Muslim Library

تفسير القرطبي - سورة الفجر - الآية 9

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَثَمُودَ الَّذِينَ جَابُوا الصَّخْرَ بِالْوَادِ (9) (الفجر) mp3
ثَمُود : هُمْ قَوْم صَالِح . و " جَابُوا " : قَطَعُوا . وَمِنْهُ : فُلَان يَجُوب الْبِلَاد , أَيْ يَقْطَعهَا . وَإِنَّمَا سُمِّيَ جَيْب الْقَمِيص ; لِأَنَّهُ جَيْب أَيْ قَطْع . قَالَ الشَّاعِر وَكَانَ قَدْ نَزَلَ عَلَى اِبْن الزُّبَيْر بِمَكَّة , فَكَتَبَ لَهُ بِسِتِّينَ وَسْقًا يَأْخُذهَا بِالْكُوفَةِ . فَقَالَ : رَاحَتْ رَوَاحًا قَلُوصِي وَهِيَ حَامِدَةٌ آلَ الزُّبَيْرِ وَلَمْ تَعْدِلْ بِهِمْ أَحَدًا رَاحَتْ بِسِتِّينَ وَسْقًا فِي حَقِيبَتهَا مَا حَمَلَتْ حِمْلَهَا الْأَدْنَى وَلَا السَّدَدَا مَا إِنْ رَأَيْت قَلُوصًا قَبْلهَا حَمَلَتْ سِتِّينَ وَسْقًا وَلَا جَابَتْ بِهِ بَلَدًا أَيْ قَطَعَتْ . قَالَ الْمُفَسِّرُونَ : أَوَّل مَنْ نَحَتَ الْجِبَال وَالصُّوَر وَالرُّخَام : ثَمُود . فَبَنَوْا مِنْ الْمَدَائِن أَلْفًا وَسَبْعمِائَةِ مَدِينَة كُلّهَا مِنْ الْحِجَارَة . وَمِنْ الدُّور وَالْمَنَازِل أَلْفَيْ أَلْف وَسَبْعُمِائَةِ أَلْف , كُلّهَا مِنْ الْحِجَارَة . وَقَدْ قَالَ تَعَالَى : " وَكَانُوا يَنْحِتُونَ مِنْ الْجِبَال بُيُوتًا آمِنِينَ " [ الْحِجْر : 82 ] . وَكَانُوا لِقُوَّتِهِمْ يُخْرِجُونَ الصُّخُور , وَيَنْقُبُونَ الْجِبَال , وَيَجْعَلُونَهَا بُيُوتًا لِأَنْفُسِهِمْ . " بِالْوَادِي " أَيْ بِوَادِي الْقُرَى قَالَهُ مُحَمَّد بْن إِسْحَاق . وَرَوَى أَبُو الْأَشْهَب عَنْ أَبِي نَضْرَة قَالَ : أَتَى رَسُول اللَّه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي غُزَاة تَبُوك عَلَى وَادِي ثَمُود , وَهُوَ عَلَى فَرَس أَشْقَر , فَقَالَ : ( أَسْرِعُوا السَّيْر , فَإِنَّكُمْ فِي وَادٍ مَلْعُون ) . وَقِيلَ : الْوَادِي بَيْن جِبَال , وَكَانُوا يَنْقُبُونَ فِي تِلْكَ الْجِبَال بُيُوتًا وَدُورًا وَأَحْوَاضًا . وَكُلّ مُنْفَرَجٍ بَيْن جِبَال أَوْ تِلَال يَكُون مَسْلَكًا لِلسَّيْلِ وَمَنْفَذًا فَهُوَ وَادٍ .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • خطبة الجمعة في الكتاب والسنة

    خطبة الجمعة في الكتاب والسنة : هذا البحث يتكون من تمهيد وخمسة فصول وخاتمة وذلك على النحو التالي: - تمهيد: حول مكانة الجمعة في الإسلام. الفصل الأول: الخطبة في الإسلام ويشتمل على مبحثين: - الفصل الثاني: خطبة الجمعة في القرآن الكريم. الفصل الثالث: خطبة الجمعة في السنة الشريفة المطهرة ويشتمل على عدة مباحث: - الفصل الرابع. مسائل فقهية تتعلق بالخطبة. الفصل الخامس: همسات في أذن خطيب الجمعة وتنبيهات ومقترحات. هذا وقد تمت كتابة هذا البحث المتواضع بناء على تكليف من وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد للمشاركة في الملتقى الأول للأئمة والخطباء في المملكة.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/142655

    التحميل:

  • البيان والتبيين لضوابط ووسائل تمييز الرواة المهملين

    البيان والتبيين لضوابط ووسائل تمييز الرواة المهملين : يقوم هذا البحث على معالجة أمر يعترض الباحثين كثيرًا ، ألا وهو ورود بعض الرواة في الأسانيد مهملين، كأن يذكر باسمه الأول، أو كنيته أو غير ذلك، مع وجود غيره ممن يشترك معه في الاسم والطبقة، ومن ثم لا يستطيع الباحث معرفة المراد بسهولة. وقد حاولت في هذا البحث استخراج القواعد والوسائل التي تعين على تمييز الراوي المهمل، وتحديده، ومن المراد به إذا ورد في هذا الإسناد أو ذاك.

    الناشر: شبكة الألوكة http://www.alukah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/166787

    التحميل:

  • النفحات الزكية من المراسلات العلمية

    تحتوي هذه الرسالة على بعض المراسلات العلمية للشيخ فيصل بن عبدالعزيز آل مبارك - رحِمه الله - مع علماءِ عصرِه من مشائخِه وأقرانِه وتلاميذِه.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2634

    التحميل:

  • الدليل والبرهان في تبرئة أبي هريرة رضي الله عنه من البهتان

    الدليل والبرهان في تبرئة أبي هريرة رضي الله عنه من البهتان : رد الشبهات التي أثارها المبتدعة وما أتوا من أباطيل وتلفيقات حول الصحابي الجليل أبو هريرة - رضي الله عنه - ويتكون هذا الكتاب من بابين: الباب الأول: وفيه فصلان: الفصل الأول: تناولت فيه حياة أبي هريرة - رضي الله عنه - في مختلف مظاهرها، الخاصة والعامة. الفصل الثاني: حياة أبي هريرة العلمية، بينت فيه نشاط أبي هريرة العلمي، وطرق تحمله الحديث ونشر السنة، ومنزلته العلمية وثناء الله ورسوله - صلى الله عليه وسلم - والصحابة والتابعين عليه. الباب الثاني: وفيه ثلاثة فصول: الفصل الأول: عرضت ما أثاره عبد الحسين شرف الدين الموسوي من طعون في شخصية أبي هريرة وشبهات حول أحاديثه، وناقشتها وبينت وجه الحق فيها. الفصل الثاني: عرضت ما أثارها أبو رية من طعون وشبهات في أبي هريرة. الفصل الثالث: عرضت ما أثارها التيجاني من شبهات حول السنة النبوية.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/191526

    التحميل:

  • نداء إلى المربين والمربيات لتوجيه الأبناء والبنات

    نداء إلى المربين والمربيات لتوجيه الأبناء والبنات: نداء من الشيخ يبين فيه أهمية التربية، وكيف يكون المربي معلمًا ناجحًا؟

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/1892

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة