Muslim Library

تفسير الطبري - سورة التوبة - الآية 13

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
أَلَا تُقَاتِلُونَ قَوْمًا نَّكَثُوا أَيْمَانَهُمْ وَهَمُّوا بِإِخْرَاجِ الرَّسُولِ وَهُم بَدَءُوكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ ۚ أَتَخْشَوْنَهُمْ ۚ فَاللَّهُ أَحَقُّ أَن تَخْشَوْهُ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ (13) (التوبة) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { أَلَا تُقَاتِلُونَ قَوْمًا نَكَثُوا أَيْمَانهمْ وَهَمُّوا بِإِخْرَاجِ الرَّسُول وَهُمْ بَدَءُوكُمْ أَوَّل مَرَّة أَتَخْشَوْنَهُمْ فَاَللَّه أَحَقّ أَنْ تَخْشَوْهُ } يَقُول تَعَالَى ذِكْره لِلْمُؤْمِنِينَ بِاَللَّهِ وَرَسُوله حَاضًّا لَهُمْ عَلَى جِهَاد أَعْدَائِهِمْ مِنْ الْمُشْرِكِينَ : أَلَا تُقَاتِلُونَ أَيّهَا الْمُؤْمِنُونَ هَؤُلَاءِ الْمُشْرِكِينَ الَّذِينَ نَقَضُوا الْعَهْد الَّذِي بَيْنكُمْ وَبَيْنهمْ وَطَعَنُوا فِي دِينكُمْ وَظَاهَرُوا عَلَيْكُمْ أَعْدَاءَكُمْ وَهَمُّوا بِإِخْرَاجِ الرَّسُول مِنْ بَيْن أَظْهُرهمْ فَأَخْرَجُوهُ ! { وَهُمْ بَدَءُوكُمْ أَوَّل مَرَّة } بِالْقِتَالِ , يَعْنِي فِعْلهمْ ذَلِكَ يَوْم بَدْر . وَقِيلَ : قِتَالهمْ حُلَفَاء رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ خُزَاعَة . { أَتَخْشَوْنَهُمْ } يَقُول : أَتَخَافُونَهُمْ عَلَى أَنْفُسهمْ , فَتَتْرُكُوا قِتَالهمْ خَوْفًا عَلَى أَنْفُسكُمْ مِنْهُمْ ؟ { فَاَللَّه أَحَقّ أَنْ تَخْشَوْهُ } يَقُول : فَاَللَّه أَوْلَى بِكُمْ أَنْ تَخَافُوا عُقُوبَته بِتَرْكِكُمْ جِهَادهمْ , وَتَحْذَرُوا سَخَطه عَلَيْكُمْ مِنْ هَؤُلَاءِ الْمُشْرِكِينَ الَّذِينَ لَا يَمْلِكُونَ لَكُمْ ضَرًّا وَلَا نَفْعًا إِلَّا بِإِذْنِ اللَّه. وَبِنَحْوِ مَا قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل. ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 12844 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن الْحُسَيْن , قَالَ : ثنا أَحْمَد بْن مُفَضَّل , قَالَ : ثنا أَسْبَاط , عَنْ السُّدِّيّ , قَوْله : { أَلَا تُقَاتِلُونَ قَوْمًا نَكَثُوا أَيْمَانهمْ مِنْ بَعْد عَهْدهمْ وَهَمُّوا بِإِخْرَاجِ الرَّسُول } يَقُول : هَمُّوا بِإِخْرَاجِهِ فَأَخْرَجُوهُ. { وَهُمْ بَدَءُوكُمْ أَوَّل مَرَّة } بِالْقِتَالِ . 12845 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثنا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثنا عِيسَى , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد : { وَهُمْ بَدَءُوكُمْ أَوَّل مَرَّة } قَالَ : قِتَال قُرَيْش حُلَفَاء مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . * - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثنا الْحُسَيْن , قَالَ : ثني حَجَّاج , عَنْ اِبْن جُرَيْج , عَنْ مُجَاهِد , بِنَحْوِهِ . * - حَدَّثَنَا اِبْن وَكِيع , قَالَ : ثنا اِبْن نُمَيْر , عَنْ وَرْقَاء , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , مِثْله . 12846 - حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا سَلَمَة , عَنْ اِبْن إِسْحَاق , قَالَ : أَمَرَ اللَّه رَسُوله بِجِهَادِ أَهْل الشِّرْك مِمَّنْ نَقَضَ مِنْ أَهْل الْعَهْد وَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْل الْعَهْد الْعَامّ بَعْد الْأَرْبَعَة الْأَشْهُر الَّتِي ضَرَبَ لَهُمْ أَجَلًا , إِلَّا أَنْ يَعُودُوا فِيهَا عَلَى دِينهمْ فَيُقْبَل بَعْد . ثُمَّ قَالَ : { أَلَا تُقَاتِلُونَ قَوْمًا نَكَثُوا أَيْمَانهمْ وَهَمُّوا بِإِخْرَاجِ الرَّسُول } إِلَى قَوْله : { وَاَللَّه خَبِير بِمَا تَعْمَلُونَ }

{ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ } يَقُول : إِنْ كُنْتُمْ مُقِرِّينَ أَنَّ خَشْيَة اللَّه لَكُمْ أَوْلَى مِنْ خَشْيَة هَؤُلَاءِ الْمُشْرِكِينَ عَلَى أَنْفُسكُمْ .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • المفيد في تقريب أحكام الأذان ويليها مخالفات في الأذان

    المفيد في تقريب أحكام الأذان : كتاب يحتوي على 124 فتوى تهم المؤذن وسامع الأذان، مرتبة على الأقسام الآتية: القسم الأول: فتاوى في شروط الأذان والمؤذن. القسم الثاني: فتاوى في ألفاظ الأذان وأحكامها. القسم الثالث: فتاوى في صفة المؤذن أثناء الأذان. القسم الرابع: فتاوى في أحكام ما يعرض لمُجيب المؤذن. القسم الخامس: فتاوى في مبطلات الأذان ومكروهاته. القسم السادس: فتاوى في أحكام إجابة الأذان والإقامة. القسم السابع: فتاوى متفرقة.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/117130

    التحميل:

  • في رحاب الإسلام

    في رحاب الإسلام: قال المُصنِّف - رحمه الله -: «فهذه مجموعةٌ من الموضوعات الإسلامية تتعلَّق بالدعوة إلى إصلاحِ الفردِ المُسلمِ، رأيتُ أن أُقدِّمها لإخواني المُسلمين؛ رجاء تحقيقِ الهدفين التاليين: أولاً: رجاء أن ينتفِع بها المُسلِمون .. ثانيًا: رجاء أن ينفعني الله تعالى بذلك يوم لا ينفع مالٌ ولا بنون إلا من أتى اللهَ بقلبٍ سليمٍ».

    الناشر: موقع الدكتور محمد محيسن http://www.mehesen.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/384413

    التحميل:

  • الخطب المنبرية

    الخطب المنبرية : مجموعة من الخطب ألقاها الشيخ - أثابه الله - في المسجد النبوي الشريف.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/203874

    التحميل:

  • مختارات ولطائف

    مختارات ولطائف : فلا يزال الكتاب أفضل مؤنس وخير جليس، على رغم انتشار الملهيات ووسائل الإعلام الجذابة. ورغبة في تنوع مواضيع القراءة وجعلها سهلة ميسورة جمعت هذه المتفرقات؛ فتغني عن مجالس السوء، وتشغل أوقات الفراغ بما يفيد. تقرأ في السفر والحضر وفي المنازل وبين الأصحاب، وينال منها الشباب الحظ الأوفر حيث التنوع والاختصار.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/218469

    التحميل:

  • مسألة في الكنائس

    مسألة في الكنائس : يضم الكتاب رسالة لابن تيمية لقواعد في الكنائس وأحكامها، وما يجوز هدمه منها وإبقاؤه، ولِمَ يجب هدمه، وأجوبة تتعلق بذلك.

    المدقق/المراجع: علي بن عبد العزيز الشبل

    الناشر: مكتبة العبيكان للنشر والتوزيع

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/273070

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة