Muslim Library

تفسير الطبري - سورة الفجر - الآية 8

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
الَّتِي لَمْ يُخْلَقْ مِثْلُهَا فِي الْبِلَادِ (8) (الفجر) mp3
وَقَوْله : { الَّتِي لَمْ يُخْلَق مِثْلهَا فِي الْبِلَاد } يَقُول جَلَّ ثَنَاؤُهُ . أَلَمْ تَرَ كَيْف فَعَلَ رَبّك بِعَادٍ , إِرَم الَّتِي لَمْ يُخْلَق مِثْلهَا فِي الْبِلَاد , يَعْنِي : مِثْل عَاد , وَالْهَاء عَائِدَة عَلَى عَاد . وَجَائِز أَنْ تَكُون عَائِدَة عَلَى إِرَم , لِمَا قَدْ بَيَّنَّا قَبْل أَنَّهَا قَبِيلَة . وَإِنَّمَا عُنِيَ بِقَوْلِهِ : لَمْ يُخْلَق مِثْلهَا فِي الْعِظَم وَالْبَطْش وَالْأَيْد . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 28772- حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثَنَا يَزِيد , قَالَ : ثَنَا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , قَوْله : { الَّتِي لَمْ يُخْلَق مِثْلهَا فِي الْبِلَاد } : ذُكِرَ أَنَّهُمْ كَانُوا اِثْنَيْ عَشَر ذِرَاعًا طُولًا فِي السَّمَاء . وَقَالَ آخَرُونَ : بَلْ مَعْنَى ذَلِكَ : ذَات الْعِمَاد الَّتِي لَمْ يُخْلَق مِثْلهَا فِي الْبِلَاد , لَمْ يُخْلَق مِثْل الْأَعْمِدَة فِي الْبِلَاد , وَقَالُوا : الَّتِي لَمْ يُخْلَق مِثْلهَا مِنْ صِفَة ذَات الْعِمَاد , وَالْهَاء الَّتِي فِي مِثْلهَا إِنَّمَا هِيَ مِنْ ذِكْر ذَات الْعِمَاد. ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 28773 - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن وَهْب , قَالَ : قَالَ اِبْن زَيْد , فِي قَوْله , فَذَكَرَ نَحْوه . وَهَذَا قَوْل لَا وَجْه لَهُ , لِأَنَّ الْعِمَاد وَاحِد مُذَكَّر , وَاَلَّتِي لِلْأُنْثَى , وَلَا يُوصَف الْمُذَكَّر بِاَلَّتِي , وَلَوْ كَانَ ذَلِكَ مِنْ صِفَة الْعِمَاد لَقِيلَ : الَّذِي لَمْ يُخْلَق مِثْله فِي الْبِلَاد , وَإِنْ جَعَلْت الَّتِي لِإِرَم , وَجَعَلْت الْهَاء عَائِدَة فِي قَوْله : { مِثْلهَا } عَلَيْهَا ; وَقِيلَ : هِيَ دِمَشْق أَوْ إِسْكَنْدَرِيَّة , فَإِنَّ بِلَاد عَاد هِيَ الَّتِي وَصَفَهَا اللَّه فِي كِتَابه فَقَالَ : { وَاذْكُرْ أَخَا عَاد إِذْ أَنْذَرَ قَوْمه بِالْأَحْقَافِ } وَالْأَحْقَاف : هِيَ جَمْع حِقْف , وَهُوَ مَا اِنْعَطَفَ مِنْ الرَّمْل وَانْحَنَى , وَلَيْسَتْ الْإِسْكَنْدَرِيَّة وَلَا دِمَشْق مِنْ بِلَاد الرِّمَال , بَلْ ذَلِكَ الشَّحْر مِنْ بِلَاد حَضْرَمَوْت , وَمَا وَالَاهَا .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • منهج الإسلام في النهي عن المحرمات

    منهج الإسلام في النهي عن المحرمات: قال المُصنِّف - رحمه الله -: «فقد أخبر الله تعالى في كتابه العزيزِ أن من اجتنَبَ الكبائرَ؛ فإن الله تعالى سيُكفِّرُ عنه الصغائرَ من الذنوبِ ... ولقد تاقَت نفسي أن أكتبَ عن المحرمات التي تفشَّت بين المسلمين، فوضعتُ هذا الكتاب .. ولقد توخَّيتُ فيه سهولةَ العبارة، كما تحرَّيتُ الاستِشهاد على كل ما أقول بالقرآن الكريم، وسنة نبيِّنا - عليه الصلاة والسلام -. ولقد رأيتُ أن أُقدِّم لذلك بفصلٍ خاصٍّ أتحدَّثُ فيه عن السنةِ، وبيان منزلتها في التشريع الإسلامي. والهدفُ من وضعِ هذا الكتاب هو: تقديم النصيحة، والموعظة الحسنة لإخواني المسلمين».

    الناشر: موقع الدكتور محمد محيسن http://www.mehesen.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/384403

    التحميل:

  • تذكير شباب الإسلام ببر الوالدين وصلة الأرحام

    تذكير شباب الإسلام ببر الوالدين وصلة الأرحام : جمعت في هذه الرسالة ما تسير مما يتعلق بهذا الموضوع من الأدلة على وجوب بر الوالدين وصلة الأرحام، وتحريم العقوق وقطيعة الرحم، وبيان أنواع البر وفضله وذكر حقوق الوالدين والأقارب والآثار المرتبة على ذلك من ذكر فوائد ووصايا تتعلق بهذا الموضوع.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/209166

    التحميل:

  • أريد أن أتوب .. ولكن!

    أريد أن أتوب ولكن!: تحتوي هذه الرسالة على مقدمة عن خطورة الاستهانة بالذنوب فشرحاً لشروط التوبة، ثم علاجات نفسية، وفتاوى للتائبين مدعمة بالأدلة من القرآن الكريم والسنة، وكلام أهل العلم وخاتمة.

    الناشر: موقع الإسلام سؤال وجواب http://www.islamqa.info

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/63354

    التحميل:

  • لا تقف متفرجاً [ مشاريع دعوية منوعة ]

    لا تقف متفرجاً : في هذه الرسالة مجموعة برامج دعوية نفذت الكثير منها في القرى والمدن والمحافظات ونجحت ولله الحمد وآتت أكلها.

    الناشر: موقع صيد الفوائد www.saaid.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/203882

    التحميل:

  • شرح كشف الشبهات [ صالح الفوزان ]

    كشف الشبهات : رسالة نفيسة كتبها الإمام المجدد محمد بن عبد الوهاب - رحمه الله - وهي عبارة عن سلسلة شبهات للمشركين وتفنيدها وإبطالها، وفيها بيان توحيد العبادة وتوحيد الألوهية الذي هو حق الله على العباد، وفيها بيان الفرق بين توحيد الربوبية وتوحيد الإلهية والعبادة، وقد قام عدد من أهل العلم بشرحها وبيان مقاصدها، وفي هذه الصفحة شرح فضيلة الشيخ صالح الفوزان - حفظه الله -.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/305087

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة