Muslim Library

تفسير ابن كثر - سورة التوبة - الآية 121

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَلَا يُنفِقُونَ نَفَقَةً صَغِيرَةً وَلَا كَبِيرَةً وَلَا يَقْطَعُونَ وَادِيًا إِلَّا كُتِبَ لَهُمْ لِيَجْزِيَهُمُ اللَّهُ أَحْسَنَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (121) (التوبة) mp3
يَقُول تَعَالَى : وَلَا يُنْفِق هَؤُلَاءِ الْغُزَاة فِي سَبِيل اللَّه " نَفَقَة صَغِيرَة وَلَا كَبِيرَة " أَيْ قَلِيلًا وَلَا كَثِيرًا " وَلَا يَقْطَعُونَ وَادِيًا " أَيْ فِي السَّيْر إِلَى الْأَعْدَاء " إِلَّا كُتِبَ لَهُمْ " وَلَمْ يَقُلْ هَهُنَا بِهِ لِأَنَّ هَذِهِ أَفْعَال صَادِرَة عَنْهُمْ وَلِهَذَا قَالَ " لِيَجْزِيَهُمْ اللَّه أَحْسَن مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ " وَقَدْ حَصَلَ لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عُثْمَان بْن عَفَّان رَضِيَ اللَّه عَنْهُ مِنْ هَذِهِ الْآيَة الْكَرِيمَة حَظّ وَافِر وَنَصِيب عَظِيم وَذَلِكَ أَنَّهُ أَنْفَقَ فِي هَذِهِ الْغَزْوَة النَّفَقَات الْجَلِيلَة وَالْأَمْوَال الْجَزِيلَة كَمَا قَالَ عَبْد اللَّه بْن الْإِمَام أَحْمَد : حَدَّثَنَا أَبُو مُوسَى الْغَنَوِيّ حَدَّثَنَا عَبْد الصَّمَد بْن عَبْد الْوَارِث حَدَّثَنِي سُلَيْمَان بْن الْمُغِيرَة حَدَّثَنِي الْوَلِيد بْن أَبِي هَاشِم عَنْ فَرْقَد بْن أَبِي طَلْحَة عَنْ عَبْد الرَّحْمَن بْن حَبَّاب السُّلَمِيّ قَالَ : خَطَبَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَحَثَّ عَلَى جَيْش الْعُسْرَة فَقَالَ عُثْمَان بْن عَفَّان رَضِيَ اللَّه عَنْهُ عَلَيَّ مِائَة بَعِير بِأَحْلَاسِهَا وَأَقْتَابهَا قَالَ : ثُمَّ حَثَّ فَقَالَ عُثْمَان عَلَيَّ مِائَة بَعِير أُخْرَى بِأَحْلَاسِهَا وَأَقْتَابهَا قَالَ ثُمَّ نَزَلَ مِرْقَاة مِنْ الْمِنْبَر ثُمَّ حَثَّ فَقَالَ عُثْمَان بْن عَفَّان عَلَى مِائَة أُخْرَى بِأَحْلَاسِهَا وَأَقْتَابهَا . قَالَ فَرَأَيْت رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ بِيَدِهِ هَكَذَا يُحَرِّكهَا . وَأَخْرَجَ عَبْد الصَّمَد يَده كَالْمُتَعَجِّبِ " مَا عَلَى عُثْمَان مَا عَمِلَ بَعْد هَذَا " وَقَالَ عَبْد اللَّه أَيْضًا حَدَّثَنَا هَارُون بْن مَعْرُوف حَدَّثَنَا ضَمْرَة حَدَّثَنَا عَبْد اللَّه بْن شَوْذَب عَنْ عَبْد اللَّه بْن الْقَاسِم عَنْ كَثِير مَوْلَى عَبْد الرَّحْمَن بْن سَمُرَة عَنْ عَبْد الرَّحْمَن بْن سَمُرَة قَالَ : جَاءَ عُثْمَان رَضِيَ اللَّه عَنْهُ إِلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِأَلْفِ دِينَار فِي ثَوْبه حَتَّى جَهَّزَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَيْش الْعُسْرَة قَالَ فَصَبَّهَا فِي حِجْر النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَرَأَيْت النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَآله وَسَلَّمَ يُقَلِّبهَا بِيَدِهِ وَيَقُول " مَا ضَرَّ اِبْن عَفَّان مَا عَمِلَ بَعْد الْيَوْم " يُرَدِّدهَا مِرَارًا وَقَالَ قَتَادَة فِي قَوْله تَعَالَى " وَلَا يَقْطَعُونَ وَادِيًا إِلَّا كُتِبَ لَهُمْ " الْآيَة مَا اِزْدَادَ قَوْم فِي سَبِيل اللَّه بُعْدًا مِنْ أَهْلَيْهِمْ إِلَّا اِزْدَادُوا قُرْبًا مِنْ اللَّه .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • مختصر تفسير السعدي [ تيسير اللطيف المنان في خلاصة تفسير القرآن ]

    تيسير اللطيف المنان في خلاصة تفسير القرآن: يعتبر تفسير السعدي من أفضل كتب التفسير؛ حيث يتميز بالعديد من المميزات؛ منها: سهولة العبارة ووضوحها، وتجنب الحشو والتطويل، وتجنب ذكر الخلاف، والسير على منهج السلف، ودقة الاستنباط، وأنه كتاب تفسير وتربية. وفي هذه الصفحة ملف يحتوي على خلاصة ذلك التفسير، وقد اقتصر فيه المصنف - رحمه الله - على الكلام على بعض الآيات التي اختارها وانتقاها من جميع مواضيع علوم القرآن ومقاصده.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/117071

    التحميل:

  • الدعوة إلى وجوب التمسك بتعاليم الإسلام

    الدعوة إلى وجوب التمسُّك بتعاليم الإسلام: قال المُصنِّف - رحمه الله -: «ومن نعمِ الله تعالى عليَّ التي لا تُحصَى أن شرحَ صدري لتأليفِ كتابٍ أُضمِّنُه الحديثَ عن وجوبِ التمسُّك بتعاليم الإسلام، فصنَّفتُ هذا الكتاب، وسمَّيتُه: «الدعوة إلى وجوب التمسُّك بتعاليم الإسلام».

    الناشر: موقع الدكتور محمد محيسن http://www.mehesen.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/384385

    التحميل:

  • ألفية الحديث للحافظ العراقي

    ألفية الحديث للحافظ العراقي: تعتبر هذه المنظومة من أجل متون علوم مصطلح الحديث، وقد اتفق على جلالة قدرها وعظم نفعها جمهور المحدثين ممن جاء بعد ناظمها, فلا يحصى من رواها وحفظها, وشرحها وعلق عليها من المشتغلين بعلوم الحديث الشريف.

    المدقق/المراجع: عبد الله بن محمد سفيان الحكمي

    الناشر: موقع المتون العلمية http://www.almtoon.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/335285

    التحميل:

  • التفكر في ملكوت السماوات والأرض وقدرة الله تعالى

    التفكر في ملكوت السماوات والأرض وقدرة الله تعالى : رسالة مختصرة تحتوي على معنى التفكر، الآثار وأقوال العلماء الواردة في التفكر، بعض فوائد التفكر، طريق التفكر وكيف يتحقق؟ بيان ثمرة التفكر.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/66756

    التحميل:

  • من مشاهير المجددين في الإسلام

    من مشاهير المجددين في الإسلام : قال العلامة ابن باز - رحمه الله - في مقدمته للكتاب: « فقد اطلعت على ما كتبه صاحب الفضيلة الدكتور صالح الفوزان المدرس بالمعهد العالي للقضاء بالرياض في ترجمة للإمامين العظيمين شيخ الإسلام ابن تيمية والشيخ محمد بن عبد الوهاب بن سليمان التميمي الحنبلي المجدد لما اندرس من معالم الإسلام في الجزيرة العربية في النصف الثاني من القرن الثاني عشر - رحمهم الله جميعا رحمة واسعة وأسكنهما فسيح جناته وأجزاهما عن دعوتهما إلى الله وعن جهادهما في سبيله أحسن ما جزى به المحسنين -. فألفيتها ترجمة موجزة وافية بالمقصود من التعريف بحال الشيخين وما بذلاه من الجهود العظيمة في بيان حقيقة الإسلام والدعوة إليه والتعريف بالعقيدة الصحيحة التي سار عليها سلف الأمة من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - وفي بيان الرد على خصومهما وكشف الشبهات التي أوردوها وإيضاح ذلك بأوضح عبارة وألخص إشارة فجزاه الله خيرا وضاعف مثوبته وجعلنا وإياه وسائر إخواننا من دعاة الهدى وأنصار الحق إنه خير مسئول.

    المدقق/المراجع: عبد العزيز بن عبد الله بن باز

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/117072

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة