Muslim Library

تفسير الطبري - سورة التوبة - الآية 129

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
فَإِن تَوَلَّوْا فَقُلْ حَسْبِيَ اللَّهُ لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ۖ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ ۖ وَهُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ (129) (التوبة) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُلْ حَسْبِي اللَّه لَا إِلَه إِلَّا هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْت } . يَقُول تَعَالَى ذِكْره : فَإِنْ تَوَلَّى يَا مُحَمَّد هَؤُلَاءِ الَّذِينَ جِئْتهمْ بِالْحَقِّ مِنْ عِنْد رَبّك مِنْ قَوْمك , فَأَدْبَرُوا عَنْك وَلَمْ يَقْبَلُوا مَا أَتَيْتهمْ بِهِ مِنْ النَّصِيحَة فِي اللَّه وَمَا دَعَوْتهمْ إِلَيْهِ مِنْ النُّور وَالْهُدَى , فَقُلْ حَسْبِي اللَّه , يَكْفِينِي رَبِّي ; { لَا إِلَه إِلَّا هُوَ } لَا مَعْبُود سِوَاهُ , { عَلَيْهِ تَوَكَّلْت } وَبِهِ وَثِقْت , وَعَلَى عَوْنه اِتَّكَلْت , وَإِلَيْهِ وَإِلَى نَصْره اِسْتَنَدْت , فَإِنَّهُ نَاصِرِي وَمُعِينِي عَلَى مَنْ خَالَفَنِي وَتَوَلَّى عَنِّي مِنْكُمْ وَمِنْ غَيْركُمْ مِنْ النَّاس . 13584 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا عَبْد اللَّه بْن صَالِح , قَالَ : ثني مُعَاوِيَة , عَنْ عَلِيّ , عَنْ اِبْن عَبَّاس , قَوْله : { فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُلْ حَسْبِي اللَّه } يَعْنِي الْكُفَّار تَوَلَّوْا عَنْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَهَذِهِ فِي الْمُؤْمِنِينَ . 13585 - حَدَّثَنَا اِبْن وَكِيع , قَالَ : ثنا اِبْن عُيَيْنَة , عَنْ عَمْرو , عَنْ عُبَيْد بْن عُمَيْر , قَالَ : كَانَ عُمَر رَحْمَة اللَّه عَلَيْهِ لَا يُثْبِت آيَة فِي الْمُصْحَف حَتَّى يَشْهَد رَجُلَانِ , فَجَاءَ رَجُل مِنْ الْأَنْصَار بِهَاتَيْنِ الْآيَتَيْنِ : { لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُول مِنْ أَنْفُسكُمْ عَزِيز عَلَيْهِ } فَقَالَ عُمَر : لَا أَسْأَلك عَلَيْهِمَا بَيِّنَة أَبَدًا , كَذَا كَانَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ! 13586 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا إِسْحَاق , قَالَ : ثنا أَحْمَد بْن عَبْد اللَّه بْن يُونُس , عَنْ زُهَيْر , عَنْ الْأَعْمَش , عَنْ أَبِي صَالِح الْحَنَفِيّ , قَالَ : قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِنَّ اللَّه رَحِيم يُحِبّ كُلّ رَحِيم , يَضَع رَحْمَته عَلَى كُلّ رَحِيم " . قَالُوا : يَا رَسُول اللَّه إِنَّا لَنَرْحَم أَنْفُسنَا وَأَمْوَالنَا ! قَالَ : وَأَرَاهُ قَالَ : وَأَزْوَاجنَا. قَالَ : " لَيْسَ كَذَلِكَ , وَلَكِنْ كُونُوا كَمَا قَالَ اللَّه : { لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُول مِنْ أَنْفُسكُمْ عَزِيز عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيص عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوف رَحِيم فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُلْ حَسْبِي اللَّه لَا إِلَه إِلَّا هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْت وَهُوَ رَبّ الْعَرْش الْعَظِيم } " أَرَاهُ قَرَأَ هَذِهِ الْآيَة كُلّهَا. 13587 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا عَبْد الصَّمَد , قَالَ : ثنا شُعْبَة , عَنْ عَلِيّ بْن زَيْد , عَنْ يُوسُف , عَنْ اِبْن عَبَّاس , عَنْ أُبَيّ بْن كَعْب , قَالَ : آخِر آيَة نَزَلَتْ مِنْ الْقُرْآن : { لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُول مِنْ أَنْفُسكُمْ عَزِيز عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ } إِلَى آخِر الْآيَة . * - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا مُسْلِم بْن إِبْرَاهِيم , قَالَ : ثنا شُعْبَة , عَنْ عَلِيّ بْن زَيْد , عَنْ يُوسُف بْن مِهْرَان , عَنْ اِبْن عَبَّاس , عَنْ أَبِي , قَالَ : آخِر آيَة نَزَلَتْ عَلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : { لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُول مِنْ أَنْفُسكُمْ } الْآيَة . * - حَدَّثَنَا اِبْن وَكِيع , قَالَ : ثنا أَبِي , قَالَ : ثنا شُعْبَة , عَنْ عَلِيّ بْن زَيْد , عَنْ يُوسُف بْن مِهْرَان , عَنْ أَبِي , قَالَ : أَحْدَثَ الْقُرْآن عَهْدًا بِاَللَّهِ هَاتَانِ الْآيَتَانِ : { لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُول مِنْ أَنْفُسكُمْ عَزِيز عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ } إِلَى آخِر الْآيَتَيْنِ. * - حَدَّثَنِي أَبُو كُرَيْب , قَالَ : ثنا يُونُس بْن مُحَمَّد , قَالَ : ثنا أَبَان بْن يَزِيد الْعَطَّار , عَنْ قَتَادَة , عَنْ أُبَيّ بْن كَعْب , قَالَ : أَحْدَثَ الْقُرْآن عَهْدًا بِاَللَّهِ الْآيَتَانِ : { لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُول مِنْ أَنْفُسكُمْ } إِلَى آخِر السُّورَة .

{ وَهُوَ رَبّ الْعَرْش الْعَظِيم } الَّذِي يَمْلِك كُلّ مَا دُونه , وَالْمُلُوك كُلّهمْ مَمَالِيكه وَعَبِيده . وَإِنَّمَا عَنَى بِوَصْفِهِ جَلَّ ثَنَاؤُهُ نَفْسه بِأَنَّهُ رَبّ الْعَرْش الْعَظِيم , الْخَبَر عَنْ جَمِيع مَا دُونه أَنَّهُمْ عَبِيده وَفِي مُلْكه وَسُلْطَانه ; لِأَنَّ الْعَرْش الْعَظِيم إِنَّمَا يَكُون لِلْمُلُوكِ , فَوَصَفَ نَفْسه بِأَنَّهُ ذُو الْعَرْش دُون سَائِر خَلْقه وَأَنَّهُ الْمَلِك الْعَظِيم دُون غَيْره وَأَنَّ مَنْ دُون فِي سُلْطَانه وَمُلْكه جَارٍ عَلَيْهِ حُكْمه وَقَضَاؤُهُ .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • يوم الغضب هل بدأ بانتفاضة رجب؟

    يوم الغضب هل بدأ بانتفاضة رجب؟: هذا الكتاب بشرى للمستضعفين في الأرض المحتلة خاصة وللمسلمين عامة، فقد بيّن الأسباب الداعية لانتفاضة رجب، ثم قام بقراءة تفسيرية لنبوءات التوراة عن نهاية دولة إسرائيل، مع توضيح الصفات اليهودية من الأسفار والأناجيل، وتقديم بعض المفاتيح المجانية لأهل الكتاب؛ لحل التناقضات الموجودة عندهم في تأويل نبوءاتهم، فقد ذكر أن هناك نصوصاً في الأناجيل والأسفار تحتوي على أحداث هائلة، ولكنها أصبحت غامضة ومحيرة بسبب التحريف للكتب المقدسة.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/340497

    التحميل:

  • من أحكام سورة المائدة

    من أحكام سورة المائدة: قال المصنف - حفظه الله -: «فهذه رسالة مختصرة في «تفسير خمس الآيات الأول من سورة المائدة» بيّنت فيها - بتوفيق الله تعالى - الأحكامَ التي اشتملت عليها هذه الآيات الكريمات».

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/272703

    التحميل:

  • شرح القواعد الأربع [ البراك ]

    القواعد الأربع: رسالة مختصرة كتبها الإمام المجدد شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب - رحمه الله - وقد اشتملت على تقرير ومعرفة قواعد التوحيد، وقواعد الشرك، ومسألة الحكم على أهل الشرك، والشفاعة المنفية والشفاعة المثبتة، وقد حرص عدد كبير من أهل لعلم على شرحها وتوضيح معانيها، ومن هؤلاء فضيلة الشيخ عبد الرحمن بن ناصر البراك - أثابه الله - وفي هذه الصفحة نسخة pdf من هذا الشرح الذي أعد أصله اللجنة العلمية بشبكة نور الإسلام.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2416

    التحميل:

  • جلاء الأفهام في فضل الصلاة والسلام على خير الأنام صلى الله عليه وسلم

    جلاء الأفهام في فضل الصلاة والسلام على خير الأنام صلى الله عليه وسلم : هذا كتاب فرد في معناه، لم يسبق الإمام ابن القيم إلى مثله في كثرة فوائده وغزارتها؛ بَيَّن فيه الأحاديث الواردة في الصلاة والسلام عليه صلى الله عليه وسلم، وصحيحها من حسنها ومعلولها، وبين ما في معلولها من العلل بياناً شافياً ، ثم أسرار هذا الدعاء وشرفه، وما اشتمل عليه من الحكم والفوائد، ثم في مواطن الصلاة عليه صلى الله عليه وسلم، ومحالها، ثم الكلام في مقدار الواجب منها، واختلاف أهل العلم فيه، وترجيح الراجح وتزييف المزيف.

    المدقق/المراجع: زائد بن أحمد النشيري

    الناشر: دار عالم الفوائد للنشر والتوزيع

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/265604

    التحميل:

  • اللمع من خطب الجمع

    اللمع من خطب الجمع: مجموعة من خطب الجمعة التي خطبها المؤلف في مسجد «جامع الأمير متعب» بالملز بالرياض. - وهي عبارة عن ثلاث مجموعات.

    الناشر: شبكة الألوكة http://www.alukah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/330467

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة