. هي رحلة قصيرة .. على متن البيان والبرهان .. لمن كان له قلب .. أو ألقى السمع وهو شهيد .. زادُها الحجّة الصريحة .. والبيّنة الفصيحة .. بعيدًا عن الخطابات الإنشائيّة التي لا تروي غلّة الغليل ولا تهدي من ضلّ المسير. لأننا نحترم عقل المرأة أيًّا كان دينها .. كان هذا الكتاب!

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/292206

    التحميل:

  • رسالة إلى أئمة المساجد وخطباء الجوامع

    اشتملتْ على نصيحة في الحثِّ على العناية بالصلاة، وعلى مِقدار صلاة رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - وعلى بيان واجباتِ إمام المسجد ومسؤوليته، وما يَنبغي له، وبيان الإمامة الصحيحة، ووظيفة الأمْر بالمعروف والنهي عن المنكر، وحُكم الجَهْر بالقراءة في المسجد، وعلى ذِكْر حالات المأموم مع إمامة في صلاة الجماعة، وتنبيهات على بعضِ الأخطاء التي يفعلُها بعضُ المصلِّين في صلاتِهم. وعلى ذِكْر مسائلَ في السَّهو في الصلاة، وحُكم القنوت في صلاة الوتر، وصلاة الفَجْر، وحُكم إمامةِ مَن يَشربُ الدُّخان، وحُكم إمامةِ حالِقِ اللِّحية للصلاة، وعلى ذِكْر أسماء بعض الكتب التي تناسب قراءتُها على الجماعة في المساجد والمجالس وغيرها، وذِكْر ما يتعلَّق بصلاة الجُمُعة وخُطبتِها، وحُكمها وحِكمتها، وذِكْر أسماء بعض مراجع خُطب الجُمُعة والعيدين. كما اشتملتْ على ثلاث نصائحَ لم يتخلَّفون عن أداء الصلاةِ مع الجماعة، وعلى ذِكْر الأمور التي ينبغي على الإمام مراعاتُها تجاهَ المأمومين في نُصْحهم وإرشادِهم، كما اشتملتْ على ذِكْر ما تيسَّر من أحكام الإمامة والائتمام، وذكر في آخرِها أسماء المراجع والفهرس.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/334999

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة