Muslim Library

تفسير الطبري - سورة التوبة - الآية 101

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَمِمَّنْ حَوْلَكُم مِّنَ الْأَعْرَابِ مُنَافِقُونَ ۖ وَمِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ ۖ مَرَدُوا عَلَى النِّفَاقِ لَا تَعْلَمُهُمْ ۖ نَحْنُ نَعْلَمُهُمْ ۚ سَنُعَذِّبُهُم مَّرَّتَيْنِ ثُمَّ يُرَدُّونَ إِلَىٰ عَذَابٍ عَظِيمٍ (101) (التوبة) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَمِمَّنْ حَوْلكُمْ مِنْ الْأَعْرَاب مُنَافِقُونَ وَمِنْ أَهْل الْمَدِينَة مَرَدُوا عَلَى النِّفَاق لَا تَعْلَمهُمْ نَحْنُ نَعْلَمهُمْ } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : وَمِنْ الْقَوْم الَّذِينَ حَوْل مَدِينَتكُمْ مِنْ الْأَعْرَاب الْمُنَافِقُونَ , وَمِنْ أَهْل مَدِينَتكُمْ أَيْضًا أَمْثَالهمْ أَقْوَام مُنَافِقُونَ . وَقَوْله : { مَرَدُوا عَلَى النِّفَاق } يَقُول : مَرَنُوا عَلَيْهِ وَدَرِبُوا بِهِ , وَمِنْهُ شَيْطَان مَارِد وَمَرِيد : وَهُوَ الْخَبِيث الْعَاتِي , وَمِنْهُ قِيلَ : تَمَرَّدَ فُلَان عَلَى رَبّه : أَيْ عَتَا وَمَرَدَ عَلَى مَعْصِيَته وَاعْتَادَهَا . وَقَالَ اِبْن زَيْد فِي ذَلِكَ , مَا : 13306 - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن وَهْب , قَالَ : قَالَ اِبْن زَيْد , فِي قَوْله : { وَمِنْ أَهْل الْمَدِينَة مَرَدُوا عَلَى النِّفَاق } قَالَ : أَقَامُوا عَلَيْهِ لَمْ يَتُوبُوا كَمَا تَابَ الْآخَرُونَ . 13307 - حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا سَلَمَة , عَنْ اِبْن إِسْحَاق : { وَمِنْ أَهْل الْمَدِينَة مَرَدُوا عَلَى النِّفَاق } أَيْ لَجُّوا فِيهِ وَأَبَوْا غَيْره . { لَا تَعْلَمهُمْ } يَقُول لِنَبِيِّهِ مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَا تَعْلَم يَا مُحَمَّد أَنْتَ هَؤُلَاءِ الْمُنَافِقِينَ الَّذِينَ وَصَفْت لَك صِفَتهمْ مِمَّنْ حَوْلكُمْ مِنْ الْأَعْرَاب وَمِنْ أَهْل الْمَدِينَة , وَلَكِنَّا نَحْنُ نَعْلَمهُمْ . كَمَا : 13308 - حَدَّثَنَا الْحَسَن , قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْد الرَّزَّاق , قَالَ : أَخْبَرَنَا مَعْمَر , عَنْ قَتَادَة , فِي قَوْله : { وَمِمَّنْ حَوْلكُمْ مِنْ الْأَعْرَاب مُنَافِقُونَ } إِلَى قَوْله : { نَحْنُ نَعْلَمهُمْ } قَالَ : فَمَا بَال أَقْوَام يَتَكَلَّفُونَ عِلْم النَّاس فُلَان فِي الْجَنَّة وَفُلَان فِي النَّار , فَإِذَا سَأَلْت أَحَدهمْ عَنْ نَفْسه قَالَ لَا أَدْرِي ! لَعَمْرِي أَنْتَ بِنَفْسِك أَعْلَم مِنْك بِأَعْمَالِ النَّاس , وَلَقَدْ تَكَلَّفْت شَيْئًا مَا تَكَلَّفَتْهُ الْأَنْبِيَاء قَبْلكُمْ ! قَالَ نَبِيّ اللَّه نُوح عَلَيْهِ السَّلَام : { وَمَا عِلْمِي بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ } , 26 112 وَقَالَ نَبِيّ اللَّه شُعَيْب عَلَيْهِ السَّلَام : { بَقِيَّتُ اللَّه خَيْر لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ وَمَا أَنَا عَلَيْكُمْ بِحَفِيظٍ } , 11 86 وَقَالَ اللَّه لِنَبِيِّهِ عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام : { لَا تَعْلَمهُمْ نَحْنُ نَعْلَمهُمْ } .

وَقَوْله : { سَنُعَذِّبُهُمْ مَرَّتَيْنِ } يَقُول : سَنُعَذِّبُ هَؤُلَاءِ الْمُنَافِقِينَ مَرَّتَيْنِ : إِحْدَاهُمَا فِي الدُّنْيَا , وَالْأُخْرَى فِي الْقَبْر . ثُمَّ اِخْتَلَفَ أَهْل التَّأْوِيل فِي الَّتِي فِي الدُّنْيَا مَا هِيَ ; فَقَالَ بَعْضهمْ : هِيَ فَضِيحَتهمْ فَضَحَهُمْ اللَّه بِكَشْفِ أُمُورهمْ وَتَبْيِين سَرَائِرهمْ لِلنَّاسِ عَلَى لِسَان رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 13309 - حَدَّثَنَا الْحُسَيْن بْن عَمْرو الْعَنْقَزِيّ , قَالَ : ثنا أَبِي , قَالَ : ثنا أَسْبَاط , عَنْ السُّدِّيّ , عَنْ أَبِي مَالِك , عَنْ اِبْن عَبَّاس , فِي قَوْل اللَّه : { وَمِمَّنْ حَوْلكُمْ مِنْ الْأَعْرَاب مُنَافِقُونَ مِنْ أَهْل الْمَدِينَة مَرَدُوا عَلَى النِّفَاق } إِلَى قَوْله : { عَذَاب عَظِيم } قَالَ : قَامَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَطِيبًا يَوْم الْجُمْعَة , فَقَالَ " اُخْرُجْ يَا فُلَان فَإِنَّك مُنَافِق ! اُخْرُجْ يَا فُلَان فَإِنَّك مُنَافِق ! " فَأَخْرُج مِنْ الْمَسْجِد نَاسًا مِنْهُمْ فَضَحَهُمْ . فَلَقِيَهُمْ عُمَر وَهُمْ يَخْرُجُونَ مِنْ الْمَسْجِد , فَاخْتَبَأَ مِنْهُمْ حَيَاء أَنَّهُ لَمْ يَشْهَد الْجُمْعَة , وَظَنَّ أَنَّ النَّاس قَدْ اِنْصَرَفُوا وَاخْتَبَئُوا هُمْ مِنْ عُمَر , ظَنُّوا أَنَّهُ قَدْ عَلِمَ بِأَمْرِهِمْ. فَجَاءَ عُمَر فَدَخَلَ الْمَسْجِد , فَإِذَا النَّاس لَمْ يُصَلُّوا , فَقَالَ لَهُ رَجُل مِنْ الْمُسْلِمِينَ : أَبْشِرْ يَا عُمَر , فَقَدْ فَضَحَ اللَّه الْمُنَافِقِينَ الْيَوْم ! فَهَذَا الْعَذَاب الْأَوَّل حِين أَخْرَجَهُمْ مِنْ الْمَسْجِد , وَالْعَذَاب الثَّانِي : عَذَاب الْقَبْر . 13310 - حَدَّثَنِي الْحَارِث , قَالَ : ثنا عَبْد الْعَزِيز , قَالَ : ثنا سُفْيَان , عَنْ السُّدِّيّ , عَنْ أَبِي مَالِك : { سَنُعَذِّبُهُمْ مَرَّتَيْنِ } قَالَ : كَانَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَخْطُب , فَيَذْكُر الْمُنَافِقِينَ فَيُعَذِّبهُمْ بِلِسَانِهِ , قَالَ : وَعَذَاب الْقَبْر . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 13311 - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثنا مُحَمَّد بْن ثَوْر , عَنْ مَعْمَر , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد : { سَنُعَذِّبُهُمْ مَرَّتَيْنِ } قَالَ : الْقَتْل وَالسَّبَاء . 13312 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا أَبُو حُذَيْفَة , قَالَ : ثنا شِبْل , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد : { سَنُعَذِّبُهُمْ مَرَّتَيْنِ } بِالْجُوعِ , وَعَذَاب الْقَبْر . قَالَ : { ثُمَّ يُرَدُّونَ إِلَى عَذَاب عَظِيم } يَوْم الْقِيَامَة . 13313 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا إِسْحَاق , قَالَ : ثنا جَعْفَر بْن عَوْن وَالْقَاسِم وَيَحْيَى بْن آدَم , عَنْ سُفْيَان , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , فِي قَوْله : { سَنُعَذِّبُهُمْ مَرَّتَيْنِ } قَالَ : بِالْجُوعِ وَالْقَتْل , وَقَالَ يَحْيَى : بِالْخَوْفِ وَالْقَتْل. * - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْب , قَالَ : ثنا اِبْن يَمَان , عَنْ سُفْيَان , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , قَالَ : بِالْجُوعِ وَالْقَتْل . 13314 - حَدَّثَنَا اِبْن وَكِيع , قَالَ : ثنا يَحْيَى بْن يَمَان , عَنْ سُفْيَان , عَنْ السُّدِّيّ , عَنْ أَبِي مَالِك : { سَنُعَذِّبُهُمْ مَرَّتَيْنِ } قَالَ : بِالْجُوعِ , وَعَذَاب الْقَبْر. * - حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن إِسْحَاق , قَالَ : ثنا أَبُو أَحْمَد , قَالَ : ثنا سُفْيَان , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد : { سَنُعَذِّبُهُمْ مَرَّتَيْنِ } قَالَ : بِالْجُوعِ وَالْقَتْل . وَقَالَ آخَرُونَ : مَعْنَى ذَلِكَ : سَنُعَذِّبُهُمْ عَذَابًا فِي الدُّنْيَا وَعَذَابًا فِي الْآخِرَة . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 13315 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة : { سَنُعَذِّبُهُمْ مَرَّتَيْنِ } عَذَاب الدُّنْيَا وَعَذَاب الْقَبْر . { ثُمَّ يُرَدُّونَ إِلَى عَذَاب عَظِيم } ذُكِرَ لَنَا أَنَّ نَبِيّ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُسِرَ إِلَى حُذَيْفَة بِاثْنَيْ عَشَرَ رَجُلًا مِنْ الْمُنَافِقِينَ , فَقَالَ : " سِتَّة مِنْهُمْ تَكْفِيكَهُمْ الدُّبَيْلَة , سِرَاج مِنْ نَار جَهَنَّم يَأْخُذ فِي كَتِف أَحَدهمْ حَتَّى يُفْضِي إِلَى صَدْره , وَسِتَّة يَمُوتُونَ مَوْتًا " ذُكِرَ لَنَا أَنَّ عُمَر بْن الْخَطَّاب رَحِمَهُ اللَّه كَانَ إِذَا مَاتَ رَجُل يَرَى أَنَّهُ مِنْهُمْ نَظَرَ إِلَى حُذَيْفَة , فَإِنْ صَلَّى عَلَيْهِ وَإِلَّا تَرَكَهُ . وَذُكِرَ لَنَا أَنَّ عُمَر قَالَ لِحُذَيْفَة : أَنْشُدك اللَّه أَمِنْهُمْ أَنَا ؟ قَالَ : لَا وَاَللَّه , وَلَا أُؤَمِّن مِنْهَا أَحَدًا بَعْدك ! 13316 - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثنا مُحَمَّد بْن ثَوْر , عَنْ مَعْمَر , عَنْ الْحَسَن : { سَنُعَذِّبُهُمْ مَرَّتَيْنِ } قَالَ : عَذَاب الدُّنْيَا وَعَذَاب الْقَبْر . 13317 - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن بَشَّار وَمُحَمَّد بْن الْعَلَاء , قَالَا : ثنا بَدَل بْن الْمُحَبَّر , قَالَ : ثنا شُعْبَة , عَنْ قَتَادَة : { سَنُعَذِّبُهُمْ مَرَّتَيْنِ } قَالَ : عَذَابًا فِي الدُّنْيَا وَعَذَابًا فِي الْقَبْر . 13318 - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثنا الْحُسَيْن , قَالَ : ثني حَجَّاج , عَنْ اِبْن جُرَيْج , قَالَ : عَذَاب الدُّنْيَا وَعَذَاب الْقَبْر ; ثُمَّ يُرَدُّونَ إِلَى عَذَاب النَّار. وَقَالَ آخَرُونَ : كَانَ عَذَابهمْ إِحْدَى الْمَرَّتَيْنِ مَصَائِبهمْ فِي أَمْوَالهمْ وَأَوْلَادهمْ , وَالْمَرَّة الْأُخْرَى فِي جَهَنَّم . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 13319 - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن وَهْب , قَالَ : قَالَ اِبْن زَيْد : { سَنُعَذِّبُهُمْ مَرَّتَيْنِ } قَالَ : أَمَّا عَذَاب فِي الدُّنْيَا : فَالْأَمْوَال وَالْأَوْلَاد , وَقَرَأَ قَوْل اللَّه : { فَلَا تُعْجِبك أَمْوَالهمْ وَلَا أَوْلَادهمْ إِنَّمَا يُرِيد اللَّه لِيُعَذِّبهُمْ بِهَا فِي الْحَيَاة الدُّنْيَا } 9 55 بِالْمَصَائِبِ فِيهِمْ , هِيَ لَهُمْ عَذَاب وَهِيَ لِلْمُؤْمِنِينَ أَجْر. قَالَ : وَعَذَاب فِي الْآخِرَة فِي النَّار . { ثُمَّ يُرَدُّونَ إِلَى عَذَاب عَظِيم } قَالَ : النَّار . وَقَالَ آخَرُونَ : بَلْ إِحْدَى الْمَرَّتَيْنِ : الْحُدُود , وَالْأُخْرَى : عَذَاب الْقَبْر . ذِكْر ذَلِكَ عَنْ اِبْن عَبَّاس مِنْ وَجْه غَيْر مَرْضِيّ. وَقَالَ آخَرُونَ : بَلْ إِحْدَى الْمَرَّتَيْنِ : أَخْذ الزَّكَاة مِنْ أَمْوَالهمْ , وَالْأُخْرَى : عَذَاب الْقَبْر . ذُكِرَ ذَلِكَ عَنْ سُلَيْمَان بْن أَرْقَمَ , عَنْ الْحَسَن . وَقَالَ آخَرُونَ : بَلْ إِحْدَى الْمَرَّتَيْنِ عَذَابهمْ بِمَا يُدْخِل عَلَيْهِمْ مِنْ الْغَيْظ فِي أَمْر الْإِسْلَام. ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 13320 - حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا سَلَمَة , عَنْ اِبْن إِسْحَاق : { سَنُعَذِّبُهُمْ مَرَّتَيْنِ } قَالَ : الْعَذَاب الَّذِي وَعَدَهُمْ مَرَّتَيْنِ فِيمَا بَلَغَنِي عَنْهُمْ مَا هُمْ فِيهِ مِنْ أَمْر الْإِسْلَام وَمَا يُدْخِل عَلَيْهِمْ ذَلِكَ عَلَى غَيْر حِسْبَة , ثُمَّ عَذَابهمْ فِي الْقَبْر إِذْ صَارُوا إِلَيْهِ , ثُمَّ الْعَذَاب الْعَظِيم الَّذِي يُرَدُّونَ إِلَيْهِ عَذَاب الْآخِرَة وَيَخْلُدُونَ فِيهِ . قَالَ أَبُو جَعْفَر : وَأَوْلَى الْأَقْوَال فِي ذَلِكَ بِالصَّوَابِ عِنْدِي أَنْ يُقَال : إِنَّ اللَّه أَخْبَرَ أَنَّهُ يُعَذِّب هَؤُلَاءِ الَّذِينَ مَرَدُوا عَلَى النِّفَاق مَرَّتَيْنِ , وَلَمْ يَضَع لَنَا دَلِيلًا نَتَوَصَّل بِهِ إِلَى عِلْم صِفَة ذَيْنك الْعَذَابَيْنِ ; وَجَائِز أَنْ يَكُون بَعْض مَا ذَكَرْنَا عَنْ الْقَائِلِينَ مَا أُنْبِئْنَا عَنْهُمْ , وَلَيْسَ عِنْدنَا عِلْم بِأَيِّ ذَلِكَ مِنْ أَيّ . عَلَى أَنَّ فِي قَوْله جَلَّ ثَنَاؤُهُ : { ثُمَّ يُرَدُّونَ إِلَى عَذَاب عَظِيم } دَلَالَة عَلَى أَنَّ الْعَذَاب فِي الْمَرَّتَيْنِ كِلْتَيْهِمَا قَبْل دُخُولهمْ النَّار , وَالْأَغْلَب مِنْ إِحْدَى الْمَرَّتَيْنِ أَنَّهَا فِي الْقَبْر . وَقَوْله : { ثُمَّ يُرَدُّونَ إِلَى عَذَاب عَظِيم } يَقُول : ثُمَّ يُرَدّ هَؤُلَاءِ الْمُنَافِقُونَ بَعْد تَعْذِيب اللَّه إِيَّاهُمْ مَرَّتَيْنِ إِلَى عَذَاب عَظِيم , وَذَلِكَ عَذَاب جَهَنَّم .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • مبحث الاجتهاد والخلاف

    فهذه رسالة في مبحث الاجتهاد والخلاف للشيخ محمد بن عبد الوهاب - رحمه الله تعالى - وهي منقولة باختصار من كتاب أعلام الموقعين للعلامة ابن القيم - رحمه الله -.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/264149

    التحميل:

  • صحيح مسلم

    صحيح مسلم: في هذه الصفحة نسخة الكترونية مفهرسة، تتميز بسهولة التصفح والوصول إلى الحديث من كتاب صحيح مسلم والذي يلي صحيحَ البخاري في الصحة، وقد اعتنى مسلمٌ - رحمه الله - بترتيبه، فقام بجمع الأحاديث المتعلقة بموضوع واحد فأثبتها في موضع واحد، ولَم يُكرِّر شيئاً منها في مواضع أخرى، إلاَّ في أحاديث قليلة بالنسبة لحجم الكتاب، ولَم يضع لكتابه أبواباً، وهو في حكم المُبوَّب؛ لجمعه الأحاديث في الموضوع الواحد في موضع واحد. قال النووي في مقدمة شرحه لصحيح مسلم: " ومن حقق نظره في صحيح مسلم - رحمه الله - واطلع على ما أودعه في أسانيده وترتيبه وحسن سياقه وبديع طريقته من نفائس التحقيق وجواهر التدقيق وأنواع الورع والاحتياط والتحري في الرواية وتلخيص الطرق واختصارها وضبط متفرقها وانتشارها وكثرة إطلاعه واتساع روايته وغير ذلك مما فيه من المحاسن والأعجوبات واللطائف الظاهرات والخفيَّات علم أنَّه إمام لا يلحقه من بَعُد عصره وقل من يساويه بل يدانيه من أهل وقته ودهره، وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم ". وقال الحافظ ابن حجر في تهذيب التهذيب: " قلت: حصل لمسلم في كتابه حظ عظيم مفرط لم يحصل لأحد مثله ٍ بحيث أن بعض الناس كان يفضله على صحيح محمد بن إسماعيل وذلك لما اختص به من جمع الطرق وجودة السياق والمحافظة على أداء الألفاظ من غير تقطيع ولا رواية بمعنى وقد نسج على منواله خلق من النيسابوريين فلم يبلغوا شأوه وحفظت منهم أكثر من عشرين إماما ممن صنف المستخرج على مسلم، فسبحان المعطي الوهاب ".

    الناشر: موقع أم الكتاب http://www.omelketab.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/140676

    التحميل:

  • التمثيل [ حقيقته ، تاريخه ، حُكمه ]

    التمثيل : فإن التمثيل أصبح في الحياة المعاصرة ( فـنـاً ) له رواده، ومدارسه، وطرائقـه، بمسلسلاته، ومسرحياته، على اختلاف وسائل نشره في: الإذاعة، والتلفاز، وعلى خشبات المسارح، وردهات النوادي، فصار بهذا يشغـل حيّـزاً كبيراً في حياة المسلمين: حرفة، أداءاً، وسماعاً، و مشاهدة، فكل مدرسة من مدارس التمثيل تجلب من التمثيليات والمسلسلات ما يُروجها ويُكسبها سمعة وانتشاراً، إذ هي جواد رابح ُتحاز من ورائه الأموال. ويندر أن ترى الفرق بين أن تكون الممارسات والعرض في دار إسلام، أو دار كفـر. وقد استشرى هذا في البيوتات، والأماكن العامة، فملأ أفئدة عوام الأمة: رجالاً، ونساءاً، وولداناً، حتى أن من يمجها ولا يهرع إليها، يُوصف بأنه ( فاقد الخيال ). لهذا: رأيت أن أبـّيـن للمسلمين منزلة هذا ( التمثيل ) من العلم والدين، لأن تصرفات المسلم لا بد أن تكون محفوفة برسم الشرع، في دائرة نصوصه وقواعده، وآدابه. ولنرى بعد: هل من يستمزجها؟ ( له خيـال ) أم فيه ( خبـال )؟.

    الناشر: دار الراية للنشر والتوزيع بالرياض

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/169025

    التحميل:

  • المرأة بين إشراقات الإسلام وافتراءات المنصرين

    المرأة بين إشراقات الإسلام وافتراءات المنصرين : ردا على كتاب القمص مرقس عزيز المرأة في اليهودية والمسيحية والإسلام. لقد ردّ المؤلف في هذا السفر العظيم على شبهات وأباطيل كثيرة، حُشدت حول المرأة ومكانتها في الإسلام، ردّ عليها بمنهجية علمية دقيقة، التزم فيها الموضوعية والنزاهة وإيراد الحجج والبراهين، ولقد رجع المؤلف إلى نصوص كتبهم التي يعتقدون أنها من عند الله !! وتوخّى أن يعود إلى نُسخ الكتب المعتمدة لديهم بلغاتها الأصلية كشفاً للتزوير في الترجمات، وحرصاً على الدقة في إيصال المعلومة، وإحقاقاً للحق ودحضاً للباطل وشبهاته، وقد أبان لنا المؤلف عن مدى الانحطاط الذي بلغته المرأة فيما يطرحه المنصرون من ضلالات زعموا فيها القداسة، فأبطل مزاعمهم وردّ على ترهاتهم. إن هذا السفر العظيم ليُعدّ مرجعاً علمياً رصيناً؛ لا يستغني عنه باحث عن الحق، أو دارس في مقارنة الأديان، خاصة أنه حفل بقائمة متنوعة من المصادر والمراجع بشتى اللغات.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/289733

    التحميل:

  • نور الهدى وظلمات الضلال في ضوء الكتاب والسنة

    نور الهدى وظلمات الضلال في ضوء الكتاب والسنة: قال المصنف - حفظه الله -: «فهذه رسالة في «نور الهدى وظلمات الضلالة»، بيّنت فيها بإيجاز نور الإسلام، والإيمان، والتوحيد، والإخلاص، والسُّنّة، والتقوى، كما بيّنت ظلمات الكفر، والشرك، والنفاق، وإرادة الدنيا بعمل الآخرة، والبدعة والمعاصي، وكل ذلك مقروناً بالأدلة من الكتاب الكريم، والسنة المطهرة».

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/193644

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة