Muslim Library

تفسير الطبري - سورة التوبة - الآية 127

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَإِذَا مَا أُنزِلَتْ سُورَةٌ نَّظَرَ بَعْضُهُمْ إِلَىٰ بَعْضٍ هَلْ يَرَاكُم مِّنْ أَحَدٍ ثُمَّ انصَرَفُوا ۚ صَرَفَ اللَّهُ قُلُوبَهُم بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَّا يَفْقَهُونَ (127) (التوبة) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَإِذَا مَا أُنْزِلَتْ سُورَة نَظَرَ بَعْضهمْ إِلَى بَعْض هَلْ يَرَاكُمْ مِنْ أَحَد ثُمَّ اِنْصَرَفُوا صَرَفَ اللَّه قُلُوبهمْ بِأَنَّهُمْ قَوْم لَا يَفْقَهُونَ } . يَقُول تَعَالَى ذِكْره : وَإِذَا مَا أُنْزِلَتْ سُورَة مِنْ الْقُرْآن فِيهَا عَيْب هَؤُلَاءِ الْمُنَافِقِينَ الَّذِينَ وَصَفَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ صِفَتهمْ فِي هَذِهِ السُّورَة , وَهُمْ عِنْد رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَظَرَ بَعْضهمْ إِلَى بَعْض , فَتَنَاظَرُوا هَلْ يَرَاكُمْ مِنْ أَحَد إِنْ تَكَلَّمْتُمْ أَوْ تَنَاجَيْتُمْ بِمَعَايِب الْقَوْم يُخْبِرهُمْ بِهِ , ثُمَّ قَامَ فَانْصَرَفُوا مِنْ عِنْد رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَمْ يَسْتَمِعُوا قِرَاءَة السُّورَة الَّتِي فِيهَا مَعَايِبهمْ . ثُمَّ اِبْتَدَأَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ قَوْله : { صَرَفَ اللَّه قُلُوبهمْ } فَقَالَ : صَرَفَ اللَّه عَنْ الْخَيْر وَالتَّوْفِيق وَالْإِيمَان بِاَللَّهِ وَرَسُوله قُلُوب هَؤُلَاءِ الْمُنَافِقِينَ ; ذَلِكَ { بِأَنَّهُمْ قَوْم لَا يَفْقَهُونَ } يَقُول : فَعَلَ اللَّه بِهِمْ هَذَا الْخِذْلَان , وَصَرَفَ قُلُوبهمْ عَنْ الْخَيْرَات مِنْ أَجْل أَنَّهُمْ قَوْم لَا يَفْقَهُونَ عَنْ اللَّه مَوَاعِظه , اِسْتِكْبَارًا وَنِفَاقًا . وَاخْتَلَفَ أَهْل الْعَرَبِيَّة فِي الْجَالِب حَرْف الِاسْتِفْهَام , فَقَالَ بَعْض نَحْوِيِّي الْبَصْرَة , قَالَ : نَظَرَ بَعْضهمْ إِلَى بَعْض هَلْ يَرَاكُمْ مِنْ أَحَد ؟ كَأَنَّهُ قَالَ : قَالَ بَعْضهمْ لِبَعْضٍ ; لِأَنَّ نَظَرَهُمْ فِي هَذَا الْمَكَان كَانَ إِيمَاء وَتَنْبِيهًا بِهِ , وَاَللَّه أَعْلَم . وَقَالَ بَعْض نَحْوِيِّي الْكُوفَة : إِنَّمَا هُوَ : وَإِذَا مَا أُنْزِلَتْ سُورَة قَالَ بَعْضهمْ لِبَعْضٍ : هَلْ يَرَاكُمْ مِنْ أَحَد ؟ وَقَالَ آخَر مِنْهُمْ : هَذَا النَّظَر لَيْسَ مَعْنَاهُ الْقَوْل , وَلَكِنَّهُ النَّظَر الَّذِي يَجْلِب الِاسْتِفْهَام كَقَوْلِ الْعَرَب : تَنَاظَرُوا أَيّهمْ أَعْلَم , وَاجْتَمَعُوا أَيّهمْ أَفْقَه ; أَيْ اِجْتَمَعُوا لِيَنْظُرُوا , فَهَذَا الَّذِي يَجْلِب الِاسْتِفْهَام. 13573 - حَدَّثَنَا اِبْن وَكِيع , قَالَ : ثنا أَبِي , عَنْ شُعْبَة , عَنْ أَبِي حَمْزَة , عَنْ اِبْن عَبَّاس , قَالَ : لَا تَقُولُوا : اِنْصَرَفْنَا مِنْ الصَّلَاة , فَإِنَّ قَوْمًا اِنْصَرَفُوا فَصَرَفَ اللَّه قُلُوبهمْ , وَلَكِنْ قُولُوا : قَدْ قَضَيْنَا الصَّلَاة . * - قَالَ : ثنا أَبِي , عَنْ سُفْيَان , عَنْ أَبِي إِسْحَاق , عَنْ عُمَيْر بْن تَمِيم الثَّعْلَبِيّ , عَنْ اِبْن عَبَّاس , قَالَ : لَا تَقُولُوا : اِنْصَرَفْنَا مِنْ الصَّلَاة , فَإِنَّ قَوْمًا اِنْصَرَفُوا فَصَرَفَ اللَّه قُلُوبهمْ. * - قَالَ : ثنا أَبُو مُعَاوِيَة عَنْ الْأَعْمَش , عَنْ أَبِي الضُّحَى , عَنْ اِبْن عَبَّاس , قَالَ : لَا تَقُولُوا اِنْصَرَفْنَا مِنْ الصَّلَاة , فَإِنَّ قَوْمًا اِنْصَرَفُوا فَصَرَفَ اللَّه قُلُوبهمْ , وَلَكِنْ قُولُوا : قَدْ قَضَيْنَا الصَّلَاة . 13574 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن سَعْد , قَالَ : ثني أَبِي , قَالَ : ثني عَمِّي , قَالَ : ثني أَبِي , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ اِبْن عَبَّاس , قَوْله : { وَإِذَا مَا أُنْزِلَتْ سُورَة نَظَرَ بَعْضهمْ إِلَى بَعْض } الْآيَة , قَالَ : هُمْ الْمُنَافِقُونَ . وَكَانَ اِبْن زَيْد يَقُول فِي ذَلِكَ , مَا : 13575 - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن وَهْب , قَالَ : قَالَ اِبْن زَيْد , فِي قَوْله : { وَإِذَا مَا أُنْزِلَتْ سُورَة نَظَرَ بَعْضهمْ إِلَى بَعْض هَلْ يَرَاكُمْ مِنْ أَحَد } مِمَّنْ سَمِعَ خَبَركُمْ رَآكُمْ أَحَد أَخْبَرَهُ إِذَا نَزَلَ شَيْء يُخْبِر عَنْ كَلَامهمْ , قَالَ : وَهُمْ الْمُنَافِقُونَ . قَالَ : وَقَرَأَ : { وَإِذَا مَا أُنْزِلَتْ سُورَة فَمِنْهُمْ مَنْ يَقُول أَيّكُمْ زَادَتْهُ هَذِهِ إِيمَانًا } 9 124 حَتَّى بَلَغَ : { نَظَرَ بَعْضهمْ إِلَى بَعْض هَلْ يَرَاكُمْ مِنْ أَحَد } أَخْبَرَهُ بِهَذَا , أَكَانَ مَعَكُمْ أَحَد سَمِعَ كَلَامكُمْ , أَحَد يُخْبِرهُ بِهَذَا ؟ 13576 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا آدَم , قَالَ : ثنا شُعْبَة , قَالَ : ثنا أَبُو إِسْحَاق الْهَمْدَانِيّ , عَمَّنْ حَدَّثَهُ , عَنْ اِبْن عَبَّاس , قَالَ : لَا تَقُلْ اِنْصَرَفْنَا مِنْ الصَّلَاة , فَإِنَّ اللَّه عَيَّرَ قَوْمًا فَقَالَ : { اِنْصَرَفُوا صَرَفَ اللَّه قُلُوبهمْ } وَلَكِنْ قُلْ : قَدْ صَلَّيْنَا
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • العلماء والميثاق

    العلماء والميثاق: رسالةٌ تُبيِّن أهمية العلم، وفضل العلماء بما ورد في كتاب الله وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم -، وفيه بيان أن العلم أمانة من تحمَّله وجب عليه أن يؤدِّيَه ويُبلِّغ العلم الذي علَّمه الله إياه، ولا يجوز له كتمانه.

    الناشر: شبكة الألوكة http://www.alukah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/314866

    التحميل:

  • الإمام ابن باز دروس ومواقف وعبر

    الإمام ابن باز دروس ومواقف وعبر : الرحلة في طلب العلم رحلة مليئة بالذكريات والمواقف، تبتدئ من المحبرة وتنتهي في المقبرة، يُستقى فيها من معين الكتاب والسنة علوم شتى، ولما كان طلاب العلم يتشوقون إلى معرفة سير علمائهم؛ فقد حرصنا على توفير بعض المواد التي ترجمت لهم، ومنها كتاب الإمام ابن باز دروس ومواقف وعبر، للشيخ عبد العزيز السدحان.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/307930

    التحميل:

  • رمي الجمرات في ضوء الكتاب والسنة وآثار الصحابة رضي الله عنهم

    رمي الجمرات في ضوء الكتاب والسنة وآثار الصحابة رضي الله عنهم: قال المصنف - حفظه الله -: «فهذه رسالة مختصرةٌ،محررةٌ، في «رمي الجمرات في ضوء الكتاب والسنة» بيَّنت فيها كل ما يحتاجه الحاج في رمي الجمرات في يوم العيد وأيام التشريق، وقرنت كل مسألة بدليلها من الكتاب والسنة، أو الإجماع، أو من أقوال الصحابة - رضي الله عنهم -. وقد ذكرت في متن هذه الرسالة القول الصحيح الراجح بدليله، وذكرت في الحواشي المسائل الخلافية، وبيَّنت الراجح منها؛ ليستفيد من ذلك طالب العلم وغيره ... وقد قسمت البحث إلى أربعة مباحث على النحو الآتي: المبحث الأول: مفهوم رمي الجمرات: لغة واصطلاحًا. المبحث الثاني: سبب مشروعية رمي الجمرات. المبحث الثالث: رمي جمرة العقبة وآدابه. المبحث الرابع: رمي الجمرات أيام التشريق وآدابه». - قدم له : فضيلة الشيخ العلامة صالح بن فوزان الفوزان - حفظه الله -، والشيخ العلامة صالح بن محمد اللحيدان - حفظه الله -.

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/193662

    التحميل:

  • وجوه التحدي والإعجاز في الأحرف المقطعة في أوائل السور

    وجوه التحدي والإعجاز في الأحرف المقطعة في أوائل السور: قال المصنف - حفظه الله -: «فإن الأحرف المقطعة التي افتتح الله - سبحانه وتعالى - بعضَ سور القرآن الكريم بها مما أشكل فهم معانيه، والمراد به، وكثُرت الأقوال في ذلك وتعدَّدت». وقد جمع هذا الكتاب بين طيَّاته أقوال العلماء - رحمهم الله تعالى - في بيان وجوه التحدِّي والإعجاز في الأحرف المقطعة ومناقشتها وبيان صحيحها من ضعيفها؛ إذ إن هذه الأقوال منها ما هو قريب معقول، ومنا ما هو بعيدٌ مُتكلَّف، ومنها ما هو مردودٌ ومرفوضٌ.

    الناشر: مكتبة التوبة للنشر والتوزيع

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/364164

    التحميل:

  • شرح رسالة الأسباب والأعمال التي يضاعف بها الثواب

    الأسباب والأعمال التي يضاعف بها الثواب : هذه الرسالة تدور حول العمل الصالح ومضاعفته، والطرق الموصلة إلى ذلك، كتبها العلامة عبد الرحمن السعدي - رحمه الله -، وتقع في أربع صفحات ونصف، وقام بشرحها الشيخ محمد بن إبراهيم الحمد - أثابه الله -.

    الناشر: موقع دعوة الإسلام http://www.toislam.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/172684

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة