Muslim Library

تفسير الطبري - سورة التوبة - الآية 111

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَىٰ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُم بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ ۚ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ ۖ وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنجِيلِ وَالْقُرْآنِ ۚ وَمَنْ أَوْفَىٰ بِعَهْدِهِ مِنَ اللَّهِ ۚ فَاسْتَبْشِرُوا بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بَايَعْتُم بِهِ ۚ وَذَٰلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (111) (التوبة) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { إِنَّ اللَّه اِشْتَرَى مِنْ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسهمْ وَأَمْوَالهمْ بِأَنَّ لَهُمْ الْجَنَّة يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيل اللَّه فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا فِي التَّوْرَاة وَالْإِنْجِيل وَالْقُرْآن وَمَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ مِنْ اللَّه فَاسْتَبْشِرُوا بِبَيْعِكُمْ الَّذِي بَايَعْتُمْ بِهِ وَذَلِكَ هُوَ الْفَوْز الْعَظِيم } . 30 يَقُول تَعَالَى ذِكْره : إِنَّ اللَّه اِبْتَاعَ مِنْ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسهمْ وَأَمْوَالهمْ بِالْجَنَّةِ وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا , يَقُول : وَعَدَهُمْ الْجَنَّة جَلَّ ثَنَاؤُهُ , وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا أَنْ يُوفِي لَهُمْ بِهِ فِي كُتُبه الْمُنَزَّلَة التَّوْرَاة وَالْإِنْجِيل وَالْقُرْآن , إِذَا هُمْ وَفَّوْا بِمَا عَاهَدُوا اللَّه فَقَاتَلُوا فِي سَبِيله وَنُصْرَة دِينه أَعْدَاءَهُ فَقَتَلُوا وَقُتِلُوا . { وَمَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ مِنْ اللَّه } يَقُول جَلَّ ثَنَاؤُهُ : وَمَنْ أَحْسَن وَفَاء بِمَا ضَمِنَ وَشَرَطَ مِنْ اللَّه . { فَاسْتَبْشِرُوا } يَقُول ذَلِكَ لِلْمُؤْمِنِينَ : فَاسْتَبْشِرُوا أَيّهَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ صَدَقُوا اللَّه فِيمَا عَاهَدُوا { بِبَيْعِكُمْ } أَنْفُسكُمْ وَأَمْوَالكُمْ بِاَلَّذِي بِعْتُمُوهَا مِنْ رَبّكُمْ , فَإِنَّ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْز الْعَظِيم. كَمَا : 13421 - حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا يَعْقُوب , عَنْ حَفْص بْن حُمَيْد , عَنْ شِمْر بْن عَطِيَّة , قَالَ : مَا مِنْ مُسْلِم وَلِلَّهِ فِي عُنُقه بَيْعَة وَفَّى بِهَا أَوْ مَاتَ عَلَيْهَا فِي قَوْل اللَّه : { إِنَّ اللَّه اِشْتَرَى مِنْ الْمُؤْمِنِينَ } إِلَى قَوْله : { وَذَلِكَ هُوَ الْفَوْز الْعَظِيم } ثُمَّ حَلَّاهُمْ فَقَالَ : { التَّائِبُونَ الْعَابِدُونَ } إِلَى : { وَبَشِّرْ الْمُؤْمِنِينَ } . 13422 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا عَبْد اللَّه بْن صَالِح , قَالَ : ثني مُعَاوِيَة , عَنْ عَلِيّ , عَنْ اِبْن عَبَّاس , قَوْله : { إِنَّ اللَّه اِشْتَرَى مِنْ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسهمْ وَأَمْوَالهمْ } يَعْنِي بِالْجَنَّةِ . 13423 - قَالَ : ثنا سُوَيْد , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن الْمُبَارَك , عَنْ مُحَمَّد بْن يَسَار , عَنْ قَتَادَة أَنَّهُ تَلَا هَذِهِ الْآيَة : { إِنَّ اللَّه اِشْتَرَى مِنْ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسهمْ وَأَمْوَالهمْ بِأَنَّ لَهُمْ الْجَنَّة } قَالَ : ثَامَنَهُمْ اللَّه فَأَغْلَى لَهُمْ الثَّمَن . 13424 - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثنا الْحُسَيْن , قَالَ : ثني مَنْصُور بْن هَارُون , عَنْ أَبِي إِسْحَاق الْفَزَارِيّ , عَنْ أَبِي رَجَاء , عَنْ الْحَسَن أَنَّهُ تَلَا هَذِهِ الْآيَة : { إِنَّ اللَّه اِشْتَرَى مِنْ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسهمْ وَأَمْوَالهمْ } قَالَ : بَايَعَهُمْ فَأَغْلَى لَهُمْ الثَّمَن. 13425 - حَدَّثَنَا الْحَارِث , قَالَ : ثنا عَبْد الْعَزِيز , قَالَ : ثنا أَبُو مَعْشَر , عَنْ مُحَمَّد بْن كَعْب الْقُرَظِيّ وَغَيْره , قَالُوا : قَالَ عَبْد اللَّه بْن رَوَاحَة لِرَسُولِ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : اِشْتَرَطَ لِرَبِّك وَنَفْسك مَا شِئْت ! قَالَ : " أَشْتَرِط لِرَبِّي أَنْ تَعْبُدُوهُ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا , وَأَشْتَرِط لِنَفْسِي أَنْ تَمْنَعُونِي مِمَّا تَمْنَعُونَ مِنْهُ أَنْفُسكُمْ وَأَمْوَالكُمْ " قَالُوا : فَإِذَا فَعَلْنَا ذَلِكَ فَمَاذَا لَنَا ؟ قَالَ : " الْجَنَّة " قَالُوا : رَبِحَ الْبَيْع لَا نُقِيل وَلَا نَسْتَقِيل ! فَنَزَلَتْ : { إِنَّ اللَّه اِشْتَرَى مِنْ الْمُؤْمِنِينَ } الْآيَة . 13426 - قَالَ : ثنا عَبْد الْعَزِيز , قَالَ : ثنا عُبَيْد بْن طُفَيْل الْعَبْسِيّ , قَالَ : سَمِعْت الضَّحَّاك بْن مُزَاحِم , وَسَأَلَهُ رَجُل عَنْ قَوْله : { إِنَّ اللَّه اِشْتَرَى مِنْ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسهمْ } الْآيَة , قَالَ الرَّجُل : أَلَا أَحْمِل عَلَى الْمُشْرِكِينَ فَأُقَاتِل حَتَّى أُقْتَل ؟ قَالَ : وَيْلك أَيْنَ الشَّرْط : { التَّائِبُونَ الْعَابِدُونَ } ؟ .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • كمال الأمة في صلاح عقيدتها

    كمال الأمة في صلاح عقيدتها : شرح آية: ولا تفسدوا في الأرض بعد إصلاحها.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/172271

    التحميل:

  • الفكر الصوفي في ضوء الكتاب والسنة

    الفكر الصوفي في ضوء الكتاب والسنة: موسوعة ومرجع لكل من أراد التعرف على الفكر الصوفي، والإحاطة بمباحثه المتفرقة، وتصور عقائده وشرائعه، وطرائق أهله في الفكر. وكذلك الرد على معظم ما انتحلوه من عقيدة وشريعة.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2055

    التحميل:

  • أخطاء يرتكبها بعض الحجاج

    أخطاء يرتكبها بعض الحجاج: في هذه الرسالة بيَّن الشيخ - رحمه الله - الأخطاء التي يقع فيها الكثير من المسلمين في حجِّهم وعمرتهم.

    الناشر: موقع صيد الفوائد www.saaid.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/344414

    التحميل:

  • مختصر فقه الأسماء الحسنى

    مختصر فقه الأسماء الحسنى: رسالةٌ اختصر فيها المؤلف - حفظه الله - كتابه: «فقه الأسماء الحسنى»; اقتصر فيها على شرح مائة اسمٍ من أسماء الله تعالى شرحًا موجزًا; مع ذكر دليل أو دليلين غالبًا لكل اسمٍ منها; مستفيدًا في شرحها من كلام أهل العلم.

    الناشر: موقع الشيخ عبد الرزاق البدر http://www.al-badr.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/316784

    التحميل:

  • الأسئلة والأجوبة الفقهية المقرونة بالأدلة الشرعية

    الأسئلة والأجوبة الفقهية المقرونة بالأدلة الشرعية: كتاب لفضيلة الشيخ عبد العزيز بن محمد السلمان - رحمه الله - شرح فيه الأبواب الفقهية على طريقة السؤال والجواب.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2586

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة