Muslim Library

تفسير الطبري - سورة التوبة - الآية 101

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَمِمَّنْ حَوْلَكُم مِّنَ الْأَعْرَابِ مُنَافِقُونَ ۖ وَمِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ ۖ مَرَدُوا عَلَى النِّفَاقِ لَا تَعْلَمُهُمْ ۖ نَحْنُ نَعْلَمُهُمْ ۚ سَنُعَذِّبُهُم مَّرَّتَيْنِ ثُمَّ يُرَدُّونَ إِلَىٰ عَذَابٍ عَظِيمٍ (101) (التوبة) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَمِمَّنْ حَوْلكُمْ مِنْ الْأَعْرَاب مُنَافِقُونَ وَمِنْ أَهْل الْمَدِينَة مَرَدُوا عَلَى النِّفَاق لَا تَعْلَمهُمْ نَحْنُ نَعْلَمهُمْ } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : وَمِنْ الْقَوْم الَّذِينَ حَوْل مَدِينَتكُمْ مِنْ الْأَعْرَاب الْمُنَافِقُونَ , وَمِنْ أَهْل مَدِينَتكُمْ أَيْضًا أَمْثَالهمْ أَقْوَام مُنَافِقُونَ . وَقَوْله : { مَرَدُوا عَلَى النِّفَاق } يَقُول : مَرَنُوا عَلَيْهِ وَدَرِبُوا بِهِ , وَمِنْهُ شَيْطَان مَارِد وَمَرِيد : وَهُوَ الْخَبِيث الْعَاتِي , وَمِنْهُ قِيلَ : تَمَرَّدَ فُلَان عَلَى رَبّه : أَيْ عَتَا وَمَرَدَ عَلَى مَعْصِيَته وَاعْتَادَهَا . وَقَالَ اِبْن زَيْد فِي ذَلِكَ , مَا : 13306 - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن وَهْب , قَالَ : قَالَ اِبْن زَيْد , فِي قَوْله : { وَمِنْ أَهْل الْمَدِينَة مَرَدُوا عَلَى النِّفَاق } قَالَ : أَقَامُوا عَلَيْهِ لَمْ يَتُوبُوا كَمَا تَابَ الْآخَرُونَ . 13307 - حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا سَلَمَة , عَنْ اِبْن إِسْحَاق : { وَمِنْ أَهْل الْمَدِينَة مَرَدُوا عَلَى النِّفَاق } أَيْ لَجُّوا فِيهِ وَأَبَوْا غَيْره . { لَا تَعْلَمهُمْ } يَقُول لِنَبِيِّهِ مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَا تَعْلَم يَا مُحَمَّد أَنْتَ هَؤُلَاءِ الْمُنَافِقِينَ الَّذِينَ وَصَفْت لَك صِفَتهمْ مِمَّنْ حَوْلكُمْ مِنْ الْأَعْرَاب وَمِنْ أَهْل الْمَدِينَة , وَلَكِنَّا نَحْنُ نَعْلَمهُمْ . كَمَا : 13308 - حَدَّثَنَا الْحَسَن , قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْد الرَّزَّاق , قَالَ : أَخْبَرَنَا مَعْمَر , عَنْ قَتَادَة , فِي قَوْله : { وَمِمَّنْ حَوْلكُمْ مِنْ الْأَعْرَاب مُنَافِقُونَ } إِلَى قَوْله : { نَحْنُ نَعْلَمهُمْ } قَالَ : فَمَا بَال أَقْوَام يَتَكَلَّفُونَ عِلْم النَّاس فُلَان فِي الْجَنَّة وَفُلَان فِي النَّار , فَإِذَا سَأَلْت أَحَدهمْ عَنْ نَفْسه قَالَ لَا أَدْرِي ! لَعَمْرِي أَنْتَ بِنَفْسِك أَعْلَم مِنْك بِأَعْمَالِ النَّاس , وَلَقَدْ تَكَلَّفْت شَيْئًا مَا تَكَلَّفَتْهُ الْأَنْبِيَاء قَبْلكُمْ ! قَالَ نَبِيّ اللَّه نُوح عَلَيْهِ السَّلَام : { وَمَا عِلْمِي بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ } , 26 112 وَقَالَ نَبِيّ اللَّه شُعَيْب عَلَيْهِ السَّلَام : { بَقِيَّتُ اللَّه خَيْر لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ وَمَا أَنَا عَلَيْكُمْ بِحَفِيظٍ } , 11 86 وَقَالَ اللَّه لِنَبِيِّهِ عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام : { لَا تَعْلَمهُمْ نَحْنُ نَعْلَمهُمْ } .

وَقَوْله : { سَنُعَذِّبُهُمْ مَرَّتَيْنِ } يَقُول : سَنُعَذِّبُ هَؤُلَاءِ الْمُنَافِقِينَ مَرَّتَيْنِ : إِحْدَاهُمَا فِي الدُّنْيَا , وَالْأُخْرَى فِي الْقَبْر . ثُمَّ اِخْتَلَفَ أَهْل التَّأْوِيل فِي الَّتِي فِي الدُّنْيَا مَا هِيَ ; فَقَالَ بَعْضهمْ : هِيَ فَضِيحَتهمْ فَضَحَهُمْ اللَّه بِكَشْفِ أُمُورهمْ وَتَبْيِين سَرَائِرهمْ لِلنَّاسِ عَلَى لِسَان رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 13309 - حَدَّثَنَا الْحُسَيْن بْن عَمْرو الْعَنْقَزِيّ , قَالَ : ثنا أَبِي , قَالَ : ثنا أَسْبَاط , عَنْ السُّدِّيّ , عَنْ أَبِي مَالِك , عَنْ اِبْن عَبَّاس , فِي قَوْل اللَّه : { وَمِمَّنْ حَوْلكُمْ مِنْ الْأَعْرَاب مُنَافِقُونَ مِنْ أَهْل الْمَدِينَة مَرَدُوا عَلَى النِّفَاق } إِلَى قَوْله : { عَذَاب عَظِيم } قَالَ : قَامَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَطِيبًا يَوْم الْجُمْعَة , فَقَالَ " اُخْرُجْ يَا فُلَان فَإِنَّك مُنَافِق ! اُخْرُجْ يَا فُلَان فَإِنَّك مُنَافِق ! " فَأَخْرُج مِنْ الْمَسْجِد نَاسًا مِنْهُمْ فَضَحَهُمْ . فَلَقِيَهُمْ عُمَر وَهُمْ يَخْرُجُونَ مِنْ الْمَسْجِد , فَاخْتَبَأَ مِنْهُمْ حَيَاء أَنَّهُ لَمْ يَشْهَد الْجُمْعَة , وَظَنَّ أَنَّ النَّاس قَدْ اِنْصَرَفُوا وَاخْتَبَئُوا هُمْ مِنْ عُمَر , ظَنُّوا أَنَّهُ قَدْ عَلِمَ بِأَمْرِهِمْ. فَجَاءَ عُمَر فَدَخَلَ الْمَسْجِد , فَإِذَا النَّاس لَمْ يُصَلُّوا , فَقَالَ لَهُ رَجُل مِنْ الْمُسْلِمِينَ : أَبْشِرْ يَا عُمَر , فَقَدْ فَضَحَ اللَّه الْمُنَافِقِينَ الْيَوْم ! فَهَذَا الْعَذَاب الْأَوَّل حِين أَخْرَجَهُمْ مِنْ الْمَسْجِد , وَالْعَذَاب الثَّانِي : عَذَاب الْقَبْر . 13310 - حَدَّثَنِي الْحَارِث , قَالَ : ثنا عَبْد الْعَزِيز , قَالَ : ثنا سُفْيَان , عَنْ السُّدِّيّ , عَنْ أَبِي مَالِك : { سَنُعَذِّبُهُمْ مَرَّتَيْنِ } قَالَ : كَانَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَخْطُب , فَيَذْكُر الْمُنَافِقِينَ فَيُعَذِّبهُمْ بِلِسَانِهِ , قَالَ : وَعَذَاب الْقَبْر . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 13311 - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثنا مُحَمَّد بْن ثَوْر , عَنْ مَعْمَر , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد : { سَنُعَذِّبُهُمْ مَرَّتَيْنِ } قَالَ : الْقَتْل وَالسَّبَاء . 13312 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا أَبُو حُذَيْفَة , قَالَ : ثنا شِبْل , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد : { سَنُعَذِّبُهُمْ مَرَّتَيْنِ } بِالْجُوعِ , وَعَذَاب الْقَبْر . قَالَ : { ثُمَّ يُرَدُّونَ إِلَى عَذَاب عَظِيم } يَوْم الْقِيَامَة . 13313 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا إِسْحَاق , قَالَ : ثنا جَعْفَر بْن عَوْن وَالْقَاسِم وَيَحْيَى بْن آدَم , عَنْ سُفْيَان , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , فِي قَوْله : { سَنُعَذِّبُهُمْ مَرَّتَيْنِ } قَالَ : بِالْجُوعِ وَالْقَتْل , وَقَالَ يَحْيَى : بِالْخَوْفِ وَالْقَتْل. * - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْب , قَالَ : ثنا اِبْن يَمَان , عَنْ سُفْيَان , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , قَالَ : بِالْجُوعِ وَالْقَتْل . 13314 - حَدَّثَنَا اِبْن وَكِيع , قَالَ : ثنا يَحْيَى بْن يَمَان , عَنْ سُفْيَان , عَنْ السُّدِّيّ , عَنْ أَبِي مَالِك : { سَنُعَذِّبُهُمْ مَرَّتَيْنِ } قَالَ : بِالْجُوعِ , وَعَذَاب الْقَبْر. * - حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن إِسْحَاق , قَالَ : ثنا أَبُو أَحْمَد , قَالَ : ثنا سُفْيَان , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد : { سَنُعَذِّبُهُمْ مَرَّتَيْنِ } قَالَ : بِالْجُوعِ وَالْقَتْل . وَقَالَ آخَرُونَ : مَعْنَى ذَلِكَ : سَنُعَذِّبُهُمْ عَذَابًا فِي الدُّنْيَا وَعَذَابًا فِي الْآخِرَة . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 13315 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة : { سَنُعَذِّبُهُمْ مَرَّتَيْنِ } عَذَاب الدُّنْيَا وَعَذَاب الْقَبْر . { ثُمَّ يُرَدُّونَ إِلَى عَذَاب عَظِيم } ذُكِرَ لَنَا أَنَّ نَبِيّ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُسِرَ إِلَى حُذَيْفَة بِاثْنَيْ عَشَرَ رَجُلًا مِنْ الْمُنَافِقِينَ , فَقَالَ : " سِتَّة مِنْهُمْ تَكْفِيكَهُمْ الدُّبَيْلَة , سِرَاج مِنْ نَار جَهَنَّم يَأْخُذ فِي كَتِف أَحَدهمْ حَتَّى يُفْضِي إِلَى صَدْره , وَسِتَّة يَمُوتُونَ مَوْتًا " ذُكِرَ لَنَا أَنَّ عُمَر بْن الْخَطَّاب رَحِمَهُ اللَّه كَانَ إِذَا مَاتَ رَجُل يَرَى أَنَّهُ مِنْهُمْ نَظَرَ إِلَى حُذَيْفَة , فَإِنْ صَلَّى عَلَيْهِ وَإِلَّا تَرَكَهُ . وَذُكِرَ لَنَا أَنَّ عُمَر قَالَ لِحُذَيْفَة : أَنْشُدك اللَّه أَمِنْهُمْ أَنَا ؟ قَالَ : لَا وَاَللَّه , وَلَا أُؤَمِّن مِنْهَا أَحَدًا بَعْدك ! 13316 - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثنا مُحَمَّد بْن ثَوْر , عَنْ مَعْمَر , عَنْ الْحَسَن : { سَنُعَذِّبُهُمْ مَرَّتَيْنِ } قَالَ : عَذَاب الدُّنْيَا وَعَذَاب الْقَبْر . 13317 - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن بَشَّار وَمُحَمَّد بْن الْعَلَاء , قَالَا : ثنا بَدَل بْن الْمُحَبَّر , قَالَ : ثنا شُعْبَة , عَنْ قَتَادَة : { سَنُعَذِّبُهُمْ مَرَّتَيْنِ } قَالَ : عَذَابًا فِي الدُّنْيَا وَعَذَابًا فِي الْقَبْر . 13318 - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثنا الْحُسَيْن , قَالَ : ثني حَجَّاج , عَنْ اِبْن جُرَيْج , قَالَ : عَذَاب الدُّنْيَا وَعَذَاب الْقَبْر ; ثُمَّ يُرَدُّونَ إِلَى عَذَاب النَّار. وَقَالَ آخَرُونَ : كَانَ عَذَابهمْ إِحْدَى الْمَرَّتَيْنِ مَصَائِبهمْ فِي أَمْوَالهمْ وَأَوْلَادهمْ , وَالْمَرَّة الْأُخْرَى فِي جَهَنَّم . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 13319 - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن وَهْب , قَالَ : قَالَ اِبْن زَيْد : { سَنُعَذِّبُهُمْ مَرَّتَيْنِ } قَالَ : أَمَّا عَذَاب فِي الدُّنْيَا : فَالْأَمْوَال وَالْأَوْلَاد , وَقَرَأَ قَوْل اللَّه : { فَلَا تُعْجِبك أَمْوَالهمْ وَلَا أَوْلَادهمْ إِنَّمَا يُرِيد اللَّه لِيُعَذِّبهُمْ بِهَا فِي الْحَيَاة الدُّنْيَا } 9 55 بِالْمَصَائِبِ فِيهِمْ , هِيَ لَهُمْ عَذَاب وَهِيَ لِلْمُؤْمِنِينَ أَجْر. قَالَ : وَعَذَاب فِي الْآخِرَة فِي النَّار . { ثُمَّ يُرَدُّونَ إِلَى عَذَاب عَظِيم } قَالَ : النَّار . وَقَالَ آخَرُونَ : بَلْ إِحْدَى الْمَرَّتَيْنِ : الْحُدُود , وَالْأُخْرَى : عَذَاب الْقَبْر . ذِكْر ذَلِكَ عَنْ اِبْن عَبَّاس مِنْ وَجْه غَيْر مَرْضِيّ. وَقَالَ آخَرُونَ : بَلْ إِحْدَى الْمَرَّتَيْنِ : أَخْذ الزَّكَاة مِنْ أَمْوَالهمْ , وَالْأُخْرَى : عَذَاب الْقَبْر . ذُكِرَ ذَلِكَ عَنْ سُلَيْمَان بْن أَرْقَمَ , عَنْ الْحَسَن . وَقَالَ آخَرُونَ : بَلْ إِحْدَى الْمَرَّتَيْنِ عَذَابهمْ بِمَا يُدْخِل عَلَيْهِمْ مِنْ الْغَيْظ فِي أَمْر الْإِسْلَام. ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 13320 - حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا سَلَمَة , عَنْ اِبْن إِسْحَاق : { سَنُعَذِّبُهُمْ مَرَّتَيْنِ } قَالَ : الْعَذَاب الَّذِي وَعَدَهُمْ مَرَّتَيْنِ فِيمَا بَلَغَنِي عَنْهُمْ مَا هُمْ فِيهِ مِنْ أَمْر الْإِسْلَام وَمَا يُدْخِل عَلَيْهِمْ ذَلِكَ عَلَى غَيْر حِسْبَة , ثُمَّ عَذَابهمْ فِي الْقَبْر إِذْ صَارُوا إِلَيْهِ , ثُمَّ الْعَذَاب الْعَظِيم الَّذِي يُرَدُّونَ إِلَيْهِ عَذَاب الْآخِرَة وَيَخْلُدُونَ فِيهِ . قَالَ أَبُو جَعْفَر : وَأَوْلَى الْأَقْوَال فِي ذَلِكَ بِالصَّوَابِ عِنْدِي أَنْ يُقَال : إِنَّ اللَّه أَخْبَرَ أَنَّهُ يُعَذِّب هَؤُلَاءِ الَّذِينَ مَرَدُوا عَلَى النِّفَاق مَرَّتَيْنِ , وَلَمْ يَضَع لَنَا دَلِيلًا نَتَوَصَّل بِهِ إِلَى عِلْم صِفَة ذَيْنك الْعَذَابَيْنِ ; وَجَائِز أَنْ يَكُون بَعْض مَا ذَكَرْنَا عَنْ الْقَائِلِينَ مَا أُنْبِئْنَا عَنْهُمْ , وَلَيْسَ عِنْدنَا عِلْم بِأَيِّ ذَلِكَ مِنْ أَيّ . عَلَى أَنَّ فِي قَوْله جَلَّ ثَنَاؤُهُ : { ثُمَّ يُرَدُّونَ إِلَى عَذَاب عَظِيم } دَلَالَة عَلَى أَنَّ الْعَذَاب فِي الْمَرَّتَيْنِ كِلْتَيْهِمَا قَبْل دُخُولهمْ النَّار , وَالْأَغْلَب مِنْ إِحْدَى الْمَرَّتَيْنِ أَنَّهَا فِي الْقَبْر . وَقَوْله : { ثُمَّ يُرَدُّونَ إِلَى عَذَاب عَظِيم } يَقُول : ثُمَّ يُرَدّ هَؤُلَاءِ الْمُنَافِقُونَ بَعْد تَعْذِيب اللَّه إِيَّاهُمْ مَرَّتَيْنِ إِلَى عَذَاب عَظِيم , وَذَلِكَ عَذَاب جَهَنَّم .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • صرخة .. في مطعم الجامعة!!

    صرخة .. في مطعم الجامعة!!: رسالة نافعةٌ في صورة قصة تُبيِّن عِظَم مكانة الحجاب للنساء في الإسلام، وتُعطي الوصايا المهمة والنصائح المفيدة للنساء المسلمات بوجوب الالتزام بكتاب الله وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم -؛ وذلك بالاحتجاب عن الرجال وعدم الاختلاط.

    الناشر: موقع الشيخ العريفي www.arefe.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/336097

    التحميل:

  • 30 خطوة عملية لتربية الأبناء على العمل لهذا الدين

    30 خطوة عملية لتربية الأبناء على العمل لهذا الدين: ذكر المؤلف في هذه الرسالة ثلاثين خطوة عملية لتربية الأبناء على العمل لهذا الدين بذكر النماذج المشرقة من أحوال السلف الصالح في تربية أبنائهم على ذلك.

    الناشر: دار القاسم - موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/314988

    التحميل:

  • بدعة إعادة فهم النص

    إن التلاعب بالنص الشرعي تحريفاً وتأويلاً معركة قديمة جديدة بدأت بذورها في صدر الإسلام الأول واستمرت عبر العصور حتى وصلت إلينا بلباس جديد متحضر يتقمصه فئام من الكتاب والمفكرين تحت شعارات مختلفة ودعوات متباينة يجمعهم هدف واحد هو التطاول على شرع الله - عز وجل -، وتأويل النصوص الشرعية إلى غير ما شرعت له بحجة تجديد الفكر الإسلامي والخطاب الديني .. فجاء هذا الكتاب (بدعة إعادة فهم النص) ليبين أن النصوص التي فهمها الصحابة ومن سار على نهجهم لابد أن يفهمها كل مسلم في كل زمان ومكان؛ فيسلّم للنصوص الشرعية تسليما تامًّا، ولا يُعمل عقله أو فكره في صرفها عن ما جاءت به وله. وبالجملة.. فقد تناول الكتاب عدة نقاط في بيان بدعة إعادة فهم النص، ابتدأها المؤلف بتمهيد يبين فيه نشأة هذه البدعة العظيمة، وكون الخوارج أول من أشعل فتيلها في الأمة، وأنها لا تزال باقية إلى زماننا هذا؛ مع ذكر الأدلة الشرعية من الكتاب والسنة على ذلك. ثم عرّج المؤلف على ذكر أهمية التسليم للنصوص الشرعية وتلقيها بالقبول؛ مبيّنًا معنى التسليم، وأن المؤمن الحق من يكون كامل الانقياد والإذعان لكلام الله سبحانه وتعالى وسنة النبي صلى الله عليه وسلم، وذكر على ذلك نماذج عديدة من تسليم سلف الأمة للنصوص الشرعية. وفي المقابل - كما عطف بعد ذلك صاحب الكتاب - يوجد مواقف للمعادين للنصوص الشرعية والمغيّرين لفهمها، وأكبر مثال على ذلك: مانعوا الزكاة في عهد الصديق - رضي الله عنه -، ثم من حذا حذوهم من الباطنية والمعتزلة والفلاسفة وبعض غلاة الصوفية. كما قام المؤلف ببيان خطر الدعوات المنادية بإعادة فهم النص الشرعي، وبيان الأسس التي بنيت عليها هذه الدعوات؛ مشيرًا في عنوان مستقل إلى النتائج الخطيرة للقراءة المعاصرة لنصوص الشرع. ثم ذكر أسلوب أصحاب القراءة الجديدة للنصوص ومصطلحاتهم الغريبة المتشدقة، وشيئاً من طرقهم الشائعة في كتبهم ومصنفاتهم، ثم أصول وقواعد أهل السنة في فهم النصوص، من تمسّك بها لم تزل قدمه أو يضل فهمه، ثم من يُرجع إليه عند اختلاف الأفهام، ومن المؤهل لفهم النصوص الشرعية. واختتم كتابه بتوجيهات عامة في هذا الباب. نسأل الله أن يجزي الكاتب على جهده وبذله لبيان هذه البدعة.

    الناشر: موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/315194

    التحميل:

  • تعليق مختصر على كتاب لمعة الاعتقاد الهادي إلى سبيل الرشاد

    هذا تعليق مختصر كتبه فضيلة الشيخ محمد بن صـالح العثيمين - رحمه الله - على كتاب لمعة الاعتقاد الذي ألفه أبو محمد عبدالله بن أحمد بن قدامة المقدسي - رحمه الله -. وقد جمع فيه مؤلفه زبدة العقيدة، ونظراً لأهمية الكتاب من جهة، وعدم وجود شرح له من جهة أخرى فقد قام الشيخ - رحمه الله - بكشف غوامضه، وتبيين موارده، وإبراز فوائده. وقد تعرض المعلق لجوانب كثيرة من جوانب العقيدة ومنها: مسألة الأسماء والصفات، ومذهب السلف فيها، والقرآن الكريم وأوصافه، والقدر، والإيمان، وكذلك السمعيات وذكر منها الإسراء والمعراج، ومجئ ملك الموت إلى موسى - عليهما السلام -، وأشراط الساعة، والحوض، والصراط، والجنة والنار. كما تعرض لخصائص النبي - صلى الله عليه وسلم -، وفضائل أصحابه - رضي الله عنهم - والشهادة بالجنة والنار، وحقوق الصحابة وحقوق زوجات النبي - صلى الله عليه وسلم -، ومسألة الخلافة، وأحكام البدعة وأهلها، والإجماع والتقليد بإسلوب سهل وعرض ممتع، معتمداً في ذلك على إيراد الأدلة النقلية من القرآن والسنة والتي لم يخلها من تعليق أو شرح أو بيان، وهذه التعليقات تتضمن فوائد علمية متنوعة لطلاب العلم والدارسين.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/313419

    التحميل:

  • آداب وأحكام زيارة المدينة المنورة

    هذه الرسالة تبين بعض آداب وأحكام زيارة المدينة المنورة.

    الناشر: دار بلنسية للنشر والتوزيع بالرياض

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/250752

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة