Muslim Library

تفسير الطبري - سورة التوبة - الآية 101

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَمِمَّنْ حَوْلَكُم مِّنَ الْأَعْرَابِ مُنَافِقُونَ ۖ وَمِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ ۖ مَرَدُوا عَلَى النِّفَاقِ لَا تَعْلَمُهُمْ ۖ نَحْنُ نَعْلَمُهُمْ ۚ سَنُعَذِّبُهُم مَّرَّتَيْنِ ثُمَّ يُرَدُّونَ إِلَىٰ عَذَابٍ عَظِيمٍ (101) (التوبة) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَمِمَّنْ حَوْلكُمْ مِنْ الْأَعْرَاب مُنَافِقُونَ وَمِنْ أَهْل الْمَدِينَة مَرَدُوا عَلَى النِّفَاق لَا تَعْلَمهُمْ نَحْنُ نَعْلَمهُمْ } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : وَمِنْ الْقَوْم الَّذِينَ حَوْل مَدِينَتكُمْ مِنْ الْأَعْرَاب الْمُنَافِقُونَ , وَمِنْ أَهْل مَدِينَتكُمْ أَيْضًا أَمْثَالهمْ أَقْوَام مُنَافِقُونَ . وَقَوْله : { مَرَدُوا عَلَى النِّفَاق } يَقُول : مَرَنُوا عَلَيْهِ وَدَرِبُوا بِهِ , وَمِنْهُ شَيْطَان مَارِد وَمَرِيد : وَهُوَ الْخَبِيث الْعَاتِي , وَمِنْهُ قِيلَ : تَمَرَّدَ فُلَان عَلَى رَبّه : أَيْ عَتَا وَمَرَدَ عَلَى مَعْصِيَته وَاعْتَادَهَا . وَقَالَ اِبْن زَيْد فِي ذَلِكَ , مَا : 13306 - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن وَهْب , قَالَ : قَالَ اِبْن زَيْد , فِي قَوْله : { وَمِنْ أَهْل الْمَدِينَة مَرَدُوا عَلَى النِّفَاق } قَالَ : أَقَامُوا عَلَيْهِ لَمْ يَتُوبُوا كَمَا تَابَ الْآخَرُونَ . 13307 - حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا سَلَمَة , عَنْ اِبْن إِسْحَاق : { وَمِنْ أَهْل الْمَدِينَة مَرَدُوا عَلَى النِّفَاق } أَيْ لَجُّوا فِيهِ وَأَبَوْا غَيْره . { لَا تَعْلَمهُمْ } يَقُول لِنَبِيِّهِ مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَا تَعْلَم يَا مُحَمَّد أَنْتَ هَؤُلَاءِ الْمُنَافِقِينَ الَّذِينَ وَصَفْت لَك صِفَتهمْ مِمَّنْ حَوْلكُمْ مِنْ الْأَعْرَاب وَمِنْ أَهْل الْمَدِينَة , وَلَكِنَّا نَحْنُ نَعْلَمهُمْ . كَمَا : 13308 - حَدَّثَنَا الْحَسَن , قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْد الرَّزَّاق , قَالَ : أَخْبَرَنَا مَعْمَر , عَنْ قَتَادَة , فِي قَوْله : { وَمِمَّنْ حَوْلكُمْ مِنْ الْأَعْرَاب مُنَافِقُونَ } إِلَى قَوْله : { نَحْنُ نَعْلَمهُمْ } قَالَ : فَمَا بَال أَقْوَام يَتَكَلَّفُونَ عِلْم النَّاس فُلَان فِي الْجَنَّة وَفُلَان فِي النَّار , فَإِذَا سَأَلْت أَحَدهمْ عَنْ نَفْسه قَالَ لَا أَدْرِي ! لَعَمْرِي أَنْتَ بِنَفْسِك أَعْلَم مِنْك بِأَعْمَالِ النَّاس , وَلَقَدْ تَكَلَّفْت شَيْئًا مَا تَكَلَّفَتْهُ الْأَنْبِيَاء قَبْلكُمْ ! قَالَ نَبِيّ اللَّه نُوح عَلَيْهِ السَّلَام : { وَمَا عِلْمِي بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ } , 26 112 وَقَالَ نَبِيّ اللَّه شُعَيْب عَلَيْهِ السَّلَام : { بَقِيَّتُ اللَّه خَيْر لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ وَمَا أَنَا عَلَيْكُمْ بِحَفِيظٍ } , 11 86 وَقَالَ اللَّه لِنَبِيِّهِ عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام : { لَا تَعْلَمهُمْ نَحْنُ نَعْلَمهُمْ } .

وَقَوْله : { سَنُعَذِّبُهُمْ مَرَّتَيْنِ } يَقُول : سَنُعَذِّبُ هَؤُلَاءِ الْمُنَافِقِينَ مَرَّتَيْنِ : إِحْدَاهُمَا فِي الدُّنْيَا , وَالْأُخْرَى فِي الْقَبْر . ثُمَّ اِخْتَلَفَ أَهْل التَّأْوِيل فِي الَّتِي فِي الدُّنْيَا مَا هِيَ ; فَقَالَ بَعْضهمْ : هِيَ فَضِيحَتهمْ فَضَحَهُمْ اللَّه بِكَشْفِ أُمُورهمْ وَتَبْيِين سَرَائِرهمْ لِلنَّاسِ عَلَى لِسَان رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 13309 - حَدَّثَنَا الْحُسَيْن بْن عَمْرو الْعَنْقَزِيّ , قَالَ : ثنا أَبِي , قَالَ : ثنا أَسْبَاط , عَنْ السُّدِّيّ , عَنْ أَبِي مَالِك , عَنْ اِبْن عَبَّاس , فِي قَوْل اللَّه : { وَمِمَّنْ حَوْلكُمْ مِنْ الْأَعْرَاب مُنَافِقُونَ مِنْ أَهْل الْمَدِينَة مَرَدُوا عَلَى النِّفَاق } إِلَى قَوْله : { عَذَاب عَظِيم } قَالَ : قَامَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَطِيبًا يَوْم الْجُمْعَة , فَقَالَ " اُخْرُجْ يَا فُلَان فَإِنَّك مُنَافِق ! اُخْرُجْ يَا فُلَان فَإِنَّك مُنَافِق ! " فَأَخْرُج مِنْ الْمَسْجِد نَاسًا مِنْهُمْ فَضَحَهُمْ . فَلَقِيَهُمْ عُمَر وَهُمْ يَخْرُجُونَ مِنْ الْمَسْجِد , فَاخْتَبَأَ مِنْهُمْ حَيَاء أَنَّهُ لَمْ يَشْهَد الْجُمْعَة , وَظَنَّ أَنَّ النَّاس قَدْ اِنْصَرَفُوا وَاخْتَبَئُوا هُمْ مِنْ عُمَر , ظَنُّوا أَنَّهُ قَدْ عَلِمَ بِأَمْرِهِمْ. فَجَاءَ عُمَر فَدَخَلَ الْمَسْجِد , فَإِذَا النَّاس لَمْ يُصَلُّوا , فَقَالَ لَهُ رَجُل مِنْ الْمُسْلِمِينَ : أَبْشِرْ يَا عُمَر , فَقَدْ فَضَحَ اللَّه الْمُنَافِقِينَ الْيَوْم ! فَهَذَا الْعَذَاب الْأَوَّل حِين أَخْرَجَهُمْ مِنْ الْمَسْجِد , وَالْعَذَاب الثَّانِي : عَذَاب الْقَبْر . 13310 - حَدَّثَنِي الْحَارِث , قَالَ : ثنا عَبْد الْعَزِيز , قَالَ : ثنا سُفْيَان , عَنْ السُّدِّيّ , عَنْ أَبِي مَالِك : { سَنُعَذِّبُهُمْ مَرَّتَيْنِ } قَالَ : كَانَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَخْطُب , فَيَذْكُر الْمُنَافِقِينَ فَيُعَذِّبهُمْ بِلِسَانِهِ , قَالَ : وَعَذَاب الْقَبْر . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 13311 - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثنا مُحَمَّد بْن ثَوْر , عَنْ مَعْمَر , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد : { سَنُعَذِّبُهُمْ مَرَّتَيْنِ } قَالَ : الْقَتْل وَالسَّبَاء . 13312 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا أَبُو حُذَيْفَة , قَالَ : ثنا شِبْل , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد : { سَنُعَذِّبُهُمْ مَرَّتَيْنِ } بِالْجُوعِ , وَعَذَاب الْقَبْر . قَالَ : { ثُمَّ يُرَدُّونَ إِلَى عَذَاب عَظِيم } يَوْم الْقِيَامَة . 13313 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا إِسْحَاق , قَالَ : ثنا جَعْفَر بْن عَوْن وَالْقَاسِم وَيَحْيَى بْن آدَم , عَنْ سُفْيَان , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , فِي قَوْله : { سَنُعَذِّبُهُمْ مَرَّتَيْنِ } قَالَ : بِالْجُوعِ وَالْقَتْل , وَقَالَ يَحْيَى : بِالْخَوْفِ وَالْقَتْل. * - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْب , قَالَ : ثنا اِبْن يَمَان , عَنْ سُفْيَان , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , قَالَ : بِالْجُوعِ وَالْقَتْل . 13314 - حَدَّثَنَا اِبْن وَكِيع , قَالَ : ثنا يَحْيَى بْن يَمَان , عَنْ سُفْيَان , عَنْ السُّدِّيّ , عَنْ أَبِي مَالِك : { سَنُعَذِّبُهُمْ مَرَّتَيْنِ } قَالَ : بِالْجُوعِ , وَعَذَاب الْقَبْر. * - حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن إِسْحَاق , قَالَ : ثنا أَبُو أَحْمَد , قَالَ : ثنا سُفْيَان , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد : { سَنُعَذِّبُهُمْ مَرَّتَيْنِ } قَالَ : بِالْجُوعِ وَالْقَتْل . وَقَالَ آخَرُونَ : مَعْنَى ذَلِكَ : سَنُعَذِّبُهُمْ عَذَابًا فِي الدُّنْيَا وَعَذَابًا فِي الْآخِرَة . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 13315 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة : { سَنُعَذِّبُهُمْ مَرَّتَيْنِ } عَذَاب الدُّنْيَا وَعَذَاب الْقَبْر . { ثُمَّ يُرَدُّونَ إِلَى عَذَاب عَظِيم } ذُكِرَ لَنَا أَنَّ نَبِيّ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُسِرَ إِلَى حُذَيْفَة بِاثْنَيْ عَشَرَ رَجُلًا مِنْ الْمُنَافِقِينَ , فَقَالَ : " سِتَّة مِنْهُمْ تَكْفِيكَهُمْ الدُّبَيْلَة , سِرَاج مِنْ نَار جَهَنَّم يَأْخُذ فِي كَتِف أَحَدهمْ حَتَّى يُفْضِي إِلَى صَدْره , وَسِتَّة يَمُوتُونَ مَوْتًا " ذُكِرَ لَنَا أَنَّ عُمَر بْن الْخَطَّاب رَحِمَهُ اللَّه كَانَ إِذَا مَاتَ رَجُل يَرَى أَنَّهُ مِنْهُمْ نَظَرَ إِلَى حُذَيْفَة , فَإِنْ صَلَّى عَلَيْهِ وَإِلَّا تَرَكَهُ . وَذُكِرَ لَنَا أَنَّ عُمَر قَالَ لِحُذَيْفَة : أَنْشُدك اللَّه أَمِنْهُمْ أَنَا ؟ قَالَ : لَا وَاَللَّه , وَلَا أُؤَمِّن مِنْهَا أَحَدًا بَعْدك ! 13316 - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثنا مُحَمَّد بْن ثَوْر , عَنْ مَعْمَر , عَنْ الْحَسَن : { سَنُعَذِّبُهُمْ مَرَّتَيْنِ } قَالَ : عَذَاب الدُّنْيَا وَعَذَاب الْقَبْر . 13317 - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن بَشَّار وَمُحَمَّد بْن الْعَلَاء , قَالَا : ثنا بَدَل بْن الْمُحَبَّر , قَالَ : ثنا شُعْبَة , عَنْ قَتَادَة : { سَنُعَذِّبُهُمْ مَرَّتَيْنِ } قَالَ : عَذَابًا فِي الدُّنْيَا وَعَذَابًا فِي الْقَبْر . 13318 - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثنا الْحُسَيْن , قَالَ : ثني حَجَّاج , عَنْ اِبْن جُرَيْج , قَالَ : عَذَاب الدُّنْيَا وَعَذَاب الْقَبْر ; ثُمَّ يُرَدُّونَ إِلَى عَذَاب النَّار. وَقَالَ آخَرُونَ : كَانَ عَذَابهمْ إِحْدَى الْمَرَّتَيْنِ مَصَائِبهمْ فِي أَمْوَالهمْ وَأَوْلَادهمْ , وَالْمَرَّة الْأُخْرَى فِي جَهَنَّم . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 13319 - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن وَهْب , قَالَ : قَالَ اِبْن زَيْد : { سَنُعَذِّبُهُمْ مَرَّتَيْنِ } قَالَ : أَمَّا عَذَاب فِي الدُّنْيَا : فَالْأَمْوَال وَالْأَوْلَاد , وَقَرَأَ قَوْل اللَّه : { فَلَا تُعْجِبك أَمْوَالهمْ وَلَا أَوْلَادهمْ إِنَّمَا يُرِيد اللَّه لِيُعَذِّبهُمْ بِهَا فِي الْحَيَاة الدُّنْيَا } 9 55 بِالْمَصَائِبِ فِيهِمْ , هِيَ لَهُمْ عَذَاب وَهِيَ لِلْمُؤْمِنِينَ أَجْر. قَالَ : وَعَذَاب فِي الْآخِرَة فِي النَّار . { ثُمَّ يُرَدُّونَ إِلَى عَذَاب عَظِيم } قَالَ : النَّار . وَقَالَ آخَرُونَ : بَلْ إِحْدَى الْمَرَّتَيْنِ : الْحُدُود , وَالْأُخْرَى : عَذَاب الْقَبْر . ذِكْر ذَلِكَ عَنْ اِبْن عَبَّاس مِنْ وَجْه غَيْر مَرْضِيّ. وَقَالَ آخَرُونَ : بَلْ إِحْدَى الْمَرَّتَيْنِ : أَخْذ الزَّكَاة مِنْ أَمْوَالهمْ , وَالْأُخْرَى : عَذَاب الْقَبْر . ذُكِرَ ذَلِكَ عَنْ سُلَيْمَان بْن أَرْقَمَ , عَنْ الْحَسَن . وَقَالَ آخَرُونَ : بَلْ إِحْدَى الْمَرَّتَيْنِ عَذَابهمْ بِمَا يُدْخِل عَلَيْهِمْ مِنْ الْغَيْظ فِي أَمْر الْإِسْلَام. ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 13320 - حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا سَلَمَة , عَنْ اِبْن إِسْحَاق : { سَنُعَذِّبُهُمْ مَرَّتَيْنِ } قَالَ : الْعَذَاب الَّذِي وَعَدَهُمْ مَرَّتَيْنِ فِيمَا بَلَغَنِي عَنْهُمْ مَا هُمْ فِيهِ مِنْ أَمْر الْإِسْلَام وَمَا يُدْخِل عَلَيْهِمْ ذَلِكَ عَلَى غَيْر حِسْبَة , ثُمَّ عَذَابهمْ فِي الْقَبْر إِذْ صَارُوا إِلَيْهِ , ثُمَّ الْعَذَاب الْعَظِيم الَّذِي يُرَدُّونَ إِلَيْهِ عَذَاب الْآخِرَة وَيَخْلُدُونَ فِيهِ . قَالَ أَبُو جَعْفَر : وَأَوْلَى الْأَقْوَال فِي ذَلِكَ بِالصَّوَابِ عِنْدِي أَنْ يُقَال : إِنَّ اللَّه أَخْبَرَ أَنَّهُ يُعَذِّب هَؤُلَاءِ الَّذِينَ مَرَدُوا عَلَى النِّفَاق مَرَّتَيْنِ , وَلَمْ يَضَع لَنَا دَلِيلًا نَتَوَصَّل بِهِ إِلَى عِلْم صِفَة ذَيْنك الْعَذَابَيْنِ ; وَجَائِز أَنْ يَكُون بَعْض مَا ذَكَرْنَا عَنْ الْقَائِلِينَ مَا أُنْبِئْنَا عَنْهُمْ , وَلَيْسَ عِنْدنَا عِلْم بِأَيِّ ذَلِكَ مِنْ أَيّ . عَلَى أَنَّ فِي قَوْله جَلَّ ثَنَاؤُهُ : { ثُمَّ يُرَدُّونَ إِلَى عَذَاب عَظِيم } دَلَالَة عَلَى أَنَّ الْعَذَاب فِي الْمَرَّتَيْنِ كِلْتَيْهِمَا قَبْل دُخُولهمْ النَّار , وَالْأَغْلَب مِنْ إِحْدَى الْمَرَّتَيْنِ أَنَّهَا فِي الْقَبْر . وَقَوْله : { ثُمَّ يُرَدُّونَ إِلَى عَذَاب عَظِيم } يَقُول : ثُمَّ يُرَدّ هَؤُلَاءِ الْمُنَافِقُونَ بَعْد تَعْذِيب اللَّه إِيَّاهُمْ مَرَّتَيْنِ إِلَى عَذَاب عَظِيم , وَذَلِكَ عَذَاب جَهَنَّم .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • غلاء المهور وأضراراه

    غلاء المهور وأضراراه : فإن مشكلة غلاء المهور والإسراف في حفلات الزواج قد شغلت بال كثير من الناس وحالت بينهم وبين الزواج المبكر وفي ذلك مخالفة لأوامر الله تعالى وأوامر رسوله - صلى الله عليه وسلم - التي رغبت في الزواج المبكر وتيسير أسبابه، كما أن في ذلك تعريض الشباب والفتيات للخطر والفتنة والفساد والسفر إلى الخارج لأجل ذلك فليتق الله كل مسلم في نفسه وفي أولاده وبناته وليبادر إلى تزويجهم بما تيسر فأعظم النكاح بركة أيسره مؤنة. وقد أدرك هذا الخطر كثير من علمائنا الأفاضل فحذروا من التغالي في المهور والإسراف في حفلات الزواج وأقاموا الحجة على الناس بذلك أثابهم الله وتقبل منهم. فجمعت في هذه الرسالة ما تيسر مما كتب في هذا الموضوع.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/209000

    التحميل:

  • معالم في طريق الاحتساب [ الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ]

    معالم في طريق الاحتساب: فإن شعيرة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر من الدين بمكان عظيم، وقد خصَّها الله تعالى في كتابه والنبيُّ - صلى الله عليه وسلم - في سنته بمزيد عناية; لعظيم شأنها ورفيع منزلتها. وفي هذه الرسالة معالم يستضيء بها المحتسِب في أمره ونهيه، وفيها أيضًا بيان منزلة الاحتساب، وخطورة تركه أو تنقُّص أهله وغير ذلك. وتلك المعالم مأخوذة من النصوص الشرعية وفقهها من خلال كلام أهل العلم. - والكتاب بتقديم الشيخ العلامة عبد الله بن عبد العزيز بن عقيل - حفظه الله تعالى -.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/330758

    التحميل:

  • الرحمة والعظمة في السيرة النبوية

    الرحمة والعظمة في السيرة النبوية: رسالة جمعت ما تفرَّق من أحاديث وآثار النبي - صلى الله عليه وسلم - عن عظمته وما تضمَّنته سيرتُه من رحمةٍ ورأفةٍ وأخلاقٍ حسنةٍ وصفاتٍ حميدة، وقد قسم المؤلف - حفظه الله - الرسالة إلى مدخل وتمهيد وثلاثة فصول وخاتمة، وهي كالتالي: - مدخل: في أسرار السيرة النبوية، ومناهج البحث فيها. - تمهيد: وقد جاء مشتملاً على بعثة النبي - صلى الله عليه وسلم - وخلاصة سيرته. - الفصل الأول: من جوانب الرحمة في سيرة النبي - صلى الله عليه وسلم -. وتحه خمسة مباحث. - الفصل الثاني: من جوانب العظمة في سيرة النبي - صلى الله عليه وسلم -. وتحته مدخل وخمسة مباحث. - الفصل الثالث: مجلس رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. وتحته مدخل وخمسة مباحث. - خاتمة: وتحتوي على ملخص لأهم ما جاء في البحث.

    الناشر: موقع دعوة الإسلام http://www.toislam.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/355725

    التحميل:

  • شرح الدرة المضية في عقد أهل الفرقة المرضية

    شرح الدرة المضية في عقد أهل الفرقة المرضية للعلامة السفاريني - رحمه الله -.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/314827

    التحميل:

  • دموع المآذن [ القاسم ]

    دموع المآذن: قال المصنف - حفظه الله -: «رسائل كثيرة كتبت.. وصداقات كثيرة انقطعت.. بقيت ثلاث رسائل... وبقيت محبة خالصة.. تقويها روابط الإسلام وتشدها وشائج الإيمان. يسقيها الصدق من منبعه والوفاء من معينه. ثلاث رسائل كتبت بصدق.. وحفظها الزمن.. تنثر بين يدي القارئ.. فلربما كان بحاجة إليها.. تقيل العثرة وتنير الطريق».

    الناشر: دار القاسم - موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/229609

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة