Muslim Library

تفسير الطبري - سورة التوبة - الآية 124

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَإِذَا مَا أُنزِلَتْ سُورَةٌ فَمِنْهُم مَّن يَقُولُ أَيُّكُمْ زَادَتْهُ هَٰذِهِ إِيمَانًا ۚ فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا فَزَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَهُمْ يَسْتَبْشِرُونَ (124) (التوبة) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَإِذَا مَا أُنْزِلَتْ سُورَة فَمِنْهُمْ مَنْ يَقُول أَيّكُمْ زَادَتْهُ هَذِهِ إِيمَانًا فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا فَزَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَهُمْ يَسْتَبْشِرُونَ }. يَقُول تَعَالَى ذِكْره : وَإِذَا أَنْزَلَ اللَّه سُورَة مِنْ سُوَر الْقُرْآن عَلَى نَبِيّه مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَمِنْ هَؤُلَاءِ الْمُنَافِقِينَ الَّذِينَ ذَكَرَهُمْ اللَّه فِي هَذِهِ السُّورَة مَنْ يَقُول : أَيّهَا النَّاس أَيّكُمْ زَادَتْهُ هَذِهِ السُّورَة إِيمَانًا ؟ يَقُول تَصْدِيقًا بِاَللَّهِ وَبِآيَاتِهِ. يَقُول اللَّه : فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا مِنْ الَّذِينَ قِيلَ لَهُمْ ذَلِكَ , فَزَادَتْهُمْ السُّورَة الَّتِي أُنْزِلَتْ إِيمَانًا وَهُمْ يَفْرَحُونَ بِمَا أَعْطَاهُمْ اللَّه مِنْ الْإِيمَان وَالْيَقِين . فَإِنْ قَالَ قَائِل : أَوَلَيْسَ الْإِيمَان فِي كَلَام الْعَرَب التَّصْدِيق وَالْإِقْرَار ؟ قِيلَ : بَلَى . فَإِنْ قِيلَ : فَكَيْف زَادَتْهُمْ السُّورَة تَصْدِيقًا وَإِقْرَارًا ؟ قِيلَ : زَادَتْهُمْ إِيمَانًا حِين نَزَلَتْ , لِأَنَّهُمْ قَبْل أَنْ تَنْزِل السُّورَة لَمْ يَكُنْ لَزِمَهُمْ فَرْض الْإِقْرَار بِهَا وَالْعَمَل بِهَا بِعَيْنِهَا إِلَّا فِي جُمْلَة إِيمَانهمْ بِأَنَّ كُلّ مَا جَاءَهُمْ بِهِ نَبِيّهمْ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ عِنْد اللَّه فَحَقّ ; فَلَمَّا أَنْزَلَ اللَّه السُّورَة لَزِمَهُمْ فَرْض الْإِقْرَار بِأَنَّهُمْ بِعَيْنِهَا مِنْ عِنْد اللَّه , وَوَجَبَ عَلَيْهِمْ فَرْض الْإِيمَان بِمَا فِيهَا مِنْ أَحْكَام اللَّه وَحُدُوده وَفَرَائِضه , فَكَانَ ذَلِكَ هُوَ الزِّيَادَة الَّتِي زَادَهُمْ نُزُول السُّورَة حِين نَزَلَتْ مِنْ الْإِيمَان وَالتَّصْدِيق بِهَا . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 13566 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن سَعْد , قَالَ : ثني أَبِي , قَالَ : ثني عَمِّي , قَالَ : ثني أَبِي , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ اِبْن عَبَّاس قَوْله : { وَإِذَا مَا أُنْزِلَتْ سُورَة فَمِنْهُمْ مَنْ يَقُول أَيّكُمْ زَادَتْهُ هَذِهِ إِيمَانًا } قَالَ : كَانَ إِذَا نَزَلَتْ سُورَة آمَنُوا بِهَا , فَزَادَهُمْ اللَّه إِيمَانًا وَتَصْدِيقًا , وَكَانُوا يَسْتَبْشِرُونَ . 13567 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا إِسْحَاق , قَالَ : ثنا اِبْن أَبِي جَعْفَر , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ الرَّبِيع , فِي قَوْله : { فَزَادَتْهُمْ إِيمَانًا } قَالَ : خَشْيَة .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • الوجيز في عقيدة السلف الصالح أهل السنة والجماعة

    الوجيز في عقيدة السلف الصالح أهل السنة والجماعة : يحتوي على بيان عقيدة أهل السنة والجماعة، قدم له معالي الشيخ صالح بن عبد العزيز آل الشيخ - حفظه الله -.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/144959

    التحميل:

  • شرح القواعد الأربع [ البراك ]

    القواعد الأربع: رسالة مختصرة كتبها الإمام المجدد شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب - رحمه الله - وقد اشتملت على تقرير ومعرفة قواعد التوحيد، وقواعد الشرك، ومسألة الحكم على أهل الشرك، والشفاعة المنفية والشفاعة المثبتة، وقد حرص عدد كبير من أهل لعلم على شرحها وتوضيح معانيها، ومن هؤلاء فضيلة الشيخ عبد الرحمن بن ناصر البراك - أثابه الله - وفي هذه الصفحة نسخة pdf من هذا الشرح الذي أعد أصله اللجنة العلمية بشبكة نور الإسلام.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2416

    التحميل:

  • شرح منظومة القلائد البرهانية في علم الفرائض

    منظومة القلائد البرهانية : منظومة للشيخ محمد بن حجازي بن محمد الحلبي الشافعي المعروف بابن برهان المتوفي سنة (1205هـ) - رحمه الله تعالى -، وذلك في علم المواريث.

    الناشر: دار الوطن http://www.madaralwatan.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/280415

    التحميل:

  • البيان بالدليل لما في نصيحة الرفاعي ومقدمة البوطي من الكذب الواضح والتضليل

    هذه الرسالة تحتوي على رد على المدعو يوسف الرفاعي في أوراقه التي سماها نصيحة.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/314804

    التحميل:

  • معاني الآثار

    بين المصنف - رحمه الله - الآثار المأثورة عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في الأحكام التي يتوهم أهل الإلحاد والضعفة أن بعضها ينقض بعضاً؛ وذلك لقلة علمهم بناسخها من منسوخها، ورتبها على الأبواب الفقهية.

    الناشر: موقع أم الكتاب http://www.omelketab.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2460

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة