Muslim Library

تفسير ابن كثر - سورة التوبة - الآية 100

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُم بِإِحْسَانٍ رَّضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ۚ ذَٰلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (100) (التوبة) mp3
يُخْبِر تَعَالَى عَنْ السَّابِقِينَ مِنْ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَار وَالتَّابِعِينَ لَهُمْ بِإِحْسَانٍ وَرِضَاهُمْ عَنْهُ بِمَا أَعَدَّ لَهُمْ مِنْ جَنَّات النَّعِيم الْمُقِيم . قَالَ الشَّعْبِيّ : السَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنْ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَار مَنْ أَدْرَكَ بَيْعَة الرِّضْوَان عَام الْحُدَيْبِيَة وَقَالَ أَبُو مُوسَى الْأَشْعَرِيّ وَسَعِيد بْن الْمُسَيِّب وَمُحَمَّد بْن سِيرِين وَالْحَسَن وَقَتَادَة هُمْ الَّذِينَ صَلَّوْا إِلَى الْقِبْلَتَيْنِ مَعَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَالَ مُحَمَّد بْن كَعْب الْقُرَظِيّ مَرَّ عُمَر بْن الْخَطَّاب بِرَجُلٍ يَقْرَأ هَذِهِ الْآيَة " وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنْ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَار " فَأَخَذَ عُمَر بِيَدِهِ فَقَالَ : مَنْ أَقْرَأَك هَذَا ؟ فَقَالَ أُبَيّ بْن كَعْب . فَقَالَ لَا تُفَارِقنِي حَتَّى أَذْهَب بِك إِلَيْهِ فَلَمَّا جَاءَهُ قَالَ عُمَر أَنْتَ أَقْرَأْت هَذَا هَذِهِ الْآيَة هَكَذَا ؟ قَالَ نَعَمْ . قَالَ : وَسَمِعْتهَا مِنْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالَ نَعَمْ . قَالَ لَقَدْ كُنْت أَرَى أَنَّا رُفِعْنَا رِفْعَة لَا يَبْلُغهَا أَحَد بَعْدنَا . فَقَالَ أُبَيّ تَصْدِيق هَذِهِ الْآيَة فِي أَوَّل سُورَة الْجُمُعَة " وَآخَرِينَ مِنْهُمْ لَمَّا يَلْحَقُوا بِهِمْ وَهُوَ الْعَزِيز الْحَكِيم " وَفِي سُورَة الْحَشْر " وَاَلَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدهمْ " الْآيَة وَفِي الْأَنْفَال " وَاَلَّذِينَ آمَنُوا وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا مَعَكُمْ " الْآيَة وَرَوَاهُ اِبْن جَرِير قَالَ وَذَكَرَ عَنْ الْحَسَن الْبَصْرِيّ أَنَّهُ كَانَ يَقْرَءُوهَا بِرَفْعِ الْأَنْصَار عَطْفًا عَلَى وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ فَقَدْ أَخْبَرَ اللَّه الْعَظِيم أَنَّهُ قَدْ رَضِيَ عَنْ السَّابِقِينَ الْأَوَّلِينَ مِنْ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَار وَاَلَّذِينَ اِتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ فَيَا وَيْل مَنْ أَبْغَضَهُمْ أَوْ سَبَّهُمْ أَوْ أَبْغَضَ أَوْ سَبَّ بَعْضهمْ وَلَا سِيَّمَا سَيِّد الصَّحَابَة بَعْد الرَّسُول وَخَيْرهمْ وَأَفْضَلهمْ أَعْنِي الصِّدِّيق الْأَكْبَر وَالْخَلِيفَة الْأَعْظَم أَبَا بَكْر بْن أَبِي قُحَافَة رَضِيَ اللَّه عَنْهُ فَإِنَّ الطَّائِفَة الْمَخْذُولَة مِنْ الرَّافِضَة يُعَادُونَ أَفْضَل الصَّحَابَة وَيُبْغِضُونَهُمْ وَيَسُبُّونَهُمْ . عِيَاذًا بِاَللَّهِ مِنْ ذَلِكَ وَهَذَا يَدُلّ عَلَى أَنَّ عُقُولهمْ مَعْكُوسَة وَقُلُوبهمْ مَنْكُوسَة فَأَيْنَ هَؤُلَاءِ مِنْ الْإِيمَان بِالْقُرْآنِ إِذْ يَسُبُّونَ مَنْ رَضِيَ اللَّه عَنْهُمْ ؟ وَأَمَّا أَهْل السُّنَّة فَإِنَّهُمْ يَرْضَوْنَ عَمَّنْ رَضِيَ اللَّه عَنْهُ فَيَسُبُّونَ مَنْ سَبَّهُ اللَّه وَرَسُوله وَيُوَالُونَ مَنْ يُوَالِي اللَّه وَيُعَادُونَ مَنْ يُعَادِي اللَّه وَهُمْ مُتَّبِعُونَ لَا مُبْتَدِعُونَ وَيَقْتَدُونَ وَلَا يَبْتَدُونَ وَلِهَذَا هُمْ حِزْب اللَّه الْمُفْلِحُونَ وَعِبَاده الْمُؤْمِنُونَ .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • الكذب ... مظاهره .. علاجه

    تحتوي هذه الرسالة على العناصر التالية: تعريف الكذب، ذم الكذب وأهله، بعض مظاهر الكذب، دوافع الكذب، الحث على الصدق، الأمور المعينة على الصدق، أثر الصدق في سعادة الفرد، أثر الصدق في سعادة الجماعة.

    الناشر: موقع دعوة الإسلام http://www.toislam.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/172581

    التحميل:

  • التفسير الموضوعي لسور القرآن الكريم

    التفسير الموضوعي لسور القرآن الكريم: إن التفسير الموضوعي نوع من أنواع التفسير الذي بدأت أصوله تترسخ، ومناهجه تتضح منذ نصف قرن من الزمن، وأُقِرّ تدريسه في الجامعات. وهذه موسوعة علمية شاملة عمل عليها نخبة من كبار علماء القرآن وتفسيره في هذا العصر بإشراف الأستاذ الدكتور مصطفى مسلم - وفقه الله -، عكفوا على تدوينها بعد دراسة مستفيضة حول الخطوات المنهجية، مع مشاورة أهل العلم، فخرجت لنا موسوعة تربط بين أسماء السورة الواحدة، مع بيان فضائلها - إن وُجِدت -، ومكان نزولها، وعدد آياتها مع اختلاف القراء في ذلك، والمحور الذي يجمع موضوعات السورة، والمناسبات بين الآيات وابتدائها وانتهائها، في أسلوب علميٍّ غير مسبوقٍ. - الكتاب عبارة عن عشرة أجزاء مُصوَّرة.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/318743

    التحميل:

  • المشروع والممنوع في المسجد

    المشروع والممنوع في المسجد : المسجد مدرسة الرجال، ومحضن الأبطال، وبقدر الاهتمام به وتفعيل دوره يوجد الرجال، وفي هذه الرسالة بيان أهمية المساجد في حياة المسلم، مع بيان المشروع والممنوع في المسجد.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/66732

    التحميل:

  • مواقف النبي صلى الله عليه وسلم في الدعوة إلى الله تعالى

    مواقف النبي صلى الله عليه وسلم في الدعوة إلى الله تعالى: قال المصنف في المقدمة: «فهذه رسالة مختصرة في «مواقف النبي صلى الله عليه وسلم في الدعوة إلى الله تعالى» بيَّنتُ فيها مواقف النبي الكريم - صلى الله عليه وسلم - في دعوته إلى الله تعالى قبل الهجرة وبعدها».

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/337969

    التحميل:

  • قطوف من الشمائل المحمدية والأخلاق النبوية والآداب الإسلامية

    كتاب مختصر يحتوي على قطوف من الشمائل المحمدية، حيث بين المصنف بعض أخلاق النبي - صلى الله عليه وسلم -، وآدابه، وتواضعه، وحلمه، وشجاعته، وكرمه ... إلخ من الأمور التي ينبغي أن يحرص كل مسلم أن يعرفها عن النبي - صلى الله عليه وسلم - وقد حرصنا على توفير نسخة مصورة من الكتاب؛ حتى يسهل طباعتها ونشرها.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/57659

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة