Muslim Library

تفسير الطبري - سورة التوبة - الآية 2

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
فَسِيحُوا فِي الْأَرْضِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ غَيْرُ مُعْجِزِي اللَّهِ ۙ وَأَنَّ اللَّهَ مُخْزِي الْكَافِرِينَ (2) (التوبة) mp3
وَأَمَّا قَوْله : { فَسِيحُوا فِي الْأَرْض أَرْبَعَة أَشْهُر } فَإِنَّهُ يَعْنِي : فَسِيرُوا فِيهَا مُقْبِلِينَ وَمُدْبِرِينَ , آمِنِينَ غَيْر خَائِفِينَ مِنْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَتْبَاعه , يُقَال مِنْهُ : سَاحَ فُلَان فِي الْأَرْض يَسِيح سِيَاحَة وَسُيُوحًا وَسَيَحَانًا.

وَأَمَّا قَوْله : { وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ غَيْر مُعْجِزِي اللَّه } فَإِنَّهُ يَقُول لِأَهْلِ الْعَهْد مِنْ الَّذِينَ كَانَ بَيْنهمْ وَبَيْن رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَهْد قَبْل نُزُول هَذِهِ الْآيَة : اِعْلَمُوا أَيّهَا الْمُشْرِكُونَ أَنَّكُمْ إِنْ سِحْتُمْ فِي الْأَرْض وَاخْتَرْتُمْ ذَلِكَ مَعَ كُفْركُمْ بِاَللَّهِ عَلَى الْإِقْرَار بِتَوْحِيدِ وَتَصْدِيق رَسُوله , { غَيْر مُعْجِزِي اللَّه } يَقُول : غَيْر مُفِيتِيهِ بِأَنْفُسِكُمْ ; لِأَنَّكُمْ حَيْثُ ذَهَبْتُمْ وَأَيْنَ كُنْتُمْ مِنْ الْأَرْض فَفِي قَبْضَته وَسُلْطَانه , لَا يَمْنَعكُمْ مِنْهُ وَزِير وَلَا يَحُول بَيْنكُمْ وَبَيْنه إِذَا أَرَادَكُمْ بِعَذَابٍ مَعْقِل وَلَا مَوْئِل إِلَّا الْإِيمَان بِهِ وَبِرَسُولِهِ وَالتَّوْبَة مِنْ مَعْصِيَته . يَقُول : فَبَادِرُوا عُقُوبَته بِتَوْبَةٍ , وَدَعَوْا السِّيَاحَة الَّتِي لَا تَنْفَعكُمْ.

وَأَمَّا قَوْله : { وَأَنَّ اللَّه مُخْزِي الْكَافِرِينَ } يَقُول : وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّه مُذِلّ الْكَافِرِينَ , وَمُوَرِّثهمْ الْعَار فِي الدُّنْيَا وَالنَّار فِي الْآخِرَة .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • أحكام الأضحية والذكاة

    أحكام الأضحية والذكاة: تتكون الرسالة من عدة فصول، وهي: - الفصل الأول: فى تعريف الأضحية وحكمها. - الفصل الثانى: فى وقت الأضحية. - الفصل الثالث: فى جنس ما يضحى به وعمن يجزئ؟ - الفصل الرابع: فى شروط ما يضحى به , وبيان العيوب المانعة من الإجزاء. - الفصل الخامس: فى العيوب المكروهة فى الأضحية. -الفصل السادس: فيما تتعين به الأضحية وأحكامه. - الفصل السابع: فيما يؤكل منها وما يفرق. - الفصل الثامن: فيما يجتنبه من أراد الأضحية. - الفصل التاسع: فى الذكاة وشروطها. - الفصل العاشر: فى آداب الذكاة ومكروهاتها.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2143

    التحميل:

  • من الزيادات الضعيفة في المتون الصحيحة

    من الزيادات الضعيفة في المتون الصحيحة : هذا البحث يُعنى بالبحث في الأحاديث المتكلّم في بعض ألفاظها وبخاصة فيما يتعلق بالزيادات في متون الأحاديث.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/233545

    التحميل:

  • التعريف بسور القرآن الكريم

    التعريف بسور القرآن الكريم : ملف chm يحتوي على بيان سبب تسمية كل سورة، والتعريف بها، ومحور مواضيعها، وسبب نزولها، وفضلها. وننبه على أن هناك بعض الأحاديث في الكتاب ضعيفة، لذا يمكن البحث في موقع الدرر السنية للتأكد من صحة الأحاديث.

    الناشر: موقع أم الكتاب http://www.omelketab.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/141505

    التحميل:

  • صلة الأرحام في ضوء الكتاب والسنة

    صلة الأرحام في ضوء الكتاب والسنة: قال المصنف - حفظه الله -: «فهذه رسالة مختصرة في «صلة الأرحام» بيَّنت فيها مفهوم صلة الأرحام، لغةً واصطلاحًا، ومفهوم قطيعة الأرحام لغةً واصطلاحًا، ثم ذكرت الأدلة من الكتاب والسنة الدالة على وجوب صلة الأرحام، وتحريم قطيعة الأرحام».

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/276147

    التحميل:

  • المسابقات القرآنية المحلية والدولية

    تقرير موجز عن المسابقات القرآنية المحلية - في المملكة العربية السعودية حرسها الله بالإسلام - والدولية.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/111038

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة