Muslim Library

تفسير القرطبي - سورة الفجر - الآية 21

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
كَلَّا إِذَا دُكَّتِ الْأَرْضُ دَكًّا دَكًّا (21) (الفجر) mp3
قَوْله تَعَالَى : " كَلَّا " أَيْ مَا هَكَذَا يَنْبَغِي أَنْ يَكُون الْأَمْر . فَهُوَ رَدّ لِانْكِبَابِهِمْ عَلَى الدُّنْيَا , وَجَمْعهمْ لَهَا فَإِنَّ مَنْ فَعَلَ ذَلِكَ يَنْدَم يَوْم تُدَكّ الْأَرْض , وَلَا يَنْفَع النَّدَم . وَالدَّكّ : الْكَسْر وَالدَّقّ وَقَدْ تَقَدَّمَ . أَيْ زُلْزِلَتْ الْأَرْض , وَحُرِّكَتْ تَحْرِيكًا بَعْد تَحْرِيك . وَقَالَ الزَّجَّاج : أَيْ زُلْزِلَتْ فَدَكَّ بَعْضُهَا بَعْضًا . وَقَالَ الْمُبَرِّد : أَيْ أُلْصِقَتْ وَذَهَبَ اِرْتِفَاعهَا . يُقَال نَاقَة دَكَّاء , أَيْ لَا سَنَام لَهَا , وَالْجَمْع دُكّ . وَقَدْ مَضَى فِي سُورَة " الْأَعْرَاف " و " الْحَاقَّة " الْقَوْل فِي هَذَا . وَيَقُولُونَ : دَكَّ الشَّيْء أَيْ هُدِمَ . قَالَ : هَلْ غَيْرُ غَارٍ دَكَّ غَارًا فَانْهَدَمْ " دَكًّا دَكًّا " أَيْ مَرَّة بَعْد مَرَّة زُلْزِلَتْ فَكَسَرَ بَعْضهَا بَعْضًا فَتَكَسَّرَ كُلّ شَيْء عَلَى ظَهْرهَا . وَقِيلَ : دُكَّتْ جِبَالهَا وَأَنْشَازُهَا حَتَّى اِسْتَوَتْ . وَقِيلَ : دُكَّتْ أَيْ اِسْتَوَتْ فِي الِانْفِرَاش فَذَهَبَ دُورهَا وَقُصُورهَا وَجِبَالهَا وَسَائِر أَبْنِيَتهَا . وَمِنْهُ سُمِّيَ الدُّكَّان , لِاسْتِوَائِهِ فِي الِانْفِرَاش . وَالدَّكّ : حَطَّ الْمُرْتَفِع مِنْ الْأَرْض بِالْبَسِيطِ , وَهُوَ مَعْنَى قَوْل اِبْن مَسْعُود وَابْن عَبَّاس : تُمَدُّ الْأَرْض مَدَّ الْأَدِيم .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • عقد الدرر فيما صح في فضائل السور

    عِقدُ الدُّرَر فيما صحَّ في فضائل السور: جمع المؤلف في هذه الرسالة ما صحَّ عن النبي - صلى الله عليه وسلم - من فضائل سور القرآن، ورتَّبها حسب الأفضل والأهم، وذلك مما ورد فيها نص صحيح بتفضيلها، مع التنبيه أنه لا ينبغي أن يُتَّخَذ شيءٌ من القرآن مهجورًا.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/272778

    التحميل:

  • البيان المطلوب لكبائر الذنوب

    البيان المطلوب لكبائر الذنوب : في هذه الرسالة جمع المؤلف بعض كبائر الذنوب، التي نهى الله عنها ورسوله، ورتب عليها الوعيد الشديد بالعذاب الأليم، ليتذكرها المؤمن فيخاف منها ومن سوء عاقبتها فيتجنبها.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/209123

    التحميل:

  • منزلة الصلاة في الإسلام في ضوء الكتاب والسنة

    منزلة الصلاة في الإسلام في ضوء الكتاب والسنة: رسالة مختصرة في: منزلة الصلاة في الإسلام، بيّن فيها المؤلف - حفظه الله - بإيجاز مفهوم الصلاة، وحكمها، ومنزلتها، وخصائصها، وحكم تاركها، وفضلها، بالأدلة من الكتاب والسنة.

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/1915

    التحميل:

  • رحلة النور [ رحلة حياتي من دياجير الظلام إلى نور الإيمان ]

    رحلة النور [ رحلة حياتي من دياجير الظلام إلى نور الإيمان ]: هذا الكتاب يحكي قصة توبة أحد المهتدين من مذهب التشيُّع إلى المذهب السني الصحيح، وكيف كان قبل الهداية وماذا حدث له بعدها؟، فقد شهِدَ له رفقاؤه في طريق الحق بأنه سلمان الفارسي زمانه؛ فقد كان باحثًا عن الحق مثل سلمان - رضي الله عنه - حتى أوصله الله إليه، وقد لقي سجنًا وتعذيبًا شديدًا كان من آخره: دخول سمٍّ في جسده مما أدى إلى وفاته - رحمه الله تعالى -.

    الناشر: موقع صيد الفوائد www.saaid.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/339791

    التحميل:

  • مفسدات القلوب [ حب الرئاسة ]

    مفسدات القلوب [ حب الرئاسة ]: قال المصنف - حفظه الله -: «فإن مما يُفسِد إخلاص القلب وتوحيده، ويزيد تعلُّقه بالدنيا، وإعراضه عن الآخرة: حب الرئاسة؛ فهو مرضٌ عُضال، تُنفق في سبيله الأموال، وتُراق له الدماء، وتَنشأ بسببه العداوة والبغضاء بين الأخ وأخيه، بل الابن وأبيه، ولذا سُمِّي هذا المرض بالشهوة الخفية. وسنتناول هذا الموضوع الخطير بشيءٍ من التفصيل، وذلك ببيان الأصل في تسمية حب الرئاسة بالشهوة الخفية، ثم بيان أهمية الولايات وحاجة الناس إليها، وموقف المسلم منها، ثم نذكر صوره، ومظاهره، وأسبابه، وعلاجه».

    الناشر: موقع الشيخ محمد صالح المنجد www.almunajjid.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/355751

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة