Muslim Library

تفسير الطبري - سورة التوبة - الآية 14

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
قَاتِلُوهُمْ يُعَذِّبْهُمُ اللَّهُ بِأَيْدِيكُمْ وَيُخْزِهِمْ وَيَنصُرْكُمْ عَلَيْهِمْ وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُّؤْمِنِينَ (14) (التوبة) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { قَاتِلُوهُمْ } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : قَاتِلُوا أَيّهَا الْمُؤْمِنُونَ بِاَللَّهِ وَرَسُوله هَؤُلَاءِ الْمُشْرِكِينَ الَّذِينَ نَكَثُوا أَيْمَانهمْ وَنَقَضُوا عُهُودهمْ بَيْنكُمْ وَبَيْنهمْ , وَأَخْرَجُوا رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ بَيْن أَظْهُرهمْ .

{ يُعَذِّبهُمْ اللَّه بِأَيْدِيكُمْ } يَقُول : يَقْتُلهُمْ اللَّه بِأَيْدِيكُمْ .

{ وَيُخْزِهِمْ } يَقُول : وَيُذِلّهُمْ بِالْأَسْرِ وَالْقَهْر .

{ وَيَنْصُركُمْ عَلَيْهِمْ } فَيُعْطِيكُمْ الظَّفَر عَلَيْهِمْ وَالْغَلَبَة.

{ وَيَشْفِ صُدُور قَوْم مُؤْمِنِينَ } يَقُول : وَيُبْرِئ دَاء صُدُور قَوْم مُؤْمِنِينَ بِاَللَّهِ وَرَسُوله بِقَتْلِ هَؤُلَاءِ الْمُشْرِكِينَ بِأَيْدِيكُمْ وَإِذْلَالكُمْ وَقَهْركُمْ إِيَّاهُمْ , وَذَلِكَ الدَّاء هُوَ مَا كَانَ فِي قُلُوبهمْ عَلَيْهِمْ مِنْ الْمَوْجِدَة بِمَا كَانُوا يَنَالُونَهُمْ بِهِ مِنْ الْأَذَى وَالْمَكْرُوه . وَقِيلَ : إِنَّ اللَّه عَنَى بِقَوْلِهِ : { وَيَشْفِ صُدُور قَوْم مُؤْمِنِينَ } : صُدُور خُزَاعَة حُلَفَاء رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَذَلِكَ أَنَّ قُرَيْشًا نَقَضُوا الْعَهْد بَيْنهمْ وَبَيْن رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَعُونَتِهِمْ بَكْرًا عَلَيْهِمْ. ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 12847 - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن الْمُثَنَّى وَابْن وَكِيع قَالَا : ثنا مُحَمَّد بْن جَعْفَر , قَالَ : ثنا شُعْبَة , عَنْ الْحَكَم , عَنْ مُجَاهِد فِي هَذِهِ الْآيَة : { وَيَشْفِ صُدُور قَوْم مُؤْمِنِينَ } قَالَ : خُزَاعَة . 12848 - حَدَّثَنَا اِبْن وَكِيع , قَالَ : ثنا عَمْرو بْن مُحَمَّد الْعَنْقَزِيّ , عَنْ أَسْبَاط , عَنْ السُّدِّيّ : { وَيَشْفِ صُدُور قَوْم مُؤْمِنِينَ } قَالَ خُزَاعَة يَشْفِ صُدُورهمْ مِنْ بَنِي بَكْر . * - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن الْحُسَيْن , قَالَ : ثنا أَحْمَد , قَالَ : ثنا أَسْبَاط , عَنْ السُّدِّيّ , مِثْله . 12849 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثنا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثنا عِيسَى , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد : { وَيَشْفِ صُدُور قَوْم مُؤْمِنِينَ } خُزَاعَة حُلَفَاء مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . * - حَدَّثَنَا اِبْن وَكِيع , قَالَ : ثنا عَبْد اللَّه بْن رَجَاء , عَنْ اِبْن جُرَيْج , عَنْ عَبْد اللَّه بْن كَثِير , عَنْ مُجَاهِد : { وَيَشْفِ صُدُور قَوْم مُؤْمِنِينَ } قَالَ : حُلَفَاء رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ خُزَاعَة . * - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثنا الْحُسَيْن , قَالَ : ثني حَجَّاج , عَنْ اِبْن جُرَيْج , عَنْ مُجَاهِد , مِثْله .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • وثلث لطعامك

    وثلث لطعامك: قال المصنف - حفظه الله -: «فإن الله خلقنا لأمر عظيم, وسخر لنا ما في السموات والأرض جميعًا منه, وسهل أمر العبادة, وأغدق علينا من بركات الأرض؛ لتكون عونًا على طاعته. ولتوسع الناس في أمر المأكل والمشرب حتى جاوزوا في ذلك ما جرت به العادة, أحببت أن أذكر نفسي وإخواني القراء بأهمية هذه النعمة ووجوب شكرها وعدم كفرها. وهذا هو الجزء «الثامن عشر» من سلسلة «أين نحن من هؤلاء؟» تحت عنوان «وثلثٌ لطعامك»».

    الناشر: دار القاسم - موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/229618

    التحميل:

  • المرأة فى الإسلام والمرأة فى العقيدة اليهودية والمسيحية بين الأسطورة والحقيقة

    المرأة فى الإسلام والمرأة فى العقيدة اليهودية والمسيحية بين الأسطورة والحقيقة : التحليل العادل والجواب الشافي عن الأسئلة التالية: هل اليهودية والمسيحية والإسلام يشتركون في نفس العقائد الخاصة بالمرأة؟ هل حقاً اليهودية والمسيحية أكرموا المرأة أكثر من الإسلام؟ ما الحقيقة؟

    الناشر: جمعية تبليغ الإسلام www.islamic-message.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/191528

    التحميل:

  • دليل المراسلة الإسلامي

    دليل المراسلة الإسلامي : فإن من نعم الله علينا أن يسر أمر الدعوة ولم يجعله مقتصرًا على العلماء والدعاة وطلبة العلم فحسب، بل جعل نصيبًا لكل من أراد ذلك بحسب جهده ومقدرته.. ومن أسهل وسائل الدعوة وأكثرها تأثيرًا وانتشارًا شراء وإرسال ونشر الكتب الشرعية. وهذه الطريقة التي يستفاد فيها من الموارد المتاحة والظروف المتيسرة ليست بدعًا ولا اختراعًا فقد بدأت مع فجر الإسلام إذ أرسل الرسول - صلى الله عليه وسلم - رسائل إلى كسرى وقيصر والمقوقس وغيرهم. وهاهم ولله الحمد -أبناء الإسلام- يقتفون الأثر ويسيرون على الخطى لنشر هذا الدين عن طريق إرسال الكتب ويخصون بذلك فئة من شباب الإسلام يضعون أسمائهم وعناوينهم في المجلات طمعًا في المراسلة الفارغة فيصلون إليهم قبل أن تصلهم رسائل النصارى والفساق وغيرهم.. فأحببت أن أدل على هذه الطريقة وأوضح أسلوب عملها وأبرز أثرها حتى يهب الأحبة إلى القيام بهذا العمل لما فيه من الأجر العظيم والمثوبة الكبيرة.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/218468

    التحميل:

  • الخشوع في الصلاة

    الخشوع في الصلاة : في هذه الرسالة بيان مظاهر الخشوع، ومراتبه، الأسباب المعينة عليه، ثم بيان أهميته وأثره وأسبابه.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/209181

    التحميل:

  • الأصول في شرح ثلاثة الأصول

    ثلاثة الأصول : رسالة مختصرة ونفيسة صنفها الإمام المجدد محمد بن عبد الوهاب - رحمه الله -، وتحتوي على الأصول الواجب على الإنسان معرفتها من معرفة العبد ربه, وأنواع العبادة التي أمر الله بها ، ومعرفة العبد دينه، ومراتب الدين، وأركان كل مرتبة، ومعرفة النبي - صلى الله عليه وسلم - في نبذة من حياته، والحكمة من بعثته، والإيمان بالبعث والنشور، وركنا التوحيد وهما الكفر بالطاغوت,والإيمان بالله، وفي هذه الصفحة شرح مطول لها بعنوان الأصول في شرح ثلاثة الأصول.

    الناشر: موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/311785

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة