Muslim Library

تفسير القرطبي - سورة الفجر - الآية 7

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
إِرَمَ ذَاتِ الْعِمَادِ (7) (الفجر) mp3
" إِرَم " قِيلَ هُوَ سَام بْن نُوح قَالَهُ اِبْن إِسْحَاق . وَرَوَى عَطَاء عَنْ اِبْن عَبَّاس - وَحَكَى عَنْ اِبْن إِسْحَاق أَيْضًا - قَالَ : عَادَ بْن إِرَم . فَإِرَم عَلَى هَذَا أَبُو عَادٍ , وَعَاد بْن إِرَم بْن عَوْص بْن سَام بْن نُوح . وَعَلَى الْقَوْل الْأَوَّل : هُوَ اِسْم جَدّ عَادٍ . قَالَ اِبْن إِسْحَاق : كَانَ سَام بْن نُوح لَهُ أَوْلَاد , إِرَم بْن سَام , وَأَرْفَخْشَذ بْن سَام . فَمِنْ وَلَد إِرَم بْن سَام الْعَمَالِقَة وَالْفَرَاعِنَة وَالْجَبَابِرَة وَالْمُلُوك الطُّغَاة وَالْعُصَاة . وَقَالَ مُجَاهِد : " إِرَم " أُمَّة مِنْ الْأُمَم . وَعَنْهُ أَيْضًا : أَنَّ مَعْنَى إِرَم : الْقَدِيمَة , وَرَوَاهُ اِبْن أَبِي نَجِيح . وَعَنْ مُجَاهِد أَيْضًا أَنَّ مَعْنَاهَا الْقَوِيَّة . وَقَالَ قَتَادَة : هِيَ قَبِيلَة مِنْ عَادٍ . وَقِيلَ : هُمَا عَادَانِ . فَالْأُولَى هِيَ إِرَم قَالَ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ : " وَأَنَّهُ أَهْلَكَ عَادًا الْأُولَى " [ النَّجْم : 50 ] . فَقِيلَ لِعَقِبِ عَاد بْن عَوْص بْن إِرَم بْن سَام بْن نُوح : عَاد كَمَا يُقَال لِبَنِي هَاشِم : هَاشِم . ثُمَّ قِيلَ لِلْأَوَّلِينَ مِنْهُمْ : عَادٌ الْأُولَى , وَإِرَم : تَسْمِيَة لَهُمْ بِاسْمِ جَدّهمْ . وَلِمَنْ بَعْدهمْ : عَاد الْأَخِيرَة . قَالَ اِبْن الرُّقَيَّات : مَجْدًا تَلِيدًا بَنَاهُ أَوَّلُهُمْ أَدْرَكَ عَادًا وَقَبْلَهُ إِرَمَا وَقَالَ مَعْمَر : " إِرَم " : إِلَيْهِ مَجْمَع عَاد وَثَمُود . وَكَانَ يُقَال : عَاد إِرَم , وَعَاد ثَمُود . وَكَانَتْ الْقَبَائِل تَنْتَسِب إِلَى إِرَم . " ذَات الْعِمَاد , الَّتِي لَمْ يُخْلَق مِثْلهَا فِي الْبِلَاد " قَالَ اِبْن عَبَّاس فِي رِوَايَة عَطَاء : كَانَ الرَّجُل مِنْهُمْ طُولُهُ خَمْسمِائَةِ ذِرَاع , وَالْقَصِير مِنْهُمْ طُوله ثَلَثمِائَةِ ذِرَاع بِذِرَاعِ نَفْسه . وَرُوِيَ عَنْ اِبْن عَبَّاس أَيْضًا أَنَّ طُول الرَّجُل مِنْهُمْ كَانَ سَبْعِينَ ذِرَاعًا . اِبْن الْعَرَبِيّ : وَهُوَ بَاطِل ; لِأَنَّ فِي الصَّحِيح : ( إِنَّ اللَّه خَلَقَ آدَم طُولُهُ سِتُّونَ ذِرَاعًا فِي الْهَوَاء , فَلَمْ يَزَلْ الْخَلْق يَنْقُصُ إِلَى الْآن ) . وَزَعَمَ قَتَادَة : أَنَّ طُول الرَّجُل مِنْهُمْ اِثْنَا عَشَرَ ذِرَاعًا . قَالَ أَبُو عُبَيْدَة : " ذَات الْعِمَاد " ذَات الطُّول . يُقَال : رَجُل مُعَمَّد إِذَا كَانَ طَوِيلًا . وَنَحْوه عَنْ اِبْن عَبَّاس وَمُجَاهِد . وَعَنْ قَتَادَة أَيْضًا : كَانُوا عِمَادًا لِقَوْمِهِمْ يُقَال : فُلَان عَمِيد الْقَوْم وَعَمُودهمْ : أَيْ سَيِّدهمْ . وَعَنْهُ أَيْضًا : قِيلَ لَهُمْ ذَلِكَ ; لِأَنَّهُمْ كَانُوا يَنْتَقِلُونَ بِأَبْيَاتِهِمْ لِلِانْتِجَاعِ , وَكَانُوا أَهْل خِيَام وَأَعْمِدَة , يَنْتَجِعُونَ الْغُيُوث , وَيَطْلُبُونَ الْكَلَأ , ثُمَّ يَرْجِعُونَ إِلَى مَنَازِلهمْ . وَقِيلَ : " ذَات الْعِمَاد " أَيْ ذَات الْأَبْنِيَة الْمَرْفُوعَة عَلَى الْعُمُد . وَكَانُوا يَنْصِبُونَ الْأَعْمِدَة , فَيَبْنُونَ عَلَيْهَا الْقُصُور . قَالَ اِبْن زَيْد : " ذَات الْعِمَاد " يَعْنِي إِحْكَام الْبُنْيَان بِالْعُمُدِ . وَفِي الصِّحَاح : وَالْعِمَاد : الْأَبْنِيَة الرَّفِيعَة , تُذَكَّر وَتُؤَنَّث . قَالَ عَمْرو بْن كُلْثُوم : وَنَحْنُ إِذَا عِمَادِ الْحَيِّ خَرَّتْ عَلَى الْأَحْفَاضِ نَمْنَعُ مَنْ يَلِينَا وَالْوَاحِدَة عِمَادَة . وَفُلَان طَوِيل الْعِمَاد : إِذَا كَانَ مَنْزِلُهُ مَعْلَمًا لِزَائِرِهِ . وَالْأَحْفَاض : جَمْع حَفَض ( بِالتَّحْرِيكِ ) وَهُوَ مَتَاع الْبَيْت إِذَا هُيِّئَ لِيُحْمَل أَيْ خَرَّتْ عَلَى الْمَتَاع . وَيُرْوَى " عَنْ الْأَحْفَاضِ " أَيْ خَرَّتْ عَنْ الْإِبِل الَّتِي تَحْمِل خُرْثِيَّ الْبَيْت . وَقَالَ الضَّحَّاك : " ذَات الْعِمَاد " ذَات الْقُوَّة وَالشِّدَّة , مَأْخُوذ مِنْ قُوَّة الْأَعْمِدَة دَلِيله قَوْله تَعَالَى : " وَقَالُوا مَنْ أَشَدّ مِنَّا قُوَّة " [ فُصِّلَتْ : 15 ] . وَرَوَى عَوْف عَنْ خَالِد الرَّبْعِيّ " إِرَم ذَات الْعِمَاد " قَالَ : هِيَ دِمَشْق . وَهُوَ قَوْل عِكْرِمَة وَسَعِيد الْمَقْبُرِيّ . رَوَاهُ اِبْن وَهْب وَأَشْهَب عَنْ مَالِك . وَقَالَ مُحَمَّد بْن كَعْب الْقُرَظِيّ : هِيَ الْإِسْكَنْدَرِيَّة .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • أصول الفقه الذي لا يسع الفقيه جهله

    أصول الفقه الذي لا يسع الفقيه جهله : يحتوي على ما لا يستغني عنه الفقيه من أصول الفقه، مع تجنب الإطالة في مسائل الخلاف، والاكتفاء بالأقوال المشهورة وأهم أدلتها، والعناية ببيان حقيقة الخلاف، وتصحيح ما يقع من الوهم أو سوء الفهم للمشتغلين بهذا العلم في تحرير مسائله وتقريرها وتصويرها، وقد عُني المؤلف عنايةً خاصة بثمرات الخلاف، والوقوف عند بعض القضايا الشائكة وتحريرها وتقريبها للفهم.

    الناشر: شبكة الألوكة http://www.alukah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/166789

    التحميل:

  • ربانيون لا رمضانيون

    ربانيون لا رمضانيون: رسالةٌ فرَّق فيها الشيخ - حفظه الله - بين فريقين في استقبال وتوديع شهر رمضان المبارك؛ حيث يعمل فريقٌ طوال العام مجتهدًا في طاعة الله والتقرُّب إليه، والفريق الآخر لا يُفكِّر في أن يُطيع الله إلا في شهر رمضان؛ بل وربما أيام قليلة من شهر رمضان.

    الناشر: موقع الشيخ العريفي www.arefe.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/336227

    التحميل:

  • أهمية القراءة وفوائدها

    أهمية القراءة وفوائدها : اشتملت هذه الرسالة على وصف الكتب المفيدة وأنها نعم الرفيق ونعم الأنيس في حالة الوحدة والغربة. والحث على اقتناء الكتب القديمة السلفية وفي مقدمتها كتب التفسير والحديث والفقه والتاريخ والأدب. كما اشتملت هذه الرسالة على شيء من أسباب تحصيل العلم وقواعد المذاكرة السليمة وملاحظات مهمة، وبيان المكتبة المختارة للشباب المسلم من كتب التفسير والتوحيد والعقائد والحديث والفقه والسيرة النبوية والتاريخ الإسلامي، وذكر أسماء كتب ثقافية معاصرة، وأسماء مؤلفين ينصح باقتناء مؤلفاتهم والاستفادة منها.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/209002

    التحميل:

  • دروس عقدية مستفادة من الحج

    دروس عقدية مستفادة من الحج: كتابٌ استخلص فيه المؤلف - حفظه الله - ثلاثة عشر درسًا من الدروس المتعلقة بالعقيدة المستفادة من عبادة الحج.

    الناشر: موقع الشيخ عبد الرزاق البدر http://www.al-badr.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/316770

    التحميل:

  • من ثمار الدعوة

    من ثمار الدعوة: قال المصنف - حفظه الله -: «فإن الدعوة إلى الله - عز وجل - من أجل الطاعات وأعظم القربات، وقد اصطفى الله - عز وجل - للقيام بها صفوة الخلق من الأنبياء والمرسلين، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين. وحتى نقوم بهذا الدين العظيم، وننهض به، ونكون دعاة إليه بالنفس والمال، والجهد، والقلم، والفكر والرأي، وغيرها كثير. أذكر طرفًا من ثمار الدعوة إلى الله - عز وجل -».

    الناشر: دار القاسم - موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/229625

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة