Muslim Library

تفسير الطبري - سورة التوبة - الآية 26

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
ثُمَّ أَنزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَىٰ رَسُولِهِ وَعَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَأَنزَلَ جُنُودًا لَّمْ تَرَوْهَا وَعَذَّبَ الَّذِينَ كَفَرُوا ۚ وَذَٰلِكَ جَزَاءُ الْكَافِرِينَ (26) (التوبة) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { ثُمَّ أَنْزَلَ اللَّه سَكِينَته عَلَى رَسُوله وَعَلَى الْمُؤْمِنِينَ } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : ثُمَّ مِنْ بَعْد مَا ضَاقَتْ عَلَيْكُمْ الْأَرْض بِمَا رَحُبَتْ وَتَوَلَّيْتُكُمْ الْأَعْدَاء أَدْبَاركُمْ , كَشَفَ اللَّه نَازِل الْبَلَاء عَنْكُمْ , بِإِنْزَالِهِ السَّكِينَة - وَهِيَ الْأَمَنَة وَالطُّمَأْنِينَة - عَلَيْكُمْ. وَقَدْ بَيَّنَّا أَنَّهَا فَعِيلَة مِنْ السُّكُون فِيمَا مَضَى مِنْ كِتَابنَا هَذَا قَبْل بِمَا أَغْنَى عَنْ إِعَادَته فِي هَذَا الْمَوْضِع .الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { ثُمَّ أَنْزَلَ اللَّه سَكِينَته عَلَى رَسُوله وَعَلَى الْمُؤْمِنِينَ } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : ثُمَّ مِنْ بَعْد مَا ضَاقَتْ عَلَيْكُمْ الْأَرْض بِمَا رَحُبَتْ وَتَوَلَّيْتُكُمْ الْأَعْدَاء أَدْبَاركُمْ , كَشَفَ اللَّه نَازِل الْبَلَاء عَنْكُمْ , بِإِنْزَالِهِ السَّكِينَة - وَهِيَ الْأَمَنَة وَالطُّمَأْنِينَة - عَلَيْكُمْ. وَقَدْ بَيَّنَّا أَنَّهَا فَعِيلَة مِنْ السُّكُون فِيمَا مَضَى مِنْ كِتَابنَا هَذَا قَبْل بِمَا أَغْنَى عَنْ إِعَادَته فِي هَذَا الْمَوْضِع .

{ وَأَنْزَلَ جُنُودًا لَمْ تَرَوْهَا } وَهِيَ الْمَلَائِكَة الَّتِي ذُكِرَتْ فِي الْأَخْبَار الَّتِي قَدْ مَضَى ذِكْرهَا .

{ وَعُذِّبَ الَّذِينَ كَفَرُوا } يَقُول : وَعَذَّبَ اللَّه الَّذِينَ جَحَدُوا وَحْدَانِيّته وَرِسَالَة رَسُوله مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْقَتْلِ وَسَبْي الْأَهْلِينَ وَالذَّرَارِيّ وَسَلْب الْأَمْوَال وَالذِّلَّة . { وَذَلِكَ جَزَاء الْكَافِرِينَ } يَقُول : هَذَا الَّذِي فَعَلْنَا بِهِمْ مِنْ الْقَتْل وَالسَّبْي جَزَاء الْكَافِرِينَ , يَقُول : هُوَ ثَوَاب أَهْل جُحُود وَحْدَانِيّته وَرِسَالَة رَسُوله . 12886 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن الْحُسَيْن , قَالَ : ثنا أَحْمَد بْن الْمُفَضَّل , قَالَ : ثنا أَسْبَاط , عَنْ السُّدِّيّ : { وَعُذِّبَ الَّذِينَ كَفَرُوا } يَقُول : قَتَلَهُمْ بِالسَّيْفِ . 12887 - حَدَّثَنَا اِبْن وَكِيع , قَالَ : ثنا أَبُو دَاوُدَ الْحَلَوِيّ , عَنْ يَعْقُوب , عَنْ جَعْفَر , عَنْ سَعِيد : { وَعُذِّبَ الَّذِينَ كَفَرُوا } قَالَ : بِالْهَزِيمَةِ وَالْقَتْل. 12888 - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن وَهْب , قَالَ : قَالَ اِبْن زَيْد , فِي قَوْله : { وَعُذِّبَ الَّذِينَ كَفَرُوا وَذَلِكَ جَزَاء الْكَافِرِينَ } قَالَ : مَنْ بَقِيَ مِنْهُمْ.
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • نشأة بدع الصوفية

    نشأة بدع الصوفية: هذا الكتاب يتحدَّث عن الصوفية وألقابها، ويذكر كيف ومتى نشأت بدع التصوُّف ومراحلها، وأول بدع التصوُّف أين كانت؟ ويُبيِّن بذور التصوُّف الطرقي من القرن الثالث، فهو كتابٌ شاملٌ لمبدأ هذه البدعة ومدى انتشارها في بلاد المسلمين.

    الناشر: الجمعية العلمية السعودية لعلوم العقيدة والأديان والفرق والمذاهب www.aqeeda.org

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/333181

    التحميل:

  • أسرار الهجوم على الإسلام ونبي الإسلام

    أسرار الهجوم على الإسلام ونبي الإسلام: في هذه الرسالة القيِّمة يُبيِّن المؤلف - حفظه الله - مدى خطورة وشناعة الحملة الشرسة على الإسلام ونبي الإسلام من قِبَل أهل الكفر، وقد ذكر أمثلةً لأقوال المتطرفين عن الإسلام وعن النبي محمد - صلى الله عليه وسلم - ودعوته، وبيَّن الأهداف من هذه الحملة الضارية، والواجب على المسلمين نحو هذه الأقوال والأفعال الحاقدة، وفي الأخير أظهر لكل ذي عينين أن المُحرِّك لهذه الحملات هم اليهود وأذنابهم.

    الناشر: دار الوطن http://www.madaralwatan.com - موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/345931

    التحميل:

  • استدلال الشيعة بالسنة النبوية في ميزان النقد العلمي

    استدلال الشيعة بالسنة النبوية في ميزان النقد العلمي: فهذه موسوعة شاملة في دفع إشكالات الشيعة وشبهاتهم حول الأحاديث النبوية والرد عليها. وأصل هذا الكتاب رسالة علمية تقدَّم بها المؤلفُ لنيل درجة الدكتوراه من الجامعة الأمريكية المفتوحة في الولايات المتحدة الأمريكية بولاية فرجينيا، وقد أُجيزت بتقدير جيد جدًّا، بإشراف الدكتور خالد الدريس ومناقشة كلٍّ من: الأستاذ عبد الله البرَّاك، والأستاذ ناصر الحنيني.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/346802

    التحميل:

  • اللؤلؤ المنثور في تفسير القرآن بالمأثور

    اللؤلؤ المنثور في تفسير القرآن بالمأثور: قال المُصنِّف - رحمه الله -: «فلما أكرمني الله تعالى وأتممتُ تصنيفَ كتابي: «فتح الرحمن الرحيم في تفسير القرآن الكريم» رأيتُ أن أُصنِّف كتابًا عن التفسير بالمأثور، سواء كان: 1- عن النبي - صلى الله عليه وسلم -. 2- أو عن الصحابة - رضي الله عنهم -. 3- أو عن التابعين - رحمهم الله تعالى -». - ملاحظة: هذا هو الجزء الأول، وهو المُتوفِّر على موقع الشيخ - رحمه الله -.

    الناشر: موقع الدكتور محمد محيسن http://www.mehesen.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/384415

    التحميل:

  • القابضات على الجمر

    القابضات على الجمر: قال المؤلف - حفظه الله -: «فهذه رسالة .. إلى القابضات على الجمر .. رسالة .. إلى أولئك الفتيات الصالحات .. والنساء التقيات .. حديثٌ .. إلى اللاتي شرفهن الله بطاعته .. وأذاقهن طعم محبّته .. إلى حفيدات خديجة وفاطمة .. وأخوات حفصة وعائشة .. هذه أحاسيس .. أبثها .. إلى من جَعَلن قدوتهن أمهات المؤمنين .. وغايتهن رضا رب العالمين .. إلى اللاتي طالما دعتهن نفوسهن إلى الوقوع في الشهوات .. ومشاهدة المحرمات .. وسماع المعازف والأغنيات .. فتركن ذلك ولم يلتفتن إليه .. مع قدرتهن عليه .. خوفًا من يوم تتقلَّب فيه القلوب والأبصار .. هذه وصايا .. إلى الفتيات العفيفات .. والنساء المباركات .. اللاتي يأمرن بالمعروف .. وينهين عن المنكر .. ويصبرن على ما يصيبهن .. هذه همسات .. إلى حبيبة الرحمن .. التي لم تجعل همها في القنوات .. ومتابعة آخر الموضات .. وتقليب المجلات .. وإنما جعلت الهموم همًّا واحدًا هو: هم الآخرة .. هذه رسالة .. إلى تلك المؤمنة العفيفة التي كلما كشَّر الفساد حولها عن أنيابه .. رفعت بصرها إلى السماء وقالت: اللهم يا مُقلِّب القلوب ثبِّت قلبي على دينك .. هذه رسالة .. إلى القابضات على الجمر اللاتي قال فيهن النبي - صلى الله عليه وسلم -: «يأتي على الناس زمان يكون فيه القابض على دينه كالقابض على الجمر».

    الناشر: موقع الشيخ العريفي www.arefe.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/333196

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة