Muslim Library

تفسير الطبري - سورة التوبة - الآية 116

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
إِنَّ اللَّهَ لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۖ يُحْيِي وَيُمِيتُ ۚ وَمَا لَكُم مِّن دُونِ اللَّهِ مِن وَلِيٍّ وَلَا نَصِيرٍ (116) (التوبة) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { إِنَّ اللَّه لَهُ مُلْك السَّمَاوَات وَالْأَرْض يُحْيِي وَيُمِيت } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : إِنَّ اللَّه أَيّهَا النَّاس لَهُ سُلْطَان السَّمَاوَات وَالْأَرْض وَمُلْكهمَا ! , وَكُلّ مَنْ دُونه مِنْ الْمُلُوك فَعَبِيده وَمَمَالِيكه , بِيَدِهِ حَيَاتهمْ وَمَوْتهمْ , يُحْيِي مَنْ يَشَاء مِنْهُمْ وَيُمِيت مَنْ يَشَاء مِنْهُمْ , فَلَا تَجْزَعُوا أَيّهَا الْمُؤْمِنُونَ مِنْ قِتَال مَنْ كَفَرَ بِي مِنْ الْمُلُوك , مُلُوك الرُّوم كَانُوا أَوْ مُلُوك فَارِس وَالْحَبَشَة أَوْ غَيْرهمْ , وَاغْزُوهُمْ وَجَاهَدُوهُمْ فِي طَاعَتِي , فَإِنِّي الْمُعِزّ مَنْ أَشَاء مِنْهُمْ وَمِنْكُمْ وَالْمُذِلّ مَنْ أَشَاء . وَهَذَا حَضّ مِنْ اللَّه جَلَّ ثَنَاؤُهُ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى قِتَال كُلّ مَنْ كَفَرَ بِهِ مِنْ الْمَمَالِيك , وَإِغْرَاء مِنْهُ لَهُمْ بِحَرْبِهِمْ.

وَقَوْله : { وَمَا لَكُمْ مِنْ دُون اللَّه مِنْ وَلِيّ وَلَا نَصِير } يَقُول : وَمَا لَكُمْ مِنْ أَحَد هُوَ لَكُمْ حَلِيف مِنْ دُون اللَّه يُظَاهِركُمْ عَلَيْهِ إِنْ أَنْتُمْ خَالَفْتُمْ أَمْر اللَّه فَعَاقَبَكُمْ عَلَى خِلَافكُمْ أَمْره يَسْتَنْقِذكُمْ مِنْ عِقَابه , وَلَا نَصِير يَنْصُركُمْ مِنْهُ إِنْ أَرَادَ بِكُمْ سُوءًا . يَقُول : فَبِاَللَّهِ فَثِقُوا , وَإِيَّاهُ فَارْهَبُوا , وَجَاهِدُوا فِي سَبِيله مَنْ كَفَرَ بِهِ , فَإِنَّهُ قَدْ اِشْتَرَى مِنْكُمْ أَنْفُسكُمْ وَأَمْوَالكُمْ بِأَنَّ لَكُمْ الْجَنَّة , تُقَاتِلُونَ فِي سَبِيله فَتَقْتُلُونَ وَتُقْتَلُونَ .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • حادي الأرواح إلى بلاد الأفراح

    حادي الأرواح إلى بلاد الأفراح : في هذا الكتاب بين المؤلف - رحمه الله - صفات الجنة ونعيمها وصفات أهلها وساكنيها.

    المدقق/المراجع: زائد بن أحمد النشيري

    الناشر: دار عالم الفوائد للنشر والتوزيع

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/265613

    التحميل:

  • أخطاء يرتكبها بعض الحجاج

    أخطاء يرتكبها بعض الحجاج: في هذه الرسالة بيَّن الشيخ - رحمه الله - الأخطاء التي يقع فيها الكثير من المسلمين في حجِّهم وعمرتهم.

    الناشر: موقع صيد الفوائد www.saaid.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/344414

    التحميل:

  • زيادة الإيمان ونقصانه وحكم الاستثناء فيه

    زيادة الإيمان ونقصانه وحكم الاستثناء فيه: قال المصنف - حفظه الله -: «فإن مكانة الإيمان العالية ومنزلته الرفيعة غيرُ خافيةٍ على المسلمين، فهو أجلُّ المقاصد وأنبلها، وأعظم الأهداف وأرفعها، وبه ينالُ العبدُ سعادةَ الدنيا والآخرة، ويظفَر بنَيْل الجنَّة ورِضَى الله - عز وجل -، وينجو من النار وسخط الجبار - سبحانه -.». وهذه الرسالة تحدَّث فيها عن مسألتين من أكبر مسائل الإيمان، وهما: زيادة الإيمان ونقصانه، وحكم الاستثناء فيه.

    الناشر: موقع الشيخ عبد الرزاق البدر http://www.al-badr.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/344687

    التحميل:

  • قطوف من الشمائل المحمدية والأخلاق النبوية والآداب الإسلامية

    كتاب مختصر يحتوي على قطوف من الشمائل المحمدية، حيث بين المصنف بعض أخلاق النبي - صلى الله عليه وسلم -، وآدابه، وتواضعه، وحلمه، وشجاعته، وكرمه ... إلخ من الأمور التي ينبغي أن يحرص كل مسلم أن يعرفها عن النبي - صلى الله عليه وسلم - وقد حرصنا على توفير نسخة مصورة من الكتاب؛ حتى يسهل طباعتها ونشرها.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/57659

    التحميل:

  • آداب الزفاف في السنة المطهرة

    آداب الزفاف في السنة المطهرة : هذه الرسالة اللطيفة نموذج لناحية من النواحي التي تناولتها رسالة الإسلام بالسنن الصحيحة عن معلم الناس الخير - صلى الله عليه وسلم -، في حفلات الزفاف وآدابه وولائمه.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/276162

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة